كندا تؤكد نيّتها إحقاق العدالة لضحايا الطائرة الأوكرانية

في الذكرى الثالثة لإسقاطها في طهران

حفل أقامه أفراد عائلات ضحايا الرحلة في تورونتو أمس (د.ب.أ)
حفل أقامه أفراد عائلات ضحايا الرحلة في تورونتو أمس (د.ب.أ)
TT

كندا تؤكد نيّتها إحقاق العدالة لضحايا الطائرة الأوكرانية

حفل أقامه أفراد عائلات ضحايا الرحلة في تورونتو أمس (د.ب.أ)
حفل أقامه أفراد عائلات ضحايا الرحلة في تورونتو أمس (د.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أمس الأحد، رغبة حكومته في إحقاق العدالة لضحايا تحطم طائرة بوينغ الأوكرانية التي أسقطها الجيش الإيراني، وذلك خلال حفل في تورونتو في الذكرى الثالثة للحادثة.
وقال ترودو أمام جمهور من أفراد عائلات ضحايا الرحلة «بي إس 752»: «نواصل السعي لبذل المزيد من الجهود لنتأكّد من أن هذا النظام الوحشي والقاتل سيُحمّل المسؤولية كاملة». وأضاف: «حصلت هذه المأساة بسبب الاستخفاف الكامل للنظام الإيراني بحياة الناس». ونُظّمت الأحد تجمّعات لإحياء ذكرى المأساة، في مدن كندية عدة.
في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020. أسقطت القوات المسلحة الإيرانية طائرة كانت متّجهة من طهران إلى كييف، مما أسفر عن مقتل 176 شخصاً بينهم 55 كندياً و30 مقيماً دائماً في كندا. ولم تقرّ السلطات الإيرانية إلا بعد ثلاثة أيام بأنها أسقطت الطائرة «عن طريق الخطأ».
وذكّر ترودو بأن كندا إلى جانب أوكرانيا والسويد وبريطانيا، أعلنت أواخر ديسمبر (كانون الأول) أنها أخطرت إيران بوجوب الخضوع للمحاسبة. وأوضح أنه في حال لم تمتثل إيران لهذه الآلية في الأشهر الستة المقبلة، فإن الدول الأربع سترفع القضية إلى محكمة العدل الدولية لإرغام إيران على صرف تعويضات لعائلات الضحايا.



روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

TT

روته: يجب على «الناتو» تبني «عقلية الحرب» في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا

صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة التُقطت 4 ديسمبر 2024 في بروكسل ببلجيكا تظهر الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وجّه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الخميس، تحذيراً قوياً بشأن ضرورة «زيادة» الإنفاق الدفاعي، قائلاً إن الدول الأوروبية في حاجة إلى بذل مزيد من الجهود «لمنع الحرب الكبرى التالية» مع تنامي التهديد الروسي، وقال إن الحلف يحتاج إلى التحول إلى «عقلية الحرب» في مواجهة العدوان المتزايد من روسيا والتهديدات الجديدة من الصين.

وقال روته في كلمة ألقاها في بروكسل: «نحن لسنا مستعدين لما ينتظرنا خلال أربع أو خمس سنوات»، مضيفاً: «الخطر يتجه نحونا بسرعة كبيرة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّث روته في فعالية نظمها مركز بحثي في بروكسل تهدف إلى إطلاق نقاش حول الاستثمار العسكري.

جنود أميركيون من حلف «الناتو» في منطقة قريبة من أورزيسز في بولندا 13 أبريل 2017 (رويترز)

ويتعين على حلفاء «الناتو» استثمار ما لا يقل عن 2 في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي في مجال الدفاع، لكن الأعضاء الأوروبيين وكندا لم يصلوا غالباً في الماضي إلى هذه النسبة.

وقد انتقدت الولايات المتحدة مراراً الحلفاء الذين لم يستثمروا بما يكفي، وهي قضية تم طرحها بشكل خاص خلال الإدارة الأولى للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وأضاف روته أن الاقتصاد الروسي في «حالة حرب»، مشيراً إلى أنه في عام 2025، سيبلغ إجمالي الإنفاق العسكري 7 - 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد - وهو أعلى مستوى له منذ الحرب الباردة.

وبينما أشار روته إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع عما كان عليه قبل 10 سنوات، عندما تحرك «الناتو» لأول مرة لزيادة الاستثمار بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم من طرف واحد، غير أنه قال إن الحلفاء ما زالوا ينفقون أقل مما كانوا ينفقونه خلال الحرب الباردة، رغم أن المخاطر التي يواجهها حلف شمال الأطلسي هي «بالقدر نفسه من الضخامة إن لم تكن أكبر» (من مرحلة الحرب الباردة). واعتبر أن النسبة الحالية من الإنفاق الدفاعي من الناتج المحلي الإجمالي والتي تبلغ 2 في المائة ليست كافية على الإطلاق.

خلال تحليق لمقاتلات تابعة للـ«ناتو» فوق رومانيا 11 يونيو 2024 (رويترز)

وذكر روته أنه خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، أنفق الأوروبيون أكثر من 3 في المائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، غير أنه رفض اقتراح هذا الرقم هدفاً جديداً.

وسلَّط روته الضوء على الإنفاق الحكومي الأوروبي الحالي على معاشات التقاعد وأنظمة الرعاية الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية مصدراً محتملاً للتمويل.

واستطرد: «نحن في حاجة إلى جزء صغير من هذه الأموال لجعل دفاعاتنا أقوى بكثير، وللحفاظ على أسلوب حياتنا».