جدل في العراق حول ذكرى سليماني

انقسام شيعي ـ سني ـ كردي... وطهران تريد من بغداد اعترافاً بأنه كان «ضيفاً رسمياً»

بقايا السيارة التي قتل فيها سليماني والمهندس في الغارة الأميركية (أ.ب)
بقايا السيارة التي قتل فيها سليماني والمهندس في الغارة الأميركية (أ.ب)
TT

جدل في العراق حول ذكرى سليماني

بقايا السيارة التي قتل فيها سليماني والمهندس في الغارة الأميركية (أ.ب)
بقايا السيارة التي قتل فيها سليماني والمهندس في الغارة الأميركية (أ.ب)

رغم مضي 3 سنوات على مقتله بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، لا يزال الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يثير الجدل في العراق، بل تسبب ذكرى مقتله التي تصادف اليوم، انقساماً بين المكونات العراقية الشيعية والسنية والكردية.
«الحرس» الإيراني استبق الذكرى ببيان أكد فيه أن الانتقام من قتلة سليماني «في أسرع وقت ممكن أمر مؤكد ولا رجعة فيه». وبدوره، تعهد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، بمواصلة العمل من أجل «تحقيق العدالة بحق جميع مرتكبي هذا الاغتيال الأميركي». وقال: «تم الانتهاء من جميع الوثائق المطلوبة لمتابعة القضية... كانت آخر الوثائق التي احتجنا إليها هي القبول والإعلان الرسمي من الحكومة العراقية، بأن الجنرال سليماني كان ضيفاً رسمياً على العراق».
وعراقياً، بدا الانقسام واضحاً عشية ذكرى مقتل سليماني، والقيادي في «الحشد الشعبي» العراقي، أبو مهدي المهندس، في 3 يناير (كانون الثاني) 2020؛ إذ انحصر الجدل والانقسام بين اتجاهين؛ يمثل الأول معظم الاتجاهات العراقية المناوئة لنفوذ طهران، في حين يمثل الاتجاه الآخر الفصائل والميليشيات المسلحة وبعض الأحزاب السياسية الشيعية التي تجاهر بولائها لإيران.
ورغم نفي الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي أن يكون اليوم عطلة رسمية، أعلنت محافظات بغداد والبصرة وواسط وذي قار والمثنى والديوانية، عطلة رسمية بالمناسبة، ويُتوقع التحاق محافظات أخرى بإعلان تعطيل الدوام الرسمي. في المقابل تتجاهل محافظات إقليم كردستان، ومثلها محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار ذات الأغلبية السنية، الذكرى مثلما فعلت خلال السنتين الماضيتين.
...المزيد



كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)
TT

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

مايكل كاريك (إ.ب.أ)
مايكل كاريك (إ.ب.أ)

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق، صباح اليوم (الأربعاء)، قبل أول يوم عمل كامل في منصبه الجديد.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب وسط الفريق وقائده السابق، تولى تدريب الفريق لنهاية الموسم، أمس (الثلاثاء)، عقب إقالة روبن أموريم.

ووصل كاريك إلى «كارينغتون»، برفقة المدرب المساعد جوناثان وودجيت، استعداداً لقيادة الحصة التدريبية للمرة الأولى، وذلك بعد حصول اللاعبين على يومي راحة مخطط لهما مسبقاً.

وحصل كاريك على المنصب بعد أن تفوّق على أولي جونار سولشاير ورود فان نيستلروي، ويعتقد أن مانشستر يونايتد لديه الجودة لإنقاذ موسمه بعد أن تم تكليفه بضمان تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا.

ويتولى كاريك الفريق، وهو يحتل المركز السابع في الدوري الإنجليزي، بفارق ثلاث نقاط فقط خلف ليفربول، صاحب المركز الرابع.

ويستهل كاريك 44 عاماً، الذي قاد الفريق دون هزيمة في ثلاث مباريات خلال فترة توليه المهمة مؤقتاً عقب إقالة سولشاير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مشواره بديربي أولد ترافورد أمام مانشستر سيتي يوم السبت المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على المتصدر آرسنال في نهاية الأسبوع التالي.

وقال كاريك: «أعلم ما يتطلبه النجاح هنا»، وذلك في إشارة إلى مسيرته التي توج خلالها بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، خلال 464 مباراة خاضها بقميص مانشستر يونايتد، قبل أن يبدأ مسيرته التدريبية داخل النادي.

وأضاف :«تركيزي حالياً على مساعدة اللاعبين في الوصول للمعايير التي نتوقعها في هذا النادي العظيم، التي نعلم أن هذه المجموعة قادرة تماماً على تحقيقها».

