ما التقنيات التي ستغزو حياتنا في عام 2023؟

أجهزة مطورة للمساعدة الافتراضية على المحادثة والتأليف... وجوانب جديدة لصناعات المركبات الكهربائية

ما التقنيات التي ستغزو حياتنا في عام 2023؟
TT

ما التقنيات التي ستغزو حياتنا في عام 2023؟

ما التقنيات التي ستغزو حياتنا في عام 2023؟

رحّبوا بالنسخ المحسّنة من مساعدي الذكاء الصناعي وامضوا قدماً نحو الاشتراك في تطبيقات ومنصات تواصل جديدة تتجاوز المنصات المشهورة مثل «تويتر»... كلّ عام؛ نتطلّع إلى معرفة أحدث صيحات التقنية لنتنبّأ بما سيؤثّر على حياتنا منها وما سيتلاشى دون أن نشعر.

مساعدون افتراضيون
نقدّم لكم في ما يلي لائحة بالتطوّرات التقنية التي ستجتاح حياتنا في عام 2023:
* مساعدون افتراضيون ماهرون في المحادثة: صُعق المتبنّون الأوائل لمثل هذه التقنيات من الذين ذُهلوا بالمهارات اللغوية التي يتمتّع بها روبوت المحادثة «تشات جي بي تي ( ChatGPT )»، سريعاً بالأخطاء التي قد يرتكبها؛ لا سيّما في معادلات حسابية بسيطة. ولكن خبراء الذكاء الصناعي يؤكّدون أن الشركات ستعمد هذا العام إلى تحسين مواطن القوى لدى هذه الروبوتات بواسطة أدواتٍ تبسّط الطريقة التي نكتب ونقرأ بها النصوص.
من المرجّح أن نشهد خلال العام الجديد ميلاد روبوت محادثة يعمل باحثاً مساعداً. تخيّلوا أنّكم تكتبون ورقةً بحثية وتريدون إضافة بعض الحقائق التاريخية عن الحرب العالمية الثانية. يمكنكم مثلاً أن تشاركوا مستند يضمّ 100 صفحة مع الروبوت وأن تطلبوا منه تلخيص نقاطها الأساسية المرتبطة بجانب معيّن في الحرب. عندها؛ سيقرأ الروبوت المستند وسيكتب لكم الملخّص.

يقول يواف شوهام؛ الأستاذ الفخري في جامعة ستانفورد والمشارك في تقرير «إي آي إندكس» السنوي الذي يتناول تطوّر الذكاء الصناعي: «إذا كنتم ترغبون في إغناء كتاباتكم بحقيقة تاريخية ما، فلن تحتاجوا إلى البحث في شبكة الإنترنت للعثور عليها؛ لأنّها ستكون على بُعد نقرة واحدة منكم».
ولكنّ هذا الأمر لا يعني أنّنا سنرى دفقاً من تطبيقات الذكاء الصناعي المستقلّة في عام 2023، بل سنتعامل على الأرجح مع تحسينات وإضافات لغوية آلية سيتضمّنها كثير من الأدوات التي نستخدمها اليوم.
من جهته؛ عدّ روان كورّان، محلّل التقنية في شركة «فوريستر»، أن التطبيقات مثل «مايكروسوفت وورد» و«غوغل شيتس»، ستصبح قريباً مجهّزة بأدوات ذكاء صناعي هدفها تسهيل عمل النّاس.
مركبات كهربائية
* سطوع نجم المركبات الكهربائية. ومن أبرز الملامح التقنية هذا العام:
- تدوير البطارية: مع تنامي مبيعات السيارات والشاحنات الكهربائية، يستعر السباق لإعادة تدوير بطاريات الأيون ليثيوم؛ إلا إنّ القليل منها فقط سيكون قابلاً لإعادة الاستخدام خلال 10 سنوات أو أكثر.
- شاحنات البريد: في خطوة رابحة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أعلنت الخدمة البريدية للولايات المتحدة أنّها تعتزم إنفاق نحو 10 مليارات دولار لتأسيس أكبر أسطولٍ من الشاحنات الكهربائية المخصصة لتوصيل البريد في البلاد.
- مزيد من الانتشار: قفزت مبيعات السيارات العاملة بالبطارية الكهربائية في الولايات المتحدة بنسبة 70 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي؛ خصوصاً أنّ المستخدمين غير الميسورين يميلون إلى الاستثمار في السيارات الكهربائية لتوفير مصاريف الوقود.
- قوانين تشجيع الاستثمارات في مجال العربات الكهربائية:
* ظهور موديلات متنوعة من السيارات الكهربائية: حافظت «تسلا» على صدارتها لمبيعات المركبات الكهربائية في 2022، لكنّ العام الجديد قد يكون نقطة تحوّلٍ لهذه الصناعة. فقد انخفضت قيمة أسهم «تسلا» في الفترة الأخيرة، وتلقّت العلامة التجارية ضربة قاصمة منذ استحواذ إيلون ماسك على «تويتر». في الوقت نفسه؛ تشهد سوق العربات الكهربائية استعاراً في المنافسة مع زيادة صناع العربات الكهربائية، مثل «فورد موتور» و«كيا»، و«جنرال موتورز»، و«أودي»، و«ريفيان»، إنتاجها في هذا المجال.
من جهتها؛ كشفت «تسلا» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن أنّها تعتزم فتح تصميم واصل الشحن الخاص بها ليصبح قابلاً للاستخدام مع سيّارات كهربائية أخرى، مما سيتيح لسائقي أنواع أخرى من السيارات إعادة شحن بطارياتهم في محطّات «تسلا» المخصصة للشحن والتي تعرف بغزارة إنتاجها مقارنة بمصادر الشحن الأخرى.
علاوةً على ذلك؛ صادقت ولايتا كاليفورنيا ونيويورك على قانون يحظر مبيعات السيارات العاملة بالوقود بحلول عام 2035، مما سيؤدي، دون شكّ، إلى توسّع صناعة السيارات الكهربائية وتجاوزها سيطرة العلامة التجارية الواحدة.

