مشاهير عرب يتوقعون عام 2023 منتعشاً رياضياً... هادئاً سياسياً... مزدهراً فنياً

تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن أمنياتهم وطموحاتهم خلال العام الجديد

الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
TT

مشاهير عرب يتوقعون عام 2023 منتعشاً رياضياً... هادئاً سياسياً... مزدهراً فنياً

الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)

اختلطت توقعات مشاهير الفن والأدب والموضة والرياضة بمصر والعالم العربي، بالأمنيات التي يحلمون بتحققها على المستوى الشخصي والعام خلال العام الجديد «2023»، ورغم الأزمات السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم جراء الحرب الروسية - الأوكرانية، والأوبئة المتتالية، فإن كثيراً من المشاهير العرب الذين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» تمسكوا بالأمل، وشعاع النور الذي يوجد في نهاية نفق التضخم، وغلاء الأسعار، والصراعات العسكرية بمختلف قارات العالم، متوقعين أن يسهم نجاح قطر في تنظيم نسخة «استثنائية» من بطولة كأس العالم لكرة القدم، والتي تم تغليفها بروح عربية، في تحقيق نقلة نوعية بمجالات عدة، في مقدمتها المجال الرياضي، بعدما حققت منتخبات عربية (السعودية وتونس والمغرب) نتائج تاريخية بفوزها على الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا. بالإضافة إلى توقع ازدهار صناعة السينما العربية، التي تحقق مزيداً من الوجود عالمياً باقتناص الجوائز وتنظيم مهرجانات تجتذب أحدث الأفلام العالمية وفي مقدمتها «البحر الأحمر السينمائي». وتوقع مشاهير عرب أن تشهد مصر افتتاحاً أسطورياً ومبهراً لمتحفها الكبير بالجيزة، خلال العام الجديد، وتمنى أدباء أن تزدهر مجالات الثقافة، ويتم حل أزمات الطباعة والملكية الفكرية بعالمنا العربي.

إلهام شاهين: هدوء فني
أنا لا أجيد التوقعات، لكن نهاية عام 2022 تجعلنا نفكر فيما تحقق وما نتوقعه خلال العام الجديد، فعلى المستوى الشخصي كان عام 2022 نموذجياً وناجحاً جداً، بعدما حققت نجاحات أعتز بها ومنها مسلسل «بطلوع الروح»، الذي توج بجوائز مهمة في مهرجان الدراما بالقاهرة، و«الموريكس دور» بلبنان، وفي الرياض بالسعودية، وفي السينما ما زال فيلم «حظر تجول» يحصد الجوائز، متجاوزاً حاجز الـ23 جائزة، حصلت منها على 8 جوائز كأحسن ممثلة.
وأتوقع أن تتحسن الأوضاع السياسية، والاقتصادية عربياً وعالمياً، رغم الأوضاع الصعبة الحالية، وأتوقع كذلك افتتاح عدد كبير من المنشآت الحيوية بمصر، وإبرام اتفاقات مهمة تعزز من مكانة مصر دولياً، لكن أتوقع أن يكون العام المقبل هادئاً على المستوى الفني.

عبير صبري: ماراثون رمضاني قوي

واجهنا ظروفاً صعبة للغاية في العام المنصرم، فعلى المستوى الشخصي، فقدت شقيقي الوحيد الدكتور أحمد صبري، وعايشنا حرباً أثرت على كل دول العالم اقتصادياً، لذلك فإنني أتمنى من باب التفاؤل بالخير، تحسن الأوضاع على المستويات كافة، وأتمنى وأتوقع في الوقت نفسه أن تتوقف الحروب في العالم، وتنتهي حرب روسيا وأوكرانيا، ويعود الهدوء والاستقرار لمنطقتنا العربية، وأن تشهد مصر طفرة صناعية لكي يعم الرخاء والسلام علينا جميعاً، وأتوقع على المستوى الفني أن نرى موسماً درامياً رمضانياً قوياً للغاية، وأن يحقق دوري في مسلسل «جميلة»، الذي أشارك في بطولته مع الفنانة ريهام حجاج نفس النجاح الذي حققناه سوياً العام الماضي، عبر مسلسل «يوترن»، الذي حصلت من خلاله على عدد جيد من الجوائز.

هاني رمزي: متفائل
أنا بطبعي متفائل، ورغم أن عام 2022 كان عاماً صعباً وقاسياً على كل سكان العالم في ظل الحروب والأوبئة والتضخم، لكن أملي كبير في تحسن الأوضاع، الناس لديها مخاوف وقلق مما قد يحمله عام 2023، لذلك أتمنى ألا نعيش أحداثاً مماثلة لما عشناه في العام المنصرم، ولدينا مثلاً شعبياً في مصر يبث الأمل يقول «اللي تخاف منه ما يجيش أحسن منه».
وفنياً أتمنى تقديم أعمال جيدة تنال إعجاب الجمهور خلال العام المقبل، وذلك بعد تقديمي مسرحية ومسلسلين في العام المنصرم.

