إيرانيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بوضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

مظاهرة كبيرة في ستراسبورغ

إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
TT

إيرانيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بوضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)
إيرانيون في طريقهم للمشاركة في مظاهرة ستراسبورغ ليلة الأحد (تويتر)

شاركت مجموعة كبيرة من الإيرانيين المعارضين للنظام أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقال ناشطون على تويتر إن مجموعات من الإيرانيين وصلت من مختلف المدن الأوروبية إلى ستراسبورغ الأحد، عشية المظاهرات.
تصاعدت المطالب بوضع «الحرس الثوري» في قائمة الإرهاب إثر حملة القمع المميتة التي شنتها السلطات على مدى أربعة أشهر لإخماد الاحتجاجات التي عصفت بأنحاء البلاد، إثر استياء عام من وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة، بعد احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وتداول ناشطون إيرانيون مقاطع فيديو من حافلات تنقل الإيرانيين من مختلف الدول الأوروبية إلى موقع المظاهرة. وقالت الصحافية والناشطة مسيح علي نجاد إن «الاستعدادات جارية لعقد أكبر تجمع للإيرانيين في ستراسبورغ لمطالبة البرلمان الأوروبي بإعلان الحرس الثوري جماعة إرهابية».
وعشية المظاهرة نشرت شخصيات سياسية وفنية ورياضية إيرانية تغريدة موحدة في توقيت متزامن حضت فيها الدول الأوروبية على تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وجاء في التغريدة «لأكثر من أربعة عقود، دأب الحرس الثوري على ترويع وقتل المدنيين». وأضافت «طلبنا للمجتمع الدولي واضح: وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب. سيتم الترحيب بقوات الأمن التي تنضم إلى الشعب الإيراني بأذرع مفتوحة».
ونشر التغريدة نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي والممثلة غلشيفته فراهاني، والممثلة البريطانية - الإيرانية نازنين بنيادي، والناشطة النسوية والصحافية مسيح علي نجاد.
وذكرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) في إحصائية يومية نشرتها الأحد أن 524 متظاهراً قتلوا في إيران بما في ذلك 71 طفلاً. واعتقلت السلطات 19401 شخص بحسب تقديرات الوكالة. وأشارت إلى مقتل 68 عضوا في الأجهزة الأمنية والعسكرية في الحراك الذي امتد إلى 164 مدينة و144 جامعة.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي أن 60 شخصاً من القوات الأمنية قتلوا في الاحتجاجات، متحدثاً عن جرح 5 آلاف شخص دون أن يقدم تفاصيل حول هوية الجرحى.
ووصف فدوي الحراك الأخير بـ«فتنة الأعداء»، وقال: «واحد في المائة فقط من الإيرانيين، من قصد أو غير قصد» شاركوا في الاحتجاجات.
ولم تقدم السلطات الإيرانية إحصائية رسمية عن القتلى والجرحى والمعتقلين في الاحتجاجات. وكان قيادي في «الحرس الثوري» قد تحدث عن مقتل 300 شخص خلال الاحتجاجات. وشملت إحصائيته قتلى قوات الأمن.
* «الحرس الثوري» في قائمة الإرهاب
تأتي المظاهرة في وقت تواجه فيه إيران انتقادات شديدة اللهجة من القوى الغربية بسبب إعدام المسؤول السابق علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح بريطانيا.
وتدرس بريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ أسابيع وضع «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب؛ بسبب حملة القمع التي تشنها إيران ضد المتظاهرين، والتنسيق العسكري الأوثق بين طهران وموسكو الذي شهد نقل طائرات مسيرة إلى روسيا في حربها على أوكرانيا.
وتركت باريس الباب مفتوحا أمام هذا المسعى، عقب مزيد من وقائع الإعدام لمحتجين الأسبوع الماضي، وكانت فرنسا تعارض حتى الآن ضغوط إدراج «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب.
وقالت آن كلير لوجندر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء الماضي: «نظرا لاستمرار هذا القمع، تعمل فرنسا مع شركائها الأوروبيين على فرض عقوبات جديدة، من دون استثناء أي منها»، وذلك عند سؤالها إذا ما كانت باريس ستدرج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب.
ويبحث الاتحاد الأوروبي توقيع حزمة رابعة من العقوبات على إيران بسبب القمع، وذكرت تقارير أنها تستهدف 40 فرداً وكياناً إيرانيا.
وقالت أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا الأسبوع الماضي إن حزمة جديدة من العقوبات لن تكون كافية. وقالت عبر تويتر: «إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب مهم ومنطقي على الصعيد السياسي»، مضيفة أنه يتعين تذليل العقبات القانونية أولا قبل التمكن من فعل ذلك.
وقال وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية ليو دوكيرتي أمام البرلمان الخميس الماضي إن بريطانيا تدرس تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، لكنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بهذا الشأن.
كان الوزير يتحدث على هامش مناقشة عن الوضع في إيران، ودعا خلالها بعض الأعضاء إلى حظر «الحرس الثوري». ونقلت «رويترز» قوله: «سأكون مخطئا إذا قدمت تكهنات... بشأن نتيجة الدراسة التي تجريها الحكومة في الوقت الراهن لهذه القضية، وهي دراسة تجري بجدية». وأضاف «لكن، يمكنني القول إنني أعتقد أن الدعوات في جميع أركان هذا المجلس، والوحدة التي يتم بها توجيه هذه الدعوات من جميع الأطراف ستكون موضع اعتبار لدى الحكومة، وهذا أمر نأخذه بدرجة كبيرة من الاهتمام».
وأدرجت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية في أبريل (نيسان) 2019.
وكانت قضية رفع «الحرس الثوري» من أسباب تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا مارس (آذار) العام الماضي، قبل أن تتراجع طهران عن الطلب في أعقاب إصرار الولايات المتحدة الحصول على ضمانات إيرانية بخفض التوتر في المنطقة، والتنازل عن فكرة الثأر لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
وسيعني إدراج «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب الأوروبية أن الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره علنا، ستصبح كلها جرائم جنائية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الحرس الثوري»: سماء إسرائيل مفتوحة أمامنا

