بايدن أمام قرار... هل يترشح لولاية رئاسية ثانية؟

جو بايدن مغادراً البيت الأبيض في واشنطن برفقة زوجته جيل متوجهاً إلى جزر فيرجن للاحتفال بالعام الجديد مع العائلة (أ.ف.ب)
جو بايدن مغادراً البيت الأبيض في واشنطن برفقة زوجته جيل متوجهاً إلى جزر فيرجن للاحتفال بالعام الجديد مع العائلة (أ.ف.ب)
TT

بايدن أمام قرار... هل يترشح لولاية رئاسية ثانية؟

جو بايدن مغادراً البيت الأبيض في واشنطن برفقة زوجته جيل متوجهاً إلى جزر فيرجن للاحتفال بالعام الجديد مع العائلة (أ.ف.ب)
جو بايدن مغادراً البيت الأبيض في واشنطن برفقة زوجته جيل متوجهاً إلى جزر فيرجن للاحتفال بالعام الجديد مع العائلة (أ.ف.ب)

غادر جو بايدن واشنطن أمس (الثلاثاء)، تاركاً خلفه عاصفة ثلجية تعيث خراباً في شمال الولايات المتحدة لإمضاء عطلة في الكاريبي، حيث سيبتّ في قرار جدّ مرتقب للعام 2023... هل يترشّح للانتخابات الرئاسية في 2024؟
تعرض بايدن لانتقادات لاذعة (الثلاثاء)، على قناة «فوكس نيوز» المحافظة لأنه يتطلع «للاستمتاع بوقته»، في حين أن الأميركيين يواجهون عاصفة ثلجية أودت بحياة 50 شخصاً على الأقلّ.
وتوجّه الرئيس إلى جزر فيرجن الأميركية لإمضاء إجازة على الشاطئ في ختام سنة حافلة بالأحداث.
من الممكن أن تكون الأشهر الأخيرة عزّزت قناعة الرجل الذي بلغ عامه الثمانين مؤخراً في البقاء أربع سنوات إضافية في البيت الأبيض.
فقد شهد النصف الأوّل من ولايته الرئاسية ذروة جائحة «كوفيد - 19»، ثمّ اشتداد حدّتها، وانسحاباً مذلّاً من أفغانستان، وتضخّماً بلغ أعلى مستوياته في 40 عاماً، فضلاً عن تداعيات محاولات سلفه دونالد ترمب قلب النظام الديمقراطي الأميركي.
وفي العام 2022، حدّ حزبه من الأضرار، حتّى إنه كسب مقاعد في انتخابات منتصف الولاية قبل اعتماد قانون يحمي زواج المثليين في ديسمبر (كانون الأول). أما أسعار الوقود في المحطات، فهي عادت إلى مستوياتها العادية تقريباً بعدما شهدت ارتفاعاً شديداً.
وعلى الصعيد الدولي، أدّى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى تشكّل تحالف بقيادة الولايات المتحدة ما زال متماسك الأركان بعد أكثر من عشرة أشهر. وأخيراً في سياق المنافسة المحتدمة مع بكين، جدّدت واشنطن التزامها إزاء حلفائها الآسيويين.
وفي المقابل، يشهد الجمهوريون في الكونغرس نوعاً من التخبّط في وقت يستعدّون لاستعادة السيطرة على مجلس النواب في يناير (كانون الثاني) من جهة، ويواجه دونالد ترمب الذي ما زال الوجه الأبرز في الحزب مشكلات قضائية متعدّدة من جهة أخرى.
وليس من المستغرب إذن أن يحدو التفاؤل جو بايدن، حسبما بان في مقال نُشر على موقع «ياهو نيوز» الإخباري قبيل عيد الميلاد.
وكتب الرئيس الأميركي: «في وقت نجمع حصاد العام 2022 ونتطلّع إلى ما ينتظرنا، لم أكن يوماً على هذا القدر الكبير من الثقة بما في وسع الشعب الأميركي والاقتصاد الأميركي إنجازه».
في تاريخ الولايات المتحدة، يترشّح عادةً الرؤساء الأميركيون لولاية ثانية ويكسبون الاستحقاق في أغلب الأحيان.
ثلاثة رؤساء لا غير أكملوا ولايتهم ولم يترشّحوا لأربعة أعوام إضافية في البيت الأبيض. أما ترمب، فهو من الرؤساء القلائل الذين لم تفلح محاولات إعادة انتخابهم.
غير أن المقاربة تختلف عند أخذ سنّ جو بايدن في الحسبان.
فهو سيكون في الثانية والثمانين من العمر عند الترشّح لولاية ثانية، إن قام بذلك، وفي السادسة والثمانين عند انتهاء ولايته الثانية، أي أكثر بقرابة عشر سنوات من أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة وهو رونالد ريغن الذي غادر البيت الأبيض في السابعة والسبعين من العمر.
ومسألة عمر سيّد البيت الأبيض موضع جدل في أوساط المعلّقين السياسيين غالباً ما يكون محموماً.
ويظهر على الرئيس الثمانيني بعض الأعراض المصاحبة للتقدّم في العمر، مثل انحسار كتلة شعره وقلة المرونة في المشي وبعض السقطات وزلّات لسان متعدّدة.
قبل سنة، خلص طبيب البيت الأبيض إلى أن بايدن «أهل» لتولّي مهامه. ومن المرتقب الكشف عمّا قريب عن خلاصات الفحص الطبي السنوي الأخير.
يصرّ جو بايدن من جهته على أن يقيّم الأميركيون أداءه بالاستناد إلى نتائجه، مؤكّداً أن العمر مجرّد رقم، «فانظروا إلى حالي»، كما يحلو له أن يقول.
ومن شأن قرار ترشّحه لولاية ثانية أن يطلق العنان لمعركة ستلقي بظلالها على الفترة المتبقّية من رئاسته. وهي قد تنتهي بثأر من ترمب الذي سبق له أن أعلن نيّته الترشّح لانتخابات 2024.
وفي حال قرّر بايدن عدم الإقدام على هذه الخطوة، فستكون نائبته كامالا هاريس في موقع الصدارة، لكنّ ترشّحها قد يثير نزاعات داخلية تهزّ الحزب الديمقراطي ويجلب لها الكثير من الخصوم.
ولا شكّ في أن القرار الذي سيتّخذه جو بايدن في هذا الخصوص في الكاريبي سيبقى في بادئ الأمر طي الكتمان.
غير أن رئيس مكتبه رون كلاين، سبق له أن أكّد أن الإعلان عن القرار هو مجرّد مسألة وقت. وقال في فترة سابقة من الشهر: «أعتقد أن الرئيس سيتّخذ هذا القرار بعد فترة الأعياد»، متوقعاً أن يترشّح بايدن لولاية ثانية.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أمام كونغرس منقسم وشارع أميركي مرتبك، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حال الأمة الأميركية، في خطاب حال الاتحاد التقليدي الذي يمثل خلاله الرئيس أمام المجلس التشريعي لإعطاء تقييم شامل لوضع البلاد.

