اعتراض ثالث شحنة أسلحة للحوثيين في شهرين

صورة عرضتها البحرية الأميركية لآلاف الرشاشات التي عثر عليها ضمن الشحنة الإيرانية المُهربة إلى الحوثيين (أ.ف.ب)
صورة عرضتها البحرية الأميركية لآلاف الرشاشات التي عثر عليها ضمن الشحنة الإيرانية المُهربة إلى الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

اعتراض ثالث شحنة أسلحة للحوثيين في شهرين

صورة عرضتها البحرية الأميركية لآلاف الرشاشات التي عثر عليها ضمن الشحنة الإيرانية المُهربة إلى الحوثيين (أ.ف.ب)
صورة عرضتها البحرية الأميركية لآلاف الرشاشات التي عثر عليها ضمن الشحنة الإيرانية المُهربة إلى الحوثيين (أ.ف.ب)

أعلنت البحرية الأميركية، أمس، أنَّها اعترضت سفينة صيد في خليج عمان في 6 يناير (كانون الثاني) واكتشفت تهريب 2116 بندقية هجومية من طراز «AK - 47» (كلاشينكوف) كانت في طريقها إلى الميليشيات الحوثية، أثناء عبورها المياه الدولية على طول طريق بحري من إيران إلى اليمن، وذلك في ثالث عملية اعتراض من نوعها في غضون شهرين.
ونقل بيان أصدره الأسطول الخامس من مقره في البحرين، عن نائب الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والأسطول الخامس، والقوات البحرية المشتركة قوله، إنَّ «هذه الشحنة جزء من نمط مستمر من النشاط المزعزع للاستقرار من إيران». وأكد أنَّ «هذه التهديدات» تحظى باهتمام البحرية الأميركية، حيث تظل يقظة للبحث «عن أي نشاط بحري يعيق حرية الملاحة أو يعرض الأمن الإقليمي للخطر». وأوضح (البيان) أنَّه يجري نقل السفينة وطاقمها المؤلف من ستة يمنيين لإعادتهم إلى اليمن.
وكانت البحرية الأميركية اعترضت الشهر الماضي، شحنتي أسلحة إيرانية في خليج عُمان في طريقهما إلى اليمن، إحداهما كانت تحوي كمية ضخمة من وقود الصواريخ كافية لتزويد أكثر من عشرة صواريخ باليستية متوسطة المدى، بالوقود. وقُدرت الشحنة بأكثر من 70 طناً من «كلورات الأمونيوم»، التي تُستخدم عادة في صناعة وقود الصواريخ وكذلك المتفجرات، إلى جانب 100 طن أخرى من مادة «اليوريا» التي تستخدم في صناعة المتفجرات، إلى جانب استخداماتها في الأسمدة الزراعية.
في غضون ذلك، شدَّد مجلس القيادة الرئاسي اليمني على «ضرورة توحيد المواقف الدولية والأممية، والوقوف بحزم لردع إرهاب الحوثيين وإرغامهم على السلام، بما في ذلك تجديد الهدنة وتوسيعها، وصولاً إلى حل دائم يستند إلى المرجعيات المتوافق عليها».
...المزيد



«ميركاتو الدوري السعودي»: هل تبدأ الأندية تحضيراتها بقوائم غير مكتملة؟

رياض محرز أنهى عقده مع النادي الأهلي (النادي الأهلي)
رياض محرز أنهى عقده مع النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

«ميركاتو الدوري السعودي»: هل تبدأ الأندية تحضيراتها بقوائم غير مكتملة؟

رياض محرز أنهى عقده مع النادي الأهلي (النادي الأهلي)
رياض محرز أنهى عقده مع النادي الأهلي (النادي الأهلي)

مع اقتراب انطلاق المعسكرات الإعدادية للموسم الجديد، لا تزال قوائم عدد من أندية دوري روشن السعودي للمحترفين غير مكتملة، بعد انتهاء عقود عدد من اللاعبين المحليين والأجانب، في وقت لم تُعلن فيه سوى صفقات محدودة مقارنة بما اعتاده الشارع الرياضي خلال المواسم الأخيرة.

ويثير هذا المشهد تساؤلات حول مدى جاهزية بعض الفرق قبل بدء فترة الإعداد، خصوصاً أن عدداً من الأندية عانى في الموسم الماضي من تأخر اكتمال قوائمه، الأمر الذي انعكس على التحضيرات الفنية وبداية المنافسات. وبينما يترقب المشجعون الإعلان عن صفقات جديدة، تشير المعطيات إلى أن هدوء السوق لا يعكس بالضرورة تراجعاً في النشاط، بقدر ما يعكس مرحلة جديدة في إدارة التعاقدات، تقودها متطلبات الاستدامة المالية، إلى جانب اختلاف آليات اتخاذ القرار بعد الخصخصة.

