واشنطن تؤكد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية

كيربي قال إن أميركا حريصة على استمرار العلاقة

واشنطن تؤكد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
TT

واشنطن تؤكد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية

واشنطن تؤكد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية

عبرت الولايات المتحدة مجدداً، عن حرصها على الشراكة الاستراتيجية التي بدأت قبل 80 عاماً مع المملكة العربية السعودية.
جاء هذا الموقف الأميركي خلال لقاء لمنسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جون كيربي مع قناة «العربية»، وشدد فيه على أن المملكة العربية السعودية «شريك استراتيجي» للولايات المتحدة، مذكراً بأن العلاقات الثنائية بين البلدين تعود لأكثر من 80 عاماً. وأكد أن الولايات المتحدة تحرص على إدامة تلك العلاقة بما يخدم مصالح الشعب الأميركي وأمنه القومي.
ولفت كيربي إلى أن لإدارة الرئيس جو بايدن «رؤية بضرورة استمرار الشراكة الاستراتيجية مع السعودية». كما أكد ضرورة أن تتبع تلك العلاقات كل ما يتّفق مع مصلحة البلدين وشعبيهما.
وكان قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، الجنرال مايكل كوريلا، أعلن أيضاً، مؤخراً، أن العلاقات العسكرية الأميركية - السعودية «قوية للغاية»، مضيفاً أنها «ضرورية من أجل الأمن والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط».
وكرر البيت الأبيض في أكثر من مناسبة مؤخراً تقدير الرئيس جو بايدن للقيادة السعودية، مشدداً على أن المملكة شريك استراتيجي للولايات المتحدة منذ ما يقرب من 8 عقود.
وقدرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار، دعم المملكة العربية السعودية للهدنة بوساطة الأمم المتحدة في اليمن، وتوسيع التعاون الاقتصادي والأمني الإقليمي، بما في ذلك ردع التهديدات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إندونيسيا تحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال لبعض الصناعات

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

إندونيسيا تحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال لبعض الصناعات

ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

أعلن وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، أن إندونيسيا ستحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويله، لبعض الصناعات، وذلك لمساعدتهم على إدارة تكاليف الطاقة المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الغاز العالمية.

وأوضح الوزير للصحافيين عقب اجتماعه في البرلمان، أن الحكومة «ستحدد سقفاً لأسعار الغاز المُعاد تحويله عند 13 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 20.57 دولار، وذلك للمستخدمين». وأضاف أن سقف السعر الجديد سيطبَّق فوراً.

وتشهد إمدادات الغاز عبر الأنابيب في غرب جاوة، التي تضم عديداً من المناطق الصناعية، تناقصاً، مما دفع موردي الطاقة إلى التحول إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، أوضح بهليل أن التكاليف أعلى بسبب ارتفاع الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف النقل.

وأضاف أن الفرق بين السعر المحدد وسعر السوق سيتحمله منتجو الغاز وشركة المرافق الحكومية. مشيراً إلى أن الحكومة ستقتطع حصة أقل من عائدات إنتاج الغاز لتعويض الموردين.

وحددت إندونيسيا سقفاً لسعر الغاز المنقول عبر الأنابيب يتراوح بين 6.5 و7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لسبعة قطاعات صناعية، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والزيوت الكيميائية. وأكد بهليل أن هذا السقف السعري سيبقى دون تغيير.


علي الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: لا حماية للفاسدين... وحصر السلاح سينفَّذ

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال المقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في بغداد الأحد
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال المقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في بغداد الأحد
TT

علي الزيدي لـ«الشرق الأوسط»: لا حماية للفاسدين... وحصر السلاح سينفَّذ

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال المقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في بغداد الأحد
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال المقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في بغداد الأحد

لا شيء يبهج الصحافي كحدث مفاجئ يضاعف منسوب الإثارة في زيارته لبلد ما، فكيف حين يتعلق الأمر بالعراق؟ طلبت موعداً للتعرف إلى رئيس الحكومة العراقية الجديد علي الزيدي الذي سمي رئيساً للوزراء بعد مبارزة طويلة بين اثنين من أسلافه هما نوري المالكي ومحمد شياع السوداني. حُدد الموعد في الثامن والعشرين من الشهر الحالي وكان بديهياً أن أصل في اليوم السابق. ورب صدفة خير من ألف ميعاد.

