ليس بالميداليات والبطولات وحدها يمكن الحكم على موهبة هاري كين

المهاجم صانع ألعاب من الطراز الرفيع... وسيصبح قريباً هداف توتنهام التاريخي

قدما كين دائماً ما تعرفان الطريق إلى شباك آرسنال... فهل يهزها غداً (غيتي)
قدما كين دائماً ما تعرفان الطريق إلى شباك آرسنال... فهل يهزها غداً (غيتي)
TT

ليس بالميداليات والبطولات وحدها يمكن الحكم على موهبة هاري كين

قدما كين دائماً ما تعرفان الطريق إلى شباك آرسنال... فهل يهزها غداً (غيتي)
قدما كين دائماً ما تعرفان الطريق إلى شباك آرسنال... فهل يهزها غداً (غيتي)

ما هي الطريقة المثالية لهاري كين ليصبح الهداف التاريخي لتوتنهام؟ أعتقد أن أفضل سيناريو لذلك هو حصوله على ركلة جزاء أمام آرسنال في الوقت المحتسب بدل الضائع، وأن يسجل منها هدفاً يقود به فريقه للفوز في ديربي شمال لندن غداً الأحد. والأفضل أن يحصل كين على ركلة الجزاء هذه «بذكائه»، بعد دفعة بسيطة من غابرييل ماغالهايس من الخلف، لكن يكون لدى كين الحق تماماً في السقوط. ويكون الحكم كريس باوسون قريباً من اللعبة، ويحتسب ركلة الجزاء، وهو يحاول الظهور بمظهر الواثق بنفسه ويمشي إلى الوراء لتجنب الصراخ في وجهه من قبل لاعب آرسنال غرانيت تشاكا. بحلول هذا الوقت، ينظر بول تيرني إلى الشاشة للتأكد من ركلة الجزاء عبر تقنية الفار، ويتفق معه بيتر والتون، ويقول إن باوسن كان محقاً عندما احتسب ركلة الجزاء.
ومن حسن حظ هاري كين أن حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي تألق بشكل لافت في نهائيات كأس العالم الأخيرة، خصوصاً في ركلات الجزاء، رحل عن آرسنال منذ عامين ونصف تقريباً، وإلا كان هاري كين سيتراجع بضع خطوات إلى الوراء ويتلعثم ويرتبك ويضع الكرة عالياً فوق الشباك! لكنه في هذا السيناريو المثالي، يسجل هذا الهدف من ركلة جزاء في مرمى آرون رامسدال، لتعم الاحتفالات في ملعب توتنهام هوتسبير، وتصبح النتيجة تقدم السبيرز بهدفين مقابل هدف وحيد. ويكون هاري كين هو الذي سجل هدفي توتنهام، ليخرج من حالة الإحباط التي كان عليها بعدما أهدر ركلة الجزاء أمام فرنسا في كأس العالم، ويضعف آمال آرسنال في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقود توتنهام للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ويتجاوز جيمي غريفز ليصبح الهداف التاريخي لتوتنهام.
قد يرى البعض أن السيناريو الذي أشرنا إليه أعلاه متفائل أكثر من اللازم في أحسن الأحوال، نظراً لأن آرسنال يقدم كرة قدم هجومية ممتعة لا يستطيع توتنهام تقديمها في الوقت الحالي. وبغض النظر عما سيحدث بنهاية هذا الموسم، فقد أثبت المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أن الكثيرين كانوا مخطئين تماماً عندما شككوا في قدراته، ويجب أن نشيد أيضاً بمسؤولي آرسنال الذين وثقوا في هذا المدير الفني الشاب وفي مشروعه. ويقوم أرتيتا بعمل رائع للغاية، وقاد آرسنال لصدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق خمس نقاط عن حامل اللقب مانشستر سيتي.
وحتى لو لم ينجح كين في هز شباك آرسنال غداً الأحد، فسوف يحطم قريباً الرقم القياسي المسجل باسم غريفز، الذي سجل 266 هدفاً في 379 مباراة. لقد سجل هاري كين 265 هدفاً في 412 مباراة، لكن ليس من الضروري المقارنة الآن بين لاعبين من جيلين مختلفين تماماً. بالنسبة لي، كان غريفز لاعباً جيداً، لكن بالنسبة لأولئك الذين رأوه وهو يلعب في تلك الفترة فقد كان لاعباً عظيماً. وقال عنه ديفيد راشدين، الذي شاهده من مدرجات ملعب «وايت هارت لين» عندما كان شاباً في الستينيات من القرن الماضي: «لقد كان جيمي غريفز لاعباً عظيماً، ولم أر أحداً بهذه السرعة من قبل. لم يكن أي مدافع قادراً على استخلاص الكرة من بين أقدامه. كانت الملاعب موحلة والكرة موحلة وكانت ملابس جميع اللاعبين متسخة بالطين، لكن قميصه كان نظيفاً دائماً. كان ينظر دائماً إلى المرمى، وكان قادراً على إحراز الأهداف من زوايا مستحيلة. إنه اللاعب المفضل بالنسبة لي».


