نيابة تركيا تطلب حظر حزب «الشعوب» الموالي للأكرادhttps://aawsat.com/home/article/4090886/%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF
نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطية مدحت سانجار (أ.ف.ب)
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
أنقرة:«الشرق الأوسط»
TT
نيابة تركيا تطلب حظر حزب «الشعوب» الموالي للأكراد
نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطية مدحت سانجار (أ.ف.ب)
طلب المدعي العام من المحكمة الدستورية التركية حظر حزب الشعوب الديموقراطية المدافع عن قضايا الأكراد بدعوى «الإرهاب»، قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية. يتهم المدعي العام لمحكمة النقض حزب الشعوب الديموقراطية، ثالث أكثر الأحزاب تمثيلا في البرلمان، بالارتباط «عضوياً» بحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة «إرهابية». ونقلت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء عن المدعي العام بكر شاهين قوله للصحافيين بعد مغادرته المحكمة الدستورية، اليوم الثلاثاء، إنهم «يعملون وكأنهم مكتب تجنيد» لحزب العمال الكردستاني. وقال متحدث باسم الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية إن حزب الشعوب الديموقراطية أمامه مهلة شهر لتقديم دفاع شفوي. وجدير بالذكر أن موافقة ثلثي أعضاء المحكمة الدستورية الخمسة عشر كافية لحظر الحزب الرئيسي الموالي للأكراد. الخميس، علّقت المحكمة الدستورية المخصصات المالية العامة المقدمة للحزب. واعتمد قرار حرمان الحزب بغالبية 8 أصوات مؤيدة ومعارضة 7. وهنا أيضا، لدى الحزب مهلة شهر لتحضير دفاعه. وكان من المقرر منح 539 مليون ليرة تركية (28,7 مليون دولار) كمساعدة عامة لحزب الشعوب الديموقراطية هذا العام، ثلثها بحلول 10 يناير (كانون الثاني). وشبّه الحزب قرار المحكمة بمصادرة غير قانونية لأصوله. يتعرض حزب الشعوب الديموقراطية لحملة منذ العام 2016 عندما أوقف زعيمه صلاح الدين دميرطاش وحُكم عليه بعد ذلك بعامين بالسجن أربع سنوات ونصف سنة، كما أوقف العشرات من مسؤولي الحزب وأنصاره. ويتّهم الرئيس رجب طيب إردوغان الحزب بأنه الجناح السياسي لمسلحين يشنون تمردا منذ عقود ضد الدولة التركية. وينفي حزب الشعوب الديموقراطية هذه التهم ويتّهم بدوره الحكومة باستهدافه بسبب معارضته الشديدة لإردوغان. ولمصير الحزب دور رئيسي في نجاح إردوغان من عدمه في الانتخابات التي تمثل أحد أصعب التحديات في فترة حكمه المتواصل منذ عقدين. يذكر أنه منذ تسعينات القرن الماضي، حُظر نحو عشرة أحزاب داعمة لقضايا الأكراد أو اضطرّت إلى حلّ نفسها قبل حظرها.
استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.
واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف
<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»
أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.
إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5246726-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
إردوغان يدعو إلى وقف إراقة الدماء في إيران والشرق الأوسط
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز - أرشيفية)
دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، إلى «وقف إراقة الدماء» في إيران والمنطقة، متعهداً بذل كل ما في وسعه حتى التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.
وقال الرئيس التركي خلال إفطار حضره أعضاء حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة: «نحن مع السلام. نريد وقف إراقة الدماء، ووقف الدموع، وأن تنعم منطقتنا أخيراً بالسلام الدائم الذي طالما تمنته»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف: «لا نريد صراعاً أو حرباً مع جيراننا خلال شهر رمضان المبارك»، واصفاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ السبت بأنها «غير قانونية».
وأكد إردوغان: «سنكثف اتصالاتنا الدبلوماسية على جميع المستويات حتى يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار ويعود السلام إلى منطقتنا».
وقدّم الرئيس التركي «التعازي للشعب الإيراني»، مؤكداً أنه «يشاركهم آلامهم»، وأعرب عن «حزنه العميق لرؤية معاناة المدنيين والأطفال الأبرياء» جراء النزاع.
إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّراتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5246722-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%91%D8%A8-%D9%85%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%84%D9%8A%D8%B2%D8%B1-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA
إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات
نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)
بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح، في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان، في أول اعتراض عملياتي حقيقي يتم عبر شعاع ليزر صامت وسريع لا يُرى بالعين المجردة.
ووصفت وزارة الدفاع في تل أبيب هذا التطور بأنه «ثورة دفاعية غير مسبوقة»، وقالت إن هذا النظام، الذي طورته شركة «رافائيل» بالتعاون مع وزارة الدفاع، نجح قبل بضعة أسابيع في اعتراض طائرة إيرانية مسيّرة من طراز «شاهد 101»، بعد رصدها وتثبيت شعاع الليزر عليها لبضع ثوانٍ معدودة فقط، مما أدى إلى إسقاطها دون إطلاق صاروخ واحد.
ونجح في إسقاط صاروخ إيراني أطلقه «حزب الله»، ليلة الأحد - الاثنين، ما يعد ذروة النجاح المطلوب. وبحسب بيان الوزارة، أكد مسؤولون أمنيون أن هذا النجاح يمثل نقطة تحول استراتيجية. فبينما يكلف اعتراض صاروخ اعتيادي بواسطة «القبة الحديدية» نحو 50 ألف دولار، تبلغ تكلفة إطلاق شعاع الليزر بضعة دولارات فقط، مما يجعل الدفاع عن السماء أرخص وأسرع وأكثر مرونة. وأوضحوا أنه في سلسلة تجارب أُجريت في صحراء الجنوب خلال الأشهر الأخيرة، تمكن النظام من إسقاط نحو 40 طائرة مسيّرة، إضافة إلى اعتراض قذائف صغيرة، بفضل ليزر كهربائي بقدرة تصل إلى 100 كيلوواط، وتقنيات بصريات متطورة تمنع تشتت الشعاع في الظروف الجوية الصعبة.
وقالت الوزارة إن مهندسي «معهد دافيد» السري يعملون منذ سنوات على تحويل هذه التكنولوجيا من حلم الخيال العلمي إلى سلاح فعلي، ويقولون إن هذه مجرد البداية؛ إذ تُطور إسرائيل نسخة محمولة على مركبات، بل يجري التحضير على المدى البعيد لإمكانية استخدام ليزر جوي أو فضائي لاعتراض صواريخ باليستية.
الأسلحة المُجربة أغلى سعراً
يُذكر أن إسرائيل بدأت تطوير هذا السلاح بالشراكة مع الولايات المتحدة وبريطانيا منذ عدة سنوات، ومع حلول عام 2025 أخذت الدول الثلاث تجري عليه التجارب. وقد انتظرت إسرائيل استخدامه بشكل فعلي في الحرب، وانضم مهندسو شركة «رافائيل» التي تصنعه إلى قوات جيش الاحتياط المرابطة على الحدود مع لبنان، على أمل أن ينضم «حزب الله» إلى الحرب مع إيران ويطلق صواريخ باتجاه إسرائيل. وقد تحققت الرغبة الإسرائيلية، ولكن، في سبيل الاحتياط، تم استخدام «القبة الحديدية» جنباً إلى جنب مع مدفع الليزر، وتم تفجير جميع صواريخ «حزب الله» التي أُطلقت في الرشقة الأولى. وقال أحد المهندسين: «إن هناك من يعملون كمقاولين عندنا؛ إذ يجعلوننا نجرب عدة أسلحة جديدة، إسرائيلية وأميركية وغيرها، مما يرفع سعرها عند البيع».
غزة حقل تجارب
نظام «القبة الحديدية» الإسرائيلي يطلق صواريخه لاعتراض صاروخ أُطلق من غزة باتجاه إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
واستخدم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة 30 نوعاً من الأسلحة الأميركية الجديدة، و41 نوعاً من الأسلحة الإسرائيلية الجديدة.