حين تولى الزيدي منصبه تمنيت ألا يكون الرجل ارتكب غلطة عمره. فسمعت أنه ناجح في عالم المال والأعمال ولديه قدرة مالية كبيرة فكيف يترك مؤسسات ناجحة ليتورط في قسوة النادي السياسي العراقي وفي منصب فرص النجاح فيه قليلة إن لم تكن نادرة. وتخيلت الرجل يقلّب بين يديه ومنذ اليوم الأول قنبلتين كبيرتين؛ هما الفساد الذي التهم أموال العراقيين، وجزر السلاح التي كلَّفت البلاد باهظاً في اقتصادها وصورتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية.

استيقظت باكراً في المنطقة الخضراء ووجدت على هاتفي رسائل تفيد بأن مدرعات تولت ليلاً إغلاق المنطقة ومنع الدخول إليها.

خلت للوهلة الأولى أن الأمر قد يكون مجرد «سوء تفاهم» أمني، لكن سرعان ما اتضح أنه أكبر بكثير وأخطر. استناداً إلى مذكرات قضائية، داهمت قوات الأمن منازل كثيرين كانوا يعتقدون أن أحداً لا يجرؤ على مداهمتهم. وفي غضون ساعات تساقط أقوياء ونافذون ونواب ومحافظون واقتيدوا إلى التحقيق لسؤالهم عن المال المنهوب. ولم تقتصر الحملة على بغداد، بل تعدتها إلى محافظات أخرى ولا تزال مفتوحة.

افتتح الزيدي عهده بالتنازل عن راتبه ومخصصاته، مؤكداً أنه لن يقبل أي هدية «حتى ولو كانت ربطة عنق». ويتردد في بغداد أن الرجل الذي عرض عليه مائتي مليون دولار لاستدراجه إلى شبكة الفساد هو الآن قيد التحقيق.

يسمع الزائر من الزيدي مواقف واضحة وتعابير قاطعة. يؤكد أن لا حماية للفاسدين وأن «لا عودة لا عن قرار مكافحة الفساد ولا عن قرار حصر السلاح وكل ذلك سيتم بقوة القانون». يرفض أي إملاءات أو وصايات، ويشدد على أن العراق لن يرضخ لأي ضغوط من أي جهة جاءت. مازحته قائلاً إن من يملك المال يطلب السلطة ومن يملك الأخيرة يطلب المال، فرد مؤكداً أن وضعه المالي ممتاز وأنه لن يترشح في الانتخابات النيابية المقبلة ولن يطالب بولاية ثانية في رئاسة الوزراء.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال المقابلة مع رئيس تحرير «الشرق الأوسط» في بغداد الأحد

لاحظت من عينيه لدى دخولي أنه سهر طويلاً فأكد أنه لم ينم منذ 24 ساعة إذ رافق ما يسميها أهل بغداد «ليلة القبض على الحيتان». أسهمت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تقليص المساحة المخصصة للحوار الأول له لوسيلة إعلام عربية، فغابت عنه بعض الأسئلة. وفيما يلي نصه:

* هل مكافحة الفساد قرار نهائي؟

- نعم هو قرار لا عودة فيه، وهو ليس خياراً. أصبح الفساد اليوم يهدد وجود الدولة العراقية. وهناك عناصر تبنّت مفهوم الدخول في جسد الدولة العراقية من أجل السرقة وليس من أجل الخدمة. هذه النماذج لم يعد لها مكان. ما بين عامي 1980 و2003، سُخّرت أموال العراق لإدامة الحروب، ثم كان الحصار، وبالتالي لم يتنعم العراقيون بثروة بلادهم، كانت تلك 23 عاماً. ومن عام 2003، إلى العام الحالي 2026، أيضاً نعُدّ 23 عاماً. ومن الواضح لكم ما حصل في العراق خلال الحقبة الأخيرة. وقد نشأت منظومة فكرية منحرفة جوهرها التسابق على النهب والسرقة، هذه المنظومة نحن بصدد إنهائها وكتابة صفحة جديدة للعراق، ونطوي تلك الحقبة.

* يعني اتخذتم قراراً بطيّ صفحة الفساد؟

- نعم، لا مكان للفساد، ولا مكان للسلاح خارج الدولة، وسنعلن نهاية هذا العام «مؤتمر السيادة الوطنية» الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط. ولن توجد أي جهات تحمل السلاح خارج إطار الدولة، وسيتنعم العراقيون بثروة بلادهم.

إننا أمام طريقين، فإمّا أن نُراعي مصالح أفراد بعينهم، ونخسر رضا الله سبحانه ورضا الناس، وإمّا أن نزيح هؤلاء، واليوم سنوجّه السيد وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورّط بها، وعليه أن يعيدها. ومن يمتنع عن إعادة الأموال، سيكون لنا معه موقف آخر، وسنذهب إلى إجراء تسوية مع من يعيد أموال الفساد، ونحفظ حق العراقيين وفق القانون. وسنحافظ على سرّية الإجراءات. لقد عقدت نيتي خالصة لوجه الله، وأننا نحمل ديناً برقبتنا تجاه العراق.

