مشروعات اقتصادية كبيرة مقبلة للربط بين السعودية وعُمان

رئيس جهاز الاستثمار عبد السلام المرشدي لـ«الشرق الأوسط»: تعاون الرياض ومسقط في سنتين تخطى ما تحقق خلال 20 عاماً

عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس)  -  عبد السلام المرشدي
عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس) - عبد السلام المرشدي
TT

مشروعات اقتصادية كبيرة مقبلة للربط بين السعودية وعُمان

عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس)  -  عبد السلام المرشدي
عمان والسعودية تدفعان لتعزيز التكامل والتعاون الاستثماري المشترك وفي الصورة جانب من منطقة الدقم الاقتصادية جنوب السلطنة (واس) - عبد السلام المرشدي

أكد عبد السلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والسعودية قطعت شوطاً كبيراً نحو التكامل، وتعزيز الشراكة بين البلدين، مشيراً في حوار مع «الشرق الأوسط» أجريّ بمكتبه في العاصمة، مسقط، إلى أن «ما حدث خلال السنتين الماضيتين، وتحديداً بعد زيارة السلطان هيثم بن طارق المملكة، يتجاوز ما حدث خلال العشرين عاماً السابقة».
وأكد «وجود مشروعات كبيرة للربط بين البلدين سيتم إعلانها مستقبلاً»، كاشفاً عن تخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بأوامر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان. وأضاف: «بدأنا البحث عن الفرص الاستثمارية التي يُمكن للشركة الدخول فيها»، كما كشف عن تعيين ملحق لجهاز الاستثمار في السفارة العمانية في الرياض؛ ليكون حلقة وصل لربط الأطراف في السلطنة مع المملكة. وفيما يلي الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع رئيس جهاز الاستثمار العماني:
> ذكرتم قبل أيام خلال عرض الميزانية أن جهاز الاستثمار العماني يستهدف خلال 2023 إنفاق 1.9 مليار ريال (4.95 مليار دولار) في مشروعات استثمارية، أين سيتم توجيه تلك الاستثمارات؟ وما القطاعات التي تستهدفها؟
- ننطلق من رؤية «عمان 2040» التي من أهم محاورها التنويع الاقتصادي، ولا يكون ذلك بالاستغناء الكامل عن قطاع النفط والغاز، وإنما الاستثمار في قطاعات أخرى، بالإضافة إلى هذا القطاع. وقد حددت الرؤية خمسة قطاعات رئيسية للاستثمار فيها، وهي: السياحة، واللوجيستيات، والصناعة، والتعدين، والاستثمار الغذائي، لكن ذلك لا يجعلنا نغلق أعيننا عن القطاعات الأخرى؛ فكلما استجدت متغيرات في التوجهات العالمية سنقوم بتوجيه بوصلة الاستثمار إليها، ومن ذلك القطاعات الممكنة، وهي قطاع تقنية المعلومات أو الاقتصاد الرقمي، والقطاع المالي.
> كيف سيتم تمويل هذه الاستثمارات؟
- الإنفاق الاستثماري في عام 2023 سيتم عبر ثلاث وسائل، هي: مؤسسات التمويل، أو الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بالإضافة إلى مساهمات من الجهاز أو من الشركات التابعة له، مع مراعاة أهداف الجهاز في خفض الدين الكلي للشركات التابعة له خلال الخمس سنوات المقبلة.
> يدير جهاز الاستثمار العماني أصولاً بأكثر من 16 مليار ريال عماني (41.6 مليار دولار) في 40 دولة، ما القطاعات التي تتوجه لها الاستثمارات؟
- هذه الأصول تتوزع على محفظتين رئيسيتين بأهداف واضحة واختصاصات محددة لكل منهما، مع ضمان عدم التداخل بينهما، وبنسبة تقريبية تصل إلى 50 في المائة لكل منهما. الأولى هي «محفظة الأجيال» التي تتكون من أصول واستثمارات خارجية موزعة في 40 دولة، منها محفظة خاصة بالأسواق العامة، بالإضافة إلى بعض الأصول المحلية بمختلف الأدوات، منها الأسواق العالمية، والتملك الخاص، والعقارات، وذلك بهدف تحقيق أكبر قدر من العوائد منها للأجيال المستقبلية، مع الحفاظ على السيولة النقدية. والثانية هي «محفظة التنمية الوطنية» التي تدير الأصول والشركات المحلية جميعها، والتي يزيد عددها على 160 شركة، وتهدف إلى الإسهام في نمو الاقتصاد العماني وتطويره إلى جانب مساندة الموازنة العامة للدولة عبر توزيعات الأرباح، وعائدات التخارج، وإدارة الخزينة، وتوفير فرص عمل، وتوفير بعض الخدمات الاستراتيجية مثل الأمن الغذائي وخلافه، وتحقيق الاستدامة المالية.
