10 نقاط «مضيئة» في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا

بوتر يواجه شبح الإقالة... ونيوكاسل بحاجة إلى تدعيم صفوفه... وبرايتون يواصل العمل في صمت

10 نقاط «مضيئة» في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا
TT

10 نقاط «مضيئة» في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا

10 نقاط «مضيئة» في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا

تغلب آرسنال على مستضيفه أوكسفورد من الدرجة الثالثة بثلاثية نظيفة في الدور الثالث من مسابقة كأس إنجلترا، وضرب موعداً مع مانشستر سيتي في الدور التالي.
ويتصدر آرسنال الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي الذي اكتسح تشيلسي برباعية نظيفة في مسابقة الكأس أيضاً. وكان الدور الثالث شهد مفاجأتين من العيار الثقيل تمثلتا بفوز ستيفينج المغمور على أستون فيلا 2 - 1، وخروج نيوكاسل صاحب المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام شيفيلد وينزداي من دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) 1 - 2.
«الغارديان» تبرز هنا 10 نقاط تستحق تسليط الضوء عليها في الجولة الثالثة من كأس إنجلترا.

1- غراهام بوتر يواجه «ديربي» حاسماً بعد بداية سيئة
يبدو أن نصف أسبوع هو فترة طويلة جداً في عالم كرة القدم! فيوم الخميس، كان تشيلسي جيداً للغاية، لمدة 45 دقيقة، أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن في يوم الأحد التالي، كان تشيلسي سيئاً لدرجة أنه سمح لمانشستر سيتي بتقديم أفضل أداء له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتفوق عليه برباعية نظيفة.
لقد خرج تشيلسي الآن من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس إنجلترا، ولم يحقق سوى فوز وحيد في مبارياته الثماني الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصبح أقرب إلى القاع (بفارق 13 نقطة عن متذيل جدول الترتيب ساوثهامبتون)، ويبتعد عن القمة (بفارق 19 نقطة عن المتصدر آرسنال). فهل سيتمكن «البلوز» من إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا؟
الحقيقة أن تشيلسي ليس حتى ضمن المراكز الأربعة الأولى في لندن، إذ يتقدم عليه ناديا برينتفورد وفولهام، ناهيك عن آرسنال وتوتنهام.
قد يقول المالكون الجدد إن أيام الإقالات السريعة للمديرين الفنيين قد ولت، لكن من الواضح للجميع أن المدير الفني الجديد غراهام بوتر يعاني بشدة مع الفريق.
والسؤال الآن هو: هل لو خسر تشيلسي أمام فولهام على ملعب «كرافين كوتيتغ» غداً الخميس، سيستمر بوتر في منصبه حتى مواجهة كريستال بالاس يوم الأحد؟

شي أوجو لاعب كارديف سيتي وهدف فريقه الثاني في مرمى ليدز (رويترز)

2- ليدز يونايتد يعاني أمام كارديف سيتي
يعد كارديف سيتي أقل أندية دوري الدرجة الأولى إحرازاً للأهداف هذا الموسم، لكنه سجل هدفين في الشوط الأول أمام ليدز يونايتد، الذي جعله يبدو فريقاً قوياً للغاية من الناحية الهجومية! ولم يكن أداء خط الدفاع الرباعي المكون من راسموس كريستنسن ودييغو يورينتي وباسكال سترويك وجونيور فيربو، الذين تم التعاقد معهم بتكلفة إجمالية تزيد على 40 مليون جنيه إسترليني، مقنعاً أمام حارس المرمى البديل جويل روبلز، الذي كان يعاني هو الآخر.
وكانت الكرة الجميلة التي لعبها فيربو بكعب القدم سبباً أساسياً في هدف التعادل القاتل الذي أحرزه سوني بيركنز في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن الشيء المؤكد أن هذه الليلة كانت للنسيان بالنسبة لمدافعي ليدز يونايتد، باستثناء البديل ماكس ووبر الذي نجح في تقوية خط الدفاع في أول مشاركة له مع ليدز يونايتد.
وقال المدير الفني لليدز يونايتد جيسي مارش: «أعتقد أن نقطة التحول الكبيرة في المباراة كانت عندما أعاد باسكال الكرة من دون داعٍ إلى جويل لتخرج إلى ركلة ركنية (في الدقيقة السادسة)، وهو الأمر الذي جعل لاعبي كارديف سيتي يشعرون بقدرتهم على الدخول في أجواء المباراة، كما أعطى ذلك حماساً كبيراً لجمهور كارديف سيتي. نحن من ساعدناهم على تقديم هذا المستوى».