* ما هذا الدَّين؟

- هذا البلد، العراق، تفضّل علينا بما لدينا من خيرات. وكيف لنا أن نكون على ما نحن عليه لولا العراق؟ الآن واجب علينا أن نفي بحق هذا الدَّين. ولهذا أعلنت أنني لن أتسلم راتباً ولن أقبل هدية حتى لو كانت ربطة عنق، ولن تمسّ يدي المال العام. وإن عملت بخلاف ذلك فأتمنى أن أنال ما أستحق. وضعتُ هذا العهد على نفسي كي أمنع احتمال التغيير، وإن سقف طموحنا هو مرضاة الله، وسعادة العراقيين.

* هل ستتابع حملة مكافحة الفساد مهما كلفتكم؟

- أنظر إلى الموت على أنه لقاء مع الله سبحانه وهو أرخص شيء نقدمه للعراق، وقد أعلنّا أننا لن نترشح لولاية أخرى، ولن نؤسس حزباً سياسياً، لكنني حريص على أن يخرج العالم بأسره بصورة عن العراق بأنّه منبع حقيقي للقادة، وأن أبناءه بإمكانهم حُكم هذا البلد العريق. ولن أسمح بأي إملاءات من خارج الحدود، لا من الشرق ولا من الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه وما يقوله البرلمان، وعلى الحكومة أن تطبّق هذا القرار.

* إذن شعاركم هو العراق أولاً. لا دول كبرى ولا دول إقليمية؟

- بالتأكيد، العراق أولاً، ولا شيء يأتي قبل العراق بالنسبة لنا. ومصلحة العراقيين هي الأولى بالنسبة لي، ومن مصلحة شعبنا أن نبني علاقة متميزة مع المجتمع الدولي ومع البلدان المجاورة ودول الخليج العربية، فالعراق دولة وليس قرية.

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

* دولة الرئيس، خلال الحرب الأخيرة مع إيران، اضطربت علاقات العراق مع دول مجلس التعاون الخليجي لأنه انطلقت من الأراضي العراقية بعض الهجمات على أهداف في الخليج...

- تشكّلت لجان متخصصة للتثبت من هذا الأمر، وكذلك ننتظر الأدلة من المعنيين في دول الخليج، وستكون هناك إجراءات من جانبنا. وجَّهنا بإجراء التحقيق وأبلغنا قادة القوات الأمنية جميعاً بالتصدي لأي محاولة لاستخدام الأراضي العراقية في الاعتداء على دول الجوار. لكنني أدعو إلى عدم مُحاسبة الحاضر بضوء الماضي، وقد وجدنا هذه الحالة قائمة مع تسلمنا المسؤولية.

* لديكم برنامج لزيارة واشنطن منتصف الشهر المقبل، وهناك زيارات أخرى بالتأكيد...

- وصلت إلينا دعوات كثيرة لزيارة عدد من البلدان الشقيقة والصديقة، من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لكن الزيارات المقدّمة على غيرها من أجل العمل المشترك المهم؛ ستكون إلى الجمهورية التركية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والمملكة العربية السعودية بعد زيارة واشنطن.

* ما توقعاتكم لنتائج زيارة واشنطن؟ وهل نبالغ إن قلنا إن العراق يمر بأزمة مالية خانقة؟

- هذا الطرح غير دقيق، رواتب موظفي الدولة مؤمَّنة ومنتظمة، وحريصون جداً على هذه النقطة. لقد كان حجم المديونية مع بداية حكومتنا في حدود 208 تريليونات دينار، والموازنة تعتمد بنسبة 93 في المائة على النفط، وهناك 7 في المائة إيرادات غير نفطية.

رؤيتي في الاقتصاد العراقي أنه يشهد صراعاً في مساحتين مختلفتين؛ اقتصاد قديم يأبى أن يموت، واقتصاد حديث تتعسر ولادته. وما نراه من فلسفة في الاقتصاد العراقي أن نشرع بصورة قوية باقتصاد السوق، ونتخلص من الاقتصاد القديم؛ هذا على الصعيد النظري. أما من الناحية العملية، فإننا إزاء حزمة كبيرة من القوانين المتعارضة، لدينا قرارات قديمة تعود إلى زمن مجلس قيادة الثورة المنحل وُضعت بعقلية اشتراكية لم تعد فاعلة، بينما يُبنى الدستور العراقي على حرية الاقتصاد، وشرعنا في حراك كبير لتغيير القوانين الموروثة، وفي الأيام المقبلة سينجزها مجلس الوزراء ويرسلها إلى مجلس النواب. وماضون في تأسيس «صندوق الطاقة والتنمية» الذي سيسهم فيه البنك المركزي العراقي، وسيُعرَض للاكتتاب العام، وسنوجِّه دعوة إلى السعودية والإمارات وقطر للمساهمة فيه، كما سندعو الصناديق والبنوك الأميركية والأوروبية. هذا الصندوق سيهتم بالتنمية والصناعة والزراعة والجهات القطاعية كافة التي يحتاج إليها شعبنا.

