هل ستُعقّد وثائق بايدن السريّة التحقيق المرتبط بترمب؟

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

هل ستُعقّد وثائق بايدن السريّة التحقيق المرتبط بترمب؟

الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)

يختلف حجم المستندات السرية اختلافاً كبيراً، وتختلف ظروف الاكتشاف عن بعضها، لكن الكشف عن أن محاميّ الرئيس الأميركي جو بايدن قد حددوا ما يقول البيت الأبيض إنه «عدد صغير» من الوثائق السرية في خزانة مغلقة يُعتبر مفاجأة غير متوقعة لوزارة العدل التي تحقق بالفعل مع الرئيس السابق دونالد ترمب بشأن الاحتفاظ بوثائق سرية للغاية في مارالاغو، مقر إقامته في فلوريدا.
وأفادت شبكة «إن.بي.سي نيوز»، اليوم (الأربعاء)، نقلاً عن مصدر لم تسمه، بأن معاوني بايدن اكتشفوا مجموعة أخرى على الأقل من الوثائق السرية في موقع غير مكتب بمركز أبحاث كان يستخدمه بعد أن شغل منصب نائب الرئيس.
وذكرت الشبكة أن معاوني بايدن يبحثون عن مواد سرية إضافية قد تكون في مواقع أخرى بعد العثور على مجموعة من الوثائق السرية في نوفمبر (تشرين الثاني) في مركز الأبحاث الذي مقره واشنطن. وقال التقرير إن مستوى تصنيف الوثائق الجديدة وعددها وموقعها الدقيق لم يتضح بعد. وأضاف أنه لم يتضح أيضاً موعد اكتشاف هذه الوثائق.
وعلى الرغم من الاختلافات الواقعية والقانونية الوفيرة في المواقف، استغل ترمب الأخبار على أمل تحييد نقاط الضعف لديه - على الأقل في محكمة الرأي العام. من غير المرجح أن يؤثر التطور على عملية صنع القرار في وزارة العدل فيما يتعلق بتوجيه الاتهام إلى ترمب. لكن ذلك يمكن أن يجعل القضية أكثر صرامة من الناحية السياسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557299159643967489?s=20&t=Tq5IrNWrkJJBWpr-LutK4w
قال جاي تاون، الذي شغل منصب المدعي العام الأميركي في المنطقة الشمالية من ألاباما خلال إدارة ترمب: «لا أعتقد أن ذلك يؤثر على حسابات ترمب القانونية على الإطلاق، لكنه بالتأكيد يؤثر على الرواية السياسية في المستقبل». وأضاف: «بقدر ما يكون للسرد السياسي أهمية، فإنه يجعل من الأصعب توجيه اتهامات ضد الرئيس السابق ترمب من حيث صلته بالوثائق التي تم الاستيلاء عليها».
يتم التعامل مع التحقيق المرتبط بوثائق ترمب من قبل مستشار خاص، بينما كلفت وزارة العدل المدعي الفيدرالي الأعلى في شيكاغو، وهو مسؤول بإدارة ترمب، بفحص مسألة بايدن. وتحصل هذه التطورات وسط سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب.
وبالفعل، طلب العضو الجمهوري الأعلى في لجنة المخابرات بمجلس النواب، النائب مايك تورنر من ولاية أوهايو، تقييم الضرر للوثائق السرية من مدير المخابرات الوطنية. وتساءل ترمب، مشيراً إلى استيلاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على صناديق من السجلات السرية في مارالاغو في أغسطس (آب)، على منصته الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي: «متى سيقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة العديد من منازل جو بايدن، وربما حتى البيت الأبيض؟».
وسأل لاحقاً عن سبب عدم إعلان وزارة العدل عن الاكتشاف قبل انتخابات التجديد النصفي لشهر نوفمبر.
وهناك اختلافات كبيرة بين مواقف ترمب وبايدن، بما في ذلك خطورة التحقيق المستمر من هيئة المحلفين الكبرى في مسألة مارالاغو.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1557317389993246720?s=20&t=Tq5IrNWrkJJBWpr-LutK4w
حصلت إدارة المحفوظات والسجلات الوطنية على 15 صندوقاً من عقار بالم بيتش بولاية فلوريدا في يناير (كانون الثاني) الماضي، بالاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي بعد اكتشاف السجلات السرية. لكنّ ممثلي ترمب قاوموا لعدة أشهر طلبات الأرشيف بإعادة جميع الوثائق. ويقول المسؤولون إنه حتى بعد أن أصدر مسؤولو وزارة العدل في الربيع الماضي مذكرة إحضار لسجلات سرية وزيارة مارالاغو، فشل مساعدو الرئيس السابق في تقديم الوثائق بأكملها.
عاد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في أغسطس بأمر تفتيش أظهر أنهم يحققون في جرائم تشمل الاحتفاظ المتعمد بمعلومات الدفاع الوطني والجهود المبذولة لعرقلة التحقيق الفيدرالي. يقولون إنهم عثروا على وثائق تحمل علامات التصنيف السرية في غرفة تخزين، واستعادوا ما يقرب من 300 من هذه السجلات.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم توجيه الاتهام إلى ترمب أو أي شخص آخر، أو متى سيتم اتخاذ القرار. يواجه الرئيس السابق تهماً جنائية محتملة كجزء من تحقيق منفصل في أتلانتا؛ حيث أنهت هيئة محلفين كبرى خاصة للتحقيق في الجهود المبذولة لإلغاء نتائج انتخابات جورجيا.
في غضون ذلك، يحاول البيت الأبيض الآن التمييز بين قضية مارالاغو واكتشاف السجلات السرية في مكتب بايدن السابق.
وقال مستشار الرئيس ريتشارد ساوبر، إن «عدداً صغيراً من المستندات ذات العلامات السرية» من إدارة أوباما - بايدن تم العثور عليها في 2 نوفمبر من قبل المحامين الشخصيين للرئيس، حيث قاموا بتعبئة الملفات في خزانة مقفلة لإخلاء مساحة في مركز بن بايدن.
وقال البيان إن البيت الأبيض اتصل بالأرشيف في ذلك اليوم، وإن الأرشيف استحوذ على الوثائق في صباح اليوم التالي، ولم يكن هناك طلب مسبق للسجلات من قبل الأرشيف - في تناقض واضح مع كيفية تعامل فريق ترمب مع القضية.
وفي حديثه للصحافيين يوم الثلاثاء في مكسيكو سيتي، قال بايدن إنه فوجئ عندما علم بالوثائق. وقال إن محاميه «فعلوا ما كان ينبغي عليهم فعله» عندما اتصلوا على الفور بالأرشيف الوطني بشأن الاكتشاف.
ومن الناحية السياسية، تأتي هذه الاكتشافات في وقت مناسب لترمب، بينما يستعد لتكثيف حملته الانتخابية بعد إطلاقه محاولة أخرى للفوز بالرئاسة مجدداً. وتصاعدت التحقيقات في تعامله مع الوثائق السرية وكذلك جهوده لإلغاء نتائج انتخابات 2020، ويمكن أن توفر التطورات الجديدة غطاءً سياسياً، لا سيما بين الجماهير العادية التي لا تخوض في تفاصيل أي من الادعاءات.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.