بايدن لزيلينسكي: مستمرون في دعمكم رغم استخدام روسيا الشتاء سلاحاً

وصفه بـ«القائد العظيم» أثناء استقباله في البيت الأبيض بعد 300 يوم على بداية الحرب

بايدن مستقبلاً زيلينسكي في واشنطن أمس (رويترز)
بايدن مستقبلاً زيلينسكي في واشنطن أمس (رويترز)
TT

بايدن لزيلينسكي: مستمرون في دعمكم رغم استخدام روسيا الشتاء سلاحاً

بايدن مستقبلاً زيلينسكي في واشنطن أمس (رويترز)
بايدن مستقبلاً زيلينسكي في واشنطن أمس (رويترز)

زيارة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، خطا فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمرة الأولى خارج بلاده، منذ بدء الغزو الروسي في شهر فبراير (شباط) الماضي، باتجاه الولايات المتحدة حيث استقبله الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض بعد وصوله إلى واشنطن أمس (الأربعاء).وأكد بايدن على دعم بلاده للشعب الأوكراني ولزيلينسكي، ووصفه بـ«القائد العظيم»، وذلك خلال لقاء جمعهما في المكتب البيضاوي. واضاف بايدن متوجهاً إلى الرئيس الأوكراني: «أنا سعيد لأنك تمكنت من المجيء إلى هنا»، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصعد من حربه ضد المدنيين ويحاول استعمال فصل الشتاء كسلاح». وأضاف: «سوف نساعد أوكرانيا على تتبع سلام عادل».