* كيف أدارت حكومتكم الشؤون المالية العامة خلال أزمة إغلاق مضيق هرمز؟ هل جرى الاعتماد على الاستدانة من البنك المركزي مع السحب من الاحتياطيات؟

- أجرينا خصومات للكمبيالات واقترضنا من المصارف ومن البنك المركزي العراقي.

* موقف العراق من منظمة «أوبك» أثار جدلاً كبيراً، وواضح أن العراق يريد زيادة في حصته، فكيف توازنون بين زيادة الإنتاج والحفاظ على سعر النفط؟

- أريد أن أوجه الخطاب إلى المعنيين في «أوبك». العراق في عام 1980دخل حرباً، وخلال 8 سنوات خرج مديناً بأكثر من 100 مليار دولار. وبعدها تورط باحتلال الكويت، وخرج مديناً بأكثر من 200 مليار دولار، وبعد عام 2003، استوطن الإرهاب في أرضنا وعانينا من غياب الاستقرار، وبعدها قاتل العراقيون «داعش» الإرهابي ليس دفاعاً عن العراق فقط، إنما نيابةً عن المنطقة، ولو أن «داعش» تمكَّن من السيطرة على العراق، لتهدد الأمن القومي لدول الجوار والمنطقة. هذه الحرب كلَّفتنا في البنى التحتية نحو 400 مليار دولار، ولغاية اليوم هناك الآلاف من العراقيين لم يعودوا إلى مناطق سكناهم وبيوتهم المهدمة، ومن الواجب تقدير هذا الحال. إلى جانب أن تعداد السكان في العراق قد وصل إلى 47 مليوناً، بينما تبلغ حصتنا 3.4 مليون برميل يومياً. يجب أن تؤخذ هذه الحقائق في معيارية الحصص وتقسيمها داخل «أوبك». لذلك نسعى إلى آلية تقسيم مُنصفة ولا تجحف حق العراق والعراقيين.

* توقعات أشارت إلى احتمالية دخول العراق في برنامج اقتراض من صندوق النقد الدولي، أو البنك الدولي، فهل ما زالت هذه التوقعات قائمة؟

- مع عودة الملاحة والتصدير في منطقة الخليج وفتح مضيق هرمز، تم صرف النظر عن هذه المسارات المالية، ولم تعد هناك حاجة لها.

* احتجزت واشنطن شحنات الدولار الكاش المرسلة إلى العراق لأسباب، فهل تتوقع حل هذه المشكلة مع الرئيس الأميركي؟

- كانت إجراءات احترازية، ولم تكن مساومة إزاء مطالب محددة، وهناك تخوفات في موضوع النقد السائل، وأوضحنا للجانب الأميركي آلية ومسارات هذه الأموال. وقد جرى حل المشكلة ووصلت المبالغ النقدية فعلياً.

أعضاء من «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد 4 يونيو 2026 (أ.ب)

* هل فاوضت الحكومة الفصائل الرافضة لحصر السلاح بيد الدولة؟ وماذا لو كان رفضها نهائياً بعد الانسحاب، هل ستضطر الحكومة إلى مواجهتها؟

- نقولها بوضوح، لا توجد قوة غير قوة الدولة، وسنستخدم قوة القانون في فرضها. ولا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة.

* هناك من ينظر إلى خطة حصر السلاح على أنها أقرب إلى أن تكون أمراً شكلياً جرى اتخاذه مراعاةً للقوى السياسية...

- إذا كنا سنستمع إلى المشككين فإننا لن نصل إلى نتيجة، أما موضوع الفصائل فإنها مجاميع عقائدية، ونرى أن البداية في القبول المُعلن بترك السلاح وهو أمرٌ كبيرٌ ومهم، لكننا في الواقع تسلمنا السلاح وبصورة متنوعة من «سرايا السلام»، و«عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي»، لكن الأهم من خطوة تسليم السلاح هو فك الارتباط بين الفصيل والمقاتلين الذين تحت إمرته.

