بن مبارك: رفض الحوثيين دعوات السلام إهانة للمجتمع الدولي

وفد عماني في صنعاء لإقناع الميليشيات بمقترح تجديد الهدنة وتوسيعها

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع نظيره التركي في أنقرة الخميس (سبأ)
وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع نظيره التركي في أنقرة الخميس (سبأ)
TT

بن مبارك: رفض الحوثيين دعوات السلام إهانة للمجتمع الدولي

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع نظيره التركي في أنقرة الخميس (سبأ)
وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع نظيره التركي في أنقرة الخميس (سبأ)

وصف وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، الخميس، استمرار الميليشيات الحوثية في رفض دعوات السلام والتهدئة بأنه «إهانة للمجتمع الدولي»، داعيا إلى وقف ما وصفه بسياسة الاسترضاء للميليشيات، وإلى انتهاج مقاربة مختلفة لإنهاء العبث بأمن المنطقة والاستقرار العالمي.
تصريحات وزير الخارجية اليمني جاءت خلال لقائه في أنقرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وذلك بالتزامن مع وجود وفد عماني وصل إلى العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ضمن المساعي لإقناع الميليشيات الحوثية بمقترحات تجديد الهدنة وتوسيعها والتوصل إلى سلام دائم.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن الوزير بن مبارك استعرض مع نظيره التركي «ممارسات الميليشيات الحوثية الإرهابية وجرائمها بحق الشعب اليمني، وتداعيات تصعيدها وتهديداتها على الأزمة الإنسانية والوضع الاقتصادي».
وتطرق بن مبارك إلى «ما قدمته الحكومة الشرعية من تنازلات خلال كل جولات التفاوض السابقة، وصولاً إلى الهدنة الأممية، برغم العراقيل التي اختلقتها الميليشيات الحوثية، ورفضها تنفيذ أبسط شروط الهدنة والمتمثل في فتح الطرقات ورفع حصارها لمدينة تعز».