إيدي هاو وخسارة مؤلمة لنيوكاسل أمام شيفيلد وينزداي (د.ب.أ)

3- لوبيتيغي يعيد الثقة إلى لاعبي ولفرهامبتون
تُظهر السيرة الذاتية لجولين لوبيتيغي مع ولفرهامبتون، حتى الآن، تحقيقه انتصارين وخسارة وحيدة، والتعادل في مباراتين، رغم أنه كان من الممكن أن يحقق انتصاراً ثالثاً لو كانت تقنية الفار على ملعب «آنفيلد» أمام ليفربول قد رأت الكرة من الزاوية نفسها التي التقطتها «الكاميرا التكتيكية» التي شاهدتها عندما تم إلغاء هدف لولفرهامبتون في الدقيقة 80 بداعي التسلل!
ويقوم المدير الفني الإسباني بعمل مذهل بالفعل، وشرح ناثان كولينز مدافع ولفرهامبتون كيف يحدث ذلك، قائلاً: «كانت فترة التوقف بسبب إقامة منافسات كأس العالم بمثابة فترة استعداد صغيرة لاستئناف منافسات الموسم. كان يقوم بتدريبنا كل يوم، ويعقد اجتماعات كل يوم، ويتحدث معنا داخل الملعب وخارجه حول كل شيء. كان ذلك جيداً للغاية بالنسبة لنا، وكنا نحتاج ذلك بالفعل. لقد ذهبنا في معسكر تدريبي في ماربيا لمدة أسبوع، وقد بث الحماس والطاقة في نفوسنا. نحن نثق به، وهو يثق بنا، والعلاقة بيننا جيدة للغاية».

الأرجنتيني ماك أليستر وهدف برايتون الرابع في شباك ميدلزبره (رويترز)

4 - نيوكاسل لا يزال
يعاني من ضعف القائمة
في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2022، خسر نيوكاسل يونايتد في الجولة الثالثة لكأس إنجلترا أمام كامبريدج يونايتد، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، بهدف دون رد.
وفي السابع من يناير 2023، خسر نيوكاسل أيضاً أمام شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، بهدفين مقابل هدف وحيد.
وعلى الرغم من أن نيوكاسل تطور كثيراً على مدار هذا العام، فإنه تعثر مرة أخرى أمام نادٍ من أندية دوري الدرجة الأولى. من الواضح للجميع أن نيوكاسل بقيادة إيدي هاو، لديه تشكيلة أساسية قوية للغاية، لكن نظراً لأن الفريق وجد نفسه مضغوطاً بين مباراته القوية أمام آرسنال ومباراة الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فقد قرر هاو الاعتماد على اللاعبين البدلاء والصف الثاني أمام شيفيلد وينزداي، حيث إن اللاعبين الثمانية الذين شاركوا في هذه المباراة لم يلعبوا سوى 1.002 دقيقة فيما بينهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وأكثر من نصف تلك الدقائق كان من نصيب جاكوب مورفي. وباستثناء ألكسندر إيزاك، لو لعب هؤلاء اللاعبون جميعاً في أندية دوري الدرجة الأولى، فلن يلاحظ أحد أي فارق! وبالتالي، لا يزال يتعين على إيدي هاو القيام بكثير من العمل، حتى يكون البدلاء قادرين على تقديم مستويات جيدة في حال الاعتماد عليهم لأي سبب من الأسباب.
5 -جيل قد يكون خياراً حاسماً
أمام آرسنال
من النادر أن يتمكن لاعب من العودة ويفرض نفسه بقوة على فريقه بعد معاملة مثل تلك التي تلقاها بريان جيل من أنطونيو كونتي في توتنهام. فعندما تولى المدير الفني الإيطالي القيادة الفنية لـ«السبيرز» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يكن معجباً بقدرات وإمكانيات الجناح الإسباني الشاب، ولم يشركه في المباريات سوى مرتين فقط، أمام إن إس مورا خارج ملعبه، وأمام موركامب على ملعبه (ولم يتمكن جيل من تقديم مستويات جيدة في أي من المباراتين)، ثم أعاره إلى فالنسيا في يناير، وقال بعد ذلك إن النادي لم يدرس الصفقة جيداً قبل التعاقد مع اللاعب!
وأشار كونتي إلى أن جيل ليس قوياً بما يكفي من الناحية البدنية، وواصل تجاهله قبل فترة التوقف بسبب إقامة نهائيات كأس العالم. ومع ذلك، شارك جيل في التشكيلة الأساسية للفريق ثلاث مرات متتالية، ويأمل في أن يكون خياراً حاسماً في مباراة الديربي يوم الأحد أمام آرسنال. لقد اضطر كونتي إلى الدفع به في المباريات نتيجة الإصابات التي لحقت بكل من ديان كولوسيفكي وريتشارليسون ولوكاس مورا، لكن جيل استغل الفرصة تماماً وقدم مستويات رائعة أمام كريستال بالاس، وهو ما دفع كونتي إلى تشبيهه ببرناردو سيلفا.
وواصل جيل تقديم مستوياته القوية، وقدم أداءً جيداً أمام بورتسموث يوم السبت. ويأمل كونتي في أن يكون كولوسيفسكي لائقاً للمشاركة أمام آرسنال، لكن إذا لم يلحق بالمباراة، فمن المؤكد أن جيل سيكون خياراً جيداً.