تقنيات الواقع الافتراضي
* الواقع الافتراضي أو ما يُعرف بـ«ميتافيرس»: عملت شركات التقنية في جزء كبير من العقد الماضي على الترويج لإكسسوارات الواقع الافتراضي مثل «كويست2» و«HTC فايف» و«سوني بلاي ستيشن في آر» للألعاب الإلكترونية. اليوم؛ ومع تطوّر هذه التقنية لتصبح أكثر قوّة ولاسلكية، تعد الشركات بأنّ هذه الإكسسوارات ستعيد أخيراً تشكيل حياتنا بطريقة تشبه التغيير الذي أحدثته الهواتف الذكية.
تتخيّل شركة «ميتا» مثلاً أن يصبح الميتافيرس فضاءً افتراضياً يتيح لنا العمل والتعاون والابتكار. فخلال كشفها عن سمّاعة «كويست برو» العام الماضي، تصوّرت الشركة أن تصبح هذه التقنية أداةً قادرة على أداء مهام عدّة للعاملين الذين يضطرون لحضور الاجتماعات ومراجعة بريدهم الإلكتروني وأداء مهام أخرى في وقتٍ واحد. ولكنّ الجهاز حصل بعد إطلاقه على تقييمات حذرة وغير واعدة، ويبقى أن نرى ما إذا كانت «ميتا» ستنجح في تحويل حلمها عن الميتافيرس إلى حقيقة.
وفي عام 2023، سنسمع قرع طبول الواقع الافتراضي، حيث من المتوقّع أن تطلق شركة «أبل»، التي أكّدت أنّها لن تستخدم أبداً مصطلح «ميتافيرس»، أولى إكسسواراتها للرأس. لم تكشف الشركة عن تفاصيل منتجها المتوقّع بعد، ولكنّ رئيسها التنفيذي، تيم كوك، أعطى بعض التلميحات للتعبير عن حماسه لاستخدام الواقع المعزّز للاستفادة من البيانات الرقمية في العالم الحقيقي.
وفي لقاء مع طلاب جامعيين في نابولي حضره كوك في سبتمبر (أيلول) الماضي، قال: «ستتساءلون كيف أنّكم عشتم يوماً من دون الواقع المعزّز، تماماً كما تتساءلون اليوم: كيف عاش النّاس في الماضي من دون إنترنت؟».
ولكنّه، في المقابل، شدّد على أنّ هذه التقنية لن تصبح خارقة بين ليلة وضحاها. لا تزال إكسسوارات الرأس اللاسلكية حتّى اليوم كبيرة الحجم وتُستخدم في الأماكن المقفلة، مما يعني أنّ أوّل إصدارات جهاز «أبل» الجديد سيكون شبيهاً بكثير ممّا سبقه، وسيُستخدم على الأرجح في الألعاب الإلكترونية.
بمعنى آخر؛ سيستمرّ ويكثر الكلام عن الميتافيرس والنظارات الافتراضية (مدعومة بتقنيات الواقع المعزز أو المختلط ذات المظهر الغريب) خلال 2023 الذي لن يكون غالباً عام انتشار وتوسّع شعبية هذه الإكسسوارات الرأسية، وفق ما رجّحت كارولينا ميلانيزي، المحلّلة المختصة في الإلكترونيات الاستهلاكية بشركة «كرييتف ستراتيجيز» البحثية.
وأضافت ميلانيزي: «من منظور استهلاكي؛ لم يتضح مطلقاً بعد على ماذا تنفقون آلاف الدولارات عندما تبتاعون إكسسوار للرأس. هل يمكنني أن أحضر اجتماعاً بنظارات واقعٍ افتراضي؟ مع أو من دون القدمين؛ الأمر ليس مهمّاً».

