ضربات روسية على شرق أوكرانيا غداة نهاية «الهدنة»

موسكو أعلنت مقتل مئات الجنود... وشهود شكّكوا... وصمت في كييف

جندي أوكراني داخل خندقه في دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني داخل خندقه في دونيتسك (رويترز)
TT

ضربات روسية على شرق أوكرانيا غداة نهاية «الهدنة»

جندي أوكراني داخل خندقه في دونيتسك (رويترز)
جندي أوكراني داخل خندقه في دونيتسك (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية (الأحد)، أن قواتها قتلت مئات العسكريين الأوكرانيين في هجوم صاروخي كبير على مبنيين في شرق أوكرانيا كانا مقرين مؤقتين لتلك القوات. وبينما لم تعلق أوكرانيا على الفور على هذه الأنباء، نقلت وكالة «رويترز» عن شاهد، أن ضربة صاروخية روسية على مدينة كراماتورسك تسببت في أضرار، لكنها لم تدمر المباني، ولم تكن هناك علامات واضحة على وقوع ضحايا. وجاءت هذه الضربة غداة انتهاء الهدنة المعلنة من جانب واحد من قبل موسكو.
وأضافت الوكالة، أن صحافيين تابعين لها زاروا مسكنين جامعيين قالت وزارة الدفاع الروسية إنهما كانا يؤويان مؤقتاً جنوداً أوكرانيين بالقرب من خط المواجهة في الحرب وقت الضربة الليلية، ولا يبدو أن أياً منهما قد أصابته صواريخ مباشرة أو لحقت به أضرار جسيمة. ولم تكن هناك علامات واضحة على أن جنوداً كانوا يعيشون هناك، أو على جثث، أو آثار دماء، وفق الوكالة. وتحطمت بعض النوافذ في النزل رقم (47) الذي وُجدت حفرة كبيرة في فناء مجاور له. أما المبنى الآخر رقم (28) الذي جاء في إعلان وزارة الدفاع الروسية، فقد كان سليماً تماماً. وكان هناك أثر لحفرة بالقرب من بعض المرائب على بعد 50 متراً من المبنى.
ولم تعلق السلطات في كييف على الفور على هذا الهجوم، لكن رئيس بلدية كراماتورسك قال في وقت سابق (الأحد) عبر «فيسبوك»، إنه لم يسقط أي قتلى في هجوم استهدف مباني في البلدة.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان، أن الضربة على كراماتورسك تأتي انتقاماً للضربة المميتة التي شنتها أوكرانيا الأسبوع الماضي على ثكنة لقوات روسية في ماكيفكا الواقعة في جزء من منطقة دونيتسك تسيطر عليه قوات موسكو، وقُتل فيها 89 جندياً روسياً على الأقل. وقالت الوزارة إنها استخدمت ما وصفتها بأنها معلومات استخباراتية موثوقة لاستهداف القوات الأوكرانية.
وأضافت الوزارة الروسية، أن أكثر من 700 جندي أوكراني كانوا في نزل، في حين كان في آخر ما يزيد على 600. وتابعت الوزارة: «نتيجة للهجمة الصاروخية الضخمة على هاتين النقطتين المؤقتتين لنشر وحدات الجيش الأوكراني، أُبيد أكثر من 600 جندي أوكراني». وإذا صح ذلك، فستكون أكبر خسارة في أرواح الجنود الأوكرانيين منذ بداية الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط) العام الماضي. وقال بافلو كيريلينكو حاكم دونيتسك الأوكراني، في وقت سابق، إن روسيا شنت 7 ضربات صاروخية على كراماتورسك.
وبدوره، قال أولكسندر هونشارينكو رئيس بلدية كراماتورسك، في وقت سابق (الأحد)، إن الهجوم تسبب في دمار بمنشأتين تعليميتين و8 مبانٍ سكنية ومرائب، لكن لم تقع إصابات.
ويُعتقد أن أوكرانيا أوقفت إيواء القوات بالقرب من بعضها في المنشآت بعد هجوم صاروخي روسي مميت على قاعدة في غرب أوكرانيا في مارس (آذار) أدى لمقتل العشرات. وكانت مسألة إسكان الجنود معاً برزت أيضاً بعد الضربة الأوكرانية على ماكيفكا هذا الشهر مع تعرض القادة العسكريين الروس لانتقادات شديدة داخل روسيا لعدم تفريق قواتهم.
وقصفت روسيا مراراً كراماتورسك الواقعة أيضاً في دونيتسك. ودونيتسك واحدة من 4 مناطق تدّعي موسكو أنها اندمجت رسمياً في روسيا، وهو أمر لا تعترف به أوكرانيا ومعظم دول العالم.
وتقع كراماتورسك على بعد أميال قليلة شمال غربي باخموت، وهي مدينة صغيرة تحاول روسيا السيطرة عليها منذ ما يزيد على 5 أشهر في معركة ضارية شهدت بعضاً من أعنف المعارك خلال الأسابيع الماضية.
وقال مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق، إن شخصين على الأقل قُتلا في أماكن أخرى في قصف روسي ليل السبت - الأحد بعد انتهاء وقف إطلاق نار أحادي الجانب من روسيا في عيد الميلاد عند المسيحيين الأرثوذكس. وقال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينهوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، إن رجلاً يبلغ من العمر 50 عاماً قُتل في المنطقة الواقعة بشمال شرقي البلاد. وذكر مسؤولون محليون، أن شخصاً آخر قُتل في هجوم الليلة الماضية على سوليدار بالقرب من باخموت في منطقة دونيتسك. ولم يتسنَّ التحقق من تلك الأنباء على الفور.
من جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع الروسية (الأحد)، إن أوكرانيا أعادت 50 عسكرياً روسياً أسيراً بعد مفاوضات. وأوضحت أن الجنود المفرج عنهم سيُنقلون جواً إلى موسكو لإعادة تأهيلهم طبياً ونفسياً. وأضافت وزارة الدفاع في بيان: «في الثامن من يناير (كانون الثاني)، ونتيجة للمفاوضات، أُعيد 50 عسكرياً روسياً، كانوا في خطر مميت في أثناء أَسرهم، من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف».
وأكدت أوكرانيا المعلومات، وقالت إن روسيا أفرجت عن 50 عسكرياً أوكرانيا في سياق الاتفاق ذاته.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز) p-circle

