تركيا: تصاعد الجدل حول الانتخابات المبكرة وأحقية إردوغان في الترشح للرئاسة

الرئيس التركي لدى إلقائه كلمة أمام حكومته بأنقرة في 26 ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي لدى إلقائه كلمة أمام حكومته بأنقرة في 26 ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

تركيا: تصاعد الجدل حول الانتخابات المبكرة وأحقية إردوغان في الترشح للرئاسة

الرئيس التركي لدى إلقائه كلمة أمام حكومته بأنقرة في 26 ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)
الرئيس التركي لدى إلقائه كلمة أمام حكومته بأنقرة في 26 ديسمبر 2022 (أ.ف.ب)

يتصاعد النقاش في تركيا يوماً بعد يوم حول ما إذا كانت البلاد ستتجه إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة قبل موعدها، المحدد في 18 يونيو (حزيران) المقبل، إضافة إلى مدى قانونية خوض الرئيس رجب طيب إردوغان الانتخابات الرئاسية المقبلة دون اللجوء إلى الانتخابات المبكرة على اعتبار أنه لا يحق له خوض الانتخابات لولاية ثالثة.
وبينما تتوقع المعارضة تقديم موعد الانتخابات إلى منتصف مارس (آذار) أو قبل نهاية أبريل (نيسان) المقبلين، أكد حزب «العدالة والتنمية» أنه لم يناقش تقديم موعد الانتخابات خلال اجتماعات مجلس القرار المركزي أو اللجنة التنفيذية للحزب.
وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، حمزة داغ، إنهم يتابعون المناقشات الجارية على الساحة السياسية، مشيراً إلى أن الموعد الطبيعي للانتخابات هو 18 يونيو، وهو موعد يتزامن مع فترة الامتحانات والعطلات. وأكد أنه ليس هناك نقاش حول الموعد حتى الآن، وإذا حدث نقاش ووصلنا إلى قرار، فإننا سنشاركه مع الجمهور.
وبشأن إعلان مواعيد تقريبية محتملة من جانب المعارضة لإجراء الانتخابات المبكرة، قال داغ خلال مقابلة تلفزيونية الأحد: «ليس لدينا قرار بشأن موعد الانتخابات بخلاف 18 يونيو، وفي حال حدوث مثل هذا الموقف، فإن هناك خيارين للاختيار حسب الدستور وقانون الانتخابات: الأول أن يتخذ البرلمان قراراً بأغلبية 360 نائباً من بين عدد النواب البالغ 600 نائب، والثاني أن يعلن رئيس الجمهورية حل البرلمان».
من جانبها، استبعدت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أوزلام زنجين، إجراء انتخابات مبكرة في تركيا في 30 أبريل المقبل، مشددة على أن ما يشاع عن ذلك لا أساس له من الصحة.
وقالت زنجين، في مقابلة تلفزيونية، «إن ما يتردد عن هذا الموعد غير صحيح على الإطلاق، وإن 14 مايو (أيار) هو أحد المواعيد المحتملة، لكن في النهاية لا يوجد تاريخ تم اختياره بعد، لا يزال أمامنا متسع من الوقت، ولدينا عمل يجب القيام به خلال يناير (كانون الثاني) الحالي، وفبراير (شباط) المقبل، ولا مشكلة في 18 يونيو، الموعد الرسمي للانتخابات».
ويسود الساحة السياسية في تركيا جدل واسع حول موعد الانتخابات، بعدما أعطى حزب «العدالة والتنمية» إشارات إلى احتمال تقديم موعدها إلى أبريل أو مايو المقبلين، لتلافي موسم الحج وعطلة عيد الأضحى والتنقلات الواسعة للمواطنين من المدن إلى الأرياف؛ بسبب توقعات بأن تشهد الانتخابات الرئاسية جولة ثانية، وعدم قدرة إردوغان على حسمها من الجولة الأولى عبر الفوز بأغلبية 50 في المائة +1.
وتوقع رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان، تقديم موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية إلى منتصف مارس. وقال إن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية» المشاركين في «تحالف الشعب»، «لا يمكنهما الانتظار حتى أبريل»، مضيفاً: «ينبغي ألا يتفاجأ أحد، ويجب أن يكون الجميع مستعداً لإعلان الانتخابات في منتصف شهر مارس... لا يمكنهم الانتظار حتى أبريل».
وبشأن الجدل حول قانونية ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة للمرة الثالثة، قالت زنجين: «هناك نقاش حول ترشح الرئيس... وضعنا دستوراً جديداً يحتوي على مادة تجعل من حقه الترشح مرتين وفقاً للدستور الجديد»، في إشارة إلى التعديلات الدستورية عام 2017 التي تم بموجبها الانتقال إلى النظام الرئاسي في الانتخابات المبكرة في 2018.
وتابعت: «نحن في موقف لا داعي فيه لأي اعتراض، لهذا السبب ليس لدينا شك في أنه (إردوغان) سيكون مرشحاً... وفقاً للدستور الحالي سيكون رئيسنا مرشحاً للمرة الثانية».
وتقول المعارضة التركية إن إردوغان لا يحق له الترشح للانتخابات لفترة ثالثة، على اعتبار أنه ترشح في 2014 و2018، بينما يتمسك حزب «العدالة والتنمية» بأن إردوغان يحق له الترشح في الانتخابات المقبلة اعتماداً على أن الانتخابات الأخيرة في 2018 أُجريت مبكراً عن موعدها بموجب تعديل دستوري أقر النظام الرئاسي، وبذلك يكون إردوغان خاض الانتخابات الأولى بموجب هذه التعديلات، ويحق له الترشح لمرة ثانية وأخيرة.
وكان باباجان قال في مقابلة تلفزيونية، ليل الجمعة إلى السبت، إنه «إذا طلب إردوغان من البرلمان إجراء انتخابات مبكرة فسنقول: إذن لديك شرط وهو أنه لا يمكنك الترشح مرة أخرى... على سبيل المثال يقولون نريد إجراء انتخابات في 14 مايو وليس في 18 يونيو. إذن نعقد جلسة للبرلمان حتى نتمكن من اتخاذ القرار بإجراء انتخابات مبكرة».
في السياق ذاته، كشف أحدث استطلاع للرأي أن إردوغان سيخسر الرئاسة إذا أُجريت جولة ثانية لانتخاباتها، وجمعته مع واحد من الأربعة الأبرز من مرشحي المعارضة المحتملين. وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجرته شركة «متروبول» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حول المرشح الأوفر حظاً إذا أُجريت جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية، في حال تنافس إردوغان مع رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، في الجولة الثانية من الانتخابات، فسيحصل الأول على 38.2 في المائة من الأصوات، وسيحصل الثاني على 50.6 في المائة. أما إذا كانت المنافسة بين إردوغان ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كيليتشدار أوغلو، فسيحصل الأول على 40.1 في المائة، وسيحصل الثاني على 44.9 في المائة.
وفي حال خاض إردوغان الجولة الثانية أمام رئيسة حزب الجيد ميرال أكشينار، فسيحصل على 41.1 في المائة من الأصوات، بينما ستحصل أكشينار على 42.9 في المائة. أما إذا تنافس إردوغان ورئيس بلدية أنقرة (من حزب الشعب الجمهوري) ، منصور ياواش في الجولة الثانية، فسيحصل إردوغان على 36 في المائة من الأصوات، بينما سيحصل منافسه على 51.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.