مجزرة في أوكرانيا... والغرب يعدها بأسلحة ثقيلة

بوتين أشاد بـ«ديناميكية» الهجمات التي تشنها قواته

فرق الطوارئ تزيل الركام بعد الضربة الروسية على دنيبرو أمس (رويترز)
فرق الطوارئ تزيل الركام بعد الضربة الروسية على دنيبرو أمس (رويترز)
TT

مجزرة في أوكرانيا... والغرب يعدها بأسلحة ثقيلة

فرق الطوارئ تزيل الركام بعد الضربة الروسية على دنيبرو أمس (رويترز)
فرق الطوارئ تزيل الركام بعد الضربة الروسية على دنيبرو أمس (رويترز)

كثّفت فرق الإنقاذ مساعيها للعثور على ناجين أمس (الأحد)، بعد ضربات روسية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة دنيبرو بشرق أوكرانيا، أدَّت إلى مقتل 21 شخصاً على الأقل وجرح المئات. وأكَّدت السلطات العسكرية الإقليمية أمس، أنَّ «مصير أكثر من 40 شخصاً لا يزال مجهولاً»، مشيرة إلى انتشال نحو 38 ناجياً من تحت الأنقاض إثر المجزرة.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية أنَّ ما بين 100 و200 شخص أصبحوا بلا مأوى نتيجة الضربات، وأنَّ الكهرباء والتدفئة انقطعتا عن نحو 1700 شخص من سكان دنيبرو. وقالت هيئة أركان الجيش الأوكراني إنَّ «العدو نفّذ ثلاث ضربات جوية ونحو خمسين ضربة صاروخية» السبت.
وفي جبهات القتال، أعلن حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلينكو، أنَّ مدينة سوليدار بشرق البلاد، حيث تدور معاركُ طاحنة بين قوات كييف والقوات الروسية التي أعلنت الاستيلاء عليها، لا تزال «تحت سيطرة» أوكرانيا. وأكَّد أنَّ «المعارك تستمر في المدينة وخارجها». غير أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد تعليقاً على الوضع في سوليدار، أنَّ الحملة العسكرية في أوكرانيا تتَّبع «ديناميكية إيجابية».
ويواصل الغرب حملتَه لتزويد قوات كييف بأسلحة ثقيلة، إذ أكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس (الأحد)، أنَّ دولاً غربية سترسل لأوكرانيا شحنات جديدة من الأسلحة الثقيلة. وقال ستولتنبرغ لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، قبل اجتماع مقرر الجمعة، في قاعدة رامشتاين الجوية لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا، إنَّ «التعهدات الأخيرة بتسليم أسلحة ثقيلة مهمة، وأتوقع مزيداً في المستقبل القريب». وكانت بريطانيا تعهدت السبت، بإرسال 14 دبابة ثقيلة من طراز «تشالنجر 2» إلى أوكرانيا «في الأسابيع المقبلة».
...المزيد



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


دوري النخبة الآسيوي: 25 مارس موعداً لقرعة الأدوار النهائية

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
TT

دوري النخبة الآسيوي: 25 مارس موعداً لقرعة الأدوار النهائية

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاثنين، أن قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس (آذار) المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتأتي آلية القرعة بتوزيع الأندية المتأهلة وفق تصنيف محدد، يعتمد على نتائج مرحلة الدوري أو الترتيب النهائي المعتمد رسمياً. وتُسحب المواجهات لتحديد مباريات ربع النهائي، على أن يلتقي الفائز من كل مواجهة وفق المسار المحدد مسبقاً في جدول البطولة.

وفيما يخص القيود القانونية والتنظيمية، يجب التقيد بمبدأ الفصل الجغرافي (شرق- غرب) إذا كان معمولاً به في النسخة الحالية، واعتماد القرعة تحت إشراف إدارة المسابقات في الاتحاد الآسيوي، وبحضور ممثلي الأندية لضمان الشفافية.

ومن المنتظر أن ترسم قرعة النخبة الآسيوية ملامح المشهد الختامي للبطولة القارية الأهم على مستوى الأندية الآسيوية، في نسخة مرتقبة تستضيفها المملكة العربية السعودية، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع لمعرفة مسارات المواجهات الحاسمة في جدة 2026.


حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
TT

حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)

مع عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن وعقد أول اجتماعاتها من الداخل، بدأت مؤسسات الدولة مرحلة من الحراك التنفيذي المكثف، عكستها اجتماعات موسعة وتحركات متزامنة لعدد من الوزارات، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة تنشيط العمل المؤسسي وتعزيز حضور الدولة في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.

وفي حين يشدد رئيس الوزراء شائع الزنداني على العمل من الداخل وتقليص مهام سفر الوزراء إلى الخارج، تسعى الحكومة، وفق مسؤولين، إلى تحويل عودتها الميدانية إلى نقطة انطلاق لمرحلة إصلاح إداري واقتصادي تستند إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتفعيل الحوكمة والرقابة، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.

في هذا السياق، عقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً موسعاً في عدن ضم مساعدي الوزير ورؤساء الهيئات العسكرية، بحضور نائب رئيس هيئة الأركان، اللواء الركن أحمد البصر؛ لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة العسكرية.