وكشف مسؤول كبير في الصناعات الجوية في تل أبيب، خلال تصريحات لموقع «واللا» العبري، أن مندوبين عن هذه الصناعات من مختلف مصانع الأسلحة الكبيرة يشاركون في المعارك الميدانية لمراقبة أداء الأسلحة الجديدة واكتشاف نقاط ضعفها وقوتها؛ أولاً لأجل تصحيح الخلل، وثانياً لاكتشاف احتياجات الجيش الجديدة ووضع التخطيطات لصنع أسلحة جديدة، وثالثاً لضمان تزويد الجيش بما يحتاجه من ذخيرة ناقصة. لكن ما لا يقل أهمية عن ذلك هو أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية ترصد احتياجات الدول التي تقتني منها الأسلحة، وعددها 34 دولة. فهي تصدر لهذه الدول 66 في المائة من الأسلحة، وفقط 34 في المائة من إنتاجها يذهب لاستخدام الجيش الإسرائيلي. ويبلغ دخل إسرائيل من بيع الأسلحة نحو 15 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات عام 2024، وهي تسعى لتوسيعه أكثر.
ووفق بيانات داخلية في وزارة الدفاع، هناك طلبات رسمية بقيمة 100 مليار دولار من هذه الصناعات، بينها 14 ملياراً لألمانيا، و8 مليارات للهند.
زيادة مبيعات السلاح
ضابط إسرائيلي يستعرض أسلحة صادرها الجيش في معارك جنوب لبنان وغزة وسوريا (إ.ب.أ)
وللمقارنة، كان حجم مبيعات السلاح الإسرائيلية في عام 2000 نحو 2.4 مليار دولار، وقفز في عام 2010 إلى 7.4 مليار دولار، وبلغ 9 مليارات في 2017، وهبط في السنتين التاليتين إلى 7.5 مليار، ثم إلى 7.3 مليار، وعاد ليرتفع في عام 2020 إلى 8.5 مليار. وفي عام 2021 بلغ 11 ملياراً، وفي 2022 ارتفع إلى 12.5 مليار، وفي 2023 بلغ 13 ملياراً، وفي عام 2024 وصل الرقم إلى 14.9 مليار دولار.
والحصة الكبرى لصادرات السلاح الإسرائيلية تتركز في منظومات الدفاع الجوي من صواريخ وقذائف صاروخية بنسبة 36 في المائة، وأنظمة الرادار والحرب الإلكترونية ووسائل الإطلاق والرماية بنسبة 11 في المائة من حجم التصدير، وتحديث الطائرات المأهولة وإلكترونيات الطيران بنسبة 9 في المائة، ثم 8 في المائة من الذخيرة والأسلحة، و5 في المائة من المراقبة والإلكترونيات والمركبات والاتصالات، و4 في المائة من استخبارات المعلومات والسيبر والطائرات من دون طيار وتكنولوجيا المعلومات وأنظمة الاتصالات، و2 في المائة من الأقمار الاصطناعية والفضاء، و1 في المائة من المنصات والأنظمة البحرية.
أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال إرسال قوات برية إلى إيران قائماً «إذا لزم الأمر»، في وقت تتصاعد فيه الضربات الأميركية – الإسرائيلية داخل طهران وتمتد إلى منشآت عسكرية ونووية في أنحاء البلاد، وسط ترقب داخلي بشأن هوية المرشد الثالث وغموض يكتنف مآلات الحرب المتسارعة.
وأطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على إسرائيل ومناطق متعددة في الشرق الأوسط، مع توسع نطاق الحرب الجوية الأميركية والإسرائيلية على طهران وعدة محافظات، من دون نهاية تلوح في الأفق.
وقال ترمب، الاثنين، إن «موجة كبيرة» من الهجمات لم تُشن بعد في الحرب مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة لا تعرف من سيكون المرشد الجديد للبلاد عقب مقتل المرشد علي خامنئي.
وأضاف، في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» صباح الاثنين، إن الجيش الأميركي «يضرب إيران ضرباً مبرحاً»، مؤكداً أن العمليات «تسير بشكل جيد»، لكنه أشار إلى أن «الموجة الكبيرة لم تبدأ بعد».
وقال: «لدينا أقوى جيش في العالم ونستخدمه»، معتبراً أن الحرب «قد تستمر نحو أربعة أسابيع»، ومشيراً إلى أن العمليات «متقدمة قليلاً على الجدول الزمني». وحثّ الإيرانيين على البقاء في منازلهم، قائلاً إن الوضع «غير آمن» وسيصبح «أقل أماناً» مع تصاعد الهجمات.
