أوكرانيا تصف إعلان بوتين وقف إطلاق النار بأنه «نفاق»

الرئيس الروسي كرر احتفاظه بالمناطق الأوكرانية شرطاً للمفاوضات... وكييف جددت رفضها

بوتين مع أكسيونوف خلال مشاركتهما بعرض للدرجات النارية في سيفاستوبول (رويترز)
بوتين مع أكسيونوف خلال مشاركتهما بعرض للدرجات النارية في سيفاستوبول (رويترز)
TT

أوكرانيا تصف إعلان بوتين وقف إطلاق النار بأنه «نفاق»

بوتين مع أكسيونوف خلال مشاركتهما بعرض للدرجات النارية في سيفاستوبول (رويترز)
بوتين مع أكسيونوف خلال مشاركتهما بعرض للدرجات النارية في سيفاستوبول (رويترز)

وصفت كييف مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف إطلاق النار لمدة 36 ساعة في أوكرانيا بمناسبة عيد الميلاد الأرثوذكسي بأنه «نفاق»، داعية القوات الروسية إلى مغادرة البلاد. وكتب المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك على «تويتر»: «يتعين على روسيا الاتحادية مغادرة الأراضي المحتلة، وعندها فقط ستنال هدنة مؤقتة. لن ننخدع بنفاقكم». وذكر الكرملين، أمس (الخميس)، أن بوتين أوعز إلى وزارة الدفاع بوقف الأعمال القتالية في الدولة الجارة من ظهر اليوم (الجمعة) حتى منتصف ليل يوم الأحد، بمناسبة احتفالات المسيحيين الأرثوذكس بعيد الميلاد. وتأتي الدعوات إلى الهدنة بعد ضربة نفّذها الجيش الأوكراني ليلة رأس السنة، أدت إلى مقتل 89 عسكرياً روسياً على الأقل في ماكيفكا، شرق أوكرانيا.
وجاءت دعوة الرئيس الروسي أمس (الخميس) بعد مناشدة من رأس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وهي خطوة سبق أن رفضتها أوكرانيا، ووصفتها بأنها فخ. وسيبدأ وقف إطلاق النار اعتباراً من منتصف 6 يناير (كانون الثاني). ويحتفل كثير من المسيحيين الأرثوذكس، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في روسيا وأوكرانيا، بعيد الميلاد في 6 و7 يناير. لكن يُحتمل ألا تكون الرسالة مؤثرة في أوكرانيا التي أنشأت كنيسة مستقلة عن المرجعية الدينية الروسية في 2018 - 2019 حيث تراجع نفوذ بطريركية موسكو في السنوات الأخيرة. وقطعت الكنيسة علاقاتها مع روسيا في مايو (أيار)، على الرغم من أن عدداً من كبار المسؤولين فيها لا يزالون متهمين بالانحياز لروسيا.
ودعا بطريرك موسكو، البطريرك كيريل، الخميس، طرفي الحرب في أوكرانيا لإعلان هدنة بمناسبة عيد الميلاد. وجاء في الأمر الصادر عن بوتين: «بالنظر لدعوة قداسة البطريرك كيريل، وجهتُ وزير دفاع روسيا الاتحادية لوقف إطلاق النار على طول خطوط التماس في أوكرانيا من الساعة 12:00 يوم 6 يناير 2023 إلى الساعة 24:00 من 7 يناير 2023». وأضاف بوتين «وانطلاقاً من حقيقة أن عدداً كبيراً من معتنقي المذهب الأرثوذكسي يعيشون في مناطق القتال، فإننا ندعو الجانب الأوكراني إلى إعلان وقف لإطلاق النار والسماح لهم بحضور الصلوات في ليلة عيد الميلاد، وكذلك في يوم عيد الميلاد».
ووصف ميخايلو بودولياك المستشار البارز للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بأنها «بوق دعاية للحرب» وبأنها حرضت على «القتل الجماعي» للأوكرانيين وعسكرة روسيا. وأضاف: «بيان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بشأن (هدنة عيد الميلاد) فخ، وإحدى أدوات الدعاية».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى «وقف إطلاق نار أحادي الجانب» في أوكرانيا. وقال إردوغان لبوتين خلال اتصال هاتفي، بحسب بيان نشرته الرئاسة التركية: «الدعوات إلى السلام والمفاوضات بين موسكو وكييف يجب أن تكون مدعومة بوقف إطلاق نار أحادي الجانب». وقال الكرملين، أمس (الخميس): «شدد فلاديمير بوتين مجدداً على استعداد روسيا للحوار الجاد، شريطة أن تفي السلطات في كييف بالمطالب العامة المعروفة والمتكررة، والأخذ في الحسبان الحقيقة الإقليمية الجديدة». وقال بوتين إنّ روسيا منفتحة على «حوار جاد» مع أوكرانيا شرط أن تقبل السلطات الأوكرانية «الوقائع الجديدة على الأرض». وأعلنت روسيا في سبتمبر (أيلول) ضمّ 4 مناطق أوكرانية تسيطر عليها جزئياً أو بالكامل، على غرار ما فعلت مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها في العام 2014. ويرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التفاوض مع بوتين، مشدداً على استعادة كييف كل الأراضي المحتلة بالوسائل العسكرية.
