الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: 3 عوامل دعمت نمو الاقتصاد السعودي

كشف عن بلوغ نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 37 %

فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: 3 عوامل دعمت نمو الاقتصاد السعودي

فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي (الشرق الأوسط)

بعد دقائق قليلة من صدور توقعات منتدى «دافوس» حول تباطؤ الاقتصاد العالمي ومخاوف الركود التي تحدق به، اجتمعت «الشرق الأوسط» بفيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي في «مقر السعودية» بالمنتدى الاقتصادي العالمي.
وفي تناقض صارخ مع تراجع مؤشرات الاقتصاد العالمي، أكد الوزير ثقته بمتانة الاقتصاد السعودي في وجه التحديات، الذي يتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2023، كما استعرض 3 أسس تدعم الاقتصاد؛ هي نمو القطاعات الاقتصادية التقليدية، وقوة أداء القطاع الخاص، فضلاً عن السياسات الفاعلة والإصلاحات الهيكلية التي ترافق «رؤية 2030».
وكشف عن بلوغ نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل 37 في المائة، مؤكداً موقف بلاده الثابت تجاه الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل عادل ومستدام للجميع. وفيما سجلت السعودية ارتفاعاً في مستوى التضخم بنسبة 3.3 في المائة، أشار إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المستهلك.

حماية المستهلك
ارتفع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 بنسبة 3.3 في المائة، مقارنة بالشهر المماثل من 2021. وفيما تعد هذه النسبة منخفضة بالمقارنة مع متوسط التضخم في منطقة اليورو (9.2 في المائة) والولايات المتحدة (8.5 في المائة)، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي على اتخاذ إجراءات لحماية المستهلك. وقال: «نتوقع ألا تتجاوز نسبة التضخم 2.1 في المائة خلال هذا العام (2023) وفق تقديرات وزارة المالية». وتابع أن «أحد أسباب قدرتنا على التحكم في نسبة التضخم وارتفاع الأسعار هو السياسة المالية والنقدية من خلال ربط الريال السعودي بالدولار، وأننا اعتمدنا رؤية استباقية شملت تعليق رفع أسعار الطاقة قبل مدة، ودراسة مستويات تأثر شرائح المجتمع المختلفة، فضلاً عن التوجيهات الملكية بتقديم الدعم من خلال حساب المواطن». وأكد الإبراهيم أن الوزارة تدرس الوضع باستمرار، ما يتيح التحكم في مستويات التضخم والتدخل عند الحاجة.

نمو مرتفع
في الوقت الذي يحذر فيه خبراء منتدى دافوس من تباطؤ الاقتصاد العالمي، حقق الاقتصاد السعودي مستويات نمو بلغت 8.5 في المائة لعام 2022، ويتوقع تجاوز متوسط نمو الاقتصاد العالمي هذا العام ليسجل نمواً يتراوح بين 3.1 في المائة (وفق التوقعات السعودية) و3.7 في المائة (وفق توقعات صندوق النقد الدولي).
وقال الوزير: «في الواقع، يتمتع الاقتصاد السعودي بمجموعة من عناصر القوة التي يندر أن تجتمع في اقتصاد واحد، وقد كان لهذه العناصر مساهمة رئيسية في مستويات النمو الاقتصادي التي سجلها اقتصاد المملكة، فهناك القطاعات الاقتصادية التقليدية، وفي مقدمتها النفط الذي أسهمت أسعاره في زيادة الصادرات والواردات. أما الجانب الثاني، فهو القطاع الخاص، الذي سجل نمواً متسارعاً، حيث نمت الأنشطة غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من عام 2022 بنسبة 5.9 في المائة، وهي الأعلى منذ سنوات، مع توقعات لاستمرار النمو على المدى المتوسط».
وتوقف عند دور القطاع الخاص، وأوضح أن «أهمية أدائه القوي تتمثل في دور الأنشطة غير التقليدية في تحقيق ما شهدناه من نسبة نمو مرتفعة. ونشير في هذا الإطار إلى نتائج قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية والصناعة والتقنية، إلى جانب التدفق المستمر للاستثمارات الأجنبية المباشرة، علاوةً على سائر عوامل القوة في اقتصاد المملكة، ومنها توفر مصادر الطاقة والمواد الأولية والموقع الاستراتيجي ورأس المال البشري».
واعتبر الإبراهيم أن العنصر الأهم في قوة اقتصاد السعودية هو «السياسات الاقتصادية المؤثرة والفاعلة التي تدفع باتجاه تنويع مصادر الدخل، وفتح مزيد من الآفاق لقطاعات وفرص جديدة وواعدة لتحقيق التنمية المستدامة». وقال إن «السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية التي تعمل عليها المملكة منذ عدة سنوات، نجحت في إحداث تحول نوعي في محركات النمو الاقتصادي».