حسن الرداد: اتحاد العرب قوة

اتفاءل كثيراً بما تحقق في نهايات 2022. خصوصاً على مستوى المنتخبات العربية في كأس العالم، فقد نجحنا في إثبات أننا أقوياء، سواء بنجاح دولة قطر في تنظيم كأس العالم، أو بما حققته الفرق العربية من نجاحات، والإنجاز الأكبر الذي حققه فريق المغرب، قبل ذلك كنا نقول: «يكفينا التمثيل المشرف»، لكن الآن وبعد أن وصلنا لأول مرة لنصف النهائي فمن حقنا أن نتطلع إلى الفوز بالكأس في الدورات المقبلة، هذا بالإضافة إلى تألق محمد صلاح والنجوم العرب في الدوريات الأوروبية.
وأرى أنه كلما اتحدنا كعرب ازدادت قوتنا، ومع استقبالنا لعام جديد فإنني أتوقع وأتمنى في الوقت ذاته السلام ونهاية الحروب وانتعاش الاقتصاد، وتوفير فرص عادلة لكل الشباب.

هاني شاكر: فوز الزمالك

أتوقع أن يكون عام 2023 أفضل على المستوى الاقتصادي لبلدي مصر، وأن يعم الخير على البلاد، وتزدهر المشروعات القومية التي يوجه الرئيس بإنشائها، ورياضياً أتمنى من قلبي أن يحصد نادي الزمالك للعام الثالث على التوالي بطولة الدوري العام، ويحافظ على كأس مصر للموسم القديم والجديد، وأن يفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا، وأتمنى رؤية أحفادي وهم يكبرون يوماً بعد يوم أمام عيني، وأن أقدم لجمهوري عدداً كبيراً من الأغنيات الجيدة التي تنال إعجابهم، وأن أدخل في مشاريع فنية جديدة ومختلفة من بينهما حلم التمثيل المؤجل منذ سنوات طويلة، وأن تعود الأغنية المصرية لما كانت عليه منذ سنوات، وأن تختفي ظاهرة أغنيات المهرجانات ذات الكلمات البذيئة.

جنات: حلم التمثيل

بما أنني لا أفهم شيئاً في السياسة ولا أتابعها، فكل ما أتمناه أن يكون 2023 عاماً هادئاً على أمتنا العربية، ونتخلص من المشكلات والأزمات السياسية التي تزداد في بلادنا يوماً بعد يوم، وشخصياً أتمنى أن يكون عام 2023 عاماً سعيداً علي أنا وزوجي وبناتي جوليا وجنات، وعلى المستوى الفني أرغب في تنفيذ خطتي الفنية للفترة المقبلة، وأطرح فيديو كليب لعمل غنائي كل شهرين أو ثلاثة أشهر، بالإضافة لإمكانية دخول عالم التمثيل من جديد.

بشرى: حياة مستقرة
على مستوى العام، أتوقع أن يكون عام 2023 أفضل من الأعوام الصعبة الماضية التي مررنا بها، لذلك أتمنى أن يشهد العام الجديد وقفاً للحروب على مستوى العالم، وتهدأ الصراعات والقتل والدمار لتعود الحياة لطبيعتها، وأن تحصل الشعوب التي في حاجة للتدفئة على مصادر الطاقة بجانب توفير الغذاء للجميع، وأتوقع أن يعم الرخاء بلدي مصر، ونعيش في حياة مستقرة بعيداً عن الاضطرابات الاقتصادية الحالية.
وفنياً، أتمنى استكمال نجاحاتي التي كنت قد حققتها خلال عام 2022، منها عودتي للغناء وطرح الألبومات الغنائية بعد فترة توقف دامت أكثر من 8 سنوات، لذلك أتمنى أن يشهد العام الجديد نجاحات لبقية الأغنيات التي لم أطرحها بعد، كما أحلم بأن تزدهر حياتي السينمائية مجدداً بعد تقديمي فيلم «معالي ماما» في عام 2022، حيث أسعى لتقديم عدد كبير من الأفلام سواء كان من بطولتي أو من إنتاجي.

إنجي المقدم: منافسة قوية

أتوقع أن يشهد العام الجديد، منافسة فنية قوية في مصر، ويطرح عدد كبير من الأفلام السينمائية المهمة والمسلسلات الدرامية المميزة، وأن يكون عاماً مستقراً على الشأن العام في مصر والمنطقة العربية، وأتمنى وأتوقع على الصعيد الشخصي أن يحقق فيلمي «كاملة» نجاحاً مقبولاً، حينما يعرض تجارياً في دور العرض، بعدما حقق مردوداً جيداً عندما عرض لأول مرة خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

فراس سعيد: إنجازات ملموسة
توقعاتي للعام الجديد أستمدها من ملامح ظهرت في 2022 من تقدم كبير على كل المستويات العربية، خصوصاً مجالي الثقافة والفن، هناك خطوات مهمة مثل مهرجان البحر الأحمر، الذي نجح في دورته الثانية في اجتذاب أهم فناني العالم، وأهم الأفلام، بجانب اكتشاف مواهب واعدة، كذلك المهرجانات السينمائية بالوطن العربي كله، والتنظيم الرائع الذي حققته دولة قطر لكأس العالم ووصول الفريق المغربي لنصف النهائي، كل هذه مؤشرات للتفوق العربي، وهو أفضل ما يمكن أن نحمله معنا ونحن نستقبل العام الجديد، ونتوقع أن يتواصل تفوقنا وقدرتنا على تحقيق إنجازات ملموسة، لأن لدينا بالفعل كل ما يمكننا من تحقيق الازدهار لأمتنا العربية.

