«متون وهوامش» يناقش الأدب وكرة القدم

المتحاورون الثلاثة شكري المبخوت وعمر خليفة وفوزي يمين تتوسطهم الإعلامية آلاء كراجة
المتحاورون الثلاثة شكري المبخوت وعمر خليفة وفوزي يمين تتوسطهم الإعلامية آلاء كراجة
TT

«متون وهوامش» يناقش الأدب وكرة القدم

المتحاورون الثلاثة شكري المبخوت وعمر خليفة وفوزي يمين تتوسطهم الإعلامية آلاء كراجة
المتحاورون الثلاثة شكري المبخوت وعمر خليفة وفوزي يمين تتوسطهم الإعلامية آلاء كراجة

تساءل محمود درويش المولع بكرة القدم، في مقال له عن مارادونا العام 1986. عن أسباب تحُول دون تحوّل هذه الرياضة موضوعاً للفن والأدب؟ السؤال قائم إلى اليوم.
في برنامجها «متون وهوامش» (التلفزيون العربي 2)، تتوسط الإعلامية الفلسطينية آلاء كراجة ثلاثة منشغلين بالأدب: شكري المبخوت من تونس، عمر خليفة من فلسطين، وفوزي يمين من لبنان؛ وتحاورهم في الجدل المستمر حول كرة القدم والثقافة.

الإعلامية آلاء كراجة بيدها كتاب فوزي يمين الواقف إلى جانبها

«يهدأ الصخب وتعود المنتخبات إلى بلادها»، تمهد المحاورة بمقدمتها لنقاش عنوانه تعامل الأدب مع هذه اللعبة الساحرة. وإذ يعتبر تقرير عرض أن كراهية المثقفين لكرة القدم «أكذوبة»، بدليل أن نجيب محفوظ مثلاً كان في شبابه لاعب دفاع وكابتن فريق، وكتب رواية عن الفوتبول ثم مزقها؛ يشرح خليفة، وهو أستاذ الأدب في «جامعة جورج تاون» القطرية، سبب هذا الادعاء: «انشغال الكاتب العربي في معظم أوقاته بالهموم الكبرى، السياسية، يفسر ندرة الاهتمام بالأشياء الشعبية كالطعام مثلاً، وهي لا تقل أهمية عن كرة القدم».
تتنقل المحاورة بسؤالها بين ضيوفها الثلاثة: «هل أنصف الأدب العربي كرة القدم»؟ يجيبها خليفة أن «هناك نوعاً من النخبوية عند الكاتب العربي، فيشعر أن من واجبه التحدث عن قضايا أكبر من كرة القدم. لكن الأمر بدأ يتغير في السنوات الأخيرة».
يصف الأديب التونسي شكري المبخوت العلاقة بين الأدب والكرة بقوله: «كلاهما لعب». يتطلع الإنسان إلى الحياة بأسرها على أنها «لعبة»، فيجسدها في الكتابة الأدبية وسائر الفنون، حيث يسقط صراعاته ومفارقاته وتناقضاته.
بالنسبة إلى كاتب رواية «باغندا» التي تتناول موضوع كرة القدم، فإن لقاء «اللعبتين» فيه من التقابل والوضعيات، من حزن وفرح وخيبة وانتصار، لحظات يمكن لأهل الأدب التقاطها لمحاولة وصف الإنسان في انكساراته وإنجازاته.
يرى الشاعر والكاتب اللبناني فوزي يمين، صاحب إصدار «استراحة بين شوطين»، كرة القدم «رياضة وفناً معاً». برأيه، ثمة لاعبون هم أكبر الرسامين والشعراء، لدهشة ما يرسمونه ويكتبونه بأقدامهم. بشغف لاعب كرة سابق، يتحدث يمين عن غواية اللعبة وسحرها، وما تورثه من جماليات في الأفراح وكآبة عند شعوب تجلس لتشاهد فريقاً لا يفوز. يدخل يمين في البعد السيكولوجي للحماسة: «تذهب الجماهير إلى المدرجات لتفوز في المباراة، تعويضاً عن خسائر يومية تكبدها إياها الحياة».
حوار هادئ، مفيد. لا أحد يقاطع، والمحاورة تجيد توزيع الأدوار. من إشكالية «هل يتسع الأدب لكرة القدم»؟ تتفرع إشكاليات. ما يهم عند المبخوت سؤال «كيف نكتب عن كرة القدم؟»، قبل سؤال «ماذا يجب أن يكتب»؟ للضيوف الثلاثة مقاربات تتشابه في النتيجة وتتنوع في الأسلوب، تمنح الحلقة قيمة وجمالية.
تربى الأديب التونسي شكري المبخوت على أن كرة القدم مدرسة من القيم، لارتقائها بالروح الرياضية، والتفاني وعمل الفرد من أجل المجموعة. في نقاش العاملين الاقتصادي والاجتماعي، يلمح المبخوت إلى تغير الأشياء مع تحول اللعبة إلى فرق محترفة ضمن منظومة اقتصادية اجتماعية. هنا «القضية الكبرى»، وهي «سوسيولوجية الكرة بانتقالها من الهواية إلى الاحتراف، ودخول رأس المال في الاستثمار». برأيه، «إنه أمر جوهري وعلينا تتبع ماذا ينتج عن ذلك».
يعبر الحوار مما هو ظاهر (أي المباريات المشاهدة على التلفزيون واقتصار اللعبة على لاعبين ماهرين يلعبون) إلى ما يشكل عالم كرة القدم الخفي. يتلقى خليفة هذا السؤال: «هل أشبع الأدب العربي جوانب اللعبة»؟ ليرد: «لا». يعدد استعارات يمكن التقاطها في العمل الأدبي وتحويلها إلى قصة قصيرة أو قصيدة أو رواية، كفكرة حالة التسلل ومعنى أن يسجل اللاعب من دون أن يسجل؛ وفكرة حارس المرمى الذي يحمي، والعبقرية الفردية ومسألة الفرد للكل. برأيه «أكثر من يمتعون مشاهد كرة القدم، هم أفراد أمثال مارادونا وميسي وبيليه».
يعلل فوزي يمين سبب التماهي مع كرة القدم: «ينتقم لنا اللاعب الفردي من النظام المركب والمعقد، خصوصاً نحن، شعوب البلدان المستضعفة، باختراقه النظام البارد بمهارة». تسأله محاورته عن غياب الفوتبول كموضوع شعري، فيرد بذكر أسباب مشابهة لحضور اللعبة الخجول في الرواية. السؤال الواحد يجول على ثلاثة، ولكل من الأساتذة الجامعيين اطلاع وخبرة يشكلان إجابة وافية.
يفتح محور عنوانه: «هل تصلح كرة القدم لأن تكون حقلاً للبحث في السياسة والاجتماع والثقافة»؟ أكثر من نافذة للنقاش. تبحث المحاورة مع ضيوفها في ظواهر مسرحها المدرجات، كالهتاف وما يتحول إلى موسيقى وشعر... المبخوت يقارب «الاستعمالات المختلفة للرياضة، مما يبرر صرف الأموال بما يمكنه القضاء على المجاعة في العالم». يوافق خليفة: «ينبغي التمييز بين لعبة تحقق متعة وبين الاستخدامات. كل الأشياء يمكن أن تستخدم سلباً أو إيجاباً».
«كرة القدم عنصر أساسي للحياة المعاصرة»، يقول سارتر. يجمع الثلاثة على أنه من الصعب الكتابة عن هذا المس السحري دون عشقه. أما «لماذا لا نجد سير ذاتية كثيرة تتناول حياة اللاعبين»؟ فيجيب يمين: «كتابة السيرة تحتاج إلى أديب يقتنص اللحظات في الكرة ليمررها. الفوتبول يستحق أن يكتب الكثير عنه. لكن ثمة الكثير مما يكتب لا يقرأ».



كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحتج على لافتة «نصر» معلقة على السفارة الروسية في سيول

 لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)
لافتة كُتب عليها «النصر سيكون لنا» على جدار السفارة الروسية في سيول (ا.ف.ب)

احتجت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها سيو سيول «النصر سيكون لنا»، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.

وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.

وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلقة في السفارة صباح الاثنين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان: «لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني».

وأضافت «في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيرا على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية».

ويأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.

قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية، إن «روسيا تدرك جيدا مدى مساهمة القوات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوات الأوكرانية».

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

من جهتها، تقول سيول إن نشر القوات الكورية الشمالية يشكل "تهديدا خطيرا لأمننا القومي» وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا «يجب أن يتوقف».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.


السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تؤكد أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

جددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لأي إدعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت، مشددة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها.

وقالت الخارجية السعودية في بيان: «تراقب وزارة خارجية المملكة العربية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق الشقيقة لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات لتشمل تلك الإحداثيات والخارطة أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية-الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية في تلك المنطقة وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند على أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، كما تنتهك هذه الإحداثيات سيادة دولة الكويت الشقيقة على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية مثل "فشت القيد" و"فشت العيج"».

وأضاف البيان: «تجدد المملكة التأكيد على رفضها رفضاً قاطعاً لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، كما تؤكد على أهمية التزام جمهورية العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها واحترام التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993م) الذي تم بموجبه رسم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق. وتدعو وزارة الخارجية إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».


كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».