لبنان: موقوف واحد في الاعتداء على «يونيفيل» و6 فارين

نعش شون روني لحظة وصوله إلى دبلن في 19 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)
نعش شون روني لحظة وصوله إلى دبلن في 19 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)
TT

لبنان: موقوف واحد في الاعتداء على «يونيفيل» و6 فارين

نعش شون روني لحظة وصوله إلى دبلن في 19 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)
نعش شون روني لحظة وصوله إلى دبلن في 19 ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

بدأت الإجراءات القضائية في لبنان لملاحقة المتهمين في حادثة الاعتداء التي وقعت في منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على دورية للكتيبة الآيرلندية، التابعة لقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، وأدت إلى مقتل الجندي الآيرلندي شون روني. وادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على 7 أشخاص، بتهمة التورط في الاعتداء، غير أن المعتقل منهم شخص واحد هو محمد عيّاد الذي كان أحد مطلقي النار على الجندي، في حين هناك آخرون متهمون بالمشاركة في إطلاق النار بين الـ6 الفارّين، الذين سطّر القاضي عقيقي بلاغات بحث وتحرٍّ بحقّهم بعد إحاطته بكل المعطيات والمعلومات المتصلة بالحادثة وأسبابها وخلفياتها.
وأكد مصدر قضائي بارز، لـ«الشرق الأوسط»، أن عقيقي «ادعى على الموقوف محمد عيّاد بجرم قتل الجندي الآيرلندي قصداً، ومحاولة قتل رفاقه الـ3 بإطلاق النار عليهم من رشاش حربي. كما ادعى على أربعةٍ معروفي الهوية ومتوارين عن الأنظار، وسطّر بلاغات بحث عنهم. كما ادّعى على اثنين آخرين مجهوليْ كامل الهوية بجرائم إطلاق النار وتحطيم الآلية العسكرية التابعة لـ(يونيفيل) وترهيب عناصرها». واستند الإجراء القضائي إلى التحقيقات والمعلومات التي توصّل إليها فرع التحقيق في مخابرات الجيش اللبناني وتتبع كاميرات المراقبة. وأفاد المصدر القضائي بأن الحادث «حصل على يد أبناء المنطقة».
وكان مصدر أمني قد أعلن أن «حزب الله» سلّم المتهم الرئيسي بالحادثة إلى الجيش اللبناني ضمن تسوية، غير أن المصدر أوضح أن «مخابرات الجيش هي التي حددت هوية عيّاد بوصفه مشتبهاً رئيسياً بالحادث، وأحضرته إلى التحقيق، وجرى توقيفه بأمر من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

مؤيدون للحكومة يحتفلون في الشيخ مقصود السبت (رويترز)
مؤيدون للحكومة يحتفلون في الشيخ مقصود السبت (رويترز)
TT

ماذا بعد حلب؟ فرصة للدبلوماسية ومفاوضات «تحت الضغط»

مؤيدون للحكومة يحتفلون في الشيخ مقصود السبت (رويترز)
مؤيدون للحكومة يحتفلون في الشيخ مقصود السبت (رويترز)

مع إعلان وزارة الدفاع السورية، اليوم (السبت)، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب، بعد الاتفاق على ترحيل المقاتلين الأكراد منه في اتجاه الطبقة بمحافظة الرقة، تتجه الأنظار إلى نوع العلاقة التي ستنشأ بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد والتي تسيطر على شمال شرقي البلاد.

ويعتقد محللون أن هناك فرصة الآن للدبلوماسية لكن المفاوضات مع «قسد» ستجري على الأرجح «تحت الضغط» لأن الأكراد باتوا في موقع أضعف بعد اضطرارهم إلى إخلاء مناطق سيطرتهم في حلب.

وقالت «هيئة العمليات في الجيش العربي السوري»، السبت، إنه سيتم ترحيل مسلحي «قسد» المتحصنين في مشفى ياسين بحلب باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم. وجاء ذلك بعد اكتمال السيطرة على حي الأشرفية وانتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود المجاور، وبدء نشر قوى الأمن الداخلي.

ووصف وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى العملية العسكرية التي نفذها الجيش في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بأنها «احترافية»، وسط توقعات بفتح المجال للذهاب إلى التفاوض لحلحلة الأزمة المستعصية في شمال سوريا وشرقها.

مواطنون ينتظرون إجلاءهم من حي الشيخ مقصود في حلب (رويترز)

وقالت مصادر خاصة قريبة من وزارة الدفاع السورية لـ«الشرق الأوسط» إن دمشق وضعت ضمن أولوياتها للمرحلة الراهنة فرض سيطرتها على كامل محافظة حلب وتأمين محيطها، مشيرة إلى وجود مناطق شرق المحافظة تنطلق منها مسيّرات تستهدف قوات وزارة الدفاع، سيجري التعامل معها، لافتة إلى أن خطة دمشق العسكرية والأمنية تسير بانضباط شديد، بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية لحماية المدنيين.

