نبوءة روائية تعيد ذكرى أحمد خالد توفيق لاهتمامات القراء المصريين

توقع بعض الأحداث الراهنة في «يوتوبيا»

أحمد خالد توفيق
أحمد خالد توفيق
TT

نبوءة روائية تعيد ذكرى أحمد خالد توفيق لاهتمامات القراء المصريين

أحمد خالد توفيق
أحمد خالد توفيق

أعادت نبوءة للكاتب المصري الراحل أحمد خالد توفيق، ذكراه إلى اهتمامات القراء المصريين؛ إذ تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من رواية «يوتوبيا» للكاتب الراحل يتنبأ فيها ببعض تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مصر، على غرار ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه ليصل إلى 30 جنيهاً، والاعتماد على «أرجل الدجاج» كطعام أساسي لدى بعض فئات المجتمع، وكذلك ارتكاب جرائم القتل لأسباب «تافهة»، مثل قتل طفلة للحصول على قرطها المزيف الذي لا تزيد قيمته على مائة جنيه.
وصدرت الطبعة الأولى من الرواية عام 2008 في القاهرة عن دار «ميريت للنشر والتوزيع»، ثم صدرت طبعة جديدة عن دار «الشروق» عام 2014، مما أكسب تلك النبوءة، بحسب متابعين، قيمة مضافة؛ لكونها صدرت قبل 14 عاماً، وتحتوي على تواريخ محددة، مثل تراجع قيمة العملة المصرية مقابل نظيراتها الأجنبية في عام 2023 تحديداً، وهو ما يتوقعه خبراء اقتصاديون بعد كسر الدولار حالياً حاجز الـ24 جنيهاً، رسمياً، وتجاوزه 30 جنيهاً بالآونة الأخيرة في السوق الموازية.
ويقول المؤلف على لسان الراوي في أحد مقاطع رواية «يوتوبيا»: «يبدو أن أرجل الدجاج رائجة كذلك... الرؤوس... الأجنحة... لكن أين الدجاج نفسه؟». ويربط نشطاء بين هذا المقطع وأزمة الدجاج في الأسواق أخيراً، فضلاً عن دعوة المعهد القومي للتغذية في منشور على صفحته الرسمية، إلى اعتماد «أرجل الدجاج» باعتبارها أحد المصادر البديلة الرخيصة للبروتين.
وتتبنى الرواية رؤية وصفها النقاد بأنها «سوداء وشديدة القتامة» للمستقبل؛ إذ تتخيل انهيار الحكومة وهروب الأثرياء من القاهرة وبقية المحافظات ليسكنوا في «مستعمرة» شديدة الرفاهية وسط الصحراء على طريق (إسكندرية – مطروح) الصحراوي يطلقون عليها اسم «يوتوبيا»، في حين يعيش بقية المواطنين في ظروف غير إنسانية فيما يسمى بـ«أرض الأغيار».
ويُعد أحمد خالد توفيق (1962 – 2018) أحد أشهر الأدباء المصريين الذي تأتي أعماله مثل «ما وراء الطبيعة» و«في ممر الفئران» و«مثل إيكاروس»، باعتبارها أكثر مبيعاً بين الشباب، وهو طبيب ومترجم ومؤلف اهتم بالوصول إلى شرائح واسعة من القراء، ويصنفه باحثون باعتباره أول أديب عربي يتخصص في «أدب الرعب».
ورغم أن الدكتور علاء الجابري، أستاذ النقد الأدبي، يرى أن القدرة على التنبؤ بالمستقبل هي إحدى وظائف الأدب، فإنه يدعو إلى عدم المبالغة في الاحتفاء بنبوءة رواية «يوتوبيا»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ربما لعبت الصدفة دوراً في القدرة على تحديد قيمة الجنيه مستقبلاً، أو حدوث أزمة غذائية ما، لكن أسمى وظيفة للأدب تظل تحليل النفس الإنسانية، ومحاولة تغيير الواقع السيئ، وليس التنجيم بأرقام أو أحداث هنا أو هناك».
ويضيف: «لا يمكن الزعم بأن أحمد خالد توفيق أوتي من القدرات ما لم يؤتَ لغيره من المؤلفين والأدباء؛ فقيمة الرواية تحددها معايير فنية أخرى، وليس لعبة التوقعات بشكلها السطحي الخارجي».
ويتفق معه في الرأي، الناقد الأدبي سيد محمود، الذي يؤكد أن «تقييم عمل روائي ما، يخضع لقواعد فنية متعارف عليها، مثل التخيل والبناء وكيفية توظيف اللغة، ومدى النجاح في خلق عالم أصيل»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «تقييم نص أدبي بمدى نجاحه في توقع بعض الظواهر الرقمية في المستقبل، هو أمر متعسف للغاية».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».