برشلونة يريد ضم جواو كانسيلو من الهلال نهائياً (نادي الهلال)

هل حدّت الاستدامة المالية من سرعة إبرام الصفقات؟

بحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أصبح تطبيق معايير الاستدامة المالية أكثر دقة من السابق؛ إذ لم يعد بإمكان أي نادٍ الإعلان عن صفقة أو تسجيل لاعب قبل استكمال جميع المتطلبات المالية والإدارية، بما يضمن توافر الميزانية اللازمة لتغطية قيمة العقد ورواتب اللاعب طوال مدة التعاقد.

وتبدأ هذه الإجراءات داخل النادي، مروراً باللجان المالية والجهات المختصة، قبل استكمال الموافقات النظامية، وهو ما يفسر تأخر الإعلان عن بعض الصفقات، رغم التوصل إلى اتفاقات مبدئية مع اللاعبين أو وكلائهم.

المحسن: الاستدامة لتعزيز الاستقرار المالي

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لنادي الخليج علي المحسن إن ناديه بدأ العمل على ملف التعاقدات منذ وقت مبكر، مؤكداً أن الإجراءات تسير وفق الخطة الموضوعة، بالتنسيق مع رابطة الدوري واللجان المختصة لاستيفاء جميع الاشتراطات اللازمة.

وأضاف: «لا علم لي بظروف الأندية الأخرى، لكن العمل لدينا يسير بصورة طبيعية، ونحترم الإجراءات المشددة ما دامت تطبق على الجميع، وتهدف في النهاية إلى حماية الأندية وتعزيز استقرارها المالي».

فرانك كيسيه مطلوب من أندية إيطالية (النادي الأهلي)

كيف غيّرت الخصخصة آلية اتخاذ القرار؟

ويكشف المشهد الحالي عن اختلاف واضح بين الأندية المملوكة للشركات والأندية الأخرى في سرعة اعتماد القرارات المالية وإتمام التعاقدات.

فالأندية المخصخصة تمتلك مرونة أكبر في اعتماد ميزانياتها عبر مجالس إدارات الشركات المالكة، بينما ترتبط أندية أخرى باستكمال متطلبات الاستدامة المالية والالتزامات النظامية قبل اعتماد أي تعاقد جديد، الأمر الذي قد ينعكس على توقيت الإعلان عن الصفقات، رغم استمرار العمل عليها داخل الأندية.

الأندية الصاعدة... التحدي الأكبر

وفي المقابل، تواجه الأندية الصاعدة تحديات إضافية في بناء قوائمها، في ظل اختلاف آليات الدعم المالي، واعتماد معايير ترتبط بالحوكمة والإيرادات التجارية، وهو ما يقلص قدرتها على منافسة الأندية ذات الموارد الأكبر في سوق الانتقالات.

الضوي: الاستدامة خلقت فجوة، وأطالب باللعب المالي النظيف

ويرى رئيس نادي العروبة السابق، مؤنس الضوي، أن تطبيق الاستدامة المالية أسهم في حماية الأندية من تراكم الديون، وجعلها تعمل وفق إمكاناتها المالية، لكنه في المقابل أوجد فجوة في القدرات المالية بين الأندية المملوكة للشركات وغيرها.

وأضاف أن تقليص هذه الفجوة يتطلب تطبيقاً أكثر شمولاً لمبادئ اللعب المالي النظيف، إلى جانب تقديم دعم أكبر للأندية الصاعدة، على غرار ما هو معمول به في الدوري الإنجليزي، بما يمنحها فرصة أكبر للمنافسة ويحد من الفوارق المالية.

تفاوت الإمكانات يرفع سقف المطالب

ويرى متابعون أن العقود الكبيرة التي أبرمتها بعض الأندية خلال المواسم الأخيرة رفعت سقف مطالب عدد من اللاعبين ووكلائهم، ما زاد من صعوبة المفاوضات بالنسبة للأندية ذات الميزانيات الأقل، ودفع بعضها إلى إعادة تقييم خياراته الفنية والمالية قبل إتمام أي صفقة.

داروين نونيز مرشح لعدم الاستمرار مع الهلال (نادي الهلال)

هل تتأثر برامج الإعداد؟ بعض الأندية بدأت ب15 لاعباً فقط!!