خيارات التواصل الاجتماعي
* مزيد من خيارات التواصل الاجتماعي: عاشت منصة «تويتر» حالةً من الفوضى في الجزء الأكبر من عام 2022، ومن المرجّح أن تستمرّ هذه الحالة خلال العام الحالي. لمواجهة الجدل القائم حول المنصّة؛ عمد مالكها الجديد، إيلون ماسك، إلى استبيان آراء متابعيه على «تويتر» حول ما إذا كان ينبغي عليه التنحّي عن رئاسة الشركة. في النتائج؛ صوّت نحو 10 ملايين متابع بـ«نعم»، عادّين أنّه على ماسك التنحي فور عثوره على «شخص مجنون بما يكفي لتولّي هذه الوظيفة».
بدورها؛ تواجه «تيك توك» بعض المشكلات بعد ما كشفت شركة «بايت دانس» المالكة للمنصّة، عن أنّ تحقيقاً داخلياً رصد موظفين في الشركة حصلوا بطريقة غير لائقة على بيانات مستخدمين أميركيين؛ من بينهم صحافيون. ساهم هذا الأمر في زيادة الضغط على الإدارة الأميركية لدراسة فرض مزيد من الضوابط على التطبيق في الولايات المتحدة.
ولكن بصرف النظر عن مصير «تويتر» و«تيك توك»، يبدو واضحاً أن صناعة التواصل الاجتماعي على مشارف تحوّلٍ كبير. فقد شهد العام الماضي هجرة كثير من الصحافيين وخبراء التقنية والمؤثرين إلى منصّة «ماستودون» الشبيهة بـ«تويتر». كما بدأ عددٌ كبير من المستخدمين اليافعين استعمال تطبيقات جديدة مثل «بي ريل» التي تتيح لمجموعات الأصدقاء البقاء على تواصل من خلال التقاط ومشاركة صور السيلفي في الوقت نفسه.
لا نعرف بعد أيّاً من تطبيقات التواصل الاجتماعي سيلمع نجمها في عام 2023 (تواجه خوادم «ماستودون» صعوبة في التعامل مع ارتفاع عدد المستخدمين). ولكنّ المؤكد أنّ النّاس الذين يتوجّسون من «تويتر» يبحثون اليوم عن مكان أكثر أماناً وترفيهاً.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
تكنولوجيا تجتمع تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الإبداع والترفيه في الكومبيوترات المحمولة الحديثة

دليل الطالب لاختيار رفيقه التقني المحمول للعام الدراسي الجديد

مع بداية موسم العودة إلى المدرسة والجامعة، يصبح البحث عن الكمبيوتر المحمول المناسب من أهم أولويات الطلاب وأولياء الأمور.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
علوم هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

هياكل روبوتية خارجية متينة وفعّالة

لطالما تخيّل الناس جنود المستقبل في الحرب وقد تحوّلوا وبفضل الآلات القابلة للارتداء من مقاتلين يحملون الأسلحة، إلى جنود مُغلّفًين بدروع الروبوتية القوية

جاريد كيلر (واشنطن)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
TT

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا، مع تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.

وكان أمودي قد فتح هذا الشهر باب النقاش حيال كبح سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيره على البشرية وإمكان خروجه عن السيطرة.

وفي جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، إن «هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة».

وحذّر من أنه مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي واستقلاليتها، قد تتطور بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على مواكبتها أو تتركز في أيدي عدد محدود من الأطراف.

وكان ألتمان ضمن مجموعة من شخصيات بارزة في هذا القطاع، أطلعت المجلس على تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المثارة في الآونة الأخيرة حيال خروج هذه التقنية عن السيطرة، والدعوات لإبطاء وتيرة تطويرها.

وقال ألتمان أمام المجلس المؤلف من 15 دولة «لا يجب أن يقبل هذا القطاع قدرا مفرطا من المخاطر التكنولوجية لمجرد أن الفوائد عظيمة ومهمة إلى درجة لا تسمح بإبطاء الوتيرة».

وتلاه أمودي بالقول إن شركته تدرك أنه كلما زادت قوة نماذج الذكاء الاصطناعي «ستكون هناك حاجة إلى معايير سلامة أكثر صرامة»، مشددا على أن هدف «أنثروبيك" هو تحسين قدرتها على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال أمودي في اتصال عبر الفيديو «سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي نطرحه آمن بالفعل».

وشملت قائمة المتحدثين أمام مجلس الأمن الأربعاء كليمان دولانغ من شركة «هاغينغ فيس» التي تعرضت أخيرا لهجوم سيبراني من برنامج مستقل طوّرته شركة «أوبن إيه آي"، في مستهل سلسلة من الحوادث التي دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وشدد ألتمان الأربعاء على أن شركته ستحاول قدر المستطاع أن تسلك «طريقا وسطيا»، مضيفا «لا نريد أن نقع في فخ التفاؤل الأعمى»، مع تحذيره في الوقت عينه من "النزعة الكارثية» للأمور.

وشرح دولانغ أنه بينما كانت شركته ضحية هجمات مصدرها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها استخدمت التقنية ذاتها للتصدي لهذه المحاولات.

ورأى أن «العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه».

ويطالب ألتمان وأمودي وعدد من كبار المسؤولين في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بفرض رقابة عالمية على هذه التكنولوجيا. ودعت «أوبن إيه آي» الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين الرائدتين في القطاع، ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبّل شركاتهما الوطنية في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.


«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.


«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.