15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

400 شركة بحثت خلال المنتدى المشترك تعزيز التعاون في مشروعات التحول للبلدين

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

15 اتفاقية تؤسس لشراكة سعودية ـ يابانية نوعية

جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات المنتدى الاستثماري السعودي - الياباني المنعقد في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

بينما أثمر المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أمس، التوقيع على 15 اتفاقيات شاملة التقانة التكنولوجية والذكاء الصناعي والصناعة والطاقة النظيفة، أعلنت الرياض وطوكيو عزمهما الانتقال من مستوى الشراكة التقليدية إلى مستوى الشراكة النوعية، كركيزة أساسية تبنى عليها العديد من مشروعات بناء المستقبل المشتركة في مجالات التقدم الصناعي والتحول الرقمي.
وأكد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض، أول من أمس (الأحد)، بمشاركة المهندس خالد الفالح، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني نيشيمورا ياسوتوشي، على المضي قدماً نحو آفاق التعاون الرحيب بالمجالات النوعية، تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين في جميع المجالات، كاشفاً عن 40 مشروعاً استثمارياً يابانياً بالمملكة منذ 1973، مع توقيع 40 مذكرة تفاهم في منتدى افتراضي تم عقده في 2019.
وكشف المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، عن أن هناك 99 شركة يابانية تستثمر في السعودية، تركز على قطاعات نوعية، مبيناً أن الشركات اليابانية تعمل بشكل جيد في مختلف القطاعات في بلاده، مقرّاً أن الاستثمار بين البلدين أقل مما يطمح إليه بالنظر إلى حجم الاستثمارات الذي تستهدفه المملكة بـ3.3 تريليون دولار بحلول 2030.

الألعاب الإلكترونية
وشدد الوزير السعودي على أن بلاده، تتجه لأن تصبح مركزاً رئيسياً للألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول 2030 بمحتوى يمكن تصديره في المنطقة وعلى مستوى العالم، مبيناً أن المملكة تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير.
وأوضح الفالح، أن الرياض وطوكيو، تركزان على قطاعات عدة، من ضمنها الطاقة، مؤكداً على اعتزام الطرفين تعزيز التعاون المشترك من خلال تحول الطاقة، مبيناً أن العلاقة الاستثمارية على مدى العقود السبعة الماضية ركزت على النفط والبتروكيماويات في حين يتم التركيز على الطاقات الجديدة حالياً.
وأكد الفالح، أن التركيز الثاني بالنسبة للمملكة هو التصنيع، في وجود 4 مجالات على الأقل للتعاون بين السعودية واليابان تشمل المعادن، والصناعات البحرية، والبتروكيماويات، وصناعة السيارات وبشكل عام التصنيع المتقدم، ومرونة سلسلة التوريد العالمية، موضحاً أن صناعة السيارات تستهدف أكثر من 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً بحلول 2030.
وشدد وزير الاستثمار السعودي، على أن الـ15 اتفاقية التي تم توقيعها أمس بين الطرفين على هامش المنتدى، ستؤسس لاستمرار وتزايد الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وتحقق طموحات «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية لحكومة اليابان، مبيناً أن الاتفاقيات الموقعة في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا، ستمكن البلدين من بناء شراكة نوعية في مجال الطاقة على المدى البعيد.