ووصف ترمب هجمات إيران على دول المنطقة بأنها «أكبر مفاجأة» حتى الآن، معتبراً أن تلك الدول «لم يكن هناك سبب لانخراطها». وقال إن التهديد النووي الإيراني كان «سحابة مظلمة» تخيم على المنطقة لسنوات، مضيفاً: «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وفي ما يتعلق بالقيادة الإيرانية، قال إن الضربات الأولى أودت بحياة «49 من القادة»، واصفاً العملية بأنها «ضربة مذهلة»، وأضاف: «لا نعرف من يقود البلاد الآن». وأكد أن واشنطن حاولت التفاوض مع طهران لكنها «لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق»، مشيراً إلى رفض إيران إنهاء تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن العمل العسكري هو «الطريقة» للتعامل مع إيران، منتقداً الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما ووصفه بأنه «طريق إلى القنبلة».
ترامب يلقي كلمة في البيت الأبيض بواشنطن(إ.ب.أ)
وأشار إلى أن العمليات الحالية تندرج ضمن حملة طويلة الأمد ضد «التهديد الإيراني»، مذكّراً باغتيال قاسم سليماني عام 2020 وضربات يونيو 2025 على منشآت نووية إيرانية، ومؤكداً أن «الأمور تسير بشكل جيد».
وفي مقابلة أخرى، قال ترمب لصحيفة «نيويورك بوست»، الاثنين: «لا أتردد بشأن إرسال قوات على الأرض — كما يقول كل رئيس: (لن تكون هناك قوات على الأرض). أنا لا أقول ذلك». وأضاف: «أقول ربما لا نحتاج إليها، أو إذا كانت ضرورية».
البنتاغون جاهز للذهاب إلى أبعد
بموازاة ذلك، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران سيتطلب وقتاً، متوقعاً المزيد من الخسائر في صفوف الأميركيين.
وأعلن أن البنتاغون يواصل إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط حتى في ظل الحشد العسكري الضخم حالياً، مضيفاً أن تقييم أضرار المعركة سيستغرق بعض الوقت. وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قاذفات الشبح «بي-2» قصفت منشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل زنة 2000 رطل.
وأكد ترمب الأحد إن تسع سفن حربية إيرانية أُغرقت، وإن مقر البحرية الإيرانية «دُمّر إلى حد كبير».
وقال الجيش الأميركي إن الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت، بالخطأ، ثلاث طائرات أميركية مقاتلة من طراز «إف-15 إي» خلال هجوم إيراني. وأضاف كين للصحافيين: «هذه ليست عملية تنتهي بين عشية وضحاها. الأهداف العسكرية التي تم تكليف القيادة المركزية والقوات المشتركة بها ستستغرق بعض الوقت لتحقيقها، وفي بعض الأحيان ستكون المهام صعبة».
ولقي جندي أميركي رابع حتفه، الاثنين، متأثراً بإصاباته في العملية الأميركية على إيران. وتوعّد ترمب بالانتقام، وأشاد بالقتلى ووصفهم بأنهم «وطنيون أميركيون حقيقيون»، لكنه حذر من احتمال وقوع المزيد من الخسائر البشرية، وقال: «هذا هو الواقع».
وفي المؤتمر الصحافي نفسه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين، أن واشنطن لم ترسل أي قوات إلى داخل إيران في إطار الهجوم المشترك الذي تشنّه مع إسرائيل، لكنه شدد على جاهزيتها للذهاب إلى أبعد ما يمكن في المعركة، مشيراً إلى أن الحرب التي بدأت السبت قد تستمر نحو ستة أسابيع.
وزير الدفاع الأميركي بيت هغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الأثنين(أ.ف.ب)
وامتنع هيغسيث عن تحديد جدول زمني للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، قائلاً إن الأمر متروك للرئيس ترمب ليقرر مدة الحملة العسكرية على طهران. وقال إ «الضربات التي شنتها القوات الأميركية أدت إلى تكريس تفوق جوي محلي. هذا التفوق الجوي لن يعزز حماية قواتنا فحسب، بل سيمكنها أيضاً من مواصلة العمل فوق إيران».
وأضاف هيغسيث أن العمليات العسكرية على إيران لن تفضي إلى «حرب بلا نهاية»، وأن الهدف هو تدمير صواريخ طهران وبحريتها وبنيتها التحتية الأمنية الأخرى، مؤكداً: «هذه ليست العراق. هذا الأمر ليس بلا نهاية».