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري»: سماء إسرائيل مفتوحة أمامنا

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)

قال «الحرس الثوري»، على لسان المتحدث باسمه، إن «سماء الكيان الصهيوني مفتوحة وغير محمية بالنسبة لإيران»، مضيفاً: «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب»، نافياً تضرّر الدفاعات الجوية وتعطّل دورة إنتاج الصواريخ في الهجوم الذي شنّته إسرائيل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأفاد الجنرال علي محمد نائيني، في مؤتمر صحافي، بأن المناورات الهجومية والدفاعية التي بدأتها قواته مع الجيش الإيراني تستمر لثلاثة أشهر، لافتاً إلى أنها «تجسّد صفحة جديدة من قوة الردع الإيرانية»، وتشمل الكشف عن «مدن صاروخية وتجارب صواريخ باليستية».

وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية كانت مستعدة تماماً للمعارك الكبرى والمعقّدة والصعبة على أي مقياس منذ وقت طويل».

وأشار نائيني ضمناً إلى التطورات السورية، والإطاحة بنظام بشار الأسد. وقال في مؤتمر صحافي إنه «بسبب تحولات الأسابيع الأخيرة، نشأت لدى العدو حالة من الحماس الكاذب والفهم الخاطئ؛ حيث حاول تصوير التطورات الحالية على أنها ضعف للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال حرب إدراكية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأشار نائيني إلى تبادل الضربات المباشرة وغير المسبوقة بين إيران وإسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر الماضي. وقال إن الهجومين الإيرانيين «كانا جزءاً صغيراً فقط من القوة اللامتناهية».

وأضاف أن «العدو يعلم أن السماء فوق الأراضي المحتلة مفتوحة وغير محمية بالنسبة لنا على خلاف دعايتها الإعلامية، ويمكننا التحرك بحجم ودقة وسرعة أكبر، مع قدرة تدميرية أكبر». وتابع: «العدو يقوم يومياً بإنتاج قضايا وأفكار مشكوك فيها للتأثير في الإرادة والروح الوطنية».

وتوعّد نائيني بما وصفه «بتغيير إدراك العدو المضلل مرة أخرى»، وأردف: «نقول لأعدائنا إننا دائماً مستعدون، وعلى أهبة الاستعداد، ولا نتهاون أبداً. في اللحظة التي تُعطى فيها الأوامر، سنُظهر قوتنا كما في السابق».

وزاد أن المناورات «هي قصة القوة والثبات والردع». وقال إن «العدو الصهيوني يعاني من وهم وخطأ في الحسابات». وأضاف أن رسالة المناورات الدفاعية والهجومية «ستصل إلى العدو في الأيام المقبلة».

