أثار غياب مطربين عرب بارزين عن قائمة فنية تضم «الأفضل في التاريخ»، أعدتها مجلة أميركية، انتقادات واسعة، إذ وجه متابعون اتهامات للقائمة بـ«التحيز إلى الغرب، والاستعلاء على الثقافات الأخرى، لا سيما العربية».
وتساءل ناشطون عن أسباب غياب أسماء مثل فيروز، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، عن قائمة يُفترض أنها تضم «أفضل 200 مطرب» على مستوى العالم، بينما احتفى آخرون بوجود كوكب الشرق، أم كلثوم، ضمن القائمة.
وحلت أم كلثوم في المركز 61 ضمن تصنيف مجلة «رولينغ ستون»، الذي حمل عنوان «أعظم 200 مطرب في كل العصور» لتكون الاسم المصري والعربي الوحيد في القائمة.
وحددت مقدمة التقرير، التي أوردها الموقع الرسمي للمجلة، حيثيات الاختيار بأنها تتضمن المطربين «الذين شكلوا التاريخ وحددوا حياتنا، وصنعوا موسيقى شعبية للجماهير حتى كان باستطاعتهم إعادة تشكيل العالم بمجرد فتح أفواههم».
وشددت المقدمة على أن «هذه قائمة أعظم المطربين، وليست قائمة أعظم الأصوات، فصحيح أن الموهبة رائعة، لكن المجلة اهتمت بالأصالة، والتأثير، ومدى عمق تراث الفنان الموسيقي واتساعه».
وعن مبررات اختيار أم كلثوم، ذكرت المجلة أنها «لم يكن لها نظير حقيقي بين المطربين في الغرب، ولعقود من الزمان مثلت النجمة المصرية روح العالم العربي».
وتطرقت المقدمة إلى أصداء أم كلثوم في الغرب، حيث وصفها المطرب بوب ديلان بـ«الرائعة»، كما استخدمت المطربة بيونسيه، بشكل بارز أغنية «إنت عمري» في تصميمها جولتها عام 2016.
وجاءت القائمة لتشمل في معظمها أسماء غربية، سواء من الماضي مثل إلفيس بريسلي، ومايكل جاكسون، وفرانك سيناترا، وبوب مارلي، وويتني هيوستن، أو من الحاضر مثل ليدي غاغا، وبيونسيه، وريانا، وإلتون جون.
واعتبر نقاد فنيون، ورواد على مواقع التواصل الاجتماعي التصنيف «انعكاساً لمركزية غربية وتهميشاً للآخر»، في حين أكد آخرون أن «قوائم التصنيف من هذا النوع باتت تفتقر للمصداقية، وهدفها الأساسي صنع الترند».
ويختلف الناقد الفني محمد عبد الخالق مع هذا التوجه، مؤكداً أن «القائمة لا تتضمن تقييماً لجمال الأصوات الغنائية أو مدى براعة الموهبة التي تنطوي عليها، وإنما ببساطة تتحدث عن التأثير وقوة الوصول إلى مئات الملايين، ما يعني أن المعيار الأساسي هنا هو الانتشار، وبالتالي المبيعات»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «صوتاً لا يختلف عليه اثنان، مثل المطربة العالمية ذات الشعبية الجارفة سيلين ديون لم تشملها القائمة على سبيل المثال».
ويطالب عبد الخالق بـ«عدم أخذ التصنيف باعتباره توجهاً معادياً للموسيقى العربية»، مؤكداً أن كثيراً من التجارب الغنائية الغربية الحديثة «تستلهم من الأغاني والتراث الفني العربي كما فعل، على سبيل المثال، المطرب جاي زي، عندما أعاد استخدام موسيقى أغنية (خسارة خسارة) لعبد الحليم حافظ في أحد أعماله».
8:50 دقيقه
«الأفضل في التاريخ» تثير غضباً عربياً
https://aawsat.com/home/article/4079216/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%C2%BB-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%BA%D8%B6%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B
«الأفضل في التاريخ» تثير غضباً عربياً
أم كلثوم احتلت المرتبة الـ61 بالقائمة
- القاهرة: رشا أحمد
- القاهرة: رشا أحمد
«الأفضل في التاريخ» تثير غضباً عربياً
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