اتساع رقعة الاستهداف
شنت إسرائيل غارات جوية جديدة استهدفت طهران ووسعت حملتها العسكرية. وفي المقابل، قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية صباح الاثنين إن موجة جديدة من الصواريخ أُطلقت من مناطق وسط إيران صوب «مواقع للعدو».
عمود من الدخان يتصاعد بعد هجوم في طهران (أ.ب)
وقال الجيش الأميركي إن الطائرات والسفن الحربية الأميركية قصفت أكثر من ألف هدف إيراني منذ بدء العمليات القتالية الكبرى يوم السبت.
وسُمع دوي انفجارات في مناطق مختلفة من العاصمة طهران في وقت مبكر الاثنين. وأعلنت الولايات المتحدة، الأحد، تدمير مقر قيادة «الحرس الثوري» في طهران. وأظهرت فيديوهات دماراً كبيراً في مقر قيادة الشرطة الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن إسرائيل توسع حملتها ضد إيران وستزيد من ضرباتها ضد «العناصر الأساسية للنظام».
تركّزت الضربات داخل طهران على نطاق جغرافي واسع امتد من شمال العاصمة إلى شرقها ووسطها وغربها، مع تكرار الاستهداف في محاور حضرية مكتظة ومناطق ذات رمزية إدارية وأمنية، وبدا أن إحداها تسببت في توقف بث التلفزيون الرسمي الإيراني. وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد قالت إن مستشفيات ومناطق سكنية تعرضت لضربات أميركية وإسرائيلية، ولم تقدم إيران تفاصيل عن خسائرها المادية.
في الشمال، طالت الانفجارات نياوران وأميرآباد وشهران، فيما سُجلت تطورات جنوباً في مدينة ري. وفي الوسط التاريخي، شملت الضربات سوق طهران الكبير ومحيط ميدان أرك وغلوبندك، إضافة إلى نطاق قصر العدل والنيابة العامة، وقصر غلستان، ومحيط راديو إيران.
شرقاً ووسطاً، طالت الانفجارات ميدان نيلوفر وميدان سباه وميدان فردوسي، وامتد الاستهداف إلى مجيدية وهفت حوض وتهرانبارس الشمالية، مع تسجيل أعمدة دخان في بني هاشم ونوبنياد.
غرباً، شملت الضربات مرزداران وامتداد أوتوبان حكيم – تقاطع يادكار جنوب، كما استُهدفت ثكنة وليعصر وكلانتري بهارستان، إضافة إلى تسجيل أضرار في إسعاف طهران ومستشفى غاندي.
وخارج طهران، تقع كرج إلى الغرب كامتداد للعاصمة وشهدت تجدد الضربات. وفي الشمال الغربي، تمركزت الضربات على تبريز وأرومية قرب الحدود مع تركيا والعراق. أما في الغرب، فقد طالت الضربات همدان ونهاوند، إضافة إلى سنندج ومريوان في محافظة كردستان بمحاذاة الحدود العراقية. جنوباً، سُجلت هجمات في شيراز، فيما تقع بوشهر على الساحل الجنوبي للخليج العربي.
وفي أقصى الجنوب، أظهرت فيديوهات ضربات متعددة في بندرعباس، كميناء رئيسي على مضيق هرمز. وفي الاتجاه نفسه، هزت ضربات ميناء جابهار في الجنوب الشرقي على بحر عُمان، ويُعد منفذاً استراتيجياً خارج المضيق. أما زاهدان، في جنوب شرق البلاد حيث تضم منشآت عسكرية بينها قاعدة جوية، فقد سُجلت تطورات ميدانية، فيما سُمع دوي انفجار في جزيرة كيش في الخليج. وفي جنوب غرب البلاد، تعرضت مدن الأحواز وعبادان ومعشور ودزفول لضربات متتالية.
رسائل الردع المتبادلة
أطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، الاثنين، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي. وأوردت تقارير عن تطورات في حيفا على الساحل الشمالي لإسرائيل، وعن استهداف بئر السبع في جنوبها.
وأعلن «الحرس الثوري» في بيان أن مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي «بات في هالة من الغموض» عقب هجمات صاروخية استهدفت مواقع حساسة في إسرائيل.
وأطلقت إيران على عملياتها الانتقامية تسمية «الوعد الصادق 4». وأفاد البيان أن الموجة العاشرة من العملية فتحت «أبواب نار واسعة» على الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى استهداف مجمعات حكومية في تل أبيب ومراكز عسكرية وأمنية في حيفا وهجوماً على القدس الشرقية.