الطاقة النظيفة
ولفت الفالح إلى أن التحول القائم سيستمر ويتسارع في مجال الطاقة النظيفة والطاقة الجديدة، موضحاً أن السعودية عازمة أن تكون هي الدولة البارزة في هذا المجال بتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن اليابان من أكبر ثلاث دول مستثمرة في بلاده، حيث تتواجد لها استثمارات كبيرة في مصانع الجبيل ومجال الأجهزة الكهربائية وقطاعات عدة بقيمة تصل إلى مليارات الدولارات.
وشدد على أن مبادرة سلاسل الإمداد تلبي احتياجات الشركات اليابانية التي في حاجة إلى تأسيس قواعد جديدة للإنتاج، والاستفادة مما تقدمه المملكة من مزايا تنافسية، من ناحية تكلفة الإنتاج والموقع الاستراتيجي، وتوفر المواد الأساس، وكذلك اليد العاملة الماهرة بالمملكة التي لطالما أثبتت جدواها وتنافسيتها في شركات عديدة بما فيها شركات يابانية.
وأضاف الفالح أن «اليابان دولة صديقة، ليس لأنها الاقتصاد الثالث عالمياً، ولكن لأنها أيضاً، من أكبر الدول تقدماً في مجال التقنية والصناعات واللوجيستيات في مجال التجارة العالمية، ومجالات التقنية الرقمية وجودة الحياة، حيث امتدت العلاقات الثنائية، علاقتنا لعقود اعتمدت على الطاقة والبتروكيماويات».

الاستثمارات المتبادلة
وأشار إلى أن الاستثمارات المتبادلة بالمجالات في البلدين، انطلقت مع «رؤية المملكة» لتنتقل إلى مجالات نوعية جديدة فيها تقنيات متقدمة، مبيناً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجّه بتأسيس لجنة مشتركة لتحقيق الشراكات وفقاً لـ«رؤية 2030» مع اليابان بشكل عام والقطاع الخاص الياباني بشكل خاص.
وزاد «عقدنا الاجتماع الأخير قبل أسابيع عدة في طوكيو والتقينا عدداً كبيراً من الشركات الرائدة في مجال في قطاعات مختلفة، وأمس (أول من أمس) تم توقيع اتفاقيتي الطاقة والهيدروجين والأمونيا، وهذا يؤسس لشراكة نوعية نموذجية»، موضحاً أن التعاون بين السعودية واليابان يمتد لأكثر من 60 عاماً.
ولفت الفالح إلى أن العلاقات السعودية - اليابانية، قوية اعتمدت على مدى العقود الماضية على الطاقة والبتروكيماويات والاستثمارات المتبادلة بين الطرفين في هذه المجالات، مشدداً على أن بلاده تتميز بميزة تنافسية بسبب موقعها الاستراتيجي، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الطاقة والمواد الأولية، والمبادرة العالمية لسلاسل الإمداد، مبيناً أن المملكة تعتزم توفير 500 ألف سيارة سنوياً كحد أدنى؛ مما يدل على وجود إمكانات هائلة للشركات اليابانية للاستثمار في المملكة.

شريك موثوق
وأكّد ونيشيمورا ياسوتوشي، وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، في تصريحات على هامش المنتدى بالرياض، أمس، أن المملكة هي أكبر مصدر موثوق به لإمدادات النفط الخام إلى اليابان، كما أنها شريك يعتمد عليه في هذا الجانب، حيث لفت إلى جهود السعودية المستمرة في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية.
وأشار إلى اعتزام البلدين التعاون في مجال التخزين الاستراتيجي، لافتاً إلى توقيع مذكرتي تعاون في كل من مجال الاقتصاد الدائري للكربون وإعادة تدوير الكربون، وفي مجال الهيدروجين النظيف، ووقود الأمونيا ومشتقاتها، مشدداً على ضرورة العمل معاً بغية الوصول إلى الحياد الصفري للكربون.
ومع تشديده على أن البلدين سيبذلان جهداً مشتركاً لتخفيض الانبعاثات، كشف ياسوتوشي عن تقنية يابانية تحول ثاني أوكسيد الكربون إلى منتجات مهمة كالبلاستيك، فضلاً عن تحويله إلى مصادر الطاقة، وذلك من خلال التطبيق الفعال لنهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنيات إعادة تدوير الكربون.
وأشار إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، التي من شأنها أن تسهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية، من خلال استراتيجيات التوطين التي تعتمد على جوانب القوة النسبية ذات الصلة، فضلاً عن فرص التعاون في مجالات البتروكيميائيات وسوق الطاقة العالمية.
وأقرّ ياسوتوشي، بأن إفرازات الحرب الروسية - الأوكرانية، تحتم التعاون بين الرياض وطوكيو لاستعادة استقرار سوق الطاقة في ظل الإفرازات السالبة للحرب على سوق وإنتاج الطاقة، مؤكداً على أهمية التعاون بين البلدين لتمديد التخزين الاستراتيجي والتعاون في اقتصاد الكربون الدائري.

