40 وزيراً دولياً يبحثون في الرياض مستقبل المعادن الاستراتيجية عالمياً

اجتماع الطاولة المستديرة يناقش 4 محاور ملحة في مجالات التعدين والطاقة والتنمية والاستدامة

السعودية تبذل جهوداً دولية واسعة لمواءمة قطاع التعدين العالمي بمستجدات الطاقة والاستدامة والتنمية (الشرق الأوسط)
السعودية تبذل جهوداً دولية واسعة لمواءمة قطاع التعدين العالمي بمستجدات الطاقة والاستدامة والتنمية (الشرق الأوسط)
TT

40 وزيراً دولياً يبحثون في الرياض مستقبل المعادن الاستراتيجية عالمياً

السعودية تبذل جهوداً دولية واسعة لمواءمة قطاع التعدين العالمي بمستجدات الطاقة والاستدامة والتنمية (الشرق الأوسط)
السعودية تبذل جهوداً دولية واسعة لمواءمة قطاع التعدين العالمي بمستجدات الطاقة والاستدامة والتنمية (الشرق الأوسط)

ينتظر أن تستضيف العاصمة السعودية الرياض في العاشر من الشهر الحالي (الثلاثاء المقبل)، اجتماع الطاولة المستديرة للوزراء المهتمين بشؤون التعدين، لبحث موضوعات تفصيلية ملحة تحتاج إلى نقاش مستفيض والوصول إلى أسس تعاون فيما بين الدول والمنظمات المشاركة لضمان بناء قطاع معادن عالمي مسؤول يؤدي إلى خلق حالة من الاطمئنان على مستقبل المعادن الاستراتيجية التي سيزداد الطلب عليها عالمياً.
ويتوقع أن يضم اجتماع الطاولة المستديرة مشاركة 60 دولة ممثلة بـ40 وزيراً و18 مسؤولاً رفيع المستوى، بالإضافة إلى حضور 10 منظمات إقليمية ودولية، في وقت تتهيأ فيه العاصمة السعودية لعقد المؤتر الدولي للتعدين نهاية الأسبوع المقبل.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، حول أجندة الاجتماع، سيكون أول الموضوعات المطروحة هو محور «المعادن وتحول الطاقة»، في وقت من المنتظر فيه أن يلعب قطاع المعادن دوراً حيوياً في الانتقال نحو مستقبل منخفض الكربون بتقنيات نظيفة تعتمد الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والسيارات الكهربائية والبطاريات، التي تتطلب كثيراً من الموارد المعدنية.
والموضوع الآخر، وفق المعلومات، هو محور «المعادن والتنمية»، حيث يتيح الطلب على المعادن فرصة للبلدان الغنية بالموارد لتتمكن من استخدام إيراداتها الناتجة عن الاستثمار بثرواتها المعدنية في دعم أهداف التنمية المستدامة.
وتشير التقديرات إلى أن المستقبل سيعتمد بكثافة على الموارد المعدنية، التي قد يصل عددها إلى 30 معدناً، مثل النيكل والألومنيوم والنحاس والليثيوم والكوبالت والمعادن الأرضية النادرة، والتي سيتم الحصول عليها من خلال الموارد المعدنية، حتى في ظل الزيادات في استخدام المواد المعاد تدويرها. التقنيات منخفضة الكربون، كما يؤكد كثير من التقارير، هي الأكثر طلباً على المعادن بين البدائل التقليدية القائمة على الوقود الأحفوري. فعلى سبيل المثال، تتطلب السيارة الكهربائية النموذجية ستة أضعاف المدخلات المعدنية للسيارة التقليدية، وتتطلب محطة الرياح موارد معدنية بمقدار 13 مرة أكثر من محطة الطاقة التي تعمل بالغاز.
ويقدر البنك الدولي في عام 2020 أن إنتاج المعادن الاستراتيجية يمكن أن يزيد بنسبة تصل إلى 500 في المائة بحلول عام 2050، نظراً للزيادة في الطلب على المعادن المستخدمة بمجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. ولتحقيق هدف الالتزام بخفض درجات الحرارة العالمية إلى ما هو أقل بكثير من درجتين مئويتين، يقدر البنك الدولي أنه ستكون هناك حاجة إلى أكثر من 3 مليارات طن من المعادن والفلزات، وستختلف زيادة الطلب باختلاف المعادن.
