1.5 مليار دولار قيمة مسائل خلافية عالقة بين عملاقي النفط والكهرباء في السعودية

ناجمة عن رسوم مناولة الزيت الخام وتوريد أنواع مختلفه منه

إحدى منشآت «أرامكو».. وقد اعترفت الشركة السعودية للكهرباء بارتفاع قيمة الخلافات المالية بينها وبين «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
إحدى منشآت «أرامكو».. وقد اعترفت الشركة السعودية للكهرباء بارتفاع قيمة الخلافات المالية بينها وبين «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
TT

1.5 مليار دولار قيمة مسائل خلافية عالقة بين عملاقي النفط والكهرباء في السعودية

إحدى منشآت «أرامكو».. وقد اعترفت الشركة السعودية للكهرباء بارتفاع قيمة الخلافات المالية بينها وبين «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
إحدى منشآت «أرامكو».. وقد اعترفت الشركة السعودية للكهرباء بارتفاع قيمة الخلافات المالية بينها وبين «أرامكو» («الشرق الأوسط»)

ما زالت المسائل الخلافية العالقة بين عملاقي قطاعي النفط والكهرباء في السعودية تسجل تناميا في حجم المديونية، إذ اعترفت الشركة السعودية للكهرباء بارتفاع قيمة الخلافات المالية بينها وبين «أرامكو»، جراء استمرار الخلاف القائم حول مشكلات تتعلق برسوم مناولة الزيت الخام وكذلك توريد نوع مختلف من أنواع الزيت لمحطاتها.
وبحسب معلومات رسمية، فإن قيمة الخلاف على هاتين المسألتين نمت لتصل إلى 5.9 مليار ريال (1.5 مليار دولار) حتى عام 2014، بما يمثل ارتفاعا قوامه 12.3 في المائة من 5.2 مليار ريال، وسط تأكيدات من طرف «السعودية للكهرباء» بأن تلك الخلافات لم تؤثر على الشركة، حيث لم تحتسب في السجلات المحاسبية للعام المالي المنصرم.
وفي تفاصيل المطالب الممتدة لأكثر من عقد من الزمان، أفصحت «السعودية للكهرباء» أن الخلاف ما زال قائما مع «أرامكو السعودية» حول رسوم مناولة الزيت الخام التي تطالب بها الأخيرة، بقيمة 4 مليارات ريال منذ تأسيس الكهرباء في عام 2000 وحتى نهاية العام المالي الماضي 2014، مسجلة ارتفاعا من 3.6 مليار ريال خلال العام الذي قبله، مؤكدة في الوقت ذاته توقعات إدارتها بأن ذلك لن ينجم عنه أي التزام على الشركة، مستندة في ذلك إلى مرسوم ملكي أواخر عام 1994 باعتبار أنه لم يجرِ بحثه من قبل اللجنة الوزارية التي جرى تشكيلها بناء على المرسوم - آنذاك.
وجاءت المعلومات الرسمية الصادرة عن «السعودية للكهرباء» عبر تقرير أصدرته عن أدائها السنوي لعام 2014، الذي أفردت فيه جانبا عن التزاماتها وإيراداتها، تضمن أن لديها خلافا آخر مع «أرامكو السعودية» يتمثل في قيام الأخيرة بتوريد زيت خفيف بدلا من زيت ثقيل لإحدى المحطات، مشيرة إلى أنه نجم عن ذلك فرق متراكم بلغ 1.9 مليار ريال حتى نهاية العام الماضي مقابل 1.5 مليار ريال في عام 2013، مؤكدة أنها لم تقيد ذلك في السجلات المحاسبية لديها.
وتشهد قائمة المسائل الخلافية بين الشركتين طلب «أرامكو السعودية» بصرف نصيبها من الأرباح السنوية الموزعة عن حصتها في رأسمال «السعودية للكهرباء» منذ بداية تأسيسها في الخامس من أبريل (نيسان) في عام 2000 وحتى نهاية عام 2013 بمبلغ 2.5 مليار ريال، بيد أن «السعودية للكهرباء» ترى عدم أحقية «أرامكو» في هذه المطالبة خلال السنوات العشرين الأولى من تأسيس الشركة باعتبارها جهة حكومية مملوكة بالكامل للدولة.
واستندت «السعودية للكهرباء» في رؤيتها إلى قرار مجلس الوزراء رقم 169 في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1998، وكذلك قرار مجلس الوزراء رقم 327 في سبتمبر (أيلول) من عام 2009 الخاص بتمديد تنازل الحكومة عن نصيبها في الأرباح التي توزعها الشركة للكهرباء لمدة عشر سنوات أخرى.
ويدور بين الجانبين عدد من الخلافات التي توصلتا في بعضها إلى تسوية، يبرز من بينها ملف تسعير تبادل الطاقة الكهربائية، حيث جرى في يوليو (تموز) من العام الماضي التوصل إلى اتفاق بين الشركتين لتسوية المطالبات التي قيدتها «السعودية للكهرباء» في فترات سابقة تختص بتسعيرة تبادل الطاقة الكهربائية، حيث تقرر أن تحمل الشركة مخصصات إضافية قوامها 537 مليون ريال خلال العام الحالي، فيما تسلمت المبلغ الصافي في الناتج من التسوية النهائية والبالغ 1.5 مليار ريال.



هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».