وأضاف: «عملت مع عدد من اللاعبين بالفعل، وواصلت بالطبع متابعة الفريق عن قرب خلال السنوات الأخيرة. لدي ثقة كاملة في مواهبهم والتزامهم وقدرتهم على تحقيق النجاح هنا».

وأكد: «ما زال هناك كثير للقتال من أجله هذا الموسم. ونحن مستعدون لتوحيد الجميع وتقديم العروض التي يستحقها المشجعون مقابل دعمهم المخلص».


حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

فيكتور أوسيمين (أ.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ب)
TT

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

فيكتور أوسيمين (أ.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب، الأربعاء، في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد مسيرة مثالية حقق خلالها المنتخب 5 انتصارات في 5 مباريات حتى الآن، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ويحتل أوسيمين المركز الثاني مشتركاً في ترتيب هدافي البطولة برصيد 4 أهداف، متساوياً مع نجم ليفربول ومنتخب مصر محمد صلاح، وبفارق هدف واحد فقط خلف المغربي براهيم دياز.

غير أن مشوار البطولة لم يكن مفروشاً بالورود لا لأوسيمين، مهاجم غلطة سراي، ولا لمنتخب نيجيريا، إذ كادت مشادة علنية داخل الملعب تطغى على العروض القوية التي قدمها الفريق. فقد أثار خلافه مع أديمولا لوكمان خلال الفوز الكاسح 4-0 على موزمبيق في دور الـ16 كثيراً من العناوين، وسط تقارير نفتها نيجيريا لاحقاً تحدثت حتى عن تهديد أوسيمين بمغادرة معسكر المنتخب.

ودخل أوسيمين في مواجهة مباشرة مع لوكمان بسبب عدم تمرير الكرة له في فرصة محققة للتسجيل، قبل أن يُشير إلى المدرب إيريك شيل لضرورة استبداله، وهو ما حدث بالفعل. وعند صافرة النهاية، اتجه أوسيمين مباشرة إلى النفق المؤدي لغرف الملابس، من دون المشاركة في احتفالات اللاعبين داخل أرض الملعب.

لكن العاصفة هدأت سريعاً، إذ أكد اللاعبون، ومن بينهم أوسيمين نفسه إلى جانب المدرب شيل، أن أي خلاف داخلي جرى احتواؤه بعد نهاية المباراة مباشرة. ويؤكد المقربون منه أن أوسيمين ما كان ليصبح المهاجم ذاته لولا تلك الروح القتالية والرغبة الجامحة في الفوز، مشددين على أن أي اتهامات بالأنانية لا تعكس حقيقته داخل الملعب.

وبات أوسيمين على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي للراحل رشيدي ياكيني، الهداف التاريخي لنيجيريا برصيد 37 هدفاً، ما يضعه على أعتاب ترسيخ اسمه في سجل أساطير كرة القدم النيجيرية.

وقال أوسيمين في هذا الشأن: «لا يهم إن عادلت الرقم القياسي أو تجاوزته. أعتقد أن السيد رشيدي ياكيني هو أفضل مهاجم أنجبته (النسور الخضر) على الإطلاق. أنا فقط أبذل قصارى جهدي، وبالطبع، من الرائع أن أكون جزءاً من تاريخ المنتخب». وأضاف: «كل ما أحاول فعله هو الفوز بشيء مهم لبلدي، ومع مساعدة زملائي، أعتقد أنني أسير في الطريق الصحيح».

وُلد أوسيمين في لاغوس، وكانت سنواته الأولى شديدة القسوة على نحو يصعب تخيله، فبعد وفاة والديه، اضطر إلى بيع المياه في الشوارع وهو طفل، متكفلاً بنفسه وبشقيقه وشقيقته.

وأوضح المدافع النيجيري السابق ويليام تروست-إيكونغ، الذي حمل شارة قيادة المنتخب في فترة سابقة وكان قائداً لأوسيمين، أن طفولة المهاجم الصعبة كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته التنافسية.

وقال تروست-إيكونغ في حديثه إلى «بي بي سي وورلد سيرفيس»: «لقد نشأ في ظروف قاسية. كان عليه أن يعيل نفسه وشقيقه وشقيقته، وفقد والديه في سن مبكرة؛ لذلك يمتلك جوعاً حقيقياً، وروح كفاح دائمة».

وأضاف: «هو دائماً أول من يدخل منطقة الجزاء، ويريد تسجيل كل شيء. حتى في الفندق، يكون أول من يصل إلى مائدة العشاء، ويشق طريقه إليها بقوة».

وتابع: «وجوده رائع داخل الفريق. أنت تحتاج إلى هذه الروح، وهذا ما يجعله قائداً حقيقياً، وقدوة يمكن لجيلنا والأجيال المقبلة أن تتعلم منها الكثير. وهذا ما جعله النجم الكبير الذي هو عليه اليوم».

