إيرانيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بوضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

مظاهرة كبيرة في ستراسبورغ

إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
TT

إيرانيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بوضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)

شاركت مجموعة كبيرة من الإيرانيين المعارضين للنظام أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقال ناشطون على تويتر إن مجموعات من الإيرانيين وصلت من مختلف المدن الأوروبية إلى ستراسبورغ الأحد، عشية المظاهرات.
تصاعدت المطالب بوضع «الحرس الثوري» في قائمة الإرهاب إثر حملة القمع المميتة التي شنتها السلطات على مدى أربعة أشهر لإخماد الاحتجاجات التي عصفت بأنحاء البلاد، إثر استياء عام من وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة، بعد احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وتداول ناشطون إيرانيون مقاطع فيديو من حافلات تنقل الإيرانيين من مختلف الدول الأوروبية إلى موقع المظاهرة. وقالت الصحافية والناشطة مسيح علي نجاد إن «الاستعدادات جارية لعقد أكبر تجمع للإيرانيين في ستراسبورغ لمطالبة البرلمان الأوروبي بإعلان الحرس الثوري جماعة إرهابية».
وعشية المظاهرة نشرت شخصيات سياسية وفنية ورياضية إيرانية تغريدة موحدة في توقيت متزامن حضت فيها الدول الأوروبية على تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وجاء في التغريدة «لأكثر من أربعة عقود، دأب الحرس الثوري على ترويع وقتل المدنيين». وأضافت «طلبنا للمجتمع الدولي واضح: وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب. سيتم الترحيب بقوات الأمن التي تنضم إلى الشعب الإيراني بأذرع مفتوحة».
ونشر التغريدة نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي والممثلة غلشيفته فراهاني، والممثلة البريطانية - الإيرانية نازنين بنيادي، والناشطة النسوية والصحافية مسيح علي نجاد.
وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) في إحصائية يومية نشرتها الأحد أن 524 متظاهراً قتلوا في إيران بما في ذلك 71 طفلاً. واعتقلت السلطات 19401 شخص بحسب تقديرات الوكالة. وأشارت إلى مقتل 68 عضوا في الأجهزة الأمنية والعسكرية في الحراك الذي امتد إلى 164 مدينة و144 جامعة.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي أن 60 شخصاً من القوات الأمنية قتلوا في الاحتجاجات، متحدثاً عن جرح 5 آلاف شخص دون أن يقدم تفاصيل حول هوية الجرحى.
ووصف فدوي الحراك الأخير بـ«فتنة الأعداء»، وقال: «واحد في المائة فقط من الإيرانيين، من قصد أو غير قصد» شاركوا في الاحتجاجات.
ولم تقدم السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن القتلى والجرحى والمعتقلين في الاحتجاجات. وكان قيادي في «الحرس الثوري» قد تحدث عن مقتل 300 شخص خلال الاحتجاجات. وشملت إحصائيته قتلى قوات الأمن.
* «الحرس الثوري» في قائمة الإرهاب
تأتي المظاهرة في وقت تواجه فيه إيران انتقادات شديدة اللهجة من القوى الغربية بسبب إعدام المسؤول السابق علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا.
وتدرس بريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ أسابيع وضع «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب؛ بسبب حملة القمع التي تشنها إيران ضد المتظاهرين، والتنسيق العسكري الأوثق بين طهران وموسكو الذي شهد نقل طائرات مسيرة إلى روسيا في حربها على أوكرانيا.
وتركت باريس الباب مفتوحا أمام هذا المسعى، عقب مزيد من وقائع الإعدام لمحتجين الأسبوع الماضي، وكانت فرنسا تعارض حتى الآن ضغوط إدراج «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب.
وقالت آن كلير لوجندر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء الماضي: «نظرا لاستمرار هذا القمع، تعمل فرنسا مع شركائها الأوروبيين على فرض عقوبات جديدة، من دون استثناء أي منها»، وذلك عند سؤالها إذا ما كانت باريس ستدرج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
ويبحث الاتحاد الأوروبي توقيع حزمة رابعة من العقوبات على إيران بسبب القمع، وذكرت تقارير أنها تستهدف 40 فرداً وكياناً إيرانيا.
وقالت أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا الأسبوع الماضي إن حزمة جديدة من العقوبات لن تكون كافية. وقالت عبر تويتر: «إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب مهم ومنطقي على الصعيد السياسي»، مضيفة أنه يتعين تذليل العقبات القانونية أولا قبل التمكن من فعل ذلك.
وقال وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية ليو دوكيرتي أمام البرلمان الخميس الماضي إن بريطانيا تدرس تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، لكنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بهذا الشأن.
كان الوزير يتحدث على هامش مناقشة عن الوضع في إيران، ودعا خلالها بعض الأعضاء إلى حظر «الحرس الثوري». ونقلت «رويترز» قوله: «سأكون مخطئا إذا قدمت تكهنات... بشأن نتيجة الدراسة التي تجريها الحكومة في الوقت الراهن لهذه القضية، وهي دراسة تجري بجدية». وأضاف «لكن، يمكنني القول إنني أعتقد أن الدعوات في جميع أركان هذا المجلس، والوحدة التي يتم بها توجيه هذه الدعوات من جميع الأطراف ستكون موضع اعتبار لدى الحكومة، وهذا أمر نأخذه بدرجة كبيرة من الاهتمام».
وأدرجت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية في أبريل (نيسان) 2019.
وكانت قضية رفع «الحرس الثوري» من أسباب تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا مارس (آذار) العام الماضي، قبل أن تتراجع طهران عن الطلب في أعقاب إصرار الولايات المتحدة الحصول على ضمانات إيرانية بخفض التوتر في المنطقة، والتنازل عن فكرة الثأر لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
وسيعني إدراج «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب الأوروبية أن الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره علنا، ستصبح كلها جرائم جنائية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البرلمان التركي يؤيد تقريراً يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني»

خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)
TT

البرلمان التركي يؤيد تقريراً يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني»

خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لجنة برلمانية تركية للتصويت على مسودة تقرير يهدف إلى تسهيل نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني» المحظور وهي خطوة من شأنها أن تدفع عملية السلام لإنهاء أكثر من أربعة عقود من الصراع... في أنقرة 18 فبراير 2026 (رويترز)

صوتت لجنة برلمانية تركية، الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية بالتزامن مع إلقاء جماعة حزب «العمال الكردستاني» المحظورة سلاحها، وهو ما من شأنه أن يدفع عملية السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاماً وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوقف حزب «العمال الكردستاني» العام الماضي هجمات استمرت لعقود، وقال إنه سيحل نفسه، ودعا أنقرة إلى اتخاذ خطوات للسماح لأعضائه بالمشاركة في الحياة السياسية. وتصنّفه تركيا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي تنظيماً إرهابياً.

وتنتقل بذلك عملية السلام إلى الساحة التشريعية، إذ يسعى الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يقود البلاد منذ أكثر من عقدين، إلى إنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وأسفر عن خلافات شديدة في الداخل، وشهد امتداد العنف عبر الحدود إلى العراق، وسوريا.

ويقترح التقرير الذي يتألف من نحو 60 صفحة خريطة طريق للبرلمان لسن القوانين، وهو ما يشمل إطاراً قانونياً مشروطاً يحث السلطة القضائية على مراجعة التشريعات، والامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية.

أفراد من المجتمع الكردي في تركيا يشاركون في احتجاج يدعو إلى إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» المدان عبد الله أوجلان في ديار بكر- تركيا 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

التحقق من نزع السلاح

الأهداف الرئيسة المعلنة للتقرير هي جعل تركيا «خالية من الإرهاب»، وتعزيز الديمقراطية. وحظي التقرير بموافقة 47 نائباً في اللجنة، بينما رفضه نائبان، وامتنع نائب واحد عن التصويت.

ويشير التقرير إلى اتفاق الأحزاب السياسية على ضرورة أن يمضي التقدم بشكل متبادل، وعلى التوازي بالنسبة لتطبيق الإصلاحات، ونزع السلاح.

مقاتلون من حزب «العمال الكردستاني» يصطفون خلال مراسم نزع سلاح في جبال قنديل بالعراق 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

غير أن الجزء الخاص بالإصلاحات القانونية يربط التطبيق بالتحقق من نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني»، ويقترح إطاراً قانونياً منفصلاً، ومؤقتاً، وتعيين مسؤول تنفيذي خاص للإشراف على التطبيق، واستمرار الرقابة القضائية، لتجنب أي تصورات بشأن عفو عام.

ويتضمن جزء خاص بمقترحات التحول الديمقراطي توصية بالامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية. ويدعو أيضاً إلى تعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب، لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وإلى توسيع نطاق حريات التعبير، والصحافة، والتجمع.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أديس أبابا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

صراع منذ 1984

وسعى حزب «العمال الكردستاني» من خلال التمرد الذي كان يشنه منذ 1984 إلى إقامة دولة مستقلة في جنوب شرقي تركيا، لكنه تحوّل في السنوات القليلة الماضية إلى المطالبة بمزيد من الحقوق للأكراد، وبحكم ذاتي محدود.

ودفع الجيش التركي الجماعة المسلحة إلى عمق المناطق الجبلية في شمال العراق، ما ضغط عليها للسعي إلى السلام.

وأحرق حزب «العمال الكردستاني» بعض الأسلحة في خطوة رمزية، وأعلن أنه سيسحب أي مقاتلين متبقين من تركيا في أول خطوة نحو إعادة دمجه قانونياً في المجتمع، وذلك استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.