وقد يفرض تأخر حسم الصفقات تحدياً إضافياً على الأجهزة الفنية، حيث بدأت معسكراتها الإعدادية الصيفية الماضية بنقص عددي حاد وصل في بعض الأندية إلى السفر بـ15 لاعباً فقط، وغياب شبه كامل للعناصر الأجنبية المستهدفة. سواء بسبب انتهاء عقود عدد من اللاعبين أو استمرار المفاوضات مع بدلاء لهم. ويمنح اكتمال القائمة قبل فترة الإعداد المدربين فرصة أكبر لبناء الانسجام الفني وتطبيق برامجهم منذ اليوم الأول، في حين يؤدي التأخر في التعاقدات إلى تقليص هذه المدة.

هل تؤجل كأس العالم بعض القرارات الفنية؟

إلى جانب الجوانب المالية والتنظيمية، تشير المعلومات إلى أن عدداً من الأندية يفضل التريث في حسم بعض الصفقات لحين متابعة بطولة كأس العالم، التي تمثل فرصة لتقييم عدد من اللاعبين وإعادة ترتيب أولويات التعاقد، سواء بالتوجه نحو أسماء جديدة أو إعادة تقييم خيارات كانت مطروحة مسبقاً.

لا يبدو هدوء سوق الانتقالات السعودي مؤشراً على تراجع النشاط، بقدر ما يعكس مرحلة جديدة في إدارة التعاقدات، تقوم على تعزيز الحوكمة والانضباط المالي، مع استمرار تأثير الخصخصة في اختلاف آليات اتخاذ القرار بين الأندية.

ويبقى التحدي الأبرز أمام إدارات الأندية هو حسم احتياجاتها الفنية في الوقت المناسب، لضمان دخول المعسكرات الإعدادية بقوائم أكثر اكتمالاً، وتوفير أفضل ظروف الإعداد قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.


إصابة عضلية للبرازيلي باكيتا

لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي لوكاس باكيتا (د.ب.أ)
لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي لوكاس باكيتا (د.ب.أ)
TT

إصابة عضلية للبرازيلي باكيتا

لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي لوكاس باكيتا (د.ب.أ)
لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي لوكاس باكيتا (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الثلاثاء، أن لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي لوكاس باكيتا تعرض لإصابة عضلية في الجزء الخلفي من فخذه اليسرى خلال فوز فريقه 2 - 1 على اليابان في دور الـ32 من كأس العالم الاثنين.

اضطر باكيتا إلى الخروج في نهاية الشوط الأول، وحل محله المهاجم إندريك.

ولم يحدد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم جدولاً زمنياً لتعافي باكيتا، ما ترك الغموض يكتنف إمكانية مشاركته في المباراة المقبلة للمنتخب البرازيلي.

وقال الاتحاد البرازيلي للعبة في بيان: «خضع باكيتا لفحوصات بالأشعة يوم الثلاثاء أكدت تعرضه لإصابة عضلية في الجزء الخلفي من فخذه اليسرى».

وأضاف: «سيخضع اللاعب لبرنامج علاجي مكثف تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب الوطني، بهدف التعافي والعودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن».

ستواجه البرازيل منتخب النرويج في دور الـ16 يوم الأحد في نيوجيرسي.


قاليباف: الحصار انتهى والصواريخ والتخصيب خارج التفاوض

صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
TT

قاليباف: الحصار انتهى والصواريخ والتخصيب خارج التفاوض

صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي
صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن الحصار البحري الأميركي على إيران انتهى بالكامل، وإن طهران لن تفاوض على تخصيب اليورانيوم أو قدراتها الهجومية والصاروخية، مؤكداً أن الاتصالات الجارية مع إدارة الرئيس دونالد ترمب لا تهدف إلى صياغة اتفاق جديد، بل إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.

وفي مقابلة مطولة مع التلفزيون الرسمي، قدّم قاليباف رواية طهران للمرحلة التي أعقبت الاتفاق، ورسم حدوداً صارمة لما يمكن مناقشته مستقبلاً. وقال إن إيران لن تنتقل إلى بقية بنود المذكرة، المؤلفة من 14 بنداً، قبل تنفيذ البنود الخمسة الأولى، محذراً من أنها «مستعدة للحرب» إذا لم يفِ الطرف الآخر بالتزاماته.

وسعى قاليباف إلى الفصل بين المفاوضات التي سبقت توقيع المذكرة والمحادثات اللاحقة لها، قائلاً إن «مفاوضاتنا مع أميركا انتهت»، وإن الاتصالات القائمة تقتصر على متابعة النتائج التي اتفق عليها الطرفان وضمان تنفيذها.