وشهدت مدينة حلب السبت عقد مؤتمر صحافي مشترك لوزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، ومحافظ حلب، عزام غريب. ووصف وزير الإعلام العملية العسكرية التي نفذها الجيش في الشيخ مقصود والأشرفية بأنها «عملية احترافية دقيقة للحفاظ على أرواح المدنيين وضمان سلامتهم»، لافتاً إلى أن «الدولة السورية تفضّل دوماً الحلول السياسية والتفاوضية لتجاوز أي خلافات، لكن تنظيم (قسد) لم يلتزم بالاتفاقات التي تم توصل إليها». وأشار إلى أن مدينة حلب التي تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، كانت «تحت تهديد» يومي من «قسد»، مؤكداً أن الحكومة السورية «تعمل على بناء دولة قوامها المواطنة، وسيادة سوريا وشعبها واستقلالها لا تخضع للتفاوض».

وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك دعا في وقت سابق إلى دعم جهود وقف النار وانسحاب سلمي لـ«قسد» من حلب، وقال إنه ناقش مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ضرورة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس (آذار) 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد« مظلوم عبدي بخصوص اندماج قوات الأخير ضمن تشكيلات الحكومة السورية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن وساطة دولية جرت فجر السبت بتنسيق من المبعوث الأميركي براك، أدت إلى انسحاب عناصر وقيادات من «قسد» من حي الشيخ مقصود بعيداً عن عدسات الكاميرات، حيث قامت وحدات من الجيش السوري بتأمين طريق خروجهم باتجاه منطقة دير حافر شرق حلب. وأعلنت «الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا» التابعة لـ«قسد»، ترحيبها بعرض إعادة تموضع القوات الموجودة في حي شيخ مقصود إلى شرق الفرات، شريطة وجود حماية كردية محلية ومجلس محلي لسكان الحيين (الأشرفية والشيخ مقصود) بما يتوافق مع اتفاقية بهذا الخصوص تم التوصل إليها في الأول من أبريل (نيسان) الماضي.

حافلات تنقل أعضاء في «قسد» استسلموا في الشيخ مقصود ويتم نقلهم إلى خارج حلب السبت (رويترز)

إلا أن محافظ حلب عزام غريب قال خلال مؤتمر صحافي إن «قسد» لم تنفذ اتفاق الأول من أبريل بخصوص خروج قواتها من الشيخ مقصود والأشرفية، وجعلت من هذه المنطقة منطلقاً لاستهداف مواقع الجيش والأمن الداخلي والأحياء المجاورة.

ويسهم تعليق العمليات العسكرية في احتواء التصعيد في حلب ويزيد من احتمالات العودة إلى التفاوض، حيث رجّح الباحث والمحلل السياسي عباس شريفة لـ«الشرق الأوسط» أنه بعد سيطرة الحكومة على كامل محافظة حلب وانسحاب قوات «قسد» منها «سيتم منح فرصة للدبلوماسية» وذلك بعد توصيل رسالة إلى «قسد» بأن التصعيد العسكري ليس في صالحها، وعليها الذهاب إلى الاتفاق مع الحكومة السورية وتنفيذ اتفاق 10 مارس 2025. وتابع: «هذه المرة المجال لن يكون مفتوحاً، فإما السير بخطوات متسارعة نحو الاندماج أو الذهاب إلى سيناريو هجين من العمليات العسكرية وفتح قنوات دبلوماسية»، مع التأكيد على أن التفاوض سيكون تحت الضغط وضمن مناخ غير مريح لـ«قسد».


المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
TT

المبعوث الأميركي لسوريا: التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»

المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)
المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك يتوسط الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (حساب براك عبر منصة «إكس»)

قال توماس برّاك المبعوث الأميركي لسوريا، اليوم (السبت)، إن التطورات الأخيرة في حلب تثير «قلقاً بالغاً»، وتبدو كأنها تخالف بنود الاتفاق بين السلطة و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، الموقَّع في مارس (آذار) الماضي.

وحثَّ برّاك، عبر منصة «إكس» عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، «جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإيقاف الأعمال العدائية فوراً، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقات 10 مارس و1 أبريل (نيسان) 2025 المبرمة بين الحكومة السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)».

وأضاف أن «العنف يُعرِّض التقدم المحرز منذ سقوط نظام الأسد للتدهور، ويُغري بالتدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف».

وأكد المبعوث الأميركي: «يقف فريق الوزير روبيو على أهبة الاستعداد لتسهيل التفاعل البناء بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)؛ لدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة تحترم وحدة سوريا، وتدعم مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتساند هدف إنشاء جيش وطني واحد».