وقال وزير الخارجية اليمني - بحسب ما نقلته عنه وكالة «سبأ» الحكومية إن «رفض الميليشيات الحوثية الإرهابية لكل دعوات التهدئة وجهود السلام، إهانة للمجتمع الدولي، تتطلب التوقف عن سياسة الاسترضاء التي ثبت فشلها، وانتهاج مقاربة مختلفة لمنع عبثها بأمن المنطقة والاستقرار العالمي، عبر مساءلة الميليشيات الحوثية على انتهاكاتها بحق الشعب اليمني، ودعم قرار السلطات الشرعية بتصنيفها كجماعة إرهابية».
ونسبت الوكالة للوزير التركي أوغلو أنه «أكد إدانة الجمهورية التركية للهجمات الحوثية الإرهابية، ولفت إلى أن الشعب اليمني في أمسّ الحاجة لوقف التصعيد ووقف العنف خصوصاً في ظل الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعانيها». وأكد أنه «على الميليشيات الحوثية التجاوب الفوري مع هذه الدعوات والكف عن التصعيد، مبدياً استعداد الحكومة التركية تقديم كافة الإمكانيات للتخفيف من الأزمة الإنسانية وتبعاتها، كما أكد موقف بلاده الداعم لمجلس القيادة الرئاسي، ولكل ما من شأنه الحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره».
التصريحات اليمنية - التركية، تأتي في وقت تشهد فيه المساعي الأممية والإقليمية والدولية بشأن الأزمة اليمنية حالة من الركود لجهة استمرار الميليشيات الحوثية في رفض كافة المقترحات الأممية لتجديد الهدنة المنتهية في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) وتوسيعها.
وكانت الميليشيات الحوثية أفادت بوصول وفد عماني إلى صنعاء، فيما يبدو أنها محاولة من قبل السلطنة لإقناع الحوثيين بالمقترحات الأممية والدولية من أجل تجديد الهدنة وتوسيعها ووقف الهجمات الإرهابية، والتعاطي الإيجابي مع الجهود الرامية إلى إحلال السلام.
وبحسب ما زعمه المتحدث باسم الميليشيات ووزير خارجيتها الفعلي محمد عبد السلام فليتة والذي رافق الوفد العماني من مسقط إلى صنعاء، تأتي زيارة الوفد استكمالا لما يجري من نقاشات ولنقل الأفكار والمقترحات التي حملتها المباحثات مع الأطراف الدولية.
وجددت الميليشيات الحوثية في الأيام الماضية التمسك بشروطها «المتطرفة» بحسب توصيف مجلس الأمن الدولي فيما يخص دفع رواتب مقاتليها ورفع القيود عن المنافذ الجوية والبحرية الخاضعة لها، حيث تطمح الميليشيات إلى شرعنة وجودها الانقلابي والحصول على مكاسب اقتصادية وسياسية جديدة، دون أن تقدم في المقابل أية تنازلات بما في ذلك ما يتعلق بإيرادات موانئ الحديدة الضخمة أو فك الحصار عن تعز.
يشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني كان عقد الأربعاء اجتماعا عبر الاتصال المرئي وبحضور رئيس الحكومة معين عبد الملك واستمع «إلى تقارير بشأن مستجدات الأوضاع الداخلية، والسياسات الحكومية للتعامل مع تداعيات الهجمات الإرهابية الحوثية على الأوضاع الإنسانية، وإمدادات الطاقة، وحرية الملاحة الدولية».
وشدد «الرئاسي اليمني» على «أهمية حشد، وتعبئة كافة الموارد، والطاقات للوفاء بالتزامات الدولة تجاه المواطنين، وإفشال المخططات الإرهابية الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، التي تستهدف إيقاف عجلة الإصلاحات الاقتصادية والخدمية في المحافظات المحررة، والجهود الرامية لتحسين حضور اليمن على الصعيدين الإقليمي والدولي».
ومع توقف تصدير النفط بسبب الهجمات الحوثية على الموانئ في حضرموت وشبوة، أكد مجلس الحكم اليمني «الالتزام باستمرار دفع رواتب الموظفين، والعمل بأدوات السياسة النقدية والمالية الفاعلة لكبح التضخم، وتعزيز موقف العملة الوطنية والسلع الأساسية».
وأشاد «الرئاسي اليمني» بالدعم السخي من المملكة العربية العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف المستويات، وصولا إلى منحة المشتقات النفطية السعودية التي استمر تدفقها تباعا خلال الأسابيع الماضية، فضلا عن التوقيع مع الجانب الإماراتي على اتفاقية لإنشاء منظومة للطاقة الشمسية في محافظة عدن بقدرة 120ميغاواط، والتي ستدخل حيز التشغيل مطلع يونيو (حزيران) المقبل.
ونقلت وكالة «سبأ» أن المجلس الرئاسي «أكد تماسكه ووحدة جميع مكوناته حول هدف استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».
ورغم الهدوء النسبي السائد على امتداد خطوط النار منذ انتهاء الهدنة وعدم تجديدها وفق المقترح الأممي في الثاني من أكتوبر الماضي، فإن احتمالية انفجار الأوضاع عسكريا لا تزال مرجحة بقوة في ظل عجز الوسطاء الإقليميين والدوليين والمبعوث الأممي عن إقناع الحوثيين بأفضلية إنهاء الانقلاب والعودة إلى المسار الانتقالي التوافقي الذي انقلبوا عليه أواخر 2014.
وبينما لا تخفي الجماعة الحوثية نياتها في الاستمرار في خيار العنف لتحقيق المزيد من المكاسب على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لا يبدو أن القوى اليمنية المنضوية تحت لواء الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي ستصبر إلى ما لا نهاية في «انتظار الذي لا يجيء» خاصة بعد أن وصل التهديد الحوثي إلى العصب الاقتصادي الأهم الذي تقوم عليه الحكومة الشرعية لتسيير سلطاتها في المناطق المحررة.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.