الجيش الأوكراني يعترف بـ«صعوبة الوضع» في سوليدار

مبعوثة موسكو تنفي التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل سجناء مع كييف

منظومة صواريخ «غراد» المتعددة الإطلاق قريباً من باخموت تقصف المواقع الروسية (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «غراد» المتعددة الإطلاق قريباً من باخموت تقصف المواقع الروسية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأوكراني يعترف بـ«صعوبة الوضع» في سوليدار

منظومة صواريخ «غراد» المتعددة الإطلاق قريباً من باخموت تقصف المواقع الروسية (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «غراد» المتعددة الإطلاق قريباً من باخموت تقصف المواقع الروسية (أ.ف.ب)

تعهّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، بتوفير «كلّ ما يلزم» من عتاد لقواته التي تقاوم الهجمات الروسية في مدينتي باخموت وسوليدار. وقال زيلينسكي بعد اجتماع مع هيئة الأركان: «أريد أن أشير إلى أن الوحدات التي تدافع عن هاتين المدينتين ستزود بالذخيرة وكل ما يلزم بسرعة، وبشكل غير منقطع». وتقع سوليدار التي كانت تشتهر بمناجم الملح، على مسافة 15 كيلومتراً شمال شرق باخموت. وواصل الجيش الأوكراني، الخميس، عملياته القتالية للدفاع عنها رغم «الوضع الصعب» و«المعارك العنيفة» في هذه المدينة الصغيرة الواقعة في شرق البلاد، والتي تحاول القوات الروسية السيطرة عليها بأيّ ثمن لعكس مسار الحرب، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس الخميس، إن هجومها في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا مستمر «بنجاح»، كما ذكرت ذلك وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء، نقلاً عن الإفادة اليومية لوزارة الدفاع.
وتحاول روسيا منذ الصيف احتلال هذا الجزء من منطقة دونيتسك، بعدما واجهت قواتها انتكاسات كبيرة دفعت خصوصاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعلان التعبئة الجزئية لمئات آلاف جنود الاحتياط، وشن عدد من الضربات على منشآت الطاقة الأوكرانية. ولفتت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار إلى أن القوات الروسية التي تقاتل في سوليدار، خصوصاً مرتزقة مجموعة «فاغنر» المسلّحة، «تتكبد خسائر فادحة (...) وتحاول دون جدوى اختراق دفاعنا». وقالت ماليار: «تتواصل المعارك الأشرس والأعنف اليوم (الخميس) في سوليدار»، مضيفة: «رغم أنّ الوضع صعب، يقاتل الجنود الأوكرانيون من دون توقّف».
ولم تحصِ كييف عدد رجالها الذين قُتلوا وجرحوا في المنطقة، لكن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك ندّد، الأربعاء، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» بـ«خسائر فادحة».
بالنسبة إلى المحلل العسكري أناتولي خرامتشيخين، فإن السيطرة على هذه البلدة الصغيرة التي كانت تعدّ 10 آلاف نسمة قبل الحرب، والتي دمرت تماما الآن، ستسمح لموسكو بتحقيق انتصار عسكري بعد العديد من الانتكاسات، وأوضح: «أي انتصار سيكون مهماً، خصوصاً لأنه لم تحقّق انتصارات منذ فترة».
ومساء الأربعاء، عيّن رئيس أركان القوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف «قائد المجموعة المشتركة للقوات» المنتشرة في أوكرانيا ليحل مكان الجنرال سيرغي سوروفيكين. رسمياً، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن التبديل جرى بسبب «زيادة المهمات» التي يتعين إنجازها و«الحاجة» إلى «تفاعل أوثق» بين مكونات الجيش. لكن في الواقع، يُلام سوروفيكين خصوصاً بسبب الصعوبات الروسية في إحراز تقدم ميدانياً والتكتيك الفاشل المتمثل في الضربات المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا والقصف الأوكراني ليلة العام الجديد في ماكيفكا الذي أودى بحياة 89 جندياً روسياً على الأقل. وقد أكد بيسكوف، الخميس، أن «فلاديمير بوتين لم يتحدث عن أهداف جديدة».
من جانبه، أكّد أندريه باتشيفسكيتش، النائب الانفصالي الموالي لروسيا عن منطقة دونيتسك، أنّ الاستيلاء على سوليدار سيسمح لروسيا بـ«قطع خطوط الإمداد الأوكرانية» التي تتيح الدفاع عن باخموت. وبحسب التلفزيون الروسي فإنّ «سوليدار تفتح أيضاً المجال لاستخدام المدفعية باتجاه سلوفيانسك وكراماتورسك وكوستيانتينيفكا» الواقعة غرباً.