كيليتشي إيهيناتشو يواصل تألقه مع ليستر سيتي ويهديه الفوز على غيلينغهام (رويترز)

6- برايتون يواصل العمل في هدوء وصمت
نادراً ما تحتل أخبار برايتون عناوين الصحف، لكن النادي أثبت مرة أخرى أنه قوي للغاية، عندما سحق ميدلزبره الجيد بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت.
وقال المدير الفني لميدلزبره، مايكل كاريك، في أعقاب المباراة التي شهدت هدفين من توقيع النجم الأرجنتيني المتوج أخيراً بلقب كأس العالم، أليكسيس ماك أليستر: «أعتقد أننا قدمنا أداءً جيداً حقاً. برايتون فريق قوي للغاية، ولا يتحدث كثيرون عن قوة هذا الفريق. لقد واصل الفريق البناء على ما تركه غراهام بوتر». وبالإضافة إلى تألق ماك أليستر، فإن باسكال غروس وسولي مارش يقدمان أيضاً مستويات استثنائية. وربما يسير المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي على النهج نفسه لمارتينيز مع نادي ويغان، وروبرتو مانشيني مع مانشستر سيتي، ودي ماتيو مع تشيلسي، ويفوز في نهاية المطاف بكأس إنجلترا؟

7- ويغهورست يبرز باعتباره هدفاً لإريك تن هاغ
استحوذ المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ على ثقة جماهير مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي تجلى تماماً في رد الفعل حول إعلان إعجابه بالمهاجم ووت ويغهورست، الذي يصل طوله إلى 1.97 متر، والذي يلعب في صفوف بشيكتاش التركي معاراً من بيرنلي، ورغبته في التعاقد معه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. كان من المتوقع والطبيعي أن يتعرض تن هاغ لانتقادات لاذعة بعد إعلانه رغبته في التعاقد مع ويغهورست، نظراً لأن هذا اللاعب يبلغ من العمر 30 عاماً ولم يسجل سوى هدفين فقط في 20 مباراة لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن جماهير مانشستر يونايتد أصبحت تثق تماماً في قرارات المدير الفني الهولندي بعدما قاد النادي لتحقيق رقم قياسي بالفوز في 10 مباريات ضمن آخر 11 مباراة، في ظل تقديم كرة قدم ممتعة، بالإضافة إلى أن القرارات التي اتخذها تن هاغ جميعها خارج الملعب قد ثبت أنه كان محقاً فيها تماماً، منها معاقبة ماركوس راشفورد؛ بسبب إفراطه في النوم وتأخره عن أحد اجتماعات الفريق، على سبيل المثال. وبالتالي، يمكن أن يؤدي التعاقد مع ويغهورست إلى إبراز المسار التصاعدي لمانشستر يونايتد، وليس إلحاق الضرر به.
لقد علمنا جميعاً في عالم الرياضة أن الفوز هو الطريقة الوحيدة للتحكم في زمام الأمور، وبالتالي إذا استمر تن هاغ في تحقيق الانتصارات فإنه سيتمكن من اتخاذ القرارات التي يريدها دون أن يتعرض لانتقادات شديدة.