قادة من الجيش و «الحرس الثوري» خلال جلسة تنسيقية للمناورات في غرب البلاد (تسنيم)

وبدأ الجيش الإيراني والوحدات الموازية في «الحرس الثوري» مناورات سنوية تستمر لمدة ثلاثة أشهر، في البر والبحر والجو.

وقال نائيني إن «الجزء الأساسي من المناورات سيكون في يناير، وسيستمر حتى نهاية العام، وهي مناورات دفاعية وهجومية وتركيبية، تم تصميمها استجابة للتهديدات الأمنية الجديدة».

ولفت المتحدث إلى أن المناورات «أقرب للتمارين على محاكاة المعارك الفعلية». وقال إن «الهدف الرئيسي منها هو تعزيز القوة لمواجهة التهديدات العسكرية المحتملة، والتصدي للإرهاب والتخريب في البلاد، ورفع الروح الوطنية، وتغيير حسابات العدو».

وقال إن «ادعاءات إسرائيل بشأن ضعف دفاعات إيران بعد هجوم 26 أكتوبر غير صحيحة؛ إذ لم تتوقف إيران عن إنتاج الصواريخ، ونظامها الدفاعي مستمر ومتطور».

وبشأن التهديدات التي كرّرها مسؤولون إيرانيون لشن عملية إيرانية ثالثة ضد إسرائيل، قال نائيني إنه «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب».

وأضاف أن «الشعب الإيراني يثق بذكاء وتدبير قادته العسكريين، وأن أي عملية مستقبلية ستكون أكثر قوة ومفاجأة». وأشار إلى أن «العدو يتلقى رداً على شروره بأساليب متنوعة وفي مواقع جغرافية متعددة».

وذكر في السياق نفسه، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي «خسر ألف جندي منذ (طوفان الأقصى)». وعدّ نائيني دعم «المقاومة وتطوير التعبئة العالمية» بأنها «أساس في العقيدة العسكرية الإيرانية».

وأضاف في السياق ذاته أن عملية «(الوعد الصادق) أظهرت ضعف أجواء الكيان الصهيوني أمام الهجمات الإيرانية».

ومع ذلك، أشار إلى أن إيران لن تبدأ أي حرب، لكن المناورات المقبلة تهدف إلى تعزيز الردع والاستعداد الدفاعي والهجومي لحماية الشعب والثورة ومواجهة أي تهديد.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، إن الدفاعات الجوية أجرت تدريبات قرب المواقع الحساسة.

وقال نائيني إن الدفاعات الجوية التابعة للجيش أجرت مناورات قرب منشأة نطنز النووية في وسط البلاد. كما أشار إلى نشر وحدة «صابرين» للقوات الخاصة في الوحدة البرية لـ«الحرس الثوري» في غرب البلاد.

القبة الحديدية في إسرائيل تعترض الصواريخ الإيرانية مطلع أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

ضربات متبادلة

في أوائل أكتوبر، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، حيث أفادت تل أبيب بأن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.

وأكدت طهران أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بالإضافة إلى قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك خلال غارة إسرائيلية استهدفت جنوب بيروت، إلى جانب اغتيال هنية.

في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.

وحذّرت إسرائيل إيران من أي ردّ إضافي بعد تعهد مسؤولين وقادة عسكريين إيرانيين بتنفيذ عملية ثالثة. وجاء تصاعد التوترات قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي أُجريت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأسفرت عن فوز دونالد ترمب.

في 3 نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تصل «خلال الأشهر المقبلة»، في خطوة تهدف إلى «دعم إسرائيل» وتحذير إيران، وفقاً لبيان صادر عن البنتاغون.

صورة من فيديو يظهر تصاعد الدخان من موقع عسكري في ضواحي طهران 26 أكتوبر الماضي (شبكات التواصل)

وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي تبادلاً غير مسبوق للضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، رغم تجنبهما الانزلاق إلى حرب شاملة.

في 13 أبريل، تصاعدت المخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي حين شنت إيران هجوماً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل.

وفي 19 أبريل، سُمع دوي انفجارات في وسط إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بوقوع هجوم استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة أصفهان. يُعتقد أن هذا المطار يتولى حماية منشأة «نطنز»، وهي المحطة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.