وقال الرئيس الأوكراني إن إعلان روسيا الاستيلاء على بلدة سوليدار مناورة دعائية. وذكر زيلينسكي في خطابه المصور اليومي، الأربعاء: «إن الجبهة في منطقة دونيتسك ثابتة. القتال مستمر ونقوم بكل شيء لتعزيز الدفاعات الأوكرانية». وأضاف: «تحاول الآن الدولة الإرهابية وكل مروجي دعايتها التظاهر بأن جزءاً من مدينتنا سوليدار، وهي مدينة دمرها المحتلون تماماً تقريباً، نوع من الأملاك الروسية».
وأشار إلى أن روسيا تحاول بمزاعم النجاح المفترضة هذه خداع شعبها و«دعم التعبئة»، وعلاوة على ذلك سيحصل «أنصار العدوان» على مزيد من الأمل. وكانت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» نقلت عن رئيس قوات «فاغنر» يفجيني بريجوجين، الثلاثاء، القول إن المجموعة تكاد تستولي على مدينة سوليدار، وإنه تمت محاصرة نحو 500 جندي أوكراني. ولم تعلق القيادة العسكرية الروسية على الأمر. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه تم تحقيق «تحرك إيجابي في التقدم».
في باخموت، تواصل الطبيبة إيلينا مولتشانوفا (40 عاماً) قدر المستطاع معالجة المرضى المدنيين الذين لا يزالون يعيشون تحت القصف. وقالت لوكالة «فرانس برس»: «لا يوجد ما يكفي من الحقن وإبر الأنسولين. مخزون أدوية القلب ينفد بسرعة. هناك ما يكفي من حبوب الباراسيتامول لكنها لن تشفي المرضى». لكن بالنسبة إليها، من المستحيل أن تغادر المدينة «طالما يوجد أشخاص فيها». من بين الأشخاص الذين أتوا إليها، تيتيانا، وهي من السكان المحليين، جاءت لتأخذ الدواء لجارها البالغ 81 عاماً، وهو أصم وأعمى وطريح الفراش. وقالت: «ليس لديه أي فكرة عن وجود حرب، وأننا نتعرض للقصف».
وفي سياق متصل، قالت وزارة دفاع روسيا البيضاء إن وفداً برئاسة قائد القوات البرية الروسية أوليج ساليكوف زار البلاد، الخميس، لتفقد الاستعداد القتالي لقوة مشتركة تتمركز هناك. وجاءت الزيارة بعد يوم واحد من تعيين ساليكوف كأحد نواب قادة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في أحدث سلسلة من التعديلات في القيادة. وعززت روسيا وحليفتها المقربة روسيا البيضاء قواتهما العسكرية المشتركة في روسيا البيضاء، وتعتزمان إجراء مناورات جوية مشتركة هناك، بدءاً من يوم الاثنين المقبل.
وتشكل المناورات جزءاً من تحرك دفع أوكرانيا إلى التحذير من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يحاول استخدام روسيا البيضاء لشن غزو بري جديد لأوكرانيا من جهة الشمال. وسمح ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء لبوتين باستخدام بلاده لتكون واحدة من نقاط انطلاق غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي، عندما أخفقت القوات الروسية في محاولة للاستيلاء على العاصمة كييف. ويقول محللون عسكريون إن روسيا استخدمت أيضاً منشآت روسيا البيضاء لتدريب الجنود الذين تم استدعاؤهم في سبتمبر (أيلول) الماضي؛ لتعزيز القوات الروسية في أوكرانيا. لكن روسيا البيضاء لم ترسل قواتها إلى أوكرانيا لدعم «العملية العسكرية الخاصة» لروسيا هناك.
وفي سياق متصل، أعلنت المفوضة الروسية لحقوق الإنسان تاتيانا موسكالكوفا لوكالة «فرانس برس» أن روسيا وأوكرانيا لم تتوصلا إلى اتفاق جديد لتبادل سجناء في محادثات تركيا، مشيرةً إلى أن تصريحاتها السابقة حول احتمال التوصل إلى اتفاق أُسيء فهمها. وأجرى وسيطا حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينتس والروسية تاتيانا موسكالكوفا محادثات، الثلاثاء، في أنقرة، في اجتماع نادر على هذا المستوى بين مسؤولين من البلدين منذ أشهر.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية أن موسكالكوفا أعلنت التوصل إلى اتفاق لتبادل أكثر من 40 سجيناً من الجانبين، الأربعاء. لكن موسكالكوفا أكّدت لوكالة «فرانس برس» أنها كانت تشير إلى عدد السجناء الذين جرى تبادلهم في السابق. وأكدت بعد محادثات مع نظيرها الأوكراني، أن «شخصاً ما أساء فهم أمر ما». وأضافت: «نتحدث عن نتائج عملنا السابق. عمليات تبادل (السجناء) سبق أن حصلت». كما أوضحت موسكالكوفا أن الوسطاء الأوكرانيين والروس تبادلوا أيضاً قوائم بأسماء الجنود الجرحى استعداداً لعملية تبادل محتملة في المستقبل. وتابعت أن «تبادلات مماثلة تحدث طوال الوقت. هذه الاتفاقات يتوصّل إليها عسكريون ونحن نعمل بالتعاون معهم».


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.