8- كوفنتري يدفع ثمناً غالياً للخسارة أمام ريكسهام
عاد لاعبو ومشجعو ريكسهام إلى شمال ويلز وهم يحتفلون بالانتصار الذي حققه الفريق على كوفنتري بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، لكن هذا الفوز أظهر أيضاً ما يتعين على المدير الفني لكوفنتري، مارك روبينز، القيام به لعلاج الأخطاء والمشكلات التي يعاني منها الفريق.
لقد أصبح المهاجم السابق لمانشستر يونايتد ونوريتش سيتي مديراً فنياً متمرساً الآن في التعامل مع الظروف المالية الصعبة.
من المتوقع أن يستحوذ رجل الأعمال المحلي دوج كينغ على نادي كوفنتري قريباً، لكنه لن يغير كوفنتري بالطريقة نفسها، التي تغير بها ريكسهام بعد الاستحواذ عليه من جانب روب ماكيلهيني وريان رينولدز.
يقوم روبينز بعمل جيد، إذ لا يبتعد كوفنتري سيتي عن المراكز المؤدية للمشاركة في ملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى سوى بأربع نقاط فقط. لقد دفع روبينز بتسعة تغييرات في التشكيلة الأساسية لفريقه أمام ريكسهام من أجل إراحة اللاعبين الأساسيين لمباريات الدوري، لكنه دفع ثمن ذلك غالياً.
وقال روبينز: «شعرت بالإحباط في الدقائق الستين الأولى بشكل لم أشعر به في أي مباراة توليت إدارتها من قبل. لا يمكنني المخاطرة بكثير من الأشياء وإلا سيكون مشوارنا فيما تبقى من الموسم - وليس مجرد مباراة واحدة - على المحك».

9- الصف الثاني لوست بروميتش ألبيون لم يقدم الأداء المنتظر
أجرى المدير الفني الإسباني كارلوس كوربران تغييرات جذرية على التشكيلة الأساسية لوست بروميتش ألبيون أمام تشيسترفيلد، لكن الصف الثاني من اللاعبين خذله ولم يقدم أداءً جيداً.
سجل براندون توماس أشانتي هدفين بلمستين سحريتين، لكن الفريق لم يقدم شيئاً آخر يجذب الانتباه في المباراة، التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق أمام تشيسترفيلد. وكانت هذه المباراة بمثابة فرصة كبيرة لأولئك الذين يجلسون في معظم الأسابيع على مقاعد البدلاء ليثبتوا لمديرهم الفني أنه يمكن الاعتماد عليهم في مباريات دوري الدرجة الأولى.
لقد عاد وست بروميتش ألبيون للمنافسة على الصعود للمراكز المؤهلة للدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تحسن مستواه كثيراً تحت قيادة المدير الفني الإسباني، لكن من المؤكد أن كوربران بحاجة إلى أن يكون لاعبو الفريق جميعاً في حالة جيدة حتى يتمكن من الحفاظ على حالة الزخم ومواصلة تحقيق نتائج جيدة.
أما الخبر السار للاعبي الفريق، فهو أنه ستكون أمامهم فرصة أخرى لإظهار ما يمكنهم القيام به في المباراة التي ستعاد بين وست بروميتش ألبيون وتشيسترفيلد بعد نهاية المباراة الأولى بالتعادل.

10- ليستر سيتي بحاجة إلى مواصلة تألق إيهيناتشو
تثبت الأرقام والإحصائيات أن كيليتشي إيهيناتشو أسطورة بالفعل في مسابقة كأس إنجلترا، حيث كان هدفه في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على غيلينغهام بهدف دون رد هو هدفه رقم 16 في هذه المسابقة، ومنذ مشاركته للمرة الأولى في عام 2016 لم يسجل أي لاعب أهدافاً أكثر منه. لقد بذل إيهيناتشو مجهوداً خرافياً في تلك المباراة، وظل يصول ويجول داخل الملعب ولا يتوقف عن الركض في المناطق القريبة من منطقة الجزاء، وكان يخلق مساحات يتحرك فيها جيمي فاردي. لكن في ظل تراجع مستوى فاردي، وعدم قدرة باتسون داكا على القيام بالأدوار المطلوبة منه، أصبح ليستر سيتي بحاجة ماسة إلى جهود إيهيناتشو ومواصلة التألق أكثر من أي وقت مضى. والآن، يتعين على المهاجم النيجيري، البالغ من العمر 26 عاماً، أن يتألق بالشكل نفسه في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.