وكرر مسؤول أوكراني كبير، أمس (الخميس)، رفض كييف لأي اتفاق سلام مع موسكو من شأنه أن يسمح لروسيا بالإبقاء على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية. وكتب مستشار الرئاسة الأوكراني، ميخايلو بودولياك، على «تويتر»: «لماذا من المستحيل عقد اتفاق مع الاتحاد الروسي؟». وأضاف: «الاتحاد الروسي (بوتين) يعرض على أوكرانيا والعالم، تحت كلمة (محادثات)، الاعتراف بحقها في الاستيلاء على الأراضي الأجنبية... هذا غير مقبول تماماً».
وتشمل شروط موسكو لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا اعتراف كييف بأن القرم، التي تم ضمها بالفعل منذ 2014، روسية. وتشمل أيضاً «إزالة الصبغة النازية» و«إزالة الأسلحة» من أوكرانيا، وعلى وضع أوكرانيا الحيادي.
وبدورها، تريد أوكرانيا انسحاب القوات الروسية من كل أراضيها كشرط مسبق للمفاوضات. وانتقد بوتين مجدداً الغرب خلال المكالمة الهاتفية التي أجراها مع إردوغان. واشتكى من أن الغرب يلعب «دوراً تدميرياً» بإمداد أوكرانيا بأسلحة ومعلومات مهمة عسكرية.
وحذّر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الخميس، من التقليل من شأن طموحات روسيا والرئيس فلاديمير بوتين وسط الحرب الدائرة في أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ، في مؤتمر أعمال في النرويج: «لقد أظهروا استعداداً كبيراً لتحمل الخسائر والمعاناة. ليس لدينا ما يشير إلى أن الرئيس بوتين قد غيّر خططه وأهدافه في أوكرانيا. لذلك من الخطر التقليل من شأن روسيا».
وفي سياق متصل، أعلن قائد مجموعة فاغنر المسلحة، الخميس، الإفراج عن أول مجموعة سجناء روس حصلوا على عفو في مقابل قتالهم في أوكرانيا إلى جانب الجنود الروس. وظهر يفغيني بريغوجين، وهو رجل أعمال معروف بأنه مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويكثر من التصريحات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في فيديو إلى جانب رجال، وجوههم مموهة. وقال في الفيديو الذي نشرته وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء: «عملتم حتى نهاية عقدكم. عملتم بشرف وكرامة». ودعا المجتمع الروسي إلى «التعامل بأكبر قدر من الاحترام مع هؤلاء الرجال الذين حاربوا خلال 6 أشهر للحصول على الحرية». وأضاف: «لا تسرفوا بالشرب، لا تتعاطوا المخدرات، لا تغتصبوا نساء، لا ترتكبوا حماقات».
ومقاتلو مجموعة فاغنر منتشرون خصوصاً على خط المواجهة في المعركة من أجل السيطرة على مدينة باخموت التي تحاول القوات الروسية عبثاً الاستيلاء عليها منذ الصيف، والتي أصبحت موقعاً لخسائر فادحة ودمار للجانبين.
قبل بدء النزاع في أوكرانيا، رُصد مرتزقة «فاغنر» في سوريا وليبيا وفي كثير من البلدان الأفريقية. وفي سبتمبر، وانتشر فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي ظهر فيه رجل في باحة أحد السجون، يشبه يفغيني بريغوجين إلى حدّ كبير، ويقترح على السجناء القتال في أوكرانيا. وقال الرجل في ذاك الفيديو: «إذا وصلتم إلى أوكرانيا، وقررتم أن هذا القتال ليس لكم، سنعتبر ذلك فراراً، وسنطلق النار عليكم. هل لديكم أسئلة؟» وأمرهم بعدم الاستسلام، مشيراً إلى أن المجندين سيحملون معهم قنابل يدوية في حالة القبض عليهم، مضيفاً: «إذا توفيتم، فستُعاد جثتكم إلى المكان الذي اخترتموه في الطلب». ولم تؤكّد شركة «كونكورد» المملوكة لبريغوجين ما إذا كان الرجل في ذاك الفيديو هو صاحبها.


