هل تُسرع محاولة الانقلاب في غامبيا مشروع «القوة الأفريقية المشتركة»؟

أقرته دول «إيكواس» بهدف التدخل لاستعادة النظام الدستوري

رجال من الأمن الغامبي (ارشيفية - رويترز)
رجال من الأمن الغامبي (ارشيفية - رويترز)
TT

هل تُسرع محاولة الانقلاب في غامبيا مشروع «القوة الأفريقية المشتركة»؟

رجال من الأمن الغامبي (ارشيفية - رويترز)
رجال من الأمن الغامبي (ارشيفية - رويترز)

قد تدفع محاولة انقلاب عسكري في غامبيا، أمس (الأربعاء)، إلى الإسراع بمشروع إنشاء «قوة إقليمية مشتركة» في دول غرب أفريقيا، على أمل مواجهة التحديات الأمنية المتنامية، والتي تسببها «الانقلابات والإرهاب».
وأعلنت الحكومة الغامبية، أمس، توقيف أربعة جنود «كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً». ولم تَرد تفاصيل عمّا إذا كانت محاولة الانقلاب مرتبطة بنظام الرئيس السابق يحيى جامع، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1994، قبل أن يخسر انتخابات عام 2016 أمام الرئيس الحالي أداما بارو.
وتأتي أحداث غامبيا بعد أيام من إعلان قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عزمهم إنشاء قوة إقليمية بهدف مواجهة ظاهرة الانقلابات المتزايدة في العامين الأخيرين، واستعادة النظم الدستورية، علاوة على مواجهة تفشي الجماعات الإرهابية.
وشهدت أفريقيا خلال عامين عدة انقلابات عسكرية في غرب ووسط القارة، على رأسها دول بوركينا فاسو ومالي وتشاد وغينيا.
وأدانت «إيكواس» في بيان لها محاولة الانقلاب في غامبيا، مؤكدة «الرفض التام لجميع التغييرات غير الدستورية للحكومات في أي دولة عضو». كما تقدمت بـ«الشكر للقيادة وأجهزة الأمن في غامبيا لإحباط المؤامرة».
وخلال اجتماع ضم قادة جيوش «إيكواس»، الاثنين الماضي في غينيا بيساو، دعت سوزي باربوسا، وزيرة خارجية غينيا بيساو، إلى «تفعيل سريع للقوة الإقليمية». فيما أعلن قائد جيش غينيا بيساو بياجو نا نتان، في بيان صحافي، أن الاجتماع هدفه التوصل إلى «آليات وطرق عمل للقوة العسكرية» حسب وكالة «شينخوا» الصينية.
وتشغل غينيا بيساو حالياً منصب رئيس «إيكواس»، وفي فبراير (شباط) الماضي تعرضت الدولة لمحاولة انقلاب قُتل فيها نحو 12 شخصاً وأُصيب آخرون.
ويرى محمد الأمين ولد الداه، الخبير في شؤون الساحل الأفريقي، أن «أحداث غامبيا وقبلها غينيا ومالي وبوركينا فاسو تجعل من القوة المشتركة ملفاً عاجلاً لـ(إيكواس) والاتحاد الأفريقي»، لكنه رغم ذلك يؤكد أن «الحلول العسكرية للتصدي للانقلابات العسكرية لن تكون كافية».
وقال ولد الداه لـ«الشرق الأوسط»، إن «أسباب الانقلابات العسكرية في منطقة الساحل وفي أفريقيا بشكل عام كثيرة ومعقدة، وتستلزم استراتيجيات مواجهة شاملة، بما يتضمن العمل على التصدي للتحديات الاقتصادية والسياسية والعمل على مساندة الحكومات، التي يتم انتخابها بشكل ديمقراطي، وذلك بافتراض وصول حكومات منتخبة في الأساس».
وأضاف: «بالتزامن مع إنشاء القوة، لا بد للتكتلات الأفريقية مثل (إيكواس) والاتحاد الأفريقي التعاطي مع معضلات مثل التهميش لبعض الإثنيات والأعراق وهشاشة الحكومات ولامركزيتها وعدم كفايتها في أداء مهامها».
ورأى ولد الداه أن فكرة إنشاء قوة إقليمية «تبقى جيدة»، لكن يجب الإجابة عن الأسئلة الكبرى حول «التمويل واستراتيجيات المواجهة».
وبخصوص محاولة انقلاب غامبيا، قال ولد الداه إنه «رغم شح المعلومات المعتاد في مثل تلك الظروف فإن أصابع الاتهام تتجه إلى الرئيس السابق»، مضيفاً: «من المتوقع دائماً في غامبيا حدوث انقلابات لأن البلاد عاشت تحت حكم ديكتاتورية طويلة برئاسة الرئيس السابق جامي، ولم يغير انتخاب الرئيس الحالي الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الغامبي ومنها الفقر المتفشي والصراع بين الإثنيات».
من جهته، قال الخبير السنغالي في الشؤون الأفريقية تيرنو بشير، لـ«الشرق الأوسط»، إن عزم «إيكواس» على تشكيل قوة مشتركة «بداية جيدة ومؤشر على اهتمام حقيقي من قادة دول المجموعة بمجابهة الانفلات الأمني والانقلابات العسكرية التي تقوّض الجهود الأفريقية المبذولة لتحقيق الأمن والديمقراطية والرخاء الاقتصادي».



روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

وأجرى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكان من المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وحثّ لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن فرض حصار على كوبا، التي تواجه صعوبات في استيراد النفط لمحطات توليد الكهرباء والمصافي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يتحدثان خلال اجتماعهما في موسكو 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال لافروف خلال المحادثات مع رودريغيز: «إلى جانب معظم أعضاء المجتمع الدولي، ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة، واعتماد نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري».

ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل العديد من الدول الأخرى، تحدثت باستمرار ضد فرض حصار على الجزيرة».

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «لدينا علاقاتنا مع كوبا، ونحن نثمّن هذه العلاقات كثيراً، ونعتزم تطويرها أكثر، وبالطبع في الأوقات الصعبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسن الأخير في العلاقات مع واشنطن، ردّ بيسكوف قائلاً: «لا نعتقد أن هذه القضايا مترابطة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو 18 فبراير 2026 (رويترز)

وكان بوتين قد أشاد بجهود ترمب للتوسط من أجل إنهاء النزاع في أوكرانيا، كما ناقشت موسكو وواشنطن سبل إحياء علاقاتهما الاقتصادية.

وتوقفت فنزويلا، وهي أحد أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن بيع الخام لكوبا في يناير (كانون الثاني)، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في مداهمة قبيل الفجر ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

كما أوقفت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير، بعد أن هدد ترمب بفرض الرسوم الجمركية.

وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية الأسبوع الماضي، نقلاً عن السفارة الروسية في هافانا، أن موسكو كانت تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى العاصمة الكوبية في المستقبل القريب. وقال السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، الاثنين، إن موسكو تبحث في تفاصيل تنظيم مساعدات لكوبا، من دون تقديم تفاصيل محددة.

وكانت أزمة الوقود في كوبا قد دفعت بالفعل شركات السياحة الروسية إلى تعليق بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن توفر الوقود للطائرات التي تهبط على أراضيها.


الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
TT

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

واتهمت الولايات المتحدة هذا الشهر الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، في وقت دعت فيه إلى إبرام معاهدة جديدة أوسع نطاقاً للحد من التسلح تضم الصين بالإضافة إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا أي تجارب نووية».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وهذا هو الوضع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين للانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في التفاوض على اتفاقية تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي وانتهى سريانها في الخامس من فبراير (شباط).

وأثار انتهاء سريان المعاهدة مخاوف لدى بعض الخبراء من أن العالم على وشك الدخول في سباق تسلح نووي متسارع، لكن خبراء آخرين في مجال الحد من التسلح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها.


أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.