> هل تسعون إلى التوسع في هذه الاستثمارات مع النمو الذي يشهده صندوق الثروة في السلطنة؟
- سنواصل عبر هاتين المحفظتين الاستثمار في قطاعات واعدة تتوافق مع التوجهات الاستثمارية العالمية، مستفيدين في ذلك من شراكاتنا الاستراتيجية مع دول شقيقة وصديقة، وشبكة العلاقات التي أسسناها مع مستثمرين إقليميين وعالميين، بالإضافة إلى مواءمتنا مع التوجهات الحكومية نحو تعزيز الشركات وجذب الاستثمارات الخارجية ونقل التقنيات الحديثة وتوطينها في سلطنة عمان.
> سعيتم خلال الفترة الماضية لجذب مزيد من الاستثمار إلى السلطنة، وخصوصاً في قطاع الطاقة، هل لكم أن توجزوا ماذا تحقّق خلال عام 2022.
- بادر الجهاز إلى جلب الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، وخصوصاً الهيدروجين الأخضر، إلى سلطنة عمان، ويوجد لدينا حالياً أربعة مشروعات مع شركاء دوليين متنوعين هم «DEME» و«Uniper»، و«إنتركونتيننتال للطاقة» و«EnerTech» القابضة، و«Marubeni» و«Linde» و«Dutco»، و«إير برودكتس» وأيضاً شركة «أكوا باور» السعودية التي نفخر بالتعاون معها.
وتتمثل هذه المشروعات في:
• عمان الطاقة الخضراء: وهو مشروع كبير بشراكة عمانية - سعودية - أميركية، ويمثل امتداداً لاستثمارات «أكوا باور» السعودية ووجودها في سلطنة عمان منذ عقد من الزمان، والمشروع عبارة عن توأم لما يحدث في منطقة نيوم بالمملكة؛ حيث يسهم في نقل التكنولوجيا، ويبلغ حجم إنتاجه 25 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، الأمر الذي سيجعل سلطنة عمان أكبر مُنتج للطاقة النظيفة على مستوى العالم.
• هايبورت: مشروع لتطوير منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. وستكون للمشروع قدرة تبلغ 1.3 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
• هيدروجين عمان: مشروع لتطوير منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الحرة بصلالة. وسيكون للمشروع قدرة تبلغ 1.3 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
• صلالة هيدروجين: سيشهد المشروع تطوير منشأة ثانية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في المنطقة الحرة بصلالة. وسيكون المشروع بقدرة متجددة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية قدرها 3.8 غيغاواط.
وتُجسِّد هذه الاستثمارات الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الاقتصادية التي تنتهجها سلطنة عمان بما يعزز من مكانتها العالمية في قطاع الطاقة بمختلف مجالاتها، ويُسهم في تحقيق التنويع الاقتصادي وتنمية الاقتصاد الوطني وفق أولويات رؤية عمان 2040، حيث من المتوقع أن تولد هذه المشروعات الأربعة أكثر من 30 غيغاواط من الطاقة المتجددة في سلطنة عمان لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتتجاوز قيمتها 40 مليار دولار، وبالإضافة إلى هذه المشروعات الأربعة يوجد لدينا عدد كبير من طلبات الاستثمار في هذا المجال، وهو ما يؤكد نجاحنا في التسويق لسلطنة عمان باعتبارها بيئة خصبة للاستثمار في الطاقة النظيفة.
> منذ تأسيس مجلس التنسيق السعودي - العماني، أُعلن عن مجموعة من الاستثمارات المشتركة، كيف تقيمون الاستثمار السعودي في السلطنة؟