كندة علوش: بحبوحة في العيش

لا أجيد التوقع، لكن ما أستطيع التحدث عنه هو الأحلام والأمنيات، فأنا أحلم بأن يكون العام الجديد أكثر سلاماً، وأن تكون الناس كلها أكثر تسامحاً ومحبة، وأتمنى أن تكون هناك «بحبوحة» في العيش للوطن العربي كله، وأمراض أقل وسلام أكثر، وأن تحمل السنة الجديدة البشرى والانفراج للناس التي عانت خلال السنوات الماضية في بلادنا العربية والعالم، بالنسبة لي، وعلى المستوى الشخصي فإنني أودع عام 2022 بسعادة ورضا، فقد رزقني الله فيه بابني كريم، وحقق الفيلمان اللذان شاركت فيهما نجاحاً دولياً، وهما «السباحتان» للمخرجة المصرية البريطانية سالي الحسيني، وفيلم «نزوح» للمخرجة السورية سؤدد كعدان، وحمل كل منهما رسالة دعم وتشجيع لأهلنا السوريين.

جلال برجس: إصلاح الثقافة

أطمح إلى أن يكون بمقدور الكاتب العربي الحصول على حقه من دور النشر والمؤسسات الثقافية، وفقاً للمعايير العالمية؛ فما عاد نافعاً أن يُعامل كحمولة زائدة؛ إذ إن رقعة القراءة في تزايد مستمر على الصعيد العربي في هذه الأيام، والإقبال على الكتب ليس كما كان في مراحلنا الحياتية السابقة. من غير المقبول أن يبقى الكاتب هو الأقل حظاً في خضم هذه المعادلة. إنها أمنية متعلقة بصلاح الثقافة في عالمنا العربي التي إن صلحت باتت حياتنا على نحو أفضل مما نتمنى، لذلك أتمنى تفعيل قانون الملكية الفكرية في مختلف أنحاء العالم العربي، لينال الكاتب حقه بعيداً عن التزوير الذي يطال كثيراً من الكتب.

نعيم صبري: إفاقة الحركة النقدية

أتمنى للثقافة والفنون جميعاً أن تحظى بدعم واهتمام الدول العربية عموماً، وأتمنى الاهتمام بالأطفال والنشء بشكل خاص فنياً وثقافياً. أتمنى في هذا العام الجديد سيادة قيم الدولة المدنية بوضوح لتقدم الفنون والثقافة من دون كوابح أصبح لا معنى لها في العصر الحديث. آملاً أن يشهد العام الجديد إفاقة للحركة النقدية وانتباهها للواقع الثقافي والفني من حولها، بالتزامن مع سيادة القيم الديمقراطية لتزدهر الحياة السياسية بما يخدم المستقبل.

أماني فؤاد: العقل في مواجهة الأكاذيب

مع بدايات عام 2023. أتمنى لمصر والمصريين مزيداً من الاستقرار والرخاء، مما يتيح حياة أسهل، ومستقبلاً مخططاً باستراتيجية متعددة المحاور، وأوضاعاً اقتصادية أكثر ثباتاً؛ تشجع على مزيد من التنمية التي تشمل المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية المدروسة بعناية، والتي يتعين أن يلمس عائدها المواطن العادي في كل مجالات حياته، فالتنمية الاقتصادية والبشرية بوابة المرور لمستقبل واعد للأجيال المقبلة. أحلم بمواطن مصري متحضر، يُعمل عقله في هذا الكم من الأكاذيب والتشكيك الذي يصم آذاننا في كل مبادرة تحدث في مصر، مواطن لا ينساق للأكاذيب ويملك العقل الناقد الذي يمكنه من فلترة ما يسمع، وأن يكون عموم الشعب المصري أصحاب مبادرات وأفكار، وصانعي أحداث، ولن يتأتى هذا ويتحقق إلا بمنظومة تعليم حقيقي يستهدف خلق إنسان يفكر ويبدع ويبتكر... أتمنى للمشهد الثقافي المصري أن تنصلح أحوال نخبه، وأن يصبحوا قوة تأثير في المجتمع للصالح العام، وأن يتخلوا عن توازناتهم الكثيرة لصالح الموضوعية وإعلاء العقل البشري.

سهير المصادفة: صحوة ثقافية

على مستوى المشهد الثقافي والفني المصري والعربي، أتمنى أن يشهد صحوة قوية وانتعاشة لافتة بعد أن بات يعاني في الآونة الأخيرة بسبب عدة عوامل سلبية طفت على السطح، فضلاً عن تراجع مستوى المنتج الثقافي بشكل ملحوظ على المستويات كافة، لا سيما الأدبي منها. أرجو أن يشهد العام الجديد حالة من الحيوية في سوق النشر التي تشهد حالياً عثرات عديدة، كما أرجو أن يستعيد الكتاب ألقه المفقود. وآمل أن يشهد العام الجديد فصل النهاية في الحروب العبثية والأوبئة المخيفة التي باتت تشكل ملامح العالم. وعلى المستوى الشخصي، أترقب وصول روايتي الجديدة «شيء من سالومي»، المنشورة في بيروت إلى القاهرة قريباً لتكون بين أيدي القراء والأصدقاء.

