داود أوغلو يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة تركية جديدة

حذر أحزاب المعارضة من استخدام دور إردوغان لتخريب المحادثات

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لدى وصوله إلى مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لدى وصوله إلى مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو يبدأ مشاوراته لتشكيل حكومة تركية جديدة

رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لدى وصوله إلى مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو لدى وصوله إلى مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

بدأ رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس مشاوراته مع أحزاب المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية، وحذر من استخدام دور رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان لتخريب المحادثات.
واستهل داود أوغلو مشاوراته بلقاء زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، وقال إنهما أكدا على الحاجة إلى تشكيل حكومة ائتلافية قوية سريعا. وأضاف داود أوغلو للصحافيين في مؤتمر صحافي في أعقاب الاجتماع مع كيلجدار أن الاجتماع كان «صادقا ووديا»، لكنه كان اجتماعا تمهيديا ولم يرقَ إلى مستوى محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».
وأسفرت الانتخابات التي أجريت في السابع من يونيو (حزيران) عن حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه أوغلو من الحصول على أغلبية برلمانية لتشكيل حكومة بمفرده. وكلف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رئيس الوزراء بتشكيل حكومة ائتلافية في التاسع من يوليو (تموز).
وحذر داود أوغلو أحزاب المعارضة، مطالبا إياها بعدم الحديث عن دور الرئيس إردوغان خلال محادثات تشكيل الائتلاف. وأوضحت أحزاب المعارضة أنها تريد أن يبتعد إردوغان عن السياسة اليومية كشرط لمشاركتها في أي حكومة ائتلافية في ضربة لرجل يعتزم تحويل الرئاسة الشرفية إلى منصب تنفيذي قوي.
ونقلت صحيفة «ميليت» عن داود أوغلو قوله في تصريحات للصحافيين على متن طائرته أثناء عودته بعد زيارة للبوسنة في مطلع الأسبوع: «إثارة مسألة شرعية رئيسنا أو احترام منصبه سيخرب محادثات الائتلاف من البداية»..
ورغم حظر دستوري على مشاركة رئيس الدولة في سياسات حزبية فإن إردوغان حول التصويت إلى استفتاء على طموحاته الشخصية بتشكيل رئاسة تنفيذية مطلقا حملة لإجراء تعديلات دستورية.
ورغم دعوات إردوغان المتكررة من أجل تشكيل حكومة جديدة سريعا فإن بعض المسؤولين الكبار أشاروا إلى أن من مصلحته هو وحزب العدالة والتنمية أن تفشل محادثات تشكيل ائتلاف وأن تجري انتخابات جديدة. وأوضحت أحزاب المعارضة أنها لن تقبل استمرار إردوغان في رئاسة الاجتماعات الوزارية كما كان يفعل منذ توليه الرئاسة العام الماضي وتقول إن ذلك يعد تجاوزا لسلطاته الدستورية كرئيس.
وأشار داود أوغلو إلى أن المفاوضات ستكون صعبة وأبدى قلقه إزاء تصريحات كليجدار أوغلو في الآونة الأخيرة للصحافيين من أنه قد لا يشارك في الحكومة حتى إذا جرى التوصل إلى اتفاق. وقال داود أوغلو: «من اليوم الأول تظهر تصريحات متضاربة بشكل مستمر... الشراكة الجادة تستلزم السير معا. من لا يتحملون المسؤولية تماما سيخسرون».
وحصل حزب العدالة والتنمية على 258 مقعدا في الانتخابات في السابع من يونيو متقدما على حزب الشعب الجمهوري الذي حصل على 132 مقعدا في حين حصل كل من حزب الحركة القومية اليميني وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد على 80 مقعدا لكل منهما. ومن المقرر أن يجتمع داود أوغلو مع زعيم حزب الحركة القومية اليميني اليوم وزعماء حزب الشعوب الديمقراطي غدا.
ونقلت صحيفة «حريت» عن داود أوغلو قوله إنه إذا فشلت محادثات تشكيل ائتلاف فستكون هناك انتخابات مبكرة، والتي سيكون حزب العدالة والتنمية أبرز المنتفعين منها. وقبل إطلاق المشاورات، أبدى داود أوغلو تفاؤله باحتمال التوصل إلى اتفاق. وقال الجمعة: «نحن على مسافة واحدة من حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري. الائتلاف الحكومي يبدو ممكنا مع أي واحد منهما».



وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الخارجية الصيني: الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (أرشيفية-رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (الأحد)، إن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان يجب أن تحدث»، رافضاً العودة إلى «شريعة الغاب».

وقال في مؤتمر صحافي في بكين «فيما يواجه الشرق الأوسط لهيب الحرب، أريد أن أقول إن هذه حرب ما كان يجب أن تحدث، وهذه حرب لا تعود بأي فائدة على أي من الأطراف».

وأضاف: «لا يمكن أن يعود العالم إلى شريعة الغاب».

وتابع الوزير أن بلاده والولايات المتحدة يجب أن تعملا على إدارة النزاعات القائمة بينهما، وذلك قبل زيارة متوقعة للرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان).

ولم يؤكد وانغ يي زيارة ترمب لكنه قال إن «هذا العام عام حاسم للعلاقات الصينية الأميركية». وأضاف أن على الصين والولايات المتحدة «الاستعداد بحذر وتهيئة بيئة مناسبة وإدارة الخلافات القائمة ووقف التدخلات غير الضرورية».