أحزان كين بعد الهزائم يجب ألا تنسي كم هو رائع حقاً (رويترز)

إن أي شخص شاهد فيلم غريفزي الوثائقي الممتاز، أو شاهد مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» لفريق توتنهام في الستينات من القرن الماضي سوف يعرف على الفور أن غريفز كان لاعباً عظيماً يمتلك قدماً يسرى ساحرة، وقادراً على مراوغة لاعبي الفرق المنافسة بكل أناقة ورشاقة وتوازن، وكان قادراً على تقديم لمحات فنية مذهلة من خلال مراوغة حراس المرمى بشكل ممتع ووضع الكرة في الشباك بكل سهولة.
إننا نبسط الأمور أكثر من اللازم عندما نقول إن هناك لاعبين موهوبين بالفطرة مثل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهناك لاعبين صنعوا تاريخهم من خلال العمل الجاد فقط مثل كريستيانو رونالدو، نظراً لأن كل هؤلاء اللاعبين جيدون للغاية ويتدربون جميعاً كل يوم، لكن ليس هناك أدنى شك في أن هاري كين قام بعمل كبير من أجل الوصول إلى مستويات النخبة. وبعد كل هذه السنوات من مشاهدته، فهو أكثر سرعة ومهارة ودهاء وذكاء مما يعتقده الكثيرون. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرة استثنائية على إنهاء الهجمات ووضع الكرة داخل الشباك، وهو ما يتضح تماماً من خلال تلك اللمسة الساحرة في الهدف الذي أحرزه في مرمى كريستال بالاس الأسبوع الماضي. بالإضافة إلى ذلك، يتميز هاري كين عن غريفز في أنه ليس هدافاً فقط، وإنما صانع ألعاب من الطراز الرفيع أيضاً، وكثيراً ما نرى ذلك عندما يعود إلى الخلف ويمرر تمريرات سحرية إلى سون هيونغ مين.
ومع ذلك، يمكنك أن تشعر في بعض الأحيان بالإحباط من هاري كين عندما يقف على الكرة كثيراً، ويتسبب في إبطاء وتيرة اللعب. لكن مرة أخرى لا يمكن إجراء مقارنة بين هاري كين وغريفز في هذا الأمر، لأنه من الصعب العثور على لقطات فيديو على موقع «يوتيوب» لنقاط ضعف غريفز أو الفرص التي أهدرها أو المباريات التي لعب فيها بشكل سيئ. وفي غضون أشهر قليلة، قد يصبح كين الهداف التاريخي للمنتخب الإنجليزي أيضاً. ويكمل هاري كين عامه الثلاثين خلال الصيف المقبل، ومن المحتمل أن يكون في مفترق طرق أخير في مسيرته الكروية، حيث تشير بعض التقارير إلى أن أندية مانشستر يونايتد وريال مدريد وبايرن ميونيخ مهتمة بالحصول على خدماته. من المؤكد أن فرص انتقال كين لأحد أندية القمة ستقل بمرور الوقت، خصوصاً بعدما أغلق مانشستر سيتي الباب أمام التعاقد معه قبل بضعة أشهر.
ولو كانت كرة القدم منصفة، فيجب أن يحصل هاري كين أخيراً على بطولة ويضع ميدالية الفوز حول عنقه بدلاً من الاكتفاء بالمشي في الملعب وهو يصفق لمشجعي فريقه بعد الخسارة! هناك الكثير من لقطات الفيديو بالصورة البطيئة لكين وهو يبدو حزيناً بعد صافرة النهاية، فهل يمكن أن يتغير هذا الأمر قبل أن يعلق حذاءه ويعتزل كرة القدم؟ وبالتالي، ربما قد حان الوقت لكي يرحل هاري كين عن توتنهام وينضم إلى ناد آخر من أجل الحصول على البطولات والألقاب.
من المؤكد أن الأمر سيكون أفضل وأكثر إثارة ومتعة لو تمكن هاري كين من الفوز ببطولة مع توتنهام. هل من الممكن أن يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا هذا العام؟ وهل يمكن أن يفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة مع المنتخب الإنجليزي؟ وهل سينتقم ويحرز ركلة جزاء في مرمى المنتخب الفرنسي ويطيح به من المسابقة؟ ربما يكون كل هذا غير محتمل، لكن في عام 2011 عندما كان هاري كين يلعب في صفوف ليتون أورينت على سبيل الإعارة، كان تحطيمه لكل هذه الأرقام القياسية يبدو مستحيلاً أيضاً، وبالتالي لا يجب أن يتوقف المرء عن الأحلام! إن مشجعي كرة القدم الذين يدعمون الفرق التي لا تفوز بالبطولات يشيرون إلى أن الميداليات والجوائز ليست مهمة، وأن الأمر يتعلق بما هو أكثر من ذلك بكثير، فهل هذا صحيح؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.