«أكسيوس»: ترمب يقترب من حرب كبرى مع إيران

مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات جوية في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات جوية في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«أكسيوس»: ترمب يقترب من حرب كبرى مع إيران

مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات جوية في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلات أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات جوية في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتت أقرب إلى اندلاع حرب كبرى مع إيران، مرحجاً حدوثها قريباً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن «مبادئ إرشادية» رئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف أمس، لكن لا يزال ​أمام الطرفين مسائل يتعين العمل عليها.

وقال مسؤول أميركي إن إيران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد ثغرات في المفاوضات النووية. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته: «لقد أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تتعين مناقشتها».

وقبل المحادثات قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، ​وعبّر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأضاف ترمب للصحافيين: «لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق... كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من ‌إرسال قاذفات (بي 2) لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسالها».

لكن «أكسيوس» أفاد اليوم نقلاً عن مصادر مطلعة لم يحدد هويتها بأن فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع بعملية عسكرية أميركية ضد إيران يُرجَّح أن تتحول إلى حملة واسعة تستمر أسابيع، أقرب إلى حرب شاملة منها إلى عمليات محدودة.

وأشار إلى أنها قد تكون حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في نطاق أوسع وتأثير أكبر من حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) عندما شنت إسرائيل هجوماً مباغتاً على منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قبل أن تنضم إليها واشنطن لاستهداف منشآت نووية تحت الأرض.

وحسب المصادر، فإن مثل هذه الحرب ستكون لها تداعيات واسعة على مجمل الإقليم، كما ستؤثر بشكل كبير على السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترمب.

وأشار تقرير «أكسيوس» إلى غياب نقاش عام واسع في الولايات المتحدة حول احتمال تدخل عسكري قد يكون الأهم في الشرق الأوسط منذ عقد على الأقل، في ظل انشغال الكونغرس والرأي العام بقضايا أخرى.

وبدأت المحادثات بعد أقل من شهر على ذروة موجة احتجاجات مناهضة لنظام الحكم في إيران، ورافقتها حملة أمنية غير مسبوقة أودت بحياة الآلاف، حسب جماعات حقوقية.

وكان ترمب قد لوّح في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمع الاحتجاجات، بل قال للمتظاهرين إن «المساعدة في الطريق».

غير أن خطاب ترمب في الأيام الأخيرة انصب على كبح البرنامج النووي الإيراني، بالتوازي مع تحريك الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية باتجاه المنطقة بعدما أرسلت مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.

ولا تزال القيادة الإيرانية تشعر بقلق بالغ من احتمال تنفيذ ترمب تهديداته بضرب إيران. وحذّرت إيران من أنها ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، ومن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت لهجوم.

وأشار التقرير إلى أن الحشد العسكري الأميركي يشمل حالياً حاملتي طائرات، ونحو اثنتي عشرة سفينة حربية، ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متعددة، فيما نُفذت أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية لنقل أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط. وخلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وصلت 50 طائرة مقاتلة إضافية من طراز «إف 35» و«إف 22» و«إف 16» إلى المنطقة.

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق ⁠المحادثات ليشمل قضايا غير نووية مثل مخزون إيران من الصواريخ. وتتمسك طهران بأنها تعتزم فقط بحث القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وأنها لن تقبل بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وأن مسألة قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش.

وتقول طهران إنها ليست مستعدة إلا لمناقشة القيود المفروضة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، وإنها لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم بشكل كامل أو تناقش برنامجها الصاروخي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البنية التحتية النووية، وليس الاكتفاء بوقف التخصيب.

وأضاف نتنياهو أنه متشكك في فرص التوصل إلى اتفاق، مؤكداً ضرورة إخراج جميع المواد المخصبة من إيران، وقال: «يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب، ليس مجرد وقف العملية، بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تتيح التخصيب من الأساس».


مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مقتل جندي، ليلة أمس، بنيران صديقة جنوب قطاع غزة، بعد أن جرى التعرف عليه خطأً كتهديد، خلال عمليات قرب خان يونس.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، جرى إعلان هوية الجندي، وهو الرقيب أول عفري يافي (21 عاماً)، وكان يخدم في لواء المظليين.

وأظهر تحقيقٌ أولي أن يافي أُصيب بنيران أسلحة قوات إسرائيلية كانت تُجري عمليات هندسية لهدم مبانٍ، خلال نشاط ليلي في شرق خان يونس، في منطقة مواقع عازلة بالقرب من الحدود، وكانت قوات المظليين قد وصلت إلى القطاع قبل نحو أسبوع.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، فإن يافي هو خامس جندي إسرائيلي يُقتل في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ومنذ بدء حرب إسرائيل على القطاع في 7 أكتوبر 2023، قُتل 925 جندياً إسرائيلياً، وفقاً للأرقام العسكرية، حيث قال الجيش إن إجمالي عدد القتلى بلغ 2013 شخصاً، منذ بداية الحرب.