هل سيتعافى الجمهوريون من انقساماتهم؟

ترمب لحزبه: لا تحولوا فوزاً رائعاً إلى هزيمة محرجة

زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (إ.ب.أ)
زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (إ.ب.أ)
TT

هل سيتعافى الجمهوريون من انقساماتهم؟

زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (إ.ب.أ)
زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي (إ.ب.أ)

3 جولات لم تسفر عن انتخاب رئيس لمجلس النواب الأميركي. تطور مفاجئ أظهر توسعاً لشرخ الانشقاقات الجمهورية التي طفت على السطح خلال الانتخابات النصفية، وامتدت إلى اليوم الأول من انعقاد مجلس النواب بأغلبية جمهورية. فما كان يفترض أن يكون يوماً احتفالياً بامتياز، يتسلم فيه الجمهوريون شعلة مجلس النواب من الديمقراطيين بعد فوزهم بالأغلبية، تحوّل إلى ما يشبه المجزرة السياسية بحق زعيم الجمهوريين كيفين مكارثي.
فمكارثي الذي -كما جرت العادة- رشحه حزبه لرئاسة المجلس، بحكم موقعه زعيماً للجمهوريين، فشل في الحصول على أغلبية الأصوات اللازمة للفوز، على الرغم من عقد 3 جولات من التصويت. السبب: معارضة عدد من النواب التابعين للشق اليميني من الحزب الجمهوري له، ورفضهم التسوية أو المساومة، على الرغم من عدد من التنازلات التي قدمها لهم. من بين هؤلاء المعارضين النائب الجمهوري مات غيتس، وهو من داعمي الرئيس السابق دونالد ترمب الشرسين الذي برر معارضته قائلاً: «إذا أردنا القضاء على المستنقع، فلا يمكننا تعيين التمساح الأكبر لتنفيذ هذه المهمة».
ويعكس هذا الموقف تشدداً متزايداً في صفوف مجموعة من الجمهوريين المناصرين لترمب الذين يرفضون التسويات الضرورية بعض الأحيان في المجلس التشريعي، للتوصل إلى أرضية مشتركة. لكن ترمب الذي اتهمه حزبه بالتسبب في خسارته مقاعد في الانتخابات النصفية، سارع، الأربعاء، إلى محاولة إنقاذ مكارثي من إحراج لن يتعافى منه، فدعا الجمهوريين إلى دعمه في الجولة الرابعة من التصويت. وقال على منصته «تروث سوشيال»: «حان الوقت الآن كي يصوت كل أعضاء مجلس النواب الجمهوريين الرائعين لصالح كيفين، أغلقوا الصفقة وانتزعوا الفوز، وشاهدوا نانسي بيلوسي المجنونة تسافر إلى منزلها في كاليفورنيا مكسورة». وتابع ترمب محذراً: «أيها الجمهوريون، لا تحولوا فوزاً رائعاً إلى هزيمة ضخمة ومحرجة. إنه وقت الاحتفال وأنتم تستحقونه. كيفين مكارثي سيقوم بعمل جيد؛ بل وربما رائع!».
كلمات تحمل في طياتها معاني كثيرة، أهمها أن الحزب الجمهوري في ورطة مع مساعي بعض الجمهورين العرقلة مهما كان الثمن.
وتحدث مكارثي عن هذه المواقف المتشددة، فأشار إلى أن هذه المجموعة من النواب «تهدف إلى العرقلة فحسب»، الأمر الذي من شأنه أن يقف بوجه إقرار أجندة الحزب التي وعد بها خلال الحملات الانتخابية.
ويلوم البعض مكارثي في هذه الأزمة على سياسته المطمئنة لهذا الشق من الحزب؛ خصوصاً بعد أحداث اقتحام «الكابيتول». فبعد أن انتقد الرئيس السابق علناً، سرعان ما غيَّر من موقفه، وزاره في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا، ثم رفض مواجهة الجمهوريين الذين لم يعترفوا بنتائج الانتخابات؛ بل وقدّم لهم تسويات عدة دفعتهم إلى رص صفهم بمواجهته، ووصفه بـ«الرجل من دون مبادئ».
وقد خرج الجمهوريون الداعمون لمكارثي من جلسات التصويت وعلى وجوههم علامات الإرهاق والاستياء في آن واحد، فما جرى يضع الحزب في موقف حرج قد يكلّفه أصوات المستقلين في الانتخابات الرئاسية. وهذا ما تحدث عنه النائب الجمهوري السابق ميك مولفاني قائلاً: «هذه مشكلة للحزب، طبعاً إنها مشكلة، فنحن لا نستطيع حتى أن نقرر من هو زعيمنا!».
كما تحدث النائب الجمهوري دون بايكون عن هذه المعارضة، فاتهم النواب المعارضين بـ«إلحاق الأذى بالفريق»؛ مشيراً إلى أنهم «يتسببون في أذيتنا علناً».
وفي ظل هذا التخبط، سعت القيادات الجمهورية إلى إنقاذ زعيمها. فدعا النائب الجمهوري جيم جوردان الذي يحظى بدعم المحافظين المعارضين، إلى الحفاظ على وحدة الصف والتركيز على مواجهة الديمقراطيين؛ مشيراً إلى أن «حدودنا غير آمنة، ولدينا سياسة سيئة للطاقة، وسياسة سيئة للتعليم، ومصاريف ضربت الأرقام القياسية، وتضخم وديون وحكومة تستهدف شعبها».
لكن الديمقراطيين لم يرف لهم جفن؛ بل على العكس، فقد سلّطوا الضوء على هذه الانقسامات الجمهورية. فقال زعيمهم حكيم جيفريز: «للمرة الأولى منذ 100 عام، فشل مجلس النواب في تنظيم أعماله يوم الافتتاح. هذا يوم حزين لمجلس النواب كمؤسسة، ونهار حزين للديمقراطية، ونهار حزين للشعب الأميركي».
وبينما يتخبط الجمهوريون في مجلس النواب في مستنقع خلافاتهم العلنية، يعيش الحزب في مجلس الشيوخ في واقع مختلف. فزعيم الجمهوريين هناك ميتش مكونيل فصل نفسه كلياً عن الرئيس السابق دونالد ترمب، مجنباً المجلس الانقسامات الداخلية الناجمة عن الولاءات.
وبعد أن أدلى أعضاء مجلس الشيوخ قسم اليمين من دون أحداث تذكر يوم الافتتاح، توجه مكونيل إلى ولايته كنتاكي، يوم الأربعاء، للمشاركة مع الرئيس الأميركي جو بايدن في حدث احتفالي متعلق بالإنجازات التي حققها الحزبان، عبر إقرار مشروع البنى التحتية الضخم في الكونغرس.
يشار إلى أن عملية انتخاب رئيس لمجلس النواب قد تحتاج أكثر من جولة اقتراع، وقد تستغرق بضع ساعات أو أسابيع؛ لكن آخر مرة حصل ذلك كان منذ 100 عام. ففي عام 1923، اختار النواب رئيساً للمجلس بعد أكثر من جولة اقتراع. وفي عام 1855، لم ينتخب النواب رئيساً للمجلس إلا بعد شهرين و133 دورة اقتراع.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.