وأوضح أن زيارة الوفد الإيراني إلى سويسرا لم تكن جولة تفاوضية جديدة، إنما خصصت لمناقشة تنفيذ خمسة بنود كان يفترض تطبيقها فور توقيع المذكرة، أو البدء في إجراءات تنفيذها. وأضاف أن طهران تتابع كذلك تنفيذ المادة 13 من الاتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن مضمونها.

وأشار إلى أن إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف انتهاء الحرب، وتغريدة ترمب بشأن رفع الحصار البحري، كانا من أبرز التطورات التي أعقبت توقيع المذكرة، واعتبرهما خطوتين أساسيتين في مسار تنفيذها.

وقال إن الطرفين وقعا بالأحرف الأولى على مذكرة التفاهم مساء 24 خرداد، قبل استكمال التوقيع الرقمي النهائي يوم الخميس. وأضاف أن التوقيع الأولي يحمل، في الأعراف الدبلوماسية، جوهر الالتزام، فيما تمثل الخطوة التالية استكمالاً إجرائياً.

نهاية الحصار

وقال قاليباف وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» إن البند الرابع ينص على أن تبدأ الولايات المتحدة، فور توقيع المذكرة، رفع الحصار البحري وأي مضايقات أو عراقيل مفروضة على إيران، على أن تنهي الحصار بالكامل خلال 30 يوماً.

وأضاف أن طهران اشترطت، في ليلة التوقيع الأولي، أن يعلن ترمب انتهاء الحصار، لأن الولايات المتحدة فرضته خلال فترة وقف إطلاق النار، وهو ما عدّته إيران خرقاً للهدنة. وقال إن الإعلان صدر بالفعل، وإن الحصار البحري «انتهى بصورة كاملة».

ووصف ذلك بأنه ثمرة للجمع بين «قوة الميدان والدبلوماسية»، مضيفاً أن الضمان الحقيقي لتنفيذ مذكرة التفاهم لا يتمثل في قرار صادر عن الأمم المتحدة، بل في قدرة إيران على الرد وفرض تنفيذ الالتزامات.

وقال إن طهران سترد بالمثل على أي خطوة تعدّها مخالفة للبند الأول المتعلق بإنهاء الحرب، رابطاً التطورات في مضيق هرمز وردود «حزب الله» على الهجمات الإسرائيلية في لبنان بمبدأ «الإجراء مقابل الإجراء».

وأضاف أن إيران أطلقت، في إحدى مراحل التصعيد، صواريخ على إسرائيل في مناسبتين رداً على عمليات نفذتها في لبنان، لأنها رأت أن تلك الهجمات تنتهك التفاهمات المتعلقة بإنهاء الحرب.

وقال قاليباف إن طهران ستواصل المحادثات عندما تكون لغة التفاهم قادرة على تحقيق النتائج، لكنها ستستخدم «لغة القوة» عندما لا يلتزم الطرف المقابل بالاتفاق.

ووصف «المنطق» بأنه مصدر قوة الجمهورية الإسلامية في الدبلوماسية وفي بقية الملفات، لكنه اتهم الولايات المتحدة باعتماد «منطق القوة» بسبب ما وصفه بنهجها المتغطرس. وأضاف أن إيران سترد بالقوة عندما يتعامل الأميركيون معها وفق هذا النهج، حتى مع بقاء مذكرة التفاهم سارية.

غريب آبادي (يسار الصورة) ينظر إلى وثيقة بيد محمد باقر قاليباف كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة ورئيس البرلمان الإيراني وعبد الناصر همتي رئيس البنك المركزي الإيراني على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني)

خطوط حمراء

قال قاليباف إن القدرات الهجومية والصاروخية الإيرانية «ليست قابلة للتفاوض»، واعتبرها من أبرز عناصر القوة التي تضمن تنفيذ الاتفاق وتحمي طهران من المطالب الأميركية التي وصفها بالمفرطة.

وأضاف أن المجتمع الإيراني، على اختلاف توجهاته، يقف خلف الدولة في هذا الملف، إلى جانب ما سماه «جبهة المقاومة» و«خلايا المقاومة».

وأكد أن طهران لا تجري أي مفاوضات بشأن الجماعات المتحالفة معها، قائلاً إن المرحلة التي كان يجري فيها الحديث عن اتفاق نووي ثانٍ أو ثالث لم تعد قائمة.

وزعم أن الولايات المتحدة، بعدما كانت تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني وترفض الاعتراف بـ«جبهة المقاومة»، أصبحت بموجب المذكرة ضامنة لبقاء هذه الجبهة في لبنان.