وتشير الدراسات إلى أنه بين عامي 2020 و2040، سينمو الطلب على الليثيوم بسرعة، ومن المتوقع أن يزداد بمقدار 42 ضعفاً، ومن ناحية أخرى، ستكون هناك حاجة إلى 25 مرة أكثر من الجرافيت و19 مرة أكثر من النيكل. ولتحقيق الأهداف الوطنية والدولية الأكثر طموحاً المتمثلة في تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050، سيتطلب ذلك زيادة كبيرة في الإنتاج.
والتطورات المذكورة، بحسب الدراسات، تؤكد أن هناك حاجة إلى زيادات كبيرة في إمدادات المعادن والفلزات لضمان التوسع المستمر في الطاقة منخفضة الكربون وتكنولوجيات النقل والبنية التحتية. ويعد ضمان استخراج هذه المعادن والفلزات ومعالجتها والاتجار بها، بطريقة تتوافق مع المعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة، تحدياً كبيراً للحكومات والمستكشفين.
في مقابل كل هذه المستجدات والاحتياجات المستقبلية، سيناقش الاجتماع الوزاري المزمع موضوع الابتكار والتعاون في قطاع التعدين والمعادن، باعتباره من بين أكثر الموضوعات إلحاحاً في هذا المجال، حيث يتطلب التحول القائم على الابتكار تعاون صانعي السياسات وشركات التعدين في جميع أجزاء سلسلة القيمة. وقد تكون المعرفة الأكبر بالموارد المعدنية الوطنية، وعمليات المسح الجيولوجي، ضرورية لتحديث المعلومات، حيث إن النقص في البيانات الجيولوجية والتكنولوجيا قد يعوق الاستثمار في تطوير المعادن وسلاسل التوريد ذات الصلة، وبالتالي يزيد من تقييد فرص المعروض من المعادن ويقلل الاستجابة لاحتياجات المستقبل.
ويأتي آخر ملفات نقاشات الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، وهو «الاستدامة عبر سلسلة القيمة»، حيث يجب أن تظل الحكومات والشركات ملتزمة بضمان مستوى عالٍ من الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لكل المعايير. وبالإضافة إلى الممولين والمجتمعات والعملاء والمستهلكين، هناك حاجة مزدادة للامتثال من قبل المنظمين، بما في ذلك أسواق الأوراق المالية، حيث إن البيئة المتغيرة للتعدين وتحول الطاقة هما دعوة للعمل مدفوعة بالسوق تتطلب خطوات جريئة تتجاوز العمل العادي أو الروتيني. والأهم من ذلك إدراك الدور الذي يمكن أن تنهض به دول المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لتلبية احتياجات العالم من المعادن في المستقبل.


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار الذهب قليلاً يوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة خلال الجلسة السابقة، مع انخفاض أسعار النفط الذي خفف المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائر يحلق على ارتفاع منخفض فوق الماء بينما ترسو سفن الشحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران (أ.ب)

النفط يتراجع باكثر من 7 % مع انفتاح إيران على محادثات السلام

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7 في المائة، الاثنين، مع تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد السفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم - عُمان (رويترز)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط... و«برنت» مرشح لبلوغ 140 دولاراً

رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط، في ظل استمرار مخاطر تعطل الإمدادات، محذراً من إمكانية ارتفاع خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندام في عًمان (رويترز)

النفط يتراجع 3 % مع تنامي الآمال بمحادثات قطرية لإنهاء الحرب على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة خلال تعاملات الاثنين، مع تنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في المحادثات التي تقودها قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».