الأمير هاري اقترب من إلغاء الكتاب بعد زيارة الملكة للاحتفال بيوبيلها

الردود السلبية سبقت العد العكسي لطرحه في الأسواق

تم تحذير الأمير هاري من نشر مذكراته في وقت لا تزال فيه الملكة على قيد الحياة (غيتي)
تم تحذير الأمير هاري من نشر مذكراته في وقت لا تزال فيه الملكة على قيد الحياة (غيتي)
TT

الأمير هاري اقترب من إلغاء الكتاب بعد زيارة الملكة للاحتفال بيوبيلها

تم تحذير الأمير هاري من نشر مذكراته في وقت لا تزال فيه الملكة على قيد الحياة (غيتي)
تم تحذير الأمير هاري من نشر مذكراته في وقت لا تزال فيه الملكة على قيد الحياة (غيتي)

من شاهد المسلسل الوثائقي الذي عرض على منصة «نتفليكس» والذي قام ببطولته الأمير هاري وزوجته الممثلة الأميركية ميغان ماركل، لا بد أنه شعر بالغيرة والحسرة التي يعيشها الزوجان بسبب الترتيب العائلي المتعارف عليه تاريخياً في «المؤسسة الملكية» ما جعل الأمير هاري كونه الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث تلقائياً الابن «الاحتياطي» أو Spare، والمسلسل الذي كان مؤلفاً من 6 حلقات لم يكن سوى بداية النهاية، لأن التصريحات التي أدلى بها الأمير الثائر وزوجته لم يكن سوى إنذار بأن ما سيأتي في الكتاب سيكون أعظم وأبشع لأنه سيتطرق إلى مواضيع عائلية خاصة جداً لا يجوز أن تنشر في كتاب، فمن يعتقد أن عودة الأمير الضال هاري إلى أحضان العائلة المالكة ممكنة سوف يغير رأيه بعد قراءة الكتاب الذي يحمل اسم Spare، والذي من المنتظر أن يصدر في بريطانيا والعالم في العاشر من يناير (كانون الثاني) الجاري، ومن تابع الأحداث والتسريبات التي رافقت العد العكسي لطرح الكتاب الذي سرب في الأسواق الإسبانية باللغة الإسبانية قبل موعد الطرح الرسمي، تحسر على الأمير الهائج الذي كان يحظى بشعبية عالية جداً، واليوم أصبحت شعبيته في الحضيض في بريطانيا وفي الولايات المتحدة أيضاً، وكانت نتيجة التصريحات التي أدلى بها مع زوجته الحصول على مبالغ مادية طائلة وخسارة كرامتهما.
في أحدث تسريبات مرافقة لطرح الكتاب الذي سيكون الأكثر مبيعاً في العالم والأكثر قراءة، قال أحد المقربين من الأمير هاري إن هذا الأخير كان على وشك إلغاء صفقة الكتاب مع دار «بينغوين راندوم» بعد زيارته جدته الملكة إليزابيث الراحلة خلال احتفالها بيوبيلها البلاتيني العام الماضي، وفكرة إلغاء الكتاب جاءت بعد أن تلقى الأمير هاري تحذيراً من أحد أفراد العائلة المالكة البارزين بأن طرح مذكراته في وقت لا تزال فيه الملكة حية سوف تقطع عليه طريق العودة إلى الأبد. وبعد زيارته مع زوجته القصيرة إلى بريطانيا في يونيو (حزيران) العام الماضي بأسبوعين تم إخطار دار النشر بأن الأمير قد ينسحب من الصفقة التي كلفت الدار عشرين مليون دولار أميركي، علماً بأن الكتاب كان حاضراً للنشر. والسبب هو رؤية الأمير هاري لجدته التي كانت من الأشخاص المقربين منه جداً والتحذير الذي تلقاه.