سجل ياكيني 37 هدفاً في 58 مباراة دولية، فيما يمتلك أوسيمين 35 هدفاً في 50 مباراة بقميص نيجيريا. وإذا تمكن من كسر الرقم القياسي خلال هذه النسخة من كأس الأمم الأفريقية، فقد تمضي نيجيريا قدماً نحو التتويج بلقبها القاري الرابع، تعويضاً عن خيبة عدم التأهل إلى كأس العالم المقبلة.

غير أن تروست-إيكونغ يرى أن تفكير أوسيمين يتركز أولاً على التتويج بالبطولة. وقال: «جميعنا نطمح إلى أن نُخلَّد في التاريخ. ياكيني أسطورة حقيقية، وأتطلع لرؤية فيكتور يتجاوز رقمه، وهذا يعكس أيضاً شخصيته واحترامه الكبير لياكيني». وأضاف: «أعتقد أن أمامه الكثير من الأهداف في المستقبل، وسيكون قدوة للجيل القادم».

ومع اقترابه من الرقم القياسي، وصف الصحافي النيجيري أولواشينا أوكيليجي أوسيمين بأنه «الملك الجديد لكرة القدم النيجيرية». وقال أوكيليجي: «كان مرشحاً لهذا النجاح منذ أيامه مع منتخب تحت 17 عاماً. داخل المنتخب اليوم، يُنظر إليه باعتباره النجم الأكبر بلا منازع، والجميع يستلهم منه».

وأضاف: «عندما لا يكون موجوداً، يبدو أن نيجيريا تتراجع. قد لا يحمل شارة القيادة، لكنهم يرونه قائداً حقيقياً... كل شيء يمر عبره».

أينما لعب أوسيمين حضرت الأهداف، وهو ما انعكس بوضوح على مسيرته مع الأندية. وقد بدأ لفت الأنظار أوروبياً خلال موسم 2019-2020، حين سجل 18 هدفاً في جميع المسابقات مع ليل الفرنسي، ما فتح له أبواب الانتقال إلى نابولي، مقابل رقم قياسي في تاريخ النادي.

وفي إيطاليا، انطلقت مسيرته الحقيقية، ليصبح أحد أكثر المهاجمين رهبة في العالم. وسجل 26 هدفاً في موسم 2022-2023، قاد بها نابولي إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 33 عاماً، ودخل تاريخ النادي، كما تجاوز جورج ويا ليصبح الهداف الأفريقي التاريخي في «سيري آ» برصيد 47 هدفاً.

وانتهت رحلته مع نابولي في صيف 2023، وسط توقعات بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن غلطة سراي التركي نجح في ضمه.

وبدأ أوسيمين رحلته في تركيا على سبيل الإعارة، وسجل 26 هدفاً في 30 مباراة، ليتوج هدافاً للدوري، ويقود فريقه إلى تحقيق الثنائية المحلية. وبات اليوم لاعباً دائماً في صفوف بطل تركيا، ويواصل تألقه التهديفي بتسجيله 6 أهداف في 12 مباراة هذا الموسم، مؤكداً مكانته بصفته أحد أخطر المهاجمين في كرة القدم العالمية.


رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

عبد الإله المالكي (الهلال)
عبد الإله المالكي (الهلال)
TT

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

عبد الإله المالكي (الهلال)
عبد الإله المالكي (الهلال)

أعلن نادي الهلال إنهاء علاقته التعاقدية مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

وكان الهلال قد تعاقد مع المالكي في شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2022، وبعقد يستمر لمدة 4 أعوام، ولم تحظ تجربته مع الهلال بالنجاح، كونه تعرض لإصابة بالرباط الصليبي خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في تصفيات كأس العالم (قطر 2022) خلال الفترة التي أعلن فيها الهلال التعاقد معه.

وتمكن اللاعب بعدها من العودة للملاعب خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2022 لتعاوده الإصابة مجدداً في الرباط الصليبي بعد فترة بسيطة، تحديداً في المواجهة التي جمعت فريقه بالاتحاد خلال شهر يناير 2023، ليغيب بعدها فترة طويلة لم يتمكن فيها «أزرق العاصمة» من الاستفادة من خدمات اللاعب، قبل أن يفضل مسيِّرو النادي العاصمي إعارته في الموسم الماضي لفريق الاتفاق لمدة موسم، ليعود بعد ذلك في الصيف الماضي لفريق الهلال، مشاركاً معه في هذا الموسم في 6 مباريات، وبمجمل دقائق لعب 263 دقيقة فقط، قبل أن يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما بالتراضي.