وأكد العقيلي أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات العسكرية بما يحقق الانسجام في تنفيذ المهام الوطنية، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المرحلة الماضية، ومراجعة الإنجازات والتحديات؛ بهدف تصحيح الاختلالات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.

وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي يترأس اجتماعاً للقادة في عدن (سبأ)

وأشار إلى «أهمية تفعيل آليات الرقابة وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والانضباط، بوصفها ركائز أساسية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة».

كما شدد وزير الدفاع اليمني على المضي في تطبيق الحوكمة الإلكترونية وتطوير الأنظمة الإدارية، في خطوة تهدف إلى «تحديث بنية العمل المؤسسي وتقليل البيروقراطية»، مثمناً في الوقت ذاته دعم «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يقدمه من إسناد مستمر للمؤسسة العسكرية اليمنية.

واستمع الوزير خلال الاجتماع، وفق الإعلام الرسمي، إلى تقارير تفصيلية من رؤساء الهيئات بشأن سير تنفيذ الخطط العسكرية والصعوبات التي تواجه الأداء، في إطار توجه حكومي لإرساء ثقافة التقييم الدوري والمساءلة المؤسسية.

صدارة الأولويات

بالتوازي مع التحركات العسكرية، ركزت وزارة الإدارة المحلية على إعادة تفعيل دور السلطات المحلية بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والخدمية.

وأكد وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، خلال اجتماع ضم قيادات الوزارة، أهمية إجراء تقييم شامل لأداء السلطات المحلية في المحافظات؛ «بهدف تحديد مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة، بما يضمن تنفيذ برامج تنموية واستثمارية أعلى فاعلية».

وأوضح باسلمة أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين السلطات المحلية اقتصادياً وتنموياً، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن «منح صلاحيات أوسع للوحدات الإدارية الكفؤ يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحكم الرشيد».

وزير الإدارة المحلية اليمنية بدر باسلمة خلال اجتماع في عدن (سبأ)

وشدد الوزير على أن تعزيز اللامركزية المالية والإدارية «سيمكن السلطات المحلية من قيادة التنمية المستدامة بكفاءة أكبر، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن الحكومة المركزية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً نحو نموذج إداري أعلى مرونة، يمنح المحافظات دوراً أوسع في إدارة مواردها وتحقيق التنمية المحلية.

وفي قطاع التعليم، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات الجامعات الحكومية والأهلية، بينها جامعة عدن، والجامعة الألمانية الدولية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي.

ونوقشت في اللقاءات آلياتُ «تطوير الأداء المؤسسي للجامعات وتعزيز جودة العملية التعليمية، مع التركيز على تطبيق معايير أكاديمية حديثة تسهم في تحسين مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية».

رهان على تنشيط قطاعات الثقافة والسياحة في اليمن بقيادة الوزير مطيع دماج (سبأ)

وأكد القدسي أن الوزارة تتحمل مسؤولية وطنية في رسم السياسات المنظمة لقطاع التعليم العالي، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل التكاملي بين الجامعات والجهات الرقابية لمعالجة أوجه القصور وتجاوز التحديات التي فرضتها سنوات الحرب.

كما استعرضت الاجتماعات مستوى تنفيذ البرامج الأكاديمية والتحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.

تحريك القطاعات الخدمية

وفي إطار الحراك الحكومي الأوسع، ترأس وزير الثقافة والسياحة، مطيع دماج، اجتماعاً لقيادات الوزارة لمناقشة إعداد استراتيجية ثقافية وسياحية جديدة، مع التركيز على إعادة تنظيم صناديق التنمية الثقافية والترويج السياحي، وتوجيه مواردها نحو تنشيط الفعاليات الثقافية وجذب الاستثمار السياحي.

ووجّه الوزير بإعداد دليل للفرص السياحية في اليمن بهدف استقطاب المستثمرين، إلى جانب وضع تصور متكامل لإدارة المواقع السياحية في سقطرى وعدن وحضرموت، وحصر المنشآت السياحية المملوكة للدولة تمهيداً لإعادة تأهيلها.

جانب من اجتماع ترأسه وزير النقل في الحكومة اليمنية محسن حيدرة (سبأ)

وفي قطاع النقل، عقد الوزير محسن حيدرة اجتماعاً موسعاً ناقش تطوير أداء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، مؤكداً أن خدمات النقل تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني وحياة المواطنين اليومية.

وشدد حيدرة على «ضرورة استكمال خطط تطوير القطاع وفق مصفوفة إجراءات واضحة، مع التزام تطبيق القوانين وبسط سيادة الدولة في المنافذ والموانئ، ومعالجة الاختلالات القائمة، بما يعزز التعافي الاقتصادي واستدامة الخدمات».

أما على صعيد الشباب والرياضة، فقد ناقش الوزير نايف البكري، مع مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ألبرت سكوت، جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات وتقريب مؤسسات الدولة من المواطنين.

ودعا البكري المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لجهود الإصلاح والاستقرار، مشيداً بدعم «تحالف دعم الشرعية» وجهود الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية السلام، فيما أكد المسؤول الأممي وجود مؤشرات إيجابية في أداء الحكومة خلال المدة الأخيرة.