من ناحيته، قال زيلينسكي لدى وصوله إلى واشنطن، إنه أتى إلى الولايات المتحدة لـ»أشكر الشعب الأميركي والرئيس والكونغرس لدعمهم الذي نحتاج إليه، وأيضاً لنستمر بالتعاون للاقتراب أكثر من فوزنا».
وخطوات زيلينسكي باتجاه واشنطن دلالاتها ضخمة وتتعدى رمزيتها حدود المصافحات التقليدية بين زعماء البلاد خلال اللقاءات الرسمية. فهذه زيارة خطط لها البيت الأبيض بمنتهى السرية منذ 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عندما وجه بايدن دعوة لنظيره الأوكراني لزيارة واشنطن، ترافقها دعوة من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي له لإلقاء خطاب رسمي أمام مجلسي الكونغرس.
وخيّمت السرية التامة على هذا المخطط «الجريء»؛ فزيلينسكي لم يغادر بلاده منذ بدء الحرب. وكان هناك تخوف فعلي من التحضيرات اللوجيستية للزيارة والتدابير الأمنية المحيطة بها، والتي ظهرت واضحة في شوارع العاصمة واشنطن، وأروقة الكونغرس المتأهب لاستقبال الرئيس الأوكراني في خطاب مسائي يتوجه به إلى أعضاء الكونغرس من الحزبين.
ولعلّ خير دليل على التخوف من هذه التفاصيل اللوجيستية والأمنية هو رفض بيلوسي تأكيد الزيارة حتى اللحظة الأخيرة، مع تكرار مستمر لسيناريو إلغائها. فلدى مواجهة الصحافيين لها في أروقة «الكابيتول» في وقت متأخر مساء الثلاثاء، قالت بيلوسي عن الزيارة: «لا نعلم بعد… لا نعلم».
وبعد منتصف الليل في العاصمة الأميركية، أصدر البيت الابيض بياناً رسمياً يؤكد فيه الزيارة. وأكّد البيان حصولها، وأوضح أنه سيتخللها لقاء مع بايدن، يليه مؤتمر صحافي مشترك، قبل توجه زيلينسكي إلى مبنى «الكابيتول» لتوجيه كلمته للمشرعين الأميركيين.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، على أن هذه الزيارة؛ التي تتزامن مع مرور 300 يوم بالضبط على بدء الغزو الروسي، «تسلّط الضوء على التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم أوكرانيا ما دام يتطلب الأمر ذلك، من خلال المساعدات الاقتصادية والإنسانية والعسكرية». وسيقف زيلينسكي إلى جانب بايدن في البيت الأبيض ليكون شاهداً على إعلان قد يؤثر على العمليات العسكرية الميدانية في أوكرانيا، هو تقديم صواريخ «باتريوت» لكييف. وتحدث مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض عن التفاصيل في اتصال مع الصحافيين، فقال إن «الرئيس بايدن سيعلن عن حزمة جديدة قيمتها مليارا دولار من المساعدات الأمنية لأوكرانيا. ستتضمن قدرات مهمة جداً وجديدة: بطارية صواريخ «باتريوت»، والتي ستكون أساسية في الدفاع عن الشعب الأوكراني ضد الاعتداءات الروسية الهمجية على البنى التحتية الأوكرانية». وتابع المسؤول: «سوف ندرب القوات الأوكرانية على استعمال بطارية (باتريوت) في بلد ثالث؛ وهذا سيتطلب بعض الوقت».
تأتي هذه الزيارة في فترة عادة ما تكون هادئة في واشنطن، يعمها الفراغ في فترة الأعياد، لينتشر خبر الزيارة كالنار في هشيم هذا الفراغ، ويوقظ العاصمة من سباتها.
لكنها أيضاً فترة مفصلية على جدول الأعمال التشريعي. فالكونغرس بأغلبيته الديمقراطية ينهي أعماله لهذا العام، مستعداً لتسليم شعلة الأغلبية للجمهوريين في مجلس النواب مطلع العام المقبل. وحرص الديمقراطيون على أن تتزامن زيارة زيلينسكي وخطابه مع إقرار حزمة جديدة من المساعدات العسكرية والإنسانية لكييف بقيمة 45 مليار دولار. لتصل بذلك قيمة المساعدات التي أقرها الكونغرس حتى الساعة إلى نحو 100 مليار دولار.
لكن الأمر لن يكون بالسهولة نفسها في الكونغرس الجديد، خصوصاً في مجلس النواب الذي سيسيطر عليه الجمهوريون، في ظل دعوات البعض منهم إلى عدم تقديم «شيك على بياض» لأوكرانيا. وزيلينسكي يعلم ذلك جيداً، لهذا فهو سيستغل هذه الزيارة لحشد الدعم لبلاده، وطمأنة مخاوف المشككين؛ أبرزهم رئيس مجلس النواب المرتقب الجمهوري كيفين مكارثي.
لكنها مقاربة يرفض البيت الأبيض الاعتراف بها؛ إذ قال مسؤول هناك: «التوقيت لا يرتبط بتغيير موازين القوى في الكونغرس. وكما قلت من قبل؛ نحن واثقون بأن الدعم لأوكرانيا سيبقى قوياً وواسعاً في صفوف الحزبين، رغم بعض الإشاعات والاقتراحات التي تدل على عكس ذلك». وتابع المسؤول في رد مباشر على التساؤلات بشأن توقيت الزيارة: «الأمر لا يتعلق بتوجيه رسالة إلى حزب معين؛ بل توجيه رسالة إلى بوتين وإلى العالم مفادها بأن أميركا تدعم أوكرانيا ما دام الأمر يتطلب ذلك».
وتعيد زيارة زيلينسكي إلى الأذهان زيارة رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل إلى واشنطن في فترة أعياد الميلاد منذ 81 عاماً، بعد أيام قليلة من الهجوم الياباني على بيرل هاربر. وهي زيارة عززت من التحالف الأميركي - البريطاني في الحرب العالمية الثانية. وكأنها مقارنة عمل زيلينسكي على ترسيخها؛ اذ إنه قارن أكثر من مرة بين مقاومة بلاده لروسيا وتحدي بريطانيا للنازيين في الأيام التي سبقت دخول أميركا إلى الحرب العالمية الثانية. كما أنه ذكر هجوم «بيرل هاربر» في خطابه الافتراضي أمام الكونغرس في مارس (آذار) الماضي، قائلاً للمشرعين: «تذكرون (بيرل هاربر)؛ هذا الصباح الرهيب في 7 ديسمبر (كانون الأول) عام 1941 عندما أصبحت سماؤكم سوداء من الطائرات التي تقصفكم. تذكروا ذلك… بلادنا تعيش هذا كل يوم».
وخلال زيارته التاريخية، كان تشرشل قد التقى الرئيس الأميركي الأسبق فرنكلين روزفلت وأمضى معه وعائلته أعياد الميلاد، ثم ألقى خطاباً أمام الكونغرس في 26 ديسمبر 1941 قال فيه: «لن نستسلم. لن نخسر. سنستمر إلى النهاية». كلمات كررها زيلينسكي حرفياً في خطابه أمام مجلس العموم البريطاني. فهل سيقتبس مقاطع أخرى من غرف حرب تشرشل؟


مقالات ذات صلة

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».