كمال الرياحي: عالم خالٍ من الأوبئة والأزمات
أتمنى أن ينعم العالم بالسلام والسلامة، وأن يتخلص من الأوبئة بكل أنواعها الصحية والسياسية والدينية، وأن يتوقف الشر عن بناء أعشاشه، وتحريك الفتن، والحروب، لتنعم الشعوب بشيء من الطمأنينة. وأتمنى للملكة العربية السعودية استمرار نهضتها التي ستنعكس ضرورة على العالم العربي في الآداب والفنون والثقافة عامة. وأرجو أن يلتحق بهذه النهضة الإعلام العربي الثقافي الذي يعيش منذ سنوات أزمة عامة، وتظل بعض المنابر ومنها صحيفة «الشرق الأوسط» تناضل من أجل تمكين المنتج الثقافي العربي، وسط هذا الطوفان من الأحداث السياسية وغيرها.
وأرجو أن يحظى الشباب المبدع بالعناية اللازمة، وأن تعمل الدول العربية على دعم الثقافة العربية، ولغتها خارج بلدانها وتدعمها، وتهتم بالدبلوماسية الثقافية. يجب مد الجسور بين المثقفين والمبدعين العرب في المهجر والمشهد الثقافي العربي فالكثير من المبدعين المهمين ينسحبون تدريجياً نحو مشاهد ثقافية أخرى بسبب النسيان أو التجاهل.

هوشنك أوسي: أعمال مؤجلة

أعلمُ أنّ ما أتمنّاه في السنة المقبلة، على الصّعيد العام، لن يتحقق. لأنّ الأمنيات البسيطة والأحلام الصّغيرة، بات تحقيقها قاب قوسين أو أدنى من المستحيل. لذا، لن أطرح طقماً من أطقُم الكلام المكرر الموغل في الأمنيّات الورديّة، وأدعو إلى طي صفحة الحروب، وإنهاء الصّراعات، وزوال الفقر، والمجاعات والجوائح. لكن، أتمنّى أن يكون العالم أقل ظلماً واختلالاً، وأن يبقى الأملُ في غدٍ أفضل؛ بوصلة الأفراد والشّعوب والمجتمعات والأوطان. أتمنّى إنجاز الأعمال الأدبيّة التي ألقاها العام السّابق على كأهلي. لن أعد أحداً بشيء، ولن أتوعد أحداً بشيء. لن أعتذر عمّا فعلته في العام المنصرم. سأحاول أن أكون قيمة مضافة في حياة أصدقائي، وأعدائي. ما زالت الحياة تملي علي المزيد مما ينبغي علي قوله وفعله وكتابته. فآمل من الموت أن يتريّث قليلاً.
في سنة 2022 صدرت لي رواية بعنوان «كأنّني لم أكن». وفي 2023، سأحاول أن أكون؛ أكثر حباً للحياة والكتابة، وأكثر إخلاصاً لهما. ليس نكاية في الموت، بل لأنّ الحياة سفر لا ينتهي من المحاولات.

محمد عبلة: استراحة محارب

ليس عندي الكثير لأطرحه كأمنيات على المستوى العام، لذا أتمنى على المستوى الشخصي الحصول على ما يشبه «هدنة» وسط فيض من العمل المستمر الدؤوب اليومي. أنخرط بشكل دائم في الاشتغال على فكرة لوحة أو معرض، وأرجو فقط أن أنعم بشيء من الهدوء وسط زحام الأفكار التي لا تكف عن مطاردتي.
صحيح أنني أنصح الفنانين الشباب بالعمل طوال الوقت، وكثيراً ما أقول لهم انظروا إلى كبار الفنانين العالميين مثل رودان النحات العظيم وبيكاسو وبراك وموديليانى، وسترون كيف كانوا يمارسون العمل الفني بانتظام كل يوم، لكن ما أتمناه حقاً الآن هو هدنة أو استراحة محارب ألتقط فيها أنفاسي.

عزة فهمي: عام مميز
أتوق لاستقبال العالم الجديد، طالما ما زلت قادرة على الإبداع والتصميم، فهذا كافٍ ليغمرني سعادة. وبعيداً عن عالم يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، أرى أن العام المقبل سيكون مفعماً بالفن والثقافة، فثمة حدثان غاية في الأهمية يدفعاني للتفاؤل، وهما مرور مائة عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، ومائتي عام على اكتشاف حجر رشيد وكشف أسرار اللغة المصرية القديمة، مما ذهب بالمصممين إلى تقديم تشكيلات مستوحاة من الحضارة الفرعونية، لتتجه أنظار العالم إلى حضارتنا، لا سيما بعدما قدمت العلامة الفرنسية الراقية كريستيان ديور تشكيلة خاصة من أمام الأهرامات».
يترقب العالم، وأنا معه، في 2023 افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي سيكون حدثاً جللاً يدعونا للتفاؤل. نحن على أعتاب عام مميز ثقافياً وفنياً.