مقالات ذات صلة

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

أوروبا مبنى متضرر في أعقاب غارة جوية على أوديسا (أ.ف.ب)

هجوم روسي يخلّف أضراراً في بنية تحتية للطاقة والغاز بأوديسا

قال أوليه كبير، حاكم منطقة ‌أوديسا ‌بجنوب ‌أوكرانيا، ⁠إن هجوماً ‌شنَّته روسيا بطائرات مُسيَّرة خلال الليل ⁠ألحق ‌أضراراً ‍ببنية ‍تحتية ‍للطاقة والغاز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
TT

أسوأ 10 حوادث قطارات في التاريخ

يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)
يعمل أفراد من الحرس المدني الإسباني إلى جانب فرق الإنقاذ الأخرى بجوار أحد القطارات المتورطة في الحادث في موقع خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

أسفر حادث خروج قطار فائق السرعة عن مساره في جنوب إسبانيا الأحد، عن مقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 150 آخرين، وفقاً للسلطات.

يُعدّ السفر بالقطار وسيلة شائعة ومريحة وبأسعار معقولة نسبياً للعديد من السكان في العالم وخاصة السياح. وقد انخفضت حوادث القطارات الكبرى منذ عام 2010، بحسب الاتحاد الأوروبي، إلا أن حادث إسبانيا يُذكّر بمدى فتكها عند وقوعها.

فيما يلي نظرة على بعض أكثر حوادث القطارات والترام ومترو الأنفاق دموية في العالم في التاريخ:

1. كارثة قطار سريلانكا 2004 - أسوأ حادث قطار مسجل على الإطلاق

العدد التقديري للضحايا: حوالي 1700 شخص

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 2004، ضرب تسونامي المحيط الهندي، الناجم عن أحد أقوى الزلازل في التاريخ الحديث، قطار الركاب «ملكة البحر». أدى التسونامي إلى خروج القطار عن مساره وسحق جميع عرباته الثماني.

ولا تزال هذه الكارثة تُعدّ أسوأ كارثة قطار موثقة على الإطلاق.

