الفن التشكيلي اللبناني يعبّر عن الانهيار

الفنان علي شمس الدين أمام لوحاته في بيروت (أ.ف.ب)
الفنان علي شمس الدين أمام لوحاته في بيروت (أ.ف.ب)
TT

الفن التشكيلي اللبناني يعبّر عن الانهيار

الفنان علي شمس الدين أمام لوحاته في بيروت (أ.ف.ب)
الفنان علي شمس الدين أمام لوحاته في بيروت (أ.ف.ب)

في لوحات يعرضها الرسّام علي شمس الدين في بيروت، تعبّر امرأة مرسومة وهي تضع بيوتاً على ظهرها أو تحملها في يديها، عن هجرة من المكان وتحمل معها الذكريات بفعل النزاعات والمآسي التي أصابت البلاد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وترى الأستاذة الجامعية والناقدة التشكيلية الدكتورة مهى عزيزة سلطان أن انفجار الرابع من أغسطس (آب) 2020 الذي أسفر عن أكثر من 200 قتيل وستة آلاف جريح ودمّر أحياء عدة في بيروت، شكّل نقطة تحوّل، إذ إنّ «ثمة فناً تشكيلياً ما قبل الانفجار وفناً تشكيلياً ما بعده، تماماً كما شكّل سقوط جدار برلين في ألمانيا» حداً فاصلاً بين حقبتين فنيتين.
وتضيف أن الفن التشكيلي اللبناني «عاش هذا الحدث الكارثي الجلل الذي قلب الكيان اللبناني والمجتمع بأسره، وأدى إلى دمار نفسي واجتماعي واقتصادي».
من جهته، يشرح علي شمس الدين، 67 عاماً، أن اللوحات الثلاثين في معرضه التشكيلي الذي يُختتم هذا الأسبوع في «دار المصوّر» في بيروت ويحمل عنوان «اللامكان والزمن المفقود»، تتناول مَن «تهجروا من أماكنهم حاملين ذكرياتهم في قلوبهم وعقولهم ويبحثون في زوايا الأرض الأربع عن مكان يستقرون فيه». ويضيف: «تتحول الذكريات مجموعة صخور محمولة على أكتافنا».
وعن موضع الجمالية رغم المأسوية... يظهر الموضوع «بطريقة متباينة» في أعمال الفنانين وفق «سلطان»، التي ترى أن «طريقة الفنان في التعبير عن الواقع المظلم واليائس تحافظ على جماليتها وإن كان الموضوع مزعجاً ويائساً ومأسوياً، فيما ينعكس لدى البعض الآخر تفكيكاً وتدميراً وتشوهات».
ويستخدم علي شمس الدين مثلاً في لوحاته ألواناً عدة، بينها البني والبرتقالي والأصفر والأزرق، إذ يشدد على أن «التعبير عن الحزن لا يتم بالضرورة بألوان قاتمة، إذ لا تعود اللوحة فنية بل تصبح ملصقاً حزيناً بالشكل والمضمون ولا تصلح لأن تعلق على الجدار». ويضيف: «لا نستطيع إلا أن نعبّر بأسلوب جمالي، فاللوحة يجب أن تكون جميلة بصرياً وتحمل مضموناً».
وفي لوحة بعنوان «أمكنة ليست لنا»، يبدو فتى محاط بالطيور والأسماك التي يرسمها الأطفال عادة، «يمشي أمام أبنية جميلة لكنها مقفلة أمامه لأنها ليست له ولا ينتمي إليها، وعلى وجهه نظرة عتب وخيبة تعبّر عن اشتهاء مكان ليس بمتناوله».



السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية، السبت، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

وطالبت السعودية، في بيان صدر عن وزارة خارجيتها، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ جميع الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.


باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