وزير مالية ألمانيا يلوح بالاستقالة.. ورئيس مجموعة اليورو يتوقع مشكلات مع أثينا

توتر سياسي عقب انطلاق المفاوضات حول برنامج دعم اليونان

وزير مالية ألمانيا يلوح بالاستقالة.. ورئيس مجموعة اليورو يتوقع مشكلات مع أثينا
TT

وزير مالية ألمانيا يلوح بالاستقالة.. ورئيس مجموعة اليورو يتوقع مشكلات مع أثينا

وزير مالية ألمانيا يلوح بالاستقالة.. ورئيس مجموعة اليورو يتوقع مشكلات مع أثينا

لمح وزير المالية الألماني فولفانغ شويبله، إلى إمكانية تقديمه لاستقالته من منصبه، لو سارت المفاوضات مع اليونان بشكل مخالف عما يجب أن تكون عليه، بوجهة نظره. وكان الوزير اقترح في وقت سابق خروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو كحل لأزمة عرفتها الشهور الماضية في التفاوض بين اليونان والأطراف الدائنة للتوصل إلى اتفاق حول برنامج دعم مالي جديد. واهتمت وسائل الإعلام الأوروبية في بروكسل بالتطورات الأخيرة في هذا الملف ومنها التعديل الوزاري في اليونان يوم أمس. وهناك اهتمام أوروبي بدخول رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس المفاوضات الجديدة حول برنامج الدعم مع الأطراف الدائنة، بتشكيله حكومية جديدة، بعد أن تخلص من معارضي الاتفاق مع قادة منطقة اليورو.
ويأتي ذلك بعد أن قررت آلية الاستقرار الأوروبية الجمعة رسميا، فتح مفاوضات مع اليونان حول برنامج ثالث للإنقاذ المالي قد تبلغ قيمته الإجمالية 86 مليار يورو (93.3 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات. وينهي القرار الذي اتخذه صندوق الدعم المالي لمنطقة اليورو أسبوعا عاصفا من المفاوضات وينظم تمويلا مؤقتا من منطقة اليورو ويسرع خطى الإصلاحات التي وافق عليها البرلمان اليوناني لتفادي عجز اليونان عن سداد دين يستحق للبنك المركزي الأوروبي يوم الاثنين 20 يوليو (تموز) .
ومن جانبه، قال جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، إنه لا يستبعد وجود مشكلات خلال الفترة القادمة مع اليونان ولكنه عاد وأضاف: «أعتقد أننا لدينا القدرة على إيجاد الحلول لها».
وجاء ذلك بعد أن اعتمد المجلس الأوروبي مساعدة عاجلة في صورة قرض لفترة قصيرة الأجل، تستمر ثلاثة أشهر، لمساعدة اليونان على سداد متأخرات مالية مستحقة. كما تزامن ذلك مع ترحيب جيروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو، باتخاذ الخطوات اللازمة لفتح الطريق أمام المفاوضات بشأن الدعم المالي لليونان، والتي اتخذت بالفعل، وذلك لمتابعة اتفاق توصلت إليه دول منطقة اليورو الاثنين الماضي.
وقال ديسلبلوم في بيان أمس، إن «الاتفاق يوفر فرصة لوضع الاقتصاد اليوناني على المسار الصحيح». وأشار إلى أن مجلس محافظي آلية الاستقرار الأوروبي وافق على إطلاق مفاوضات لإعداد مذكرة تفاهم بالتعاون بين المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وتحتوي المذكرة من حيث المبدأ على الشروط المطلوبة للحصول على قرض لمدة 3 سنوات من آلية الاستقرار الأوروبي. وأضاف أن الخطوات التي اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية يجب أن تسهم في استعادة الثقة بين منطقة اليورو واليونان. وفي وقت سابق توقع ديسلبلوم أن تستمر المفاوضات بشأن حزمة الإنقاذ المالي الثالثة لليونان أربعة أسابيع.
وبدوره، صرح فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية أول من أمس بأنه يأمل بأن يكون بالإمكان التوصل لاتفاق مع اليونان على برنامج ثالث للإنقاذ المالي في غضون أسابيع قليلة، مضيفا أن المحادثات ستتناول إعادة جدولة للديون. وأضاف أنه من المنتظر أن يكون صندوق النقد الدولي طرفا في البرنامج الثالث.
ويأتي ذلك في وقت تشهد دول أوروبية عدة توترات سياسية على خلفية المفاوضات مع اليونان. ولمح وزير المالية الألماني إلى إمكانية أن يتقدم باستقالته من منصبه لو أن المفاوضات مع اليونان، سارت بالشكل الذي يأمله. واعترف الوزير بوجود خلافات بينه وبين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلة مع مجلة «شبيغل» الأسبوعية. ووصف شويبله المعروف بموقفه المتشدد تجاه الحكومة اليسارية في اليونان، أن الخلاف بينه وبين ميركل جزء من الديمقراطية، مضيفا: «نحن نعمل من أجل إيجاد الحلول كل يعمل في منصبه هي كمستشارة وأنا كوزير المالية». وتابع أن الوزير لديه مسؤوليات بحكم منصبه ولا يمكن لأحد أن يجبره على العمل ضد ما يؤمن به، موضحا: «إذا حاول أي شخص أن يفعل معي ذلك سأقدم استقالتي». وفي رده على سؤال خلال حوار مع «شبيغل» الألمانية حول ما إذا كان يفكر في الإقدام على هذه الخطوة حاليا، قال الوزير: «لا.. لماذا تطرح هذا السؤال؟» وأضاف شويبله «لدينا ثوابت أنا والسيدة ميركل، ويعلم كل منا أنه يمكن له أن يعتمد على الآخر».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».