عبر زعيم طالبان الملا محمد عمر أمس عن دعمه لمحادثات السلام التي تجري بين الحركة والحكومة الأفغانية، ووصفها بأنها «شرعية»، وذلك في أول رسالة له منذ بدء الحوار في باكستان الأسبوع الماضي برعاية الصين والولايات المتحدة.
وكانت عواصم الدول الكبرى والأمم المتحدة قد رحبت بهذا الاتصال الأول المباشر بين وفد من طالبان والحكومة الأفغانية بهدف فتح الطريق لمحادثات سلام من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في بلد يشهد منذ أكثر من عقد حركة من التمرد والعصيان.
وفي أول رد فعل على هذا التصريح، الذي نشر على الموقع الرسمي لحركة طالبان، لم يذكر الملا محمد عمر بشكل واضح هذه الدورة التمهيدية، لكنه عبر عن موافقته على إجراء محادثات لإحلال السلام في البلاد.
وأكد الزعيم الغامض للحركة، الذي يلقبه بعض أعضاء طالبان بـ«أمير المؤمنين» أنه «عندما نتمعن بمبادئنا الدينية ندرك أن اللقاءات والاتصالات السلمية مع الأعداء ليست محظورة».
ومن المقرر إجراء المحادثات المقبلة بعد عيد الفطر، ولكن عبد الله عبد الله، رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان، قال ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «لا يعرف متى ولا أين ستنظم».
ويقول الخبراء وبعض المحللين السياسيين إن الملا عمر يعيش في مكان سري في باكستان المجاورة، خصوصا أنه لم يظهر يوما ما للناس، بينما تتحدث شائعات من حين لآخر عن وفاته. وقد دفع غيابه وصمته واحتمال إلقاء السلاح بعد فترة، بعض مقاتلي طالبان إلى مبايعة تنظيم داعش الذي بات مقاتلوه منتشرين بقوة في شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان.
وفي الأسابيع الماضية، جرت معارك طاحنة بين الفصيلين، بينما قتل أطر وقيادات في تنظيم داعش، بينهم زعيم فرعه في باكستان وأفغانستان حافظ سعيد خان، وناشط يدعى شهيد الله شهيد قتل بضربات لطائرات دون طيار في هذه المنطقة.
وفي مطلع الأسبوع الحالي، نشر تنظيم داعش فتوى تدعو كل المقاتلين في المنطقة إلى إعلان ولائهم لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وفي هذه «الفتوى» التي نشرت في النشرة الدعائية للتنظيم، اتهم «داعش» الملا محمد عمر بأنه قائد «قومي» يريد السيطرة على أفغانستان، ويرفض إقامة دولة «خلافة» عالمية التي تمثل الهدف الأكبر للتنظيم.
ويعقد الالتحاق بتنظيم داعش مهمة الملا عمر الذي يواجه تعب القادة بعد عقد من الحرب، وشكوك آخرين في جدوى تقارب مع كابل بإشراف الصين والولايات المتحدة، القوتين العظميين اللتين باتتا تسعيان معا إلى إحلال الاستقرار في أفغانستان.
وكان عدد من القادة الميدانيين لطالبان قد تساءلوا علنا الأسبوع الماضي عن شرعية المقاتلين الذين حضروا هذه الجولة المباشرة الأولى من المفاوضات، ما يطرح تساؤلات كبيرة عن وحدة الحركة المتمردة. والدليل الإضافي على صعوبة وضع خط واضح هو أن الملا عمر أكد في رسالته أن «المكتب السياسي» هو السلطة الوحيدة المخولة، دون أن يسمي الكوادر المكلفين بهذه المفاوضات.
وبذلك تحاول قيادة طالبان المحافظة على توازن يبقى هشا، وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي الأفغاني أحمد سعيدي إنه «بمعزل عن الحرب، بات الملا عمر يدعو إلى السلام والمفاوضات.. وموقف طالبان يتبدل حاليا، ويرجع إلى الحكومة الأفغانية انتهاز هذه الفرصة ومناقشاتها معهم بطريقة عقلانية».
وعلى الأرض، ما زال مقاتلو طالبان بعيدين عن وقف القتال، بعد أن كثفوا هجماتهم في الأشهر الأخيرة، وما زالوا يطالبون برحيل جنود حلف شمال الأطلسي البالغ عددهم 12 ألفا و500، ولم تعد مهمتهم سوى تقديم النصح والتأهيل للجيش الأفغاني.
وفي هذا الإطار اتسمت الأيام الأخيرة من رمضان بالعنف، إذ أدى هجوم الأحد الماضي نفذه انتحاري بالقرب من قاعدة للحلف الأطلسي في خوست إلى سقوط 33 قتيلا.
10:17 دقيقه
زعيم طالبان يدعم محادثات السلام بين حركته والحكومة الأفغانية
https://aawsat.com/home/article/407751/%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
زعيم طالبان يدعم محادثات السلام بين حركته والحكومة الأفغانية
الأمم المتحدة رحبت بفتح الطريق لمحادثات تقود إلى إحلال السلام
زعيم طالبان يدعم محادثات السلام بين حركته والحكومة الأفغانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