- أثمر تأسيس هذا المجلس عن عدد من المشروعات، وكان لنا الشرف في أن نكون نقطة التواصل مع الجهات ذات العلاقة في السعودية، ومن ذلك صندوق الاستثمارات العامة وهيئة الاستثمار السعودي، بالإضافة إلى عدد من الشركات مثل سابك ونقوا وغيرهما. ومن النماذج في مجال التعاون المشترك الاتفاق بين مجموعة أسياد التابعة للجهاز وشركة بحري السعودية في مجال النقل البحري.
وكذلك دخول صندوق الاستثمارات العامة شريكاً أساسياً في صندوق «ركيزة» للبنية الأساسية، الذي نستهدف من تأسيسه جلب رؤوس أموال من مستثمرين عالميين، حيث أسهم صندوق الاستثمارات العامة بمبلغ مشابه للمبلغ الذي ضخه الجهاز، وبالتالي أصبحنا بمثابة شريكين رئيسيين اثنين ليعمل صندوق «ركيزة» في سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، ويكون نموذجاً مشرقاً للتعاون الخليجي والعربي.
> أخيراً أعلن صندوق الاستثمارات السعودي تخصيص 5 مليارات دولار للاستثمار في عُمان، هل توضح لنا مزيد التفاصيل؟
- نعم، من الأمور التي نسعد بها أيضاً تخصيص صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وبأوامر من الأمير محمد بن سلمان، 5 مليارات دولار لإنشاء شركة في سلطنة عمان، حيث نقوم حالياً بإجراءات تسجيل الشركة واستئجار مكاتب لها، وتعيين موظفين فيها، بالإضافة إلى أننا بدأنا البحث عن الفرص الاستثمارية التي يُمكن للشركة الدخول فيها.
ومن جهة أخرى قمنا بالتعاون مع وزارة الخارجية بانتداب أحد موظفينا للعمل ملحقاً استثمارياً في السفارة العمانية في الرياض ليكون حلقة وصل مع الأطراف في السلطنة والمملكة. وأستطيع القول إن ما حدث خلال السنتين الماضيتين، وتحديداً بعد زيارة السلطان هيثم بن طارق المملكة، يتجاوز ما حدث خلال العشرين عاماً السابقة، مع التأكيد على وجود مشروعات أجمل وأكبر للربط بين البلدين، سيتم إعلانها في الوقت المناسب.
> أين يتجه الاستثمار في قطاع الهيدروجين وتوليده عبر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، هل التصدير ضمن استراتيجيتكم في هذا المجال؟
- نحن لا نطمح إلى تصدير الكهرباء، وإنما سنحوّل طاقة الشمس والرياح إلى طاقة يمكن استخدامها وقوداً بديلاً للكهرباء، وتحويل جزء منها إلى صناعات، بحيث لا نكتفي بتحويل الرياح والشمس إلى هيدروجين سائل، وإنما إنتاج صناعات نظيفة لها قيمة مضافة، مثل الحديد الأخضر والألمنيوم الأخضر واليوريا وغيرها من الصناعات التي يُمكن استخدامها في الصناعات المحلية من جهة، وتصدير الكميات الأخرى منها إلى الأسواق الخارجية.
> كيف ترون استجابة القطاع الخاص للشراكة في مثل هذه المبادرات؟
- نحن شركاء مع القطاع الخاص في سلطنة عمان في أكثر من 50 مشروعاً، وتتراوح نسبة القطاع الخاص في هذه المشروعات بين 10 في المائة و51 في المائة، علماً بأن أحد الأهداف الأساسية لخطة التخارج التي أعلنا عنها في عام 2022 يتمحور حول تمكين القطاع الخاص وتسليمه قيادة الاقتصاد العماني، منطلقين في ذلك من رؤية عمان 2040 وأولوياتها الوطنية.
> أُعلن عن تأسيس مشروع تصميم وتطوير وتشغيل شبكة سكك حديدية تربط ميناء صحار بشبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، ماذا يستهدف هذا المشروع، وما حجم التكلفة، ومتى تتوقعون إنجازه؟
- الروابط الاجتماعية والأسرية والاقتصادية بين سلطنة عمان والإمارات هي الأساس لهذا المشروع المهم الذي يأتي بقيمة مقدرة بنحو 3 مليارات دولار، ويهدف إلى فتح آفاق جديدة في قطاعات البنية الأساسية والنقل والخدمات اللوجيستية ليس لسلطنة عمان ودولة الإمارات فحسب، وإنما للمناطق الاقتصادية والصناعية والتجارية جميعها في دول الخليج العربي.


