المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية تخرج عن صمتها وتدين اقتحام بن غفير للأقصى

«مخالف لأحكام الديانة واستفزاز خطير لا ضرورة له»

صورة أخرى لبن غفير خلال زيارته الاستفزازية لباحات الأقصى (أ.ف.ب)
صورة أخرى لبن غفير خلال زيارته الاستفزازية لباحات الأقصى (أ.ف.ب)
TT

المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية تخرج عن صمتها وتدين اقتحام بن غفير للأقصى

صورة أخرى لبن غفير خلال زيارته الاستفزازية لباحات الأقصى (أ.ف.ب)
صورة أخرى لبن غفير خلال زيارته الاستفزازية لباحات الأقصى (أ.ف.ب)

بعد صمت طويل دام أكثر من 10 سنوات، خرجت المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية التي تضم كبار الحاخامات، وقادة الأحزاب الدينية الأرثوذكسية الشريكة في الائتلاف الحكومي، الأربعاء، بانتقادات شديدة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ورجال الدين الذين يقفون معه، وهاجموا تسلله إلى المسجد الأقصى، الثلاثاء، مؤكدين أن «الغالبية الساحقة جداً من رجال الدين اليهود، وجميع هيئات المؤسسة الدينية الرسمية تعارض الصعود إلى باحات الهيكل (الحرم الشريف) وتعتبره تدنيساً لمكان مقدس، ولذلك فإن زيارة بن غفير هي مخالفة للشرع واستفزاز خطير لا ضرورة له».
وقال رئيس المؤسسة الدينية لليهود الشرقيين، (الحاخام السفاردي الرئيسي لإسرائيل)، يتسحاق يوسف، إنه بعث برسالة احتجاج إلى بن غفير نفسه، وطلب منه الانصياع لتعليمات الحاخامية الرئيسية، وعدم تكرار اقتحام المسجد الأقصى. وجاء في الرسالة: «أشعر بأنه من واجبي التحذير من خطورة حظر الصعود إلى الجبل (اقتحام الأقصى)، وأن أطلب منك باسم الحاخامية الرئيسية الامتناع في المستقبل عن الصعود إلى جبل الهيكل، وخصوصاً بعد تعيينك وزيراً في دولة إسرائيل».
وأضاف الحاخام يوسف، أنه على الرغم من أن عدداً قليلاً فقط من الحاخامات سمحوا لبن غفير باقتحام المسجد الأقصى؛ فإنه «واضح أنك كوزير في حكومة إسرائيل، لا ينبغي أن تعمل خلافاً لتعليمات الحاخامية الرئيسية. وآمل أن تجد الطريق من أجل تصحيح هذا الأمر».
ونشرت صحيفة «ييتِد نئمان»، الناطقة باسم حزب «ديغل هتوراة» -وهو أحد الحزبين اللذين يشكلان تكتل «يهدوت هتوراة» للمتدينين اليهود الأشكناز- مقالاً افتتاحياً، الأربعاء، أدانت فيه تسلل بن غفير إلى الأقصى، واعتبرته «استفزازاً خطيراً لا ضرورة له». وقالت إنه «استعراض مرفوض يشكل خطراً على حياة اليهود»، و«عمل لا فائدة منه، ومتخم بالغباء، من أجل إقناع الحشود الفلسطينية بأن اليهود سينقلون الأقصى من مكانه، وإرسالهم لتنفيذ عمليات انتقامية». وتساءلت الصحيفة: «من يسمح لهؤلاء الأشخاص -وبينهم وجوه حريدية- بتشكيل خطر على حياة اليهود من دون حاجة لذلك، وخلافاً للشريعة اليهودية؟ ومن أجل ماذا؟ وهم لا يتظاهرون أنهم سيبنون الهيكل... وما القيمة من جولة انتصار لبضع دقائق أمام الكاميرات، سوى الأمل بجني مكسب إعلامي؟».
وقال رئيس اللجنة المالية البرلمانية، موشيه جافني، من «يهدوت هتوراة»: «محظور بموجب الشريعة الصعود إلى جبل الهيكل. قلت هذا أيضاً لبن غفير، في الماضي وفي اليوم. في المكان الذي فيه قدس الأقداس محظور الصعود لهناك. لذلك فإن الحاخامات الرئيسيين على مر الأجيال حظروا ذلك. أنا أحترمه؛ لكن هذا أمر محظور. إلى جانب موقف الشريعة، لا نربح من هذا أي شيء، فقط نتحدى العالم بأسره».
وقد رفض بن غفير هذا الهجوم عليه، وأعلن أنه ينوي «تكرار الزيارة». ورد على افتتاحية الصحيفة بتغريدة في «تويتر» جاء فيها: «(ييتد نئمان) ضد دولة للشعب اليهودي، وتعارض أن يسكن علمانيون (يهود) هنا».
وقال عضو «الكنيست» سو هار ميلخ، من حزب «عوتسما يهوديت» الذي يرأسه بن غفير، تعقيباً على افتتاحية الصحيفة: «هم أيضاً مرتبكون، وضلوا الطريق. ولو استمع بن غفير لكل الجعجعة من حوله لما كانت لنا دولة هنا».
وأشار مراقبون إلى أن هذه أول مرة منذ سنوات طويلة يجري فيها صدام مباشر بين المتدينين الحريديم وبين الصهيونية الدينية، وكلاهما حلفاء في حكومة بنيامين نتنياهو. وقد بدا أنه يتفاقم باتجاه مواضيع أخرى، وهو ما من شأنه أن يحدث تصدعاً في الائتلاف الحكومي. فقد هاجم الحاخام بنتسيون موتسافي الذي ينتمي لحزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، رئيس الصهيونية الدينية ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ووصفه بأنه «حمار وغبي وأحمق»، وذلك على خلفية القرار الأول الذي اتخذه بعد بدء ولايته وزيراً، بإلغاء الضريبة على المشروبات المحلاة والأواني التي تستخدم لمرة واحدة.
وكانت القيادات الدينية قد هاجمت في مطلع السنة قرار حكومة يائير لبيد فرض هذه الضريبة، في إطار حفاظها على البيئة، ومحاربتها أمراض السكري والسمنة الزائدة. ويعتبر الحاخام موتسافي من القيادات الروحية للحريديين الشرقيين، ويصدر فتاوى دينية، وهو خطيب مركزي يقدم دروساً دينية.
وتطرق موتسافي إلى قرار سموتريتش إلغاء الضريبة على المشروبات المحلاة خلال درس ديني في القدس، مساء الثلاثاء. فقال عن سموتريتش: «هذا الحمار خفض الضريبة على المشروبات المحلاة. أحمق. إنني يمكن أن أتفهم خفض الضريبة على الأواني للاستخدام مرة واحدة. حسناً؛ لكن الغبي خفض هذه (الضريبة) على المشروبات المحلاة؟ فلماذا؟ إن دولتنا هي رقم 1 في استئصال الأعضاء، بسبب مرض السكري. وعدد مرضى السكري تجاوز مليون شخص، أي أكثر من 10 في المائة من السكان مرضى بالسكري. وهؤلاء هم المرضى الذين نعرف بوجودهم. وهناك من لديهم سكري ولم يكتشفوا ذلك. السكري هو وباء رهيب».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.