مايا ويليامز: فرصة للعطاء
أستقبل عام 2023 مرتكزة على تعزيز مفهوم العطاء، فنحن في أمس الحاجة له الآن. بعد الظروف التي مر بها العالم في العام المنصرم، قررت أن أستقبل العام الجديد بتغيير بعض العادات، وترسيخ مفاهيم العطاء والمحبة لدى أطفالي، وبالفعل طالبت صغيري أن يستغني عن هدايا عيد ميلاده لصالح أطفال آخرين أكثر احتياجاً، أتوق لأن يتعلم العطاء وأن يشعر بالآخرين، ربما لأن عالم السوشيال ميديا جعلنا نعيش داخل فقاعات منعزلة. أتوقع أن تخلق الأزمات فرصاً جديدة وأن يأتي 2023 حاملاً لرايات العطاء والتلاحم، فالعطاء يزيد الرزق.

رضا عبد العال: تحفيز المغرب
أتوقع أن يستمر تفوق المنتخب المغربي خلال عام 2023، وذلك بعدما حقق إنجازاً تاريخياً باحتلال المركز الرابع في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وسينعكس التفوق في حفاظه على ترتيب متقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمنتخبات العالم على مدار شهور العام الجديد.
أعتقد أن الأداء المغربي القوي سيكون دافعاً للمنتخبات العربية كافة خلال العام الجديد، سواء في البطولات التي تخوضها أو التصفيات المؤهلة للبطولات القارية.
عالمياً أتوقع أن يحسم فريق ريال مدريد الإسباني بطولة كأس العالم للأندية، أما عن كأس آسيا والتي تستضيفها دولة قطر صيف 2023، فأتوقع أداءً قوياً للمنتخب السعودي.

أيمن يونس: أحلام مشروعة
أتوقع أن يزيد وجود المنتخبات العربية بشكل أكبر على الساحة الدولية خلال العام الجديد، ففكرة الأداء المشرّف نُسفت تماماً بعد أداء المغرب والسعودية وتونس، وبالتالي سيكون للمنتخبات العربية شخصية مختلفة بطموحات جديدة. أرى أن بطولة كأس العالم للأندية المقبلة في المغرب ستكون امتداداً لكأس العالم المُرعب، فالطموح اختلف وكذلك الأفكار سواء للفرق أو المنتخبات، وسيكون ريال مدريد مخطئاً إذا ظن أنه ذاهب لنزهة، وأعتقد أن الفرق العربية سيكون لها دور كبير، حيث عملت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 على تغيير موازين الفكر وليس القوة فقط، وأصبحت الأحلام مشروعة للجميع. أتوقع أن يشهد كأس آسيا منافسة عنيفة، خصوصاً بعد حالة الحماس الجديدة التي رأيناها من الأخضر السعودي، مما يشير إلى أن البطولة ستكون قوية للغاية ومثيرة للمتابعة، بعد أن صنعت المنتخبات العربية اهتماماً عالمياً حولها، وأصبح الجمهور يريد متابعة تلك المنتخبات التي استطاعت الفوز على الأرجنتين وفرنسا وغيرها في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

ما الوقت الذي تبلغ فيه رغبة تناول الطعام ذروتها خلال اليوم؟

امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
TT

ما الوقت الذي تبلغ فيه رغبة تناول الطعام ذروتها خلال اليوم؟

امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)
امرأة تتناول رقاق البطاطس (بيكسلز)

يمرّ كثيرون بلحظات مفاجئة من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وغالباً ما يتساءلون عمّا إذا كانت لهذه الرغبات توقيتات محددة خلال اليوم. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن نمط لافت يحدد توقيت الذروة لهذه الرغبة، إلى جانب عادات وسلوكيات مرتبطة بها لدى عدد كبير من الأشخاص.

وأظهرت الدراسة أن الرغبة الشديدة في تناول الطعام تبلغ ذروتها عند الساعة الـ3:42 مساءً، وهو توقيت يتكرّر لدى شريحة واسعة من المشاركين.

وشملت الدراسة استطلاعاً لآراء 5 آلاف أميركي موزعين بالتساوي بين مختلف الولايات، حيث حُللت أنماط الرغبة الشديدة في تناول الطعام بأنحاء البلاد. وبيّنت النتائج أن الشخص العادي يشعر بنحو رغبتين شديدتين في تناول الطعام يومياً، في حين أفاد نحو ربع المشاركين (24 في المائة) بأنهم يعانون من هذه الرغبات بشكل متكرر، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وبصرف النظر عن توقيت هذه الرغبات، فقد أظهرت النتائج أن 6 من كل 10 مشاركين (57 في المائة) لا يستطيعون مقاومة هذه الرغبة أكثر من ساعة، بينما يستسلم واحد من كل 5 (21 في المائة) خلال 15 دقيقة أو أقل.

كما كشفت الدراسة، التي أجرتها شركة «توكر ريسيرش (Talker Research) لمصلحة «إيفري بليت»، عن أن الأشخاص عند شعورهم بالجوع يميلون إلى تفضيل أنواع محددة من الأطعمة، حيث يتوق 33 في المائة منهم إلى ما تُعرف بـ«الأطعمة المريحة»، بينما يفضّل 22 في المائة الأطعمة المقلية، والنسبة نفسها تميل إلى الأطعمة المالحة.

وبغض النظر عن هذه التفضيلات، فقد أشار نحو ثلثي المشاركين إلى أنهم يفضّلون إشباع رغباتهم في المنزل بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

ويمتد تأثير هذه الرغبات إلى عادات التسوق أيضاً؛ إذ أفاد 35 في المائة من المشاركين بأن رغباتهم الغذائية خلال الأسبوع السابق تؤثر بشكل منتظم على قائمة مشترياتهم للأسبوع التالي.