مقالات ذات صلة

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

الاقتصاد قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

قيمة المشاريع في الخليج تصعد إلى 30 مليار دولار

كشف رصد خليجي حديث أن وتيرة إسناد المشاريع الخليجية تحسنت خلال الربع الأول من العام 2023 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، مثل الاضطرابات التي شهدها القطاع المالي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الصراع الأوكراني الروسي. وقالت شركة كامكو للاستثمار -مقرها الكويت- إن القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت بنسبة 54.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2023، لتصل إلى 29.9 مليار دولار مقابل 19.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

إنجاز 15% من الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إن نسبة الإنجاز الفعلية في مشروع توسعة الربط الكهربائي الخليجي مع دولة الكويت بلغت 15 في المائة حتى مارس (آذار) 2023. وذكر (الكويتي للتنمية) في بيان صحافي أول من أمس أن مشروع الربط الكهربائي بين (دول التعاون) ودولة الكويت يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها (المجلس) لتخفيض الاحتياطي المطلوب في الدول الأعضاء والتغطية المتبادلة حال الطوارئ والاستفادة من الفائض وتقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية. وأضاف أن مشروع إنشاء محطة (الوفرة) يأتي ضمن مشروعات التوسعة، إذ سيربط شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بشبكة دولة الكويت عبر أربع دوائر بجهد

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

أرباح قياسية للشركات المدرجة في الأسواق الخليجية

سجلت الشركات المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي أرباحاً قياسية في العام 2022 في ظل النمو الملحوظ الذي شهدته النتائج المالية لكافة الشركات المدرجة في البورصات الخليجية تقريبا، تزامنا مع ما يشهده النشاط الاقتصادي من تحسن ملحوظ بعد الجائحة، وهو الأمر الذي نتج عنه أحد أفضل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

عرض 36 فرصة استثمارية عمانية بنحو 4 مليارات دولار

أعلن جهاز الاستثمار العُماني، أمس، عن 36 فرصة استثمارية تتوزع على عدد من القطاعات، مفصحاً أن قيمتها الإجمالية تبلغ 1.5مليار ريال عُماني (نحو 4 مليارات دولار). وقال هشام بن أحمد الشيدي، مدير عام التنويع الاقتصادي بجهاز الاستثمار العُماني: «إن عرض الفرص الاستثمارية يعزز من تعاون الجهاز وتكامله مع بقية الجهات الحكومية والخاصة». موضحاً أن الفرص المعروضة في الصالة تتوزع على عدد من القطاعات؛ هي: التكنولوجيا، والخدمات (الكهرباء)، والسياحة، واللوجيستيات، والثروة السمكية والغذاء، بالإضافة إلى التعدين والقطاع الصحي. وأشار في حوار لنشرة الجهاز الفصلية «إنجاز وإيجاز» الصادرة للفصل الأول من عام 2023.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد «ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

«ستاندرد آند بورز» تُعدّل النظرة المستقبلية لعُمان إلى «إيجابية»

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز»، أمس السبت، تعديل النظرة المستقبلية لسلطنة عُمان إلى «إيجابية»، وتثبيت التصنيف الائتماني عند «بي بي»، في ظل استمرار تحسن الأداء المالي للدولة. وأوضحت الوكالة في تقرير تصنيفها الائتماني لسلطنة عُمان، الذي أصدرته أمس وأوردته وكالة الأنباء العمانية، أن تعديل نظرتها المستقبلية جاء على أثر ما تقوم به حكومة سلطنة عُمان من مبادرات وإجراءات تطويرية في الجوانب المالية والاقتصادية، التي تسهم في تعزيز المركز المالي لسلطنة عُمان بشكل أفضل مما تتوقعه الوكالة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة الاقتصاد المحلي بحيث يكون قادراً على التكيف مع تقلبات أسواق النفط. وذكرت الوكالة أن م

«الشرق الأوسط» (مسقط)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.