التوجهات الاستراتيجية
واستعرض المنتدى فرص الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، في جلسات النقاش حول عدد من الموضوعات، مستهدفة تعزيز العلاقات الاستثمارية في مجالات مختلفة، وبحث فرص التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
وتخلل المنتدى اجتماعات ثنائية بين كبرى الشركات وممثلي القطاع الخاص من الجانبين بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وكبرى الشركات السعودية واليابانية، حيث شهد تجمعاً لأكبر وفد ياباني بينهم 150 مستثمراً قدموا مع الوفد الياباني يمثلون كبرى الشركات الرائدة في طوكيو.
وشهد المنتدى السعودي - الياباني بالرياض أمس، حضور 400 مستثمر من الجانبين السعودي والياباني، بجانب حضور قوي من رؤساء الشركات السعودية، مؤكدين على اعتزامه الانخراط في «رؤية المملكة 2030» المتوافقة مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة اليابانية.

15 اتفاقية
وشهد المنتدى، توقيع السعودية واليابان 15 اتفاقية على هامش فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الياباني، حيث كشف وزير الاستثمار السعودي، عن أن المملكة واليابان وقعتا اتفاقيتين في مجال الطاقة والهيدروجين والأمونيا.
وأضاف أن السعودية تخطط لبناء أكبر 5 مجمعات للصناعات البحرية على مستوى العالم في مدينة رأس الخير، مبيناً أن «رؤية 2030» ساهمت في دفع الشراكة الاقتصادية مع اليابان إلى قطاعات نوعية جديدة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية، قد وقّعت الأحد الماضي، مذكرة تعاون مع اليابان في مجالات الاقتصاد الدائري للكربون والهيدروجين النظيف ووقود الأمونيا ومشتقاتها.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
TT

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية، ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتهدد الحرب في الشرق الأوسط شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة، التي تزود باكستان بمعظم وارداتها؛ إذ يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.

وقال لغاري لوكالة «رويترز»: «تعتمد باكستان بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، ويأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية»، مضيفاً أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة بحلول عام 2034. وهذه الأرقام لم تُنشر سابقاً.

وأضاف: «لقد ساهمت ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في باكستان».

ولطالما عانت باكستان من نقص الكهرباء، مع ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف. ويمتلك البلد الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، بينما تباطأ نمو الطلب، وزاد استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.

ولا تزال الانقطاعات تحدث في أجزاء من البلاد بسبب السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية، وليس بسبب نقص الطاقة.

وفي أسوأ السيناريوهات، قال لغاري إن توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على بعض المناطق الحضرية والريفية، وليس على الصناعة أو الزراعة، مشيراً إلى جهود باكستان لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، ويُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.

وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 بموجب اتفاق طويل الأجل مع شركة «إيني» الإيطالية، نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية.

وقال لغاري: «لن تستثمر باكستان في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر»، مشيراً إلى أن الخطط الحكومية للسنوات الست إلى الثماني المقبلة تركز على الطاقة النظيفة المحلية. وأضاف أن نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء يأتي حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034.

ويُنتج القطاع الكهرومائي نحو 40 تيراواط/ ساعة سنوياً، والطاقة النووية نحو 22 تيراواط/ ساعة، والفحم المحلي نحو 12 تيراواط/ ساعة، ما يشكل حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى أن تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وصل إلى أكثر من 20 غيغاواط في جميع أنحاء باكستان، مع قدرة تقديرية لما بعد العداد تتراوح بين 12 و14 غيغاواط، وربما تصل إلى 18 غيغاواط؛ ما يقلل الطلب على الشبكة خلال النهار. كما يرتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية في الصيف مع زيادة تدفق الأنهار، ليصل إلى قدرة إنتاجية تبلغ 7000 ميغاواط، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.


سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.