وفي تعليق على هذه النتائج، قال بنجامين غريبل، مدير «تطوير الطهي» في شركة «إيفري بليت»: «في عصر الراحة، من المشجّع أن نرى أن ثلثي الأميركيين يفضّلون تلبية رغباتهم في المنزل بدلاً من طلب الطعام الجاهز. وهذا يدل على أن الناس يعرفون أذواقهم جيداً؛ وكل ما يحتاجونه هو القليل من الثقة بالمطبخ لإعادة إحياء نكهاتهم المفضلة».

وأضاف: «لا يتطلب إعداد وجبة شهية قضاء ساعة كاملة في المطبخ. فبالنسبة إلى معظم الناس، لا تكمن الصعوبة في الطهي بحد ذاته، بل في العبء الذهني المرتبط بالتخطيط والاختيار وإعداد الوجبات من الصفر. وعندما يجري التخلص من هذا العبء، يصبح إعداد الطعام أمراً بسيطاً، ومجرد تجربة ممتعة لتناول طعام لذيذ وسهل التحضير».


«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)
تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)
TT

«فتنة غذائية» تربك مصريين وتؤجج هواجسهم نحو «الطعام الصحي»

تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)
تصاعد الجدل في مصر حول نظام «الطيبات» الغذائي (وزارة التموين المصرية)

رغم رحيل صاحبه، وربما بسبب موته المفاجئ، تحول الجدل المتصاعد حول نظام «الطيبات» إلى «فتنة غذائية»، أحدثت ارتباكاً بين قطاعات عديدة من المصريين، فاقمت الهواجس نحو «الطعام الصحي»، وسط انقسام مجتمعي عَدّه خبراء «مواجهة بين العلم والخرافات».

وتصاعد الجدل حول نظام «الطيبات» الغذائي، عقب وفاة صاحبه الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، خلال وجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل نحو أسبوع، عن عمر ناهز 47 عاماً.

ويقوم نظام «الطيبات»، الذي روج له العوضي، على تصنيف الأطعمة إلى «طيبات» مناسبة للجسم ويكتفي بها، وأخرى «غير ملائمة» ينبغي الاستغناء عنها. ومن وسائل «الشفاء» التي كان يدعو لها، شرب الماء عند العطش دون الإكثار منه. ومن بين النقاط المثيرة للجدل التي طرحها العوضي، تحذيره من تناول الدواجن، والزعم بأن منتجات الألبان تضاف إليها مواد خطيرة، وتفضيل الإفطار بـ«النوتيلا» على الأطعمة التقليدية مثل الفول، والدعوة إلى استهلاك كميات كبيرة من السكر يومياً، والتحذير من الخضراوات رغم قيمتها الغذائية المعروفة.

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي صاحب نظام «الطيبات» الغذائي (صفحته على فيسبوك)

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية سجالاً ما زال مستمراً بين مؤيدين لآراء العوضي أسسوا صفحات للترويج لنظامه الغذائي الذي يعتمد على «صفر دواء»، ومعارضين يرون أن ما طرحه يعد نوعاً من «الدجل والخرافة»، و«يتعارض مع أبسط المفاهيم العلمية».

وأكد مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، أنه «لا توجد أطعمة قادرة على علاج الأمراض، فكل مرض له علاج علمي محدد حسب بروتوكولات علاج يحددها الأطباء»، وقال تاج الدين في مداخلة تلفزيونية، مساء الاثنين، إن «الأطباء هم من يحددون الأغذية المناسبة للمرضى، كل وفق حالته وطبيعة مرضه»، داعياً المواطنين إلى «الاعتدال في الطعام ليكون متوازناً يشمل عناصر غذائية متنوعة».

وفي مارس (آذار) الماضي أسقطت نقابة الأطباء المصرية عضوية العوضي بسبب ما عدّته «نشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علمياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، وقالت حينها إن ما يقدمه «يشكل خطراً على صحة المواطنين».

وفي رأي العميد الأسبق لـ«المعهد القومي للتغذية» أستاذة التغذية الدكتورة زينب بكري، فإنه ثمة عوامل كثيرة ساهمت في الجدل المثار بشأن نظام «الطيبات»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الموت المفاجئ لصاحب هذه الآراء ساهم في الترويج لها، بجانب غياب الوعي المجتمعي، وميل الناس إلى الأفكار غير المألوفة ومحاولة تجربتها، (مثل الزار والدجالين)، وبجانب الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكلفة الرعاية الصحية سواء الكشف الطبي أو الأدوية مما يدفع الناس إلى تجربة الأعشاب والعطارين، كما أن الجدل القائم يعكس أيضاً قدراً من عدم الثقة في النظام الصحي، وهو ما يتطلب حملات توعية».