تباطؤ الاقتصاد العالمي
يطرح تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع مستويات التضخم تحديات واسعة، تهيمن على أعمال الدورة 53 في دافوس. بيد أن وزير الاقتصاد السعودي بدا متفائلاً بمتانة اقتصاد بلاده وقدرته على الاستمرار في تحقيق مستويات نمو مرتفعة.
وقال الإبراهيم إن «المملكة جزء من العالم وتتأثر بالظروف القائمة فيه بالتأكيد. وينطبق ذلك على القطاعات الاقتصادية التقليدية والجديدة. وبحال حصول ركود عالمي، فسيؤثر ذلك على المملكة. رغم ذلك، فإننا على ثقة بمتانة الأسس التي يقوم عليها اقتصاد المملكة وجدوى السياسات الاقتصادية التي تسمح له بمواصلة النمو».
وأوضح: «تمكّن اقتصاد المملكة من تحقيق نمو قوي خلال عام 2022 الذي لم يكن عاماً عادياً، والذي شهد بدوره كثيراً من التحديات التي أثّرت بشكل سلبي على النمو العالمي، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية، وتعطل سلاسل الإمداد والاضطرابات الجيوسياسية العالمية».
واعتبر الوزير أن «كثيراً من العناصر الداعمة لنمو اقتصاد المملكة ستواصل تأثيرها الإيجابي لسنوات مقبلة، فالقطاع الخاص مثلاً مرشح لمزيد من التقدم حتى تحقيق الهدف المرسوم له في رؤية السعودية 2030 بزيادة مساهمته في الاقتصاد إلى 65 في المائة بحلول 2030. وقال إن مستويات الطلب الداخلي المرتفعة بسبب المشاريع الضخمة وخطط التحوّل، إلى جانب خطط الإنفاق المرتقب في السعودية حتى عام 2030، ستكون قادرة على المحافظة على النمو الاقتصادي والحد من تأثير الضغوط الاقتصادية العالمية.

نموذج تحول فريد
يلعب القطاع الخاص دوراً محورياً في دفع النمو الاقتصادي بالسعودية. وقال الإبراهيم إن «القطاع الخاص يبحث عن بيئة مؤسساتية شفافة، ووضوح في السياسات. ومع التحول الكبير والسريع الذي شهده اقتصاد المملكة، أعتقد أننا وصلنا بعد سبع سنوات إلى وضوح أكبر بكثير من ذي قبل فيما يخص توجهاتنا وأولوياتنا. وجميع الاستراتيجيات تصب في تعزيز مشاركة القطاع الخاص ورفع مساهمته إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030».
ويعتمد نموذج التحول في السعودية على الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تمكين القطاعات الجديدة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتطوير بيئة الأعمال وزيادة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات. وقال الوزير إن «هذا النموذج أثبت فاعليته، وشكّل رافعة أساسية لمستويات النمو القوية التي شهدتها المملكة خلال عام 2022، حيث تطوّر المملكة نموذجاً شاملاً للاستثمارات التشاركية بين القطاعين العام والخاص في الحلول التحوليّة، كما تسعى إلى إيجاد سلسلة من الاستثمارات المتتابعة التي تخلق بيئةً استثماريةً غنية بالفرص ولا مثيل لها». ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية تعمل كذلك على «تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للقطاعات الحيوية والمستقبلية، من خلال تطوير قدراتها المحلية، وإطلاق العنان للفرص الواعدة، للوصول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار». وقال إنه «خلال الفترة المقبلة، سنواصل مسيرة تسريع عملية التنويع الاقتصادي من خلال الإصلاحات الهيكلية للأنظمة والسياسات، والاستثمار في البنية التحتية الحيوية للقطاعات الرئيسية وتمكين القطاعات الجديدة ذات الأثر الاقتصادي الكبير».
وفي هذا السياق، تواصل السعودية جهودها نحو التحول إلى مركز تجاري ولوجيستي عالمي بحلول عام 2030. وقال الوزير إن «المملكة تلعب من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يقع بين ثلاث قارات، دوراً حيوياً بالغ الأهمية في ضمان استقرار وتأمين طرق سلاسل الإمداد العالمية الرئيسية لتحقيق مرونة أعلى للاقتصادات العالمية، بالتوازي مع عملها في تعزيز متانة سلاسل الإمداد المحلية».
وشدد وزير الاقتصاد السعودي على إيمان السعودية بأنّ التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لحماية الاستقرار العالمي ودعم المرونة، وأهمية الشراكة العالمية لتحقيق التنمية المستدامة مع تحقيق المصالح التجارية المتبادلة وتجاوز تحديات الماضي من خلال تطوير سلاسل الإمداد إقليمياً وعالمياً لتعزيز الأمن الشامل للإمدادات.