وصل قطار «ملكة البحر» وعلى متنه أفراد من عائلات الضحايا إلى نصب تذكاري خاص لإحياء الذكرى العشرين لتسونامي عام 2004... في بيراليا في 26 ديسمبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

2. حادثة خروج قطار عن مساره في بيهار عام 1981- الهند

عدد الضحايا المُقدّر: 500-800

تسببت أمطار موسمية غزيرة، بالإضافة إلى احتمال حدوث فيضان مفاجئ، في خروج قطار ركاب عن مساره وسقوطه في النهر بالقرب من نهر باغماتي في بيهار في الهند. على الرغم من قلة الوثائق المتوفرة، فإن هذه الحادثة تُعتبر من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية الهندية.

3. حادثة خروج قطار عن مساره في سان ميشيل دو مورين، فرنسا، عام 1917

الضحايا: حوالي 700

فقد قطار عسكري مكتظ بالجنود الفرنسيين العائدين من الجبهة الإيطالية قوة الكبح على منحدر جبلي شديد الانحدار. واشتعلت النيران في العربات الخشبية بعد خروجها عن مسارها في وادي مورين، جبال الألب الفرنسية، ولا تزال هذه الحادثة أسوأ كارثة قطارات في تاريخ أوروبا.

4. انفجار قطار أوفا عام 1989 - الاتحاد السوفياتي (روسيا)

الضحايا: حوالي 575 والجرحى: حوالي 600

تسبب تسرب من خط أنابيب غاز مسال بالقرب من خط السكة الحديد في انبعاث أبخرة القرب من أوفا، باشكورتوستان. وعندما مر قطاران في وقت واحد، أشعلت شرارات سحابة الغاز، مما أدى إلى أحد أكبر الانفجارات في تاريخ السكك الحديدية.

جانب من حادث القطار في الاتحاد السوفياتي (أرشيفية - تاس)

5. كارثة قطار إيشيده عام 1998 - ألمانيا

عدد الضحايا: 101

شهدت ألمانيا أسوأ حادثة قطارات حديثة في إيشيده في ساكسونيا السفلى، حيث تسبب قطار ICE 1 فائق السرعة في حدوث عطل كارثي عند سرعة 200 كم/ساعة، مما أدى إلى خروج القطار عن مساره.

6. حادث قطار ناشفيل عام 1918- الولايات المتحدة الأميركية

عدد الضحايا: 121

حادث تصادم وجهاً لوجه بين قطارين بخاريين نتيجة خلل في التاريخ والتنسيق بين القطارات في ناشفيل بولاية تينيسي. ولا يزال هذا الحادث أسوأ حادث قطار في تاريخ الولايات المتحدة.

حادث القطار في ناشفيل في الولايات المتحدة عام 1918

7. حادثة قطار هارو وويلدستون عام 1952 - المملكة المتحدة

عدد الضحايا: 112

اصطدم قطار ركاب صباحي بمؤخرة قطار ركاب، ثم اصطدم قطار سريع ثالث بالحطام في هيرتفوردشاير بإنجلترا. تُعدّ هذه الحادثة من أسوأ الكوارث التي شهدتها المملكة المتحدة في زمن السلم.

8. كارثة قطار بالفانو 1944 - إيطاليا

الضحايا: 500-600 تقريباً

تعطل قطار مختلط لنقل البضائع والركاب داخل نفق في بالفانو، بازيليكاتا، حيث تسببت قاطرات البخار في انتشار غاز أول أكسيد الكربون بكثافة داخل النفق. توفي معظم الركاب اختناقاً.

9. كارثة قطار غوادالاخارا 1957 - المكسيك

الضحايا: حوالي 300

تسبب عطل في المكابح أثناء نزول منحدر حاد في خروج قطار ركاب في غوادالاخارا عن مساره. ولا تزال هذه الحادثة أسوأ حادثة قطارات في تاريخ المكسيك.

كارثة قطار غوادالاخارا

10. حادث قطار هافانا عام 1960 - كوبا

الضحايا: أكثر من 100

أدى تصادمٌ بسرعة عالية، ناجم عن خلل في ضبط نقاط التحويل في هافانا، إلى واحد من أسوأ حوادث السكك الحديدية المسجلة في تاريخ كوبا.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.