وفعلياً صار سلاح هذه الفصائل في عهدة الدولة، وبقي القليل فقط، وستكون هناك مباشرة بآلية تسليم السلاح إلى القوات المسلحة. هذا الملف سيعالَج كاملاً، ولا شيء أقوى من الدولة. نؤمن بأن المقاومة حاجة وليست مهنة، وقد انتفت الحاجة إليها. ولن نقبل بوجود دولة في داخل الدولة.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

* ماذا طلب منكم المبعوث الأميركي توم برَّاك؟

- لم يقدم أي مطالب، لكننا تحدثنا في توقف عمل بعض الشركات الأميركية بسبب عوائق بيروقراطية. وسهَّلنا إجراءات هذه الشركات.

* هل ترون أن هناك استعداداً حقيقياً من الولايات المتحدة لدعم خطط حكومتكم؟

- تحدثت مرة واحدة على الهاتف مع الرئيس دونالد ترمب، ونعم لمسنا هذا التوجه في الدعم، وبالتأكيد نضع مصلحة العراق أولاً في أي خطوة. وهناك مَن قَبِل بالتنازلات لأن لديه أهدافاً مادية، وهذا الأمر غير وارد لدينا.

* دولة الرئيس، هل تعهدت القوى السياسية بتسهيل مهمتكم؟

- نعم بالتأكيد، وقد سبق أن عُرضت رئاسة الوزراء علينا ورفضنا لمرتين.

* هل هناك من شخصية تأثرت بها شخصياً؟

- نعم تأثرت بوالدي رحمه الله الذي كان يصحبني معه دائماً، وكان يمقت الظلم، ويحذرني من إغضاب الرّب الذي لا يقبل بظلم عباده.

* كيف علاقتكم مع سوريا والرئيس الشرع؟

- تسير إلى أن تكون علاقة جيدة، وقريباً سيزورهم وزير الخارجية، والرئيس الشرع اتصل بي مهنئاً. نحن بصدد انفتاح اقتصادي وتعاون لمصلحة الشعبين الشقيقين.


«فيفا»: «مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع

«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
TT

«فيفا»: «مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع

«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يحطم الأرقام القياسية بحضور 4.6 مليون مشجع (أ.ف.ب)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أن بطولة كأس العالم 2026 سجلت أرقاماً قياسية جديدة خلال دور المجموعات، في ظل نظامها الموسع، شملت معدلات الحضور الجماهيري وعدد الأهداف المسجلة، وهو أمر ليس مثيراً للدهشة.

وأوضح «فيفا»، في بيانٍ صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، أن مباريات دور المجموعات الـ72 شهدت حضور 4 ملايين و644 ألفاً و549 مشجعاً، بزيادة تُقارب مليون متفرج، مقارنة ببطولة كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، التي بلغ إجمالي حضورها 3 ملايين و587 ألفاً و538 مشجعاً. لكن نسخة 1994 أقيمت بمشاركة 24 منتخباً فقط وشهدت 52 مباراة؛ أيْ بنصف عدد المنتخبات والمباريات، مقارنة بالنسخة الحالية التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً. ورغم ذلك، لا يزال متوسط الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة أعلى في نسخة 1994، حيث بلغ 68 ألفاً و991 متفرجاً، مقابل 64 ألفاً و508متفرجين في مباريات البطولة الحالية حتى الآن.

كما شهدت البطولة تسجيل 215 هدفاً، خلال دور المجموعات، وهو رقم قياسي جديد، بمتوسط ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وفق «فيفا». وللمقارنة، شهدت بطولة «كأس العالم 2022»، التي أقيمت بمشاركة 32 منتخباً، تسجيل 179 هدفاً في 64 مباراة، بمتوسط 2.8 هدف في المباراة.

وشارك في البطولة، حتى الآن، 999 لاعباً يمثلون المنتخبات الـ48، قبل أن يصبح قائد منتخب كندا؛ ألفونسو ديفيز، اللاعب رقم 1000 في البطولة، بعدما شارك بديلاً في مباراة منتخب بلاده أمام جنوب أفريقيا، ضِمن دور الـ32، يوم الأحد.

وكشف «فيفا» أيضاً عن أرقام تتعلق بالمبيعات داخل الملاعب، حيث بِيع 2.8 مليون كوب من الجعة، وما يقرب من مليون زجاجة مياه، بالإضافة إلى 300 ألف قطعة هوت دوج للجماهير.

أما مناطق المشجعين الرسمية في الدول الثلاث المستضيفة، فقد استقطبت أكثر من 5.5 مليون زائر، استهلكوا أكثر من مليونيْ مشروب كحولي، إلى جانب ما يقارب مليونيْ مشروب غازي.