مشاريع قوانين الدفاع تتسبب في حدوث فوضى كبيرة داخل البرلمان الياباني

مظاهرات في طوكيو ضد تغيير السياسة الدفاعية للبلاد

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها طوكيو أمس بسبب مشاريع قوانين الدفاع التي سنتها الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها طوكيو أمس بسبب مشاريع قوانين الدفاع التي سنتها الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
TT

مشاريع قوانين الدفاع تتسبب في حدوث فوضى كبيرة داخل البرلمان الياباني

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها طوكيو أمس بسبب مشاريع قوانين الدفاع التي سنتها الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي شهدتها طوكيو أمس بسبب مشاريع قوانين الدفاع التي سنتها الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)

شهد البرلمان الياباني، المعروف بانضباطه، أمس حالة من الفوضى بعد اقتحام ممثلي المعارضة غرفة إحدى اللجان بغية عرقلة إقرار مشاريع قوانين، تقدم بها رئيس الوزراء المحافظ شينزو آبي، وأثارت ردود فعل متباينة في البلاد.
ورفع عشرات السياسيين شعارات احتجاج ضد ما اعتبروه تمريرا «قسريا» لقوانين ستغير الدور العسكري لليابان بطريقة تتعارض مع الدستور السلمي للبلاد. وقد دخل هؤلاء البرلمانيون الغرفة بعد دقائق من دعوة رئيس اللجنة ياسوكازو هامادا، عضو الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يقوده أبي، إلى التصويت. وردد هؤلاء البرلمانيون شعارات غاضبة، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا لسياسات آبي» و«لا لقرار قسري»، بينما سارع زملاؤهم المحافظون إلى التصويت على النص الذي مر بسهولة.
وقال كاتسويا أوكادا، زعيم الحزب الديمقراطي لليابان، الذي يعد أكبر حزب معارض لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا الأمر سيغير جذريا سياساتنا الدفاعية وهو غير دستوري»، مضيفا أنه «احتج بشدة على تمرير هذه القوانين بشكل قسري عبر اللجان».
وبعدما تم التصويت في لجان على مشاريع القوانين أمس سيتم عرضها على مجلس النواب اعتبارا من اليوم، لكن نصوص هذه القوانين تثير قلق اليابانيين الذين يعتمدون دستورا سلميا منذ سبعين عاما.
وفي متنزه ايبيا في طوكيو رفع نحو عشرين ألف متظاهر مساء أول من أمس لافتات كتب عليها «لا للحرب»، كما ذكر منظمو الحملة ضد الإصلاحات التي يريد آبي فرضها.
وستسمح إعادة تفسير الدستور، التي نصت عليها مشاريع القوانين، بإرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى الخارج لمساعدة دولة حليفة، ولا سيما الولايات المتحدة. وحاليا، لا يستطيع الجيش الياباني التحرك إلا في حال وقوع هجوم خارجي على الأراضي اليابانية.
ويحظى تغيير السياسة الدفاعية بتأييد 26 في المائة من اليابانيين، مقابل 56 في المائة الذين يرفضونه، حسبما كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة. أما بالنسبة لشينزو آبي فقد تراجعت شعبيته إلى 39 في المائة، وفق آخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة «أساهي المحلية».
وقال آبي للجنة أمس «للأسف اليابانيون ما زالوا لا يملكون الفهم الكافي لهذه القوانين»، مؤكدا أنه «سيبذل جهدا أكبر ليفهم الجمهور بشكل أعمق».
وعلى الرغم من احتمال ضئيل لاستقالته، يذكر تراجع شعبية آبي بما حدث لجده نوبوسوكي كيشي، الذي اضطر للاستقالة بسبب تراجع شعبيته نظرا لدعمه الاتفاقية الأمنية التي أبرمتها اليابان مع الولايات المتحدة سنة 1960.
ويثير توسيع صلاحيات الجنود اليابانيين وفق مبدأ يسمى «الدفاع الجماعي»، مخاوف اليابانيين من مشاركة بلدهم في نزاع بعيد إلى جانب الأميركيين. وبهذا الخصوص قال موظف في الأربعين من العمر للتلفزيون «أعتقد أنه يمكن لليابان إيجاد وسائل أخرى للمساهمة بالسلام في العالم داخل الأسرة الدولية».
من جهتها، صرحت الروائية كيكو أوشياي، التي تعد من أهم الشخصيات التي تتصدى لحكومة آبي اليمينية «من واجبنا مكافحة السياسات التي تستهتر بالحياة البشرية وتعرض أمننا للخطر».
وشارك في التظاهرات ضد قوانين تعزيز الدفاع التي اقترحها آبي القومي، شبان إلى جانب كبار في السن، لم يشاركوا في أي احتجاج في الشارع سابقا، لكنهم عادوا للاحتجاج للمرة الأولى منذ احتجاجات سبعينات القرن الماضي عندما كانوا طلابا.
وقالت متظاهرة مسنة إنها «المرة الأولى التي آتي فيها إلى تجمع لأنني لا أريد قوانين يمكن أن تؤدي إلى الحرب».
ورغم المعارضة لمراجعة للقانون الأساسي السلمي، التي يعتبرها الكثير من الخبراء «مخالفة للدستور»، يبدو آبي وحزبه الليبرالي الديمقراطي قادرين على تمرير النصوص بسرعة، مستفيدين من غالبية ساحقة لهم في البرلمان. ولضمان تبني هذه القوانين، تم تمديد الدورة البرلمانية لـ95 يوما، وهو أمر لم يحدث من قبل.
ويؤكد السياسيون اليابانيون باستمرار أن رافضي موقف الحكومة لم يفهموه بدقة ويجب توضيحه لهم.



كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وتناول كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ مجموعة من المواضيع المختلفة، من الأسلحة النووية والسياسة الدفاعية إلى الأهداف الاقتصادية والعلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب الوكالة.

وقال: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

كما أكّد أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى «إرهاب دولة» و«عدوان»، في إشارة على الأرجح إلى الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم: «بما يتوافق مع المهمة الموكلة إلينا بموجب دستور الجمهورية (كوريا الشمالية)، سنواصل تطوير وتعزيز قدراتنا النووية للدفاع عن النفس».

وأضاف أن تطوير ترسانة نووية «مبرر تماماً». وقال إن بيونغ يانغ ستضمن «الجاهزية التشغيلية الكاملة» لقواتها النووية لمواجهة «التهديدات الاستراتيجية».

وانتقل كيم إلى سيول وقال إن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصفها بأنها «الدولة الأكثر عدائية».

وتابع: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.