جدل حول الغذاء الصحي في مصر (المعهد القومي للتغذية)

وأكدت زينب أن «كل ما يروج له نظام (الطيبات) يتعارض مع أبسط المفاهيم العلمية الطبية ونظريات علوم التغذية، فالنظام الغذائي لكل مريض يحدده الطبيب بحسب المرض، والشخص الذي لا يعاني أمراضاً واضحة يتبع نظاماً غذائياً عادياً ويمكنه تناول ما يشاء باعتدال ودون إسراف»، لافتة إلى أن «الارتباك الذي حدث لدى الكثيرين بشأن النظام الغذائي يستوجب أن تقوم مؤسسات الدولة بحملات توعية وشرح وتفنيد الحقائق العلمية حول الأطعمة والمنتجات المختلفة»، وأكدت أنه رغم هذا الارتباك، فإن ما يحدث «فتنة ستأخذ وقتها وتمر وسينسى الناس كل هذا الجدل».

متابعة «الفتنة الغذائية» والآراء المختلفة، دفعت الخمسيني، محمود حسان، (الذي يقيم بحي عابدين بوسط القاهرة، ويعمل في ورشة لإصلاح الأجهزة الكهربائية) إلى التراجع عن شراء الدواجن، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ابنته طالبة جامعية تتابع (السوشيال ميديا) أخبرته بالجدل الدائر، وأثار الأمر نقاشات مع زوجته، فقرروا ألا يشترون دواجن أو منتجات ألبان حتى يتضح الموقف»، لكن المشكلة بحسب حسان حدثت لأنهم «لم يستطيعوا تحديد الطعام المناسب والصحي؛ لأن نظام (الطيبات) تحدث عن ضرر لمعظم الأطعمة التي تعوّدوا على أكلها».

الجدل بشأن نظام «الطيبات» أصاب أسراً مصرية بالارتباك (وزارة التموين المصرية)

وهو ما حدث نفسه مع المصرية الثلاثينية، سلوى حسن (ربة منزل تقيم في حي شبرا بوسط القاهرة)، قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها «تابعت الحديث عن ضرر الكثير من الأطعمة مما سبب ارتباكاً كبيراً»، موضحة أن «ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار جعلني في حيرة، ولا أعرف ماذا نأكل وماذا نتجنب».

وأكدت استشاري التغذية العلاجية الدكتورة مها راداميس لـ«الشرق الأوسط» أن «حالة الارتباك التي سببها الترويج لنظام (الطيبات) تشكل خطراً على صحة المصريين، وكلها آراء غير علمية وخرافات ساهمت (السوشيال ميديا) في انتشارها»، ورجحت أنها «(فرقعة) وستنتهي».

حالة الارتباك التي أعقبت «الفتنة الغذائية» والتي صاحبت الجدل حول نظام «الطيبات» لم تقتصر على فئات بعينها، بل امتدت إلى أوساط الفنانين، وناشد الفنان تامر حسني وزارة الصحة، بتقديم توضيحات علمية مبسطة حول التغذية السليمة، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك» الاثنين: «في ظل الفتنة الغذائية اللي حاصلة في مصر وحديث كل الناس دلوقتي عن إيه المفيد لينا وإيه المضر، هل ممكن أناشد وزارة الصحة المصرية وكبار الدكاترة المختصة وأصحاب المستشفيات بردود كافية فيها شرح مفصل عن إيه الأكل المفيد لينا، وإيه اللي مش مفيد».

ورد الطبيب المصري، الدكتور خالد منتصر، على تامر حسني، مؤكداً في منشور على «فيسبوك» أن «ما كان يقوله دكتور ضياء يا أخ تامر اسمه في الطب ضلالات، والضلالات لا تناقش».وكان الفنان علي الحجار قد أكد أنه «يتبع نظام (الطيبات) منذ نحو 11 شهراً»، وقال خلال مراسم عزاء الطبيب ضياء العوضي، إنه كان يعاني من «عدة مشكلات صحية»، والتزامه بتعليمات العوضي من خلال مقاطع الفيديو «ساعده على التعافي».


جيريمي كومتيه: «بارادايس» رحلة لاستكشاف معنى الثقة وتوابع الخيانة

عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)
عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)
TT

جيريمي كومتيه: «بارادايس» رحلة لاستكشاف معنى الثقة وتوابع الخيانة

عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)
عمل المخرج على الفيلم لنحو 10 سنوات (الشركة المنتجة)

قال المخرج الكندي جيريمي كومتيه إن فيلمه «بارادايس» لم يولَد بين ليلة وضحاها، بل كان نتيجة رحلة طويلة امتدت لأكثر من 10 أعوام من البحث والتفكير والتجارب المختلفة، موضحاً أن البذرة الأولى للفيلم تعود إلى تجربة شخصية عاشها في مرحلة المراهقة. وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك التجربة دفعته إلى التفكير في موضوعات معقدة مثل الثقة والخيانة، وكيف يمكن لحادثة واحدة في حياة الإنسان أن تترك أثراً عميقاً يلازمه لسنوات طويلة، وهو ما حاول استكشافه سينمائياً عبر هذا العمل.

يتتبع فيلم «بارادايس»، الذي عُرض للمرة الأولى عالمياً في مهرجان «برلين السينمائي» بنسخته الماضية ضِمن برنامج «البانوراما»، حكايتين تسيران بالتوازي في مكانين متباعدين من العالم، لكنهما تتقاطعان على مستوى التجربة الإنسانية. وتدور القصة حول شابّين يعيشان في بيئتين مختلفتين تماماً؛ أحدهما في غانا، والآخر في مقاطعة كيبيك الكندية، حيث يكبر كل منهما وسط ظروف قاسية وتحديات شخصية معقّدة. ورغم اختلاف الثقافة والمكان، فإن الشابّين يمران بحالة متشابهة من الوحدة والبحث عن معنى لحياتيهما، خصوصاً في ظل غياب نموذج الأب أو الشعور بالأمان الذي يحتاجان إليه في تلك المرحلة الحساسة من العمر.