وشهدت مدينة حلب، لا سيما في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، موجة نزوح واسعة خلال اليومين الماضيين جراء الاشتباكات والتوترات الأمنية الأخيرة بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والجيش السوري.

وأعلنت السلطات السورية، مساء الخميس، نزوح 165 ألف شخص من سكان حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود إلى أحياء أخرى داخل المدينة، في ظل تصعيد قوات «قسد» هجماتها على المدينة قبل يومين.

وأعلن الجيش السوري، مساء الجمعة، بدء عملية تمشيط في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب؛ بحثاً عن عناصر «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».


سلام: الحكومة اللبنانية ملتزمة باستكمال إنجازاتها

رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع المفتي دريان (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع المفتي دريان (رئاسة الحكومة)
TT

سلام: الحكومة اللبنانية ملتزمة باستكمال إنجازاتها

رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع المفتي دريان (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع المفتي دريان (رئاسة الحكومة)

شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن «فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي»، فيما دعا المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إلى الإسراع في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، مجدداً في الوقت عينه دعمه وتأييده ووقوفه إلى جانب سلام وحكومته.

وأتت مواقف سلام خلال لقاء عقده مع مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان قبيل مشاركتهما في الاجتماع الدوري لـ«المجلس الشرعي»؛ حيث أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتى الميادين.

سلام: الحكومة ملتزمة باستكمال إنجازاتها

وأكد سلام خلال لقائه مع المفتي دريان، على الثوابت الوطنية وتحصين الوحدة اللبنانية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر على أراضيه والتصدي له دبلوماسياً بالتزامه القرارات الدولية واحترام الدستور المدخل الأساس للإصلاح والإنقاذ.

وشدد على أن «فرض هيبة الدولة هو السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي والدولي، وتصحيح صورة لبنان لا يكون إلا باستعادة الدولة سيادتها على أراضيها أمنياً وسياسياً»، معرباً «عن ارتياحه لمسار العلاقات بين لبنان وأشقائه العرب وأصدقائه من حسن إلى أحسن، ولفت إلى أن حكومته ملتزمة بيانها الوزاري وحريصة على استكمال إنجازاتها والمحافظة عليها ليتعافى لبنان ويعود إلى سابق عهده آمناً سالماً».

بصيرة سلام وحنكته

في المقابل، أشاد دريان ببصيرة الرئيس سلام وحنكته ودبلوماسيته لإنقاذ لبنان من استمرار العدوان الصهيوني الذي ينتهك القرارات الدولية وجهوده ومساعيه داخلياً وخارجياً من أجل خلاص لبنان؛ مما يعترضه من عقبات وأزمات، مشدداً على وحدة الموقف الوطني الجامع واستيعاب كل مكونات الشعب اللبناني لتثبيت دعائم الوطن لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعاً.

المجلس الشرعي: لتدخل دولي لردع العدوان الإسرائيلي

وفي بيانه، توقف المجلس «بقلق أمام استمرار الاعتداءات الصهيونية على جنوب لبنان وبقاعه، وتوسّع هذه الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار». ودعا «إلى تدخل دولي لردع هذا العدوان المتمادي ومساعدة لبنان على تحرير أراضيه المحتلة وإطلاق سراح الأسرى».

اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان (دار الفتوى)

دعم سلام ووجوب سحب سلاح الميليشيات

وجدد المجلس الشرعي «دعمه وتأييده ووقوفه إلى رئيس الحكومة نواف سلام وحكومته التي وضعت خريطة طريق في بيانها الوزاري الذي يبنى عليه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان»، ودعا «إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات»، ونوه المجلس كذلك «بدور الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذاً لقرارات الحكومة، وأعرب عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته».

محذراً من توغل فلول النظام السوري البائد

وشدد المجلس على تعزيز العلاقات مع الشقيقة سوريا لما فيه مصلحة البلدين، والعمل الجاد لما يجمع بينهما من مصالح مشتركة، وحذر من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن، الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة.

لإجراء الانتخابات في موعدها

وتوقف المجلس أمام تعثّر إقرار مشروع قانون الانتخابات البرلمانية، ودعا إلى وجوب إجرائها في مواعيدها المحددة احتراماً للدستور وتثبيتاً للأسس التي تقوم عليها الديمقراطية البرلمانية.

وتوقف المجلس كذلك أمام مخاطر تجاوز احترام أسس وقواعد التوزيع الطائفي في بعض الإدارات والمؤسسات العامة. ودعا إلى متابعة هذا الأمر بمسؤولية حفاظاً على المساواة في الحقوق والواجبات.

وتوقف المجلس أمام البطء في معالجة قضية الموقوفين الإسلاميين الذي يواكبها ويتابعها، وطالب بمعالجة سريعة لهذه القضية الإنسانية على أساس مبدأ العدالة والكرامة ورفع الظلم الواقع عليهم.