وفي الملف النووي، قال قاليباف إن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها تعد تخصيب اليورانيوم حقاً غير قابل للتفاوض وخطاً أحمر ثابتاً.

وأضاف أن طهران ستلتزم بتعهداتها بموجب المعاهدة، لكنها لن تتخلى عن التخصيب، معتبراً أن البرنامج النووي والقدرات الصاروخية والتحالفات الإقليمية تشكل مجتمعة عناصر القوة والضمان في مواجهة الضغوط الأميركية.

وشدد على أن إيران لن تبدأ مناقشة البنود اللاحقة من مذكرة التفاهم قبل التنفيذ الكامل للبنود الخمسة الأولى، في موقف يعكس رغبة طهران في اختبار الالتزامات الأميركية المبكرة قبل الانتقال إلى الملفات الأوسع.

لبنان واللجنة المشتركة

وفي ما يتعلق بلبنان، قال قاليباف إن الولايات المتحدة تعهدت، بموجب المادة الأولى من المذكرة، بإنهاء الحرب، وعودة السكان إلى أراضيهم، وبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضي البلاد.

ووصف هذا الالتزام بأنه «انتصار كبير جداً»، وقال إن طهران تتابع تنفيذه بحزم. وأضاف أن الوضع في لبنان يختلف عن الوضع داخل إيران، لأن إسرائيل تحتل عسكرياً أجزاء من جنوب لبنان، ولأن المواجهات هناك كانت أشد.

وقال إن إسرائيل عارضت مذكرة تفاهم إسلام آباد، وشنت بعد توقيعها هجوماً واسعاً على لبنان، في محاولة للسيطرة على مواقع مهمة وتعطيل تنفيذ الاتفاق.

وأضاف أن هذه التطورات دفعت الوفد الإيراني إلى التوجه إلى سويسرا، حيث كان وقف إطلاق النار في لبنان الملف الرئيسي الذي تابعته طهران.

ووصف قاليباف المذكرة بأنها «وثيقة هزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل»، وقال إن حجم الهجمات على لبنان انخفض بصورة كبيرة بعد محادثات سويسرا، ولم يعد قابلاً للمقارنة بمستواه قبلها.

وأشار إلى أن التلفزيون الرسمي يسلط الضوء على التطورات الجارية في لبنان، داعياً إياه في الوقت نفسه إلى توضيح الفارق بين مستوى الهجمات قبل محادثات سويسرا وبعدها.

وأعلن تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن إيران والولايات المتحدة ولبنان، تتولى متابعة إنهاء الحرب وبسط السيادة الوطنية اللبنانية، موضحاً أن السفير الإيراني في بيروت سيمثل طهران داخل اللجنة.

وقال إن الهجمات في جنوب لبنان تراجعت بشدة بعد توقيع مذكرة التفاهم، لكن إيران لا تزال تراقب تنفيذ الالتزامات، ولا سيما انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة السكان وبسط سلطة الدولة اللبنانية.

هرمز والرد بالمثل

وفي شأن مضيق هرمز، قال قاليباف إن إيران تتمسك بأن تتم حركة الملاحة وفق «ترتيبات إيرانية» وفي إطار مذكرة التفاهم، متهماً أطرافاً بمحاولة رفض هذه الترتيبات وتنفيذ خطوات خارج نطاق الاتفاق.

وأضاف أن طهران ملتزمة بأن يجري العبور في المضيق بما ينسجم مع المذكرة، في إشارة إلى أن إيران تعد ترتيبات الملاحة جزءاً أساسياً من الالتزامات التي ينبغي تنفيذها خلال المرحلة الحالية.

وربط قاليباف الحوادث الأخيرة في المضيق بمبدأ الرد بالمثل، قائلاً إن إيران تتحرك كلما وقع ما تعده خرقاً للبند الأول الخاص بإنهاء الحرب.

وعدّ التطورات العسكرية التي شهدها الخليج خلال الليالي الأخيرة انتهاكاً لتفاهم إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن طهران سترد على أي خرق جديد.

وقال إن إيران ردت على أحدث انتهاك باستهداف «مواقع أميركية» في البحرين والكويت، مضيفاً أن هذه الضربات تعكس إصرار طهران على تنفيذ مذكرة التفاهم بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

وأكد أن إيران لا تزال تفضل تنفيذ الاتفاق عبر المحادثات، لكنها لا تستبعد العودة إلى المواجهة العسكرية إذا لم يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.

وقال قاليباف: «نحن نواصل المحادثات، وإذا لم يرغبوا في تنفيذ التزاماتهم خلالها، فنحن مستعدون للحرب».