تحول الطاقة
تشغل قضايا مكافحة التغير المناخي وتنويع مصادر الطاقة حيّزاً مهماً في جلسات دافوس لهذا العام، وتعدّ جزءاً لا يتجزأ من خطة تعافي الاقتصاد العالمي عقب صدمتي جائحة «كوفيد - 19» والحرب في أوكرانيا.
وأطلقت السعودية برامج طموحة لحماية البيئة عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، إلى جانب جهودها لدعم تحول الطاقة المسؤول والشامل وتنويع الاقتصاد.
وقال الإبراهيم إن «موقف السعودية ثابت تجاه التأكيد على الاستقرار والمسؤولية في تحول الطاقة نحو مستقبل مستدام للجميع، وتحقيق تحول شامل للطاقة من خلال ضمان أمن واستقرار الطاقة في الوقت الراهن، بالتزامن مع السعي لتحقيق تقدم في العمل المناخي والاستثمار في طاقة المستقبل».
وأكّد أن بلاده تعمل على الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060. كما تعمل على زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 50 في المائة بحلول عام 2030. يأتي ذلك بالإضافة إلى جهودها لـ«قيادة المنطقة نحو مستقبل خالٍ من الانبعاثات، عبر تخصيص أكثر من 186 مليار دولار للوصول إلى اقتصاد أخضر وتطوير مشاريع حديثة للطاقة المتجددة، حيث تواصل المملكة الاستثمار فيهما، والتعاون مع الشركاء حول العالم لتصميم حلول مبتكرة لتقليل الانبعاثات وتسريع التحوّل في الطاقة».
ولفت الإبراهيم إلى أن السعودية شاركت بشفافية في التقدم المحرز على صعيد تحول الطاقة خلال أعمال «كوب 27» في شرم الشيخ. وقال: «نعمل بثبات في هذا الاتجاه. فـ(مكافحة التغير المناخي) ليست رفاهية بل ضرورة. ونعتقد أن السعودية ستقود جهود تحول الطاقة، بما يتيح مكافحة التغير المناخي مع الحفاظ على أمن الطاقة، وضمان القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي بشكل عادل لجميع الدول، خصوصاً منها النامية».

مشاركة المرأة
كشف وزير الاقتصاد السعودي أن نسبة مشاركة المرأة بلغت 37 في المائة، في الربع الثالث من عام 2022، في ارتفاع ملحوظ عن نسبة 35.6 في المائة التي سجلت في الربع الثاني. كما ذكر الإبراهيم أن السيدات يشكلن بين 40 و50 في المائة من إجمالي رواد الأعمال بالشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح أن السياسات الاقتصادية والنهج المرن والمستدام الذي تعمل عليه السعودية يسهمان في «تعزيز دور الشركات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها بوضوح في ارتفاع نسبة المحتوى المحلي في اقتصاد المملكة، وانخفاض معدلات البطالة، ويدعمان توفّر القوى العاملة متنوعة المهارات والقدرات واستحداث المزيد من الوظائف، وإطلاق قطاعات اقتصادية جديدة في الصناعة والسياحة والخدمات اللوجيستية».
وذكر الوزير أن السعودية تضع في مقدمة أولوياتها الاستثمار في طاقات الشباب السعوديين والسعوديات وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، خصوصاً في القطاعات الواعدة التي ستخلق الفرص على جميع المستويات.

المجلس العربي للسكان والتنمية
انتُخبت السعودية لرئاسة المكتب التنفيذي للمجلس العربي للسكان والتنمية، وهو إحدى أهم المؤسسات الخاصة بالعمل العربي المشترك ضمن منظومة جامعة الدول العربية، وتشمل مسؤولياته النهوض بالبحوث والمعرفة في مجال السكان والتنمية.
واعتبر الإبراهيم أن السكان والتنمية «قضيتان جوهريتان بالنسبة لسياسات وجهود التنمية المستدامة، نظراً لتأثير التغيير الديموغرافي على مسار النمو الاقتصادي في جميع البلدان العربية. وحيث إنّه لا مجال اليوم لفصل سياسات التنمية الخاصة بالسكان عن سياسات رأس المال البشري والمرونة المؤسسية في ظل المتغيرات العالمية السريعة ونسبة الشباب المرتفعة في مجتمعاتنا العربية، تأتي أهمية وجود هذا المجلس لتتمكّن الدول العربية من الاستفادة من التجارب وتوحيد الجهود لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات القائمة».
وتابع: «قدّمت السعودية في المجلس، وستقدم من خلال رئاستها لمكتبه التنفيذي، كثيراً من الدروس المستفادة والحلول المتقدمة التي طبقتها على مدار السنوات الماضية في فهم الملف السكاني والتحول الديموغرافي وكيفية وضع سياسات سكانية تسمح بتمكين خطط التنمية الشاملة. وهو ما سبق للمملكة فعله في رؤية السعودية 2030 من خلال التركيز على تعزيز رأس المال البشري، وبناء مؤسسات مرنة، ودعم عملية اتخاذ القرار، ووضع السياسات من خلال توفير بيانات موثوقة تجمع بين السجلات المدنية والنظم الإحصائية، بهدف تعزيز الارتقاء برفاهية المواطنين وجودة حياتهم».


مقالات ذات صلة

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».