وأوصى البيان «سكان إسرائيل بالابتعاد عن القواعد العسكرية والمراكز الأمنية والحكومية ومغادرة البلاد فوراً».
وجاء في البيان أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومقر إقامة قائد سلاح الجو تعرضا لضربات «موجهة ومباغتة» بصواريخ «خيبر» ضمن ما وصفه بـ«الموجة العاشرة» من الهجمات، مضيفاً أن الضربات ركزت على المجمع الحكومي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن نتائج العملية ومعلومات إضافية ستُعلن لاحقاً.
وأضاف «الحرس الثوري» في بيان أن «جنود القوات المسلحة الإيرانية البواسل هاجموا 60 هدفاً استراتيجياً و500 هدف عسكري أميركي وتابع للكيان الصهيوني»، مشيراً إلى «إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ».
بدورها، قالت قيادة العمليات في هيئة الأركان الإيرانية إن «الهجمات على القواعد الأميركية أسفرت حتى الآن عن مقتل وإصابة 560 عسكرياً أميركياً»، لكن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفت ذلك سريعاً.
وقال الجيش النظامي الإيراني إنه نفذ هجمات صاروخية على قواعد أميركية في المنطقة، مشيراً إلى استهداف قاعدة «علي السالم» في الكويت وسفن عسكرية في شمال المحيط الهندي، لافتاً إلى إطلاق 15 صاروخاً كروز من وحدات برية وبحرية.
وفي لقطات متلفزة، أعلن الجيش الإيراني أن مقاتلات سلاح الجو أقلعت خلال الساعات الماضية بعد تفعيل إنذار «الاستعداد السريع» (سكريمبل)، في إطار إجراءات تأمين العاصمة ومدن أخرى.
وأوضح أن الطائرات التي تحلق فوق طهران تشمل طرازَي «ميغ-29» و«ياك-130»، وتتولى مهام حماية الأجواء والإسناد الجوي، إضافة إلى الاستعداد لاستهداف أي أهداف معادية عند الضرورة.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل أن صاروخاً أطلقه «الحرس الثوري» تعرّض لخلل فني بعد وقت قصير من إطلاقه، قبل أن يبدأ بالهبوط. ووفقاً للمعلومات المتداولة، أُطلق الصاروخ من منصة على الطريق بين همدان وكرمانشاه، فيما تقع قرى عدة ضمن المسار المحتمل لسقوطه.
باب الدبلوماسية مغلق
قال مسؤول بارز في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» إن ترمب سيتحدث، في مرحلة ما، مع القيادة الجديدة المحتملة لإيران، لكن في الوقت الحالي ستستمر الحملة العسكرية، من دون تحديد شخصيات بعينها ضمن تلك القيادة.
وأضاف المسؤول: «الرئيس ترمب قال إن القيادة الجديدة المحتملة لإيران أشارت إلى رغبتها في إجراء محادثات، وفي النهاية سيتحدث إليهم. لكن في الوقت الحالي ستتواصل عملية ملحمة الغضب بلا هوادة».
وقال وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، إن «باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً». وكتب على منصة «إكس»: «لقد أحرزت المحادثات في جنيف تقدماً حقيقياً نحو اتفاق غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة، ورغم أن الأمل كان في تجنب الحرب، فإن الحرب لا ينبغي أن تعني انطفاء أمل السلام». وأضاف: «ما زلت أؤمن بقدرة الدبلوماسية على حل هذا النزاع. وكلما أُعيدت المحادثات في أقرب وقت، كان ذلك أفضل للجميع».
لكن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أغلق باب التفاوض، نافياً التقارير عن وساطة عمانية لاستئناف المحادثات، وقال في منشور على منصة «إكس»: «لن نتفاوض مع أميركا».
وكتب لاريجاني في منشور آخر أن «تفكير الرئيس ترمب التمني» جر المنطقة إلى حرب لا داعي لها، وقال: «إنه قلق بحق بشأن المزيد من الخسائر الأميركية»، مجادلاً بأن الحرب لا تخدم سوى مصالح بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، «من المحزن حقاً أنه يضحي بالثروة الأميركية والدماء لتعزيز طموحات نتنياهو التوسعية غير المشروعة».