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا «تُخطئ» إذا اعتقدت أن الحرب على إيران ستخفف الضغط عليها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لـ«حزب الله»العراقي في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لـ«حزب الله»العراقي في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل فجر السبت في بغداد شخص في هجوم صاروخي على مقرّ لكتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأُصيب اثنان آخران، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني.

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف.


إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

الرئيسة الفنزويلية تطلب من ترمب رفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، رفع العقوبات الأميركية «التي تؤثر على الشعوب»، خلال مراسم استقبال في كراكاس لوفد من الوزراء الكولومبيين.

وقالت رودريغيز بعد يوم من إلغاء رحلتها التي كانت مقررة الخميس إلى كولومبيا لأسباب أمنية، إن «الإجراءات القسرية الأحادية ضد شعب فنزويلا تؤثر على شعوب أميركا اللاتينية»، وأضافت «كما أنها تؤثر على اقتصاد كولومبيا، واقتصاد فنزويلا، وعلى شعوبنا».

وفرضت الولايات المتحدة حظرا على النفط وعقوبات على فنزويلا عام 2019 بعد الانتخابات الرئاسية التي ترشح لها الرئيس نيكولاس مادورو 2018 والتي قاطعتها المعارضة.

وبعد القبض على مادورو في يناير (كانون الثاني)، خففت واشنطن العقوبات، فيما يعتقد عدد من المحللين أنه يمكن رفعها تماما في المستقبل القريب.