«الوطني الحر» يربط بين انتخابات الرئاسة والحكومة الجديدة

TT

«الوطني الحر» يربط بين انتخابات الرئاسة والحكومة الجديدة

يرفض «التيار الوطني الحر» مقاربة ملف الانتخابات الرئاسية كاستحقاق دستوري يتوجب إنجازه بمعزل عن أي استحقاقات أخرى؛ إذ بات يربط علناً بين هذه الانتخابات التي كان يجب أن تحصل منذ سبتمبر (أيلول) الماضي ومشروع انتخابي للرئيس لا ينص الدستور عليه، ورئاسة الحكومة المقبلة وشكلها ووزرائها.
وخلال اجتماع الهيئة السياسية في «التيار الوطني الحر»، أول من أمس (الأربعاء)، برئاسة رئيس «التيار» النائب جبران باسيل، اعتبر المجتمعون أن «الكلام حول رئاسة الجمهورية لا يزال محصوراً بطرح الأسماء، ويغفل تماماً المشروع الذي على أساسه يجب أن يتقرّر اختيار اسم الرّئيس»، وشددوا على أن «الرئاسة كلّ لا يتجزّأ، فلا يمكن فصل الرئيس عن مشروعه وعن رئيس الحكومة والوزراء الذين سيشاركون معه في الحكم».
ويعتبر النائب في «اللقاء الديمقراطي»، أكرم شهيب، أن ما يطرحه «التيار» بهذا الخصوص «رأي جديد بالعلم الدستوري»، لافتاً إلى أن «قادة (الوطني الحر) يأخذوننا دائماً إلى تفسيرات للدستور تخدم مشروعهم السياسي وتسلطهم على الحكم، وهو نهج رأينا أين وصلنا معه، بعد 6 سنوات من العهد السابق، على كل المستويات».
ويشير شهيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بات واضحاً أن مشروع (التيار) هو مشروع تدميري للبلد. وقد صدق الرئيس السابق ميشال عون حين قال إنهم يأخذوننا إلى جهنم؛ إذا استمروا بنهجهم هذا فسنصل إلى ما هو أبعد من جهنم». ويضيف شهيب: «هم ساهموا بدمار المؤسسات، وباتوا يمسون حتى اليوم بمؤسسة الجيش، من خلال التصدي عبر وزير الدفاع لإعطاء المساعدات والسير بالترقيات، ولذلك لا شك بُعد رئاسي».
ويرى شهيب أن «القوة الأساسية المتحكمة بالبلد، أي (حزب الله)، تترك مجالاً لحليفها باسيل ليعطل الانتخابات الرئاسية برفضه كل الطروحات والمرشحين»، من دون أن يستبعد أن يكون «باسيل حتى يبتز (حزب الله) بطروحاته المستجدة»، مشدداً على أن «أي حل لا يمكن أن يكون بالورقة البيضاء، ولا بوضع تسميات غير جدية... الخروج من هذا المأزق يكون بالتصويت لمرشحين فعليين، كما نصوت نحن للنائب ميشال معوض».
ويصر «حزب الله» وحلفاؤه («أمل» و«التيار» وسليمان فرنجية وغيرهم) منذ الدعوة لأول جلسة لانتخاب رئيس في سبتمبر الماضي على التصويت بأوراق بيضاء، لعدم قدرتهم على التفاهم على شخصية واحدة يخوضون بها المعركة الرئاسية، في ظل دعم «حزب الله» و«أمل» غير المعلن لرئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ورفض باسيل السير بها. بالمقابل، تتمسك قوى المعارضة («القوات»، «الحزب التقدمي الاشتراكي»، «الكتائب»، ونواب مستقلون) بالتصويت للنائب ميشال معوض.
ويرى عضو تكتل «الاعتدال الوطني»، النائب أحمد الخير، أن «التيار» بطرحه ربط رئاسة الجمهورية برئاسة الحكومة والوزراء الذين سيتم تعيينهم «لا يسعى فقط إلى تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، بل يأخذ البلد إلى مواجهة شاملة»، معتبراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ما يطرحه يشكل «تعدياً فاضحاً على الميثاقية وعلى نظام لبنان الديمقراطي البرلماني. الرئيس عون ومعه (التيار الوطني الحر)، إما أنهم لم يقرأوا الدستور، وإما أنهم قرأوه، لكنهم لا يفهمون واقع لبنان وتركيبته، ولا يحترمون مكوناته».
ويضيف الخير: «هم تصرفوا ويتصرفون الآن وكأن نظام لبنان هو رئاسي مطلق، ولرئيس الجمهورية حق إقالة الحكومة، والحق بتعيين الوزراء، والتدخل بعمل رئيس الحكومة، وهذا كله ليس موجوداً في الدستور من الأصل».
من جهتها، تعتبر مصادر «القوات اللبنانية» أن «الفريق المعطل لرئاسة الجمهورية، من خلال طروحات (التيار) الأخيرة وسواها يبتدع الذرائع والحجج لتغطية تعطيله وعدم قدرة مكوناته على الاتفاق على مرشح وتوجه واحد»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما يسعى إليه هذا الفريق «تأمين الظروف التي تتيح انتخاب رئيس من صفوفه، وهو بفعله بدأ بطرح الحوار لانتخاب رئيس، علماً بأن المطلوب الالتزام بالدستور والعملية الانتخابية وصولاً لربط (التيار) الاستحقاقات ببعضها البعض، وكلها بنظرنا ذرائع ساقطة».
وتضيف المصادر: «المطلوب انتخاب رئيس للجمهورية يجري استشارات نيابية ملزمة يتم على أساسها تكليف رئيس حكومة يقوم بدوره باستشارات لتشكيل حكومة. هذا هو المسار الدستوري والديمقراطي الوحيد للإنقاذ وإخراج لبنان من أزمته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.