قوات الأمن الإيرانية تقف حراسة بجوار لافتة للمرشد علي خامنئي في ميدان ولي عصر وسط طهران(إ.ب.أ)
وألقت التطورات الميدانية السريعة بظلالها على مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الذين قُتلوا في غارة جوية.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه كلف جميع الوزراء ورؤساء الهيئات والأجهزة التنفيذية بمواصلة تقديم الخدمات للمواطنين بشكل متواصل ومتكامل حتى نهاية الحرب.
وأضاف أنه منح المسؤولين صلاحيات كافية ووضع برامج خاصة لضمان استمرارية الخدمات وعدم انقطاعها خلال هذه المرحلة.
وأعلن بزشكيان، الاثنين، تعيين الضابط في «الحرس الثوري» مجيد إبن الرضا وزيراً للدفاع بالوكالة، بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده في الهجوم، ويعد إبن الرضا من الضباط المغمورين.
وشارك بزشكيان في اجتماعات مكثفة لمجلس القيادة الانتقالي الذي أُنشئ بعد مقتل المرشد وبدأ عمله.
ويتألف المجلس من بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، وسيتولى إدارة البلاد إلى أن ينتخب مجلس الخبراء قائداً دائماً.
ودعا أعرافي الشعب الإيراني إلى التكاتف، وسعى إلى إظهار موقف قوة في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين، وقال: «نحن الآن في وضع مصيري يمكن تجاوزه بنجاح بمساعدة الشعب». وأضاف: «أطمئن الشعب بأن جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها تعمل بكامل طاقتها لدفع الأمور قدماً».
وأكد أن مجلس القيادة سيواصل عقد اجتماعات منتظمة وبالسرعة اللازمة لإدارة شؤون البلاد إلى حين اختيار قائد جديد من قبل مجلس خبراء القيادة.
وفي الأثناء، بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزراء خارجية دول العالم، عرض فيها موقف طهران من العمليات العسكرية.
واتهم عراقجي في رسالته واشنطن وإسرائيل بارتكاب «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، قائلاً إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية، بينها مدارس ومستشفيات ومراكز إغاثة ومناطق سكنية، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وطالب عراقجي الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ «إجراءات فورية وملموسة» لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، داعياً إلى تعميم رسالته بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
وفي حصيلة يومية، قالت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، الاثنين، إن حملة الضربات الجوية الأميركية – الإسرائيلية التي تستهدف إيران قتلت ما لا يقل عن 555 شخصاً حتى الآن، مضيفة أن 131 قضاءً تعرض للهجوم خلال الحرب.
وقالت وكالة «أرنا» الرسمية إن غارات أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مدينة سنندج غرب البلاد في وقت مبكر الاثنين، وأضافت أن الضربات أصابت موقعين سكنيين من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وكالة «إسنا»، إن ثلاثة من عناصره قُتلوا في غارة على محافظة لورستان غرباً.
وأعلن مسؤول في محافظة أذربيجان الشرقية أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على المحافظة ارتفعت إلى 38 قتيلاً و212 جريحاً حتى الآن، موضحاً أن أربع نقاط في المحافظة تعرضت للقصف منذ صباح الاثنين، ونفى صحة التقارير التي تحدثت عن استهداف مصفاة تبريز.
آثار غارة إسرائيلية وأمريكية على مركز للشرطة في طهران الأثنين (رويترز)
وتوفيت منصورة خجسته باقرزاده، زوجة المرشد الإيراني الذي قُتل السبت جراء ضربات على مقره في طهران مع بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي، الاثنين، متأثرة بجروح أصيبت بها، وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن إعلام إيراني أن زوجة خامنئي، التي كانت تبلغ 79 عاماً، دخلت في غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات.
وأفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية، نقلاً عن نائب في البرلمان الإيراني، بأن ما لا يقل عن تسعة مستشفيات في إيران تعرضت لـ«أضرار جسيمة» مع دخول القصف الأميركي – الإسرائيلي يومه الثالث.
وقال النائب محمد بيغي، الاثنين، إن «استهداف المستشفيات يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية»، وأضاف أن خمسة أشخاص قُتلوا في هجوم منفصل استهدف شارع «إيران» في العاصمة طهران، مشيراً إلى أن منازل سكنية أصبحت «غير صالحة للسكن» وتحولت مبانٍ إلى ركام.