ومِن خلال هذا البناء السردي المُوازي، ينسج الفيلم رابطاً عاطفياً خفياً بين الشخصيتين، إذ يكشف كيف يمكن لتجارب إنسانية متشابهة أن تتكرر في أماكن متباعدة من العالم، ومع تطور الأحداث يجد كل منهما نفسه مدفوعاً إلى اتخاذ قرارات صعبة. ويشير كومتيه إلى أن المشروع تطوّر تدريجياً عندما بدأ مرحلة البحث، حيث تعرّف، خلال تلك الفترة، على صديق مقرَّب من غانا، وهو ما فتح أمامه نافذة مختلفة على العالم؛ لأن الصداقة بينهما تحولت مع الوقت إلى شراكة إبداعية، إذ قررا معاً تطوير قصة تدور بين بلدين مختلفين تماماً هما غانا وكندا، مؤكداً أن «العمل على الفيلم استغرق سنوات من السفر والبحث واللقاءات والنقاشات الطويلة، حتى تبلورت الفكرة بالشكل الذي ظهرت به على الشاشة».

المخرج الكندي جيريمي كومتيه (الشركة المنتجة)

ولفت إلى مفهوم «الفقد الغامض»؛ وهو ذلك الشعور الذي يعيشه البطلان عندما يواجهان حدثاً مؤلماً دون إجابة واضحة أو نهاية حاسمة لما حدث، لافتاً إلى أن هذا النوع من الفقد يترك الإنسان عالقاً في حالة من القلق وعدم اليقين، وهو ما أراد أن يجسده في رحلة الشخصيتين داخل الفيلم.

وأضاف أن «مِن الأفكار الأساسية التي حاول العمل عليها أثناء الكتابة خلق تشابهات إنسانية بين عالمين مختلفين ظاهرياً، فالثقافة والبيئة قد تختلفان كثيراً بين غانا وكندا، لكن المشاعر الإنسانية الكبرى مثل الوحدة والخوف والبحث عن المعنى تظل متشابهة في كل مكان، لذلك حاول في السيناريو أن يربط بين مساري الشخصيتين بطريقة تجعل المُشاهد يشعر بأنهما يعيشان التجربة نفسها رغم اختلاف السياق».

وتحدّث المخرج عن التحديات التي واجهته أثناء كتابة الفيلم وإخراجه، قائلاً إن «الموازنة بين العالمين لم تكن سهلة على الإطلاق، لذا مرت عملية تطوير السيناريو بمراحل طويلة من المراجعة والتعديل، ثم استمرت هذه العملية، خلال مرحلة المونتاج؛ لأن بناء الإيقاع الصحيح للفيلم كان يتطلب دقة كبيرة في توزيع المعلومات التي يحصل عليها المشاهد».

وأوضح أن «الفيلم يتعمد أحياناً عدم تقديم كل الإجابات بشكل مباشر، بل يترك للمشاهد مساحة للتفكير وربط الخيوط بنفسه، وهذا الخيار كان يحمل بعض المخاطرة؛ لأن بعض المتفرجين قد يفضّلون السرد الواضح والمباشر، لكنني كانت مقتنعاً بأن هذه الطريقة أقرب إلى التجربة الإنسانية التي أحاول نقلها».

وقال المخرج الكندي إنه كان حريصاً أيضاً على أن يضع المتفرج أمام أسئلة أخلاقية معقدة، بحيث يجد فيها نفسه مضطراً إلى إعادة التفكير في أحكامه المسبقة تجاه الشخصيات؛ لأن السينما بالنسبة له ليست مجرد وسيلة لسرد قصة، بل مساحة لطرح الأسئلة ومواجهة المناطق الرمادية في السلوك الإنساني.

اختار المخرج الاعتماد على وجوه لم تخض تجربة التمثيل (الشركة المنتجة)

وتطرّق المخرج إلى الجانب البصري للعمل، موضحاً أنه استخدم المؤثرات البصرية بطريقةٍ تخدم الحالة الشعورية للفيلم؛ لأن الفكرة كانت تقوم على خلق تحول تدريجي في الصورة يتماشى مع التحولات النفسية التي تمر بها الشخصيات، بحيث يشعر المشاهد بأن الشكل البصري نفسه يتغير ويتطور مع تطور القصة.

وأوضح أن «هذا الأسلوب يعكس أيضاً فكرة الترابط بين الأشياء الصغيرة والكبيرة في العالم، إذ يمكن لتفصيلة بسيطة جداً أن تقود إلى حدث كبير يغيّر حياة الإنسان بالكامل، لذلك حاولت جعل الصورة السينمائية تعكس هذا الإحساس بالاتساع والتداخل بين العوالم المختلفة». وتحدّث المخرج كذلك عن تجربته في العمل مع الممثلين، لافتاً إلى أن «بعض المشاركين في الفيلم لم يكونوا ممثلين محترفين، وأن