احتياطات السعودية.. درعها الآمنة أمام تقلبات أسعار النفط

خبراء: استقرار سعر البرميل عند مستوى 60 دولارًا يفوق التوقعات

احتياطات السعودية.. درعها الآمنة أمام تقلبات أسعار النفط
TT

احتياطات السعودية.. درعها الآمنة أمام تقلبات أسعار النفط

احتياطات السعودية.. درعها الآمنة أمام تقلبات أسعار النفط

في وقت بدأت فيه السعودية خلال الأشهر الأخيرة السحب من الاحتياطات التي استطاعت تحقيقها خلال فترة الطفرة النفطية، والاقتراض من المؤسسات المحلية لتغطية عجز الموازنة، بواقع اقتراض 4 مليارات دولار (15 مليار ريال) من مؤسسات مالية محلية، أكد اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن استقرار أسعار النفط عند مستوى 60 دولارا للبرميل يأتي أفضل من التوقعات.
وعند مقارنة الفترة الحالية بفترة الثمانينات؛ التي وصل فيها سعر النفط إلى أقل من 10 دولارات للبرميل، نجد أن هناك تشابها كبيرا بين الفترتين، ويقول الدكتور أحمد الراجحي، المتخصص في اقتصادات الطاقة بجامعة الملك سعود: «هذه الفترة لا تختلف عن فترة الثمانينات التي كانت أسوأ من ناحية انخفاض الأسعار، ولكن وجود احتياطات من السبعينات ساعد المملكة على تخطي الأزمة».
وأضاف الراجحي: «تمتلك السعودية احتياطات ضخمة، وإن حدث سحب منها في الأشهر الستة الأخيرة، إلا أنها ما زالت ضخمة، ولكن لا يعني ذلك الاعتماد على السحب من الاحتياطات لتغطية العجز، بل لا بد من تنويع مصادر تمويل العجز كالاقتراض المحلي، لا سيما أننا ما زلنا في منتصف 2015، وتوقعات أسعار النفط ليست متفائلة، فمن المرجح أن تستمر الأسعار على المستوى الحالي حتى نهاية 2016، لذا تأخذ الدولة دائما أسوأ السيناريوهات من خلال وضع تقديرات محافظة لأسعار النفط».
وأضاف الدكتور الراجحي، قائلا: «على الرغم من أن التوقعات تشير إلى وجود عجز في الميزانية بناء على انخفاض أسعار النفط، فإن الأسعار قد تخالف التوقعات وتحقق فائض وليس عجزا، ولكن سياسة المملكة في الـ20 سنة الماضية هي التحوط من خلال الأخذ بأسوأ سيناريو، وهي السياسة التي ستتبعها أيضا خلال السنوات المقبلة».
وأشار الراجحي إلى أن انخفاض أسعار النفط لم يكن مفاجئًا، ذلك أن مستويات الأسعار كانت جيدة منذ 10 سنوات، و«بالتالي من الطبيعي عندما تصل الأسعار إلى نقطة معينة، تبدأ بالانخفاض»، مبينا أن «استقرار أسعار النفط عند مستوى 60 دولارا للبرميل هو أفضل مما توقعنا، حيث كانت التوقعات أن تصل الأسعار إلى 40 دولارا للبرميل».
وعلى الرغم من أن أسعار النفط من أكثر الأسعار التي لا يمكن توقعها، بحسب رأي الراجحي، فإنه أبدى تخوفه من استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية إلى ما بعد 2016.
من جهته، رأى الدكتور عمرو كردي، أستاذ المحاسبة النفطية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن قضية أسعار النفط تكمن في المعركة الحاصلة بين النفط التقليدي والنفط غير التقليدي (الصخري)، حيث تتراوح تكلفة استخراج الأخير بين 60 و80 دولارا للبرميل الواحد، وأضاف: «رغم أن التوقعات تشير إلى أن شركات النفط الصخري سوف تغلق وتعلن إفلاسها عندما يصل سعر البرميل من النفط التقليدي إلى 40 دولارا، فإن هذه الشركات – من وجهة نظري - لن تستطيع تحمل أكثر من سنتين في ظل المستوى الحالي لسعر البرميل التقليدي». وأكد كردي أنه «في حال ارتفعت أسعار النفط إلى ما بين 80 دولارا و100 دولار للبرميل، فإن استخراج النفط الصخري سيصبح مجديا اقتصاديا، وبالتالي سوف ندخل في دورة ثانية من تذبذب الأسعار».
إلى ذلك، يرى الدكتور صدقي أبو خمسين، الأستاذ في قسم هندسة البترول بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، أن الاقتصاد السعودي الآن أصبح قادرًا على إقراض الدولة بشكل أكبر من السابق لسد العجز، مشيرًا إلى أن «أسعار النفط غير قابلة للتوقع، ولا تنطبق عليها أي نظرية رياضية أو علمية».



بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.