اتُهم الأمير هاري بأنه خان المؤسسة العسكرية بعد تصريحه عن قتل 25 من «طالبان» (أ.ف.ب)  -  المذكرات بدأت من وفاة الأميرة ديانا، والصورة من جنازتها عام 1997 (أ.ب)

وبحسب صحيفة «ذا تايمز» يروي أحد أعضاء فريق إعداد الكتاب بأن ذلك اليوم كان يوما حزيناً جداً لأن دار النشر عملت بسرية تامة على إعداد الكتاب الذي يعتبر الأهم في تاريخ مسيرة عمل دار النشر القائمين عليه.
ولكن الأمر تغير بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) الماضي ما فتح المجال مجدداً أمام الأمير بأن يمضي بمشروعه ويطرح الكتاب.
ومن المعلومات المثيرة التي رافقت هذا الكتاب أن النص كتب على يد الكاتب جاي آر موهرينغر المتمرس بكتابة مثل هذه المذكرات وهو من قام بكتابة مذكرات اللاعب أندريه أغاسي، فكتب النص بالإنجليزية - الأميركية ما استدعى ترجمته إلى الإنجليزية - الإنجليزية لكي يكون النص أكثر إقناعاً؛ لأن الأمير هاري إنجليزي، ويجب أن يعكس النص طريقة كلامه ليشعر القارئ كأنه هو من قام بكتابة السطور وليس «كاتباً شبحاً».
المذكرات بدأت من وفاة الأميرة ديانا عام 1997، ومن يقرأ ما بين السطور سوف يشعر بأن الأمير هاري يعاني من أمراض نفسية مزمنة منذ أن توفيت والدته، وهذا ما جعله يثور بهذا الشكل على عائلته ويقوم بمقارنة وضعه بوضع أخيه الأمير وليم ولي العهد، لدرجة أنه تطرق لموضوع أثاث المنزل الذي كان يعيش فيه مع زوجته في إنجلترا ذاكراً الكنبة التي اشترتها زوجته ميغان من بطاقة الائتمان الخاصة بها من sofa.com وIkea في حين أن أثاث المنزل الذي يعيش فيه الأمير وليم مع زوجته هو أشبه بالمتحف.
الكتاب لم يطرح بعد وأثار زوابع عديدة قضّت مضجع القصر الملكي وأفراد الأسرة الملكية من دون الرد بأي تعليق، ولكن الكوارث الموجودة في الكتاب بدءاً بالعلاقة المتوترة ما بين الأمير هاري وعائلته ومروراً بقصة تعدي الأمير وليم عليه بالضرب والإفصاح عن معلومات سرية مفادها أنه قام بقتل 25 مقاتلاً أفغانياً خلال مشاركته في الحرب في هلمند بأفغانستان وانتهاءً باتهام القصر بتسريب المعلومات والقصص الزائفة عنه وعن زوجته للصحافة البريطانية وتعاطيه الكوكايين وأنواع أخرى من المخدرات... لن تصب في مصلحة الأمير ولن تخدم مصالح زوجته ميغان التي تنوي خوض عالم السياسة في الولايات المتحدة.
وتكلم أيضاً الأمير هاري عن حياة والدته التعيسة بسبب «المؤسسة الملكية» ما جعله يعتقد أن خبر وفاتها كان كذبة فبكّرتها بنفسها لكي تهرب من تلك الحياة البائسة. ولم يترك قصة إلا تكلم عنها لدرجة أنه اتهم القصر بعدم التحقيق في حادثة الأميرة ديانا في باريس، ولم تنج قصص والدته الغرامية من مذكراته فتكلم أيضاً عن علاقتها بالكابتن جيمس هيويت فترة الثمانينات التي جعلت الصحافة البريطانية تتكهن بأن يكون الأمير هاري هو ابن هيويت الشرعي وليس الملك تشارلز.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
يوميات الشرق أعلن الملك تشارلز أن سيرة والدته الذاتية باتت قيد الإعداد (أ.ف.ب)

عن الرقص الصباحي وغسل الصحون... مساعدة الملكة إليزابيث تكشف بعضاً من كواليسها

بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن انطلاق العمل على سيرة الملكة إليزابيث، برزت تصريحات صحافية لمساعدتها أنجيلا كيللي تكشف تفاصيل عن خفايا حياة ملكة بريطانيا الراحلة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تشارلز وخلفه ملامح ملكة عَبَرَت 7 عقود من التاريخ (رويترز)

قرن على ميلاد إليزابيث... تشارلز: «أمي الحبيبة» في القلوب والصلوات

أشاد الملك البريطاني ‌تشارلز بوالدته الراحلة الملكة إليزابيث، قائلاً إنّ «أمي الحبيبة» ستظلّ «إلى الأبد في قلوبنا وصلواتنا»...

«الشرق الأوسط» (لندن)

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».