وترمب ليس بغريب عن تلك المنصة التي يتحدث وراءها في مجلس النواب، فهذه المرة السادسة التي يقف فيها هناك متحدثاً أمام المشرعين، في حدث نادر يجمع كل أقطاب المؤسسات الأميركية الفيدرالية وفروع السلطات الثلاثة وكبار المسؤولين والقضاة والقيادة العسكرية للبلاد. لحظات ثابتة نسبياً من حيث الحضور، لكن المضمون يتغير مع تقلب الأزمان والعهود والتحديات.

عصر ذهبي؟

رجال ملثمون من أمن الهجرة في ولاية أريزونا في 21 مايو 2025 (رويترز)

ومما لا شك فيه أن عهد ترمب الثاني شهد تقلبات كثيرة داخلياً وخارجياً خيّمت على أجواء الخطاب؛ فعصر أميركا الذهبي الذي أعلن عنه في خطابه الأول أمام الكونغرس مع بداية ولايته الثانية في فبراير (شباط) من العام الماضي، واجه الكثير من العراقيل والتحديات، خاصة في مجال الاقتصاد الذي يهم الناخب الأميركي بشكل أساسي. وقد شكل قرار المحكمة العليا الأخير بالتصدي لتعريفاته الجمركية ضربة قوية لسياساته الاقتصادية.

رغم ذلك، يركز الرئيس الأميركي في خطابه على الإنجازات الاقتصادية في إدارته، أبرزها النصر التشريعي الكبير، وربما الوحيد، في عهده الثاني، والذي تمثل بإقرار «المشروع الكبير والجميل» في يوليو (تموز) 2025. كما يعرض ترمب مبادرات اقتصادية تهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل الناخب الأميركي، كإنشاء موقع للتخفيف من الكلفة الباهظة للأدوية، يحمل اسمه (trump RX) إضافة إلى تسهيل عملية شراء المنازل للأميركيين.

عيد أميركا الـ250

تستعد أميركا للاحتفال بعيدها الـ250 في يوليو (أ.ف.ب)

وفيما احتفى ترمب بالتوقيع على «المشروع الكبير والجميل» في يوم عيد الاستقلال في الرابع من يوليو من العام الماضي، يذكر البيت الأبيض بمناسبة أخرى في التاريخ نفسه من هذا العام تحظى باهتمام ترمب الشديد، وهي عيد أميركا الـ250. وبما أن خطابه أمام الكونغرس سيكون على الأرجح خطابه الأخير هناك قبل إحياء هذه المناسبة، تقول المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ترمب «سيحتفي خلال الخطاب بمرور 250 عاماً مجيدة على استقلال أمتنا وتميّزها، مسلطاً الضوء على قصص ملهمة لأبطال أميركيين طوال الخطاب». وأضافت: «خلال عام واحد، أعاد الرئيس ترمب توجيه البلاد بعيداً عن حافة الكارثة، وسيعلن أن حال اتحادنا قوي ومزدهر ويحظى بالاحترام»، كما أشارت إلى أنه «سيستعرض بفخر الإنجازات القياسية العديدة التي حققتها إدارته، وسيعرض أجندة طموحة لمواصلة إعادة الحلم الأميركي إلى الطبقة العاملة».

الاقتصاد ثم الاقتصاد

بورصة نيويورك في 20 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

والطبقة العاملة هي كلمة السر هنا، فهذا الخطاب يتزامن مع عام انتخابي حاسم للديمقراطيين والجمهوريين، ويمهد لانتخابات نصفية حامية يتنافس فيها الحزبان على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وسيكون لها تبعات مباشرة على ترمب الذي يحذر من أن أي فوز ديمقراطي سيترجم في مساعي عزله مجدداً وعرقلة أجندته الطموحة.

اليوم مع تقلب الأحداث وتغيرها، يبقى اهتمام الناخب الأميركي على حاله، الاقتصاد أولاً وأخيراً، ولهذا السبب سيكون من المهم أن يقنع ترمب الأميركيين بأن الوضع الاقتصادي جيد، وأن سياساته الاقتصادية تقود البلاد في الاتجاه الصحيح. مهمة صعبة خاصة مع استطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر تراجعاً مستمراً في شعبيته. آخرها استطلاع لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع (ABC) و«إيبسوس» يظهر أن 60 في المائة من الأميركيين يعارضون أداءه، والأسباب لا تقتصر على الاقتصاد فحسب، بل تتخطاه لتشمل سياسات الهجرة وممارسات عناصر «آيس» المثيرة للجدل، إضافة إلى ملفات إبستين، وهما قضيتان يركز عليهما الديمقراطيون، وخير دليل على ذلك دعوة القيادات الديمقراطية للبعض من ضحايا إبستين لحضور الخطاب، إضافة إلى دعوة بعض المهاجرين الذين تعرضوا لمضايقات أمنية.

مواجهة ديمقراطية

بيلوسي تمزق خطاب ترمب في 4 فبراير 2020 (رويترز)

وفيما حذّر زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أعضاء حزبه من اعتماد ممارسات تخرق البروتوكول خلال الخطاب، كي لا يشتتون الانتباه عن «إخفاقات الإدارة» على حد وصفه، يسعى عدد من الديمقراطيين للاحتجاج كل على طريقته. البعض عبر المشاركة بأحداث جانبية بالتزامن مع الخطاب، كحدثين بعنواني «حال اتحاد الشعب» و«حال المستنقع»، والبعض الآخر عبر مقاطعة الخطاب نهائياً، فيما قرر تجمع النساء الديمقراطيات ارتداء اللون الأبيض مجدداً دعماً لحقوق التصويت والمرأة، وهو اللون الذي ارتدته رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، في الصورة الشهيرة التي تُظهرها وهي تمزق خطاب ترمب عن حال الاتحاد في عام 2020. كما اختار الديمقراطيون أن يكون الرد الرسمي على خطاب ترمب على لسان إبيغايل سبانبرغر، أول امرأة تفوز بمنصب حاكمة ولاية فيرجينيا في التاريخ الأميركي.

تحديات خارجية

حاملة الطائرات الأميركية (يو إس اس فورد) قبالة جزيرة يونانية في 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها ترمب على الانقسامات الداخلية فحسب، بل تتعداها لتشمل السياسة الخارجية في زمن السوابق والمفاجآت؛ إذ يشاهد العالم الخطاب، حابساً أنفاسه ترقباً لتصعيد محتمل في المنطقة ضد إيران، مع تعزيزات عسكرية ضخمة أقلقت الحلفاء والخصوم. إضافة إلى استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، وتهديد ترمب المستمر بالاستحواذ على غرينلاند.

«الحلم الأميركي لا يمكن إيقافه، وبلادنا على أعتاب نهضة لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل، وربما لن يشهد مثلها مرة أخرى». هذا ما قاله ترمب في خطابه أمام الكونغرس، العام الماضي، فهل تدعم الأحداث المتعاقبة منذ خطابه وإلى اليوم هذه الوعود؟ وهل يتمسك بها في معرض خطابه الأول عن حال الاتحاد في عهده الثاني؟


رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سددت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من خمسة في المائة من إجمالي المبلغ المستحق سداده.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على أربعة مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة، وذلك بعد أن أوردت «رويترز» أن دفعة أولية كانت معلقة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الهيئة تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية.

ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحافي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردت بيربوك قائلة: «على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد».

واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة «مجلس السلام» التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة معرضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيدت «مجلس السلام» الذي شكله ترمب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط.

وأضافت: «أما بالنسبة لكل ما يتعلق بالسلام والأمن، فلدينا مؤسسة دولية وهيئة شرعية تسمى الأمم المتحدة».


استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.