من جهة أخرى، أكد أن العلاقات بين بكين وموسكو «لا تتزعزع».

وأوضح «رغم السياق الدولي المضطرب والمعقد، فإن العلاقات الصينية الروسية تبقى ثابتة ولا تتزعزع».


الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
TT

الهند تسمح لسفينة حربية إيرانية بالرسو لأسباب إنسانية

السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)
السفينة الحربية الإيرانية «آيريس لافان» ترسو في ميناء كوتشي بالهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، اليوم (السبت)، إن بلاده سمحت لسفينة حربية إيرانية بالرسو في أحد موانيها بوصف ذلك بادرة إنسانية، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة أخرى تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا المجاورة.

وقال مصدر في الحكومة الهندية لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه بعد طلب عاجل من طهران، رست السفينة «لافان» في ميناء كوتشي الجنوبي بالهند يوم الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي ضربت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية «دينا». وذكر موقع «الأخبار» الإلكتروني للمعهد البحري الأميركي، أن «لافان» سفينة إنزال برمائية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صرح بأن تدمير البحرية الإيرانية هو أحد أهداف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل أسبوع.

وقال جايشانكار في حوار رايسينا السنوي، إن «لافان» وسفينتين أخريين كانت مقبلة لإجراء مراجعة للأسطول، «ثم انجرت بطريقة ما إلى الصراع». وأضاف: «أعتقد أننا تعاملنا مع الأمر من منظور إنساني، بغض النظر عن القضايا القانونية... أعتقد أننا فعلنا الصواب».

ووقع الهجوم الأميركي على السفينة «دينا» في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا على بعد 19 ميلاً بحرياً من الساحل، خارج حدودها البحرية، وتسبب في مقتل 87 شخصاً على الأقل.

وقال المصدر في وقت متأخر من أمس (الجمعة)، إن الهند تلقت طلب الرسو من السفينة «لافان» في 28 فبراير (شباط)، حين بدأت الحرب، مضيفاً أن الطلب «كان عاجلاً، لأن السفينة واجهت مشكلات فنية». وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية الأمر، إن طاقم السفينة المكون من 183 فرداً، تم نقلهم إلى منشآت بحرية في كوتشي.

وكانت السفينة «دينا» في طريق عودتها من تدريبات بحرية نظمتها الهند، وفقاً لموقع التدريبات على الإنترنت ومسؤولين سريلانكيين. وقالت السلطات السريلانكية أمس (الجمعة)، إنها ترافق السفينة الحربية الإيرانية «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية بالقرب من كولومبو.


اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)
عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين، اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت فيه «الأمم المتحدة» أن الصراع المستمر منذ أسبوع تسبَّب في نزوح أكثر من ​100 ألف شخص، وفق ما نشرت «رويترز».

ولا تُظهر الدولتان أي بوادر على التقارب، في أسوأ احتدام للصراع القائم بينهما منذ سنوات، مما يزيد من التقلبات في منطقة تعاني أيضاً الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، المحاذية لكل من أفغانستان وباكستان.

وشملت المعارك غارات جوية باكستانية على منشآت حكومية تابعة لـ«طالبان»، مثل قاعدة «باجرام» الجوية شمال العاصمة الأفغانية كابل.

قصف المنازل في أثناء إفطار رمضان

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قوات «طالبان» ضربت منشآت عسكرية باكستانية، في أكثر من عشرين موقعاً على الحدود البالغ طولها 2600 كيلومتر، ودمرت 14 موقعاً وأسقطت طائرة مُسيّرة.

وأضافت أن سبعة مدنيين أفغانيين وثلاثة مقاتلين من «طالبان» ‌قُتلوا في الاشتباكات، خلال ‌الليل.

وقالت مصادر أمنية باكستانية إنها نفّذت عمليات برية وجوية على ​أهداف ‌عسكرية، ⁠بما في ​ذلك ⁠قندهار؛ معقل «طالبان» ومقر قيادتها الرئيسية، ودمرت عدة مراكز حدودية أفغانية.

وذكر شاهد أن العشرات تجمعوا في كابل، اليوم الجمعة؛ للاحتجاج على هجمات باكستان على الأراضي الأفغانية، ورددوا شعارات مناهضة لباكستان.

وقال سكان مدن حدودية، لـ«رويترز»، إن القوات بدأت تبادل القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، مما وضع المنازل في مرمى النار، في الوقت الذي تتجمع فيه العائلات لتناول طعام الإفطار في شهر رمضان.

وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يعيش في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي مع أفغانستان، إنه نزح مع عائلته ويعيش، الآن، ⁠مع أصدقائه.

وأضاف، لـ«رويترز»: «عندما نغادر منازلنا في الصباح، تبدأ القذائف الهطول ‌علينا. دمرت القذائف منازلنا... وما زالت متعلقاتنا هناك».

وساد الهدوء المدينة، ‌اليوم، ولم تشهد سوى عدد قليل من المركبات على ​الطرق، وتضررت بعض المنازل جرّاء القتال، وشُوهدت ‌سحابة من الدخان الأسود عبر الحدود.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «الوضع في أفغانستان وباكستان لا ‌يزال متوتراً، وسط صراع نشط على الحدود»، مضيفة أنه يعتقد أن نحو 115 ألف شخص في أفغانستان، وثلاثة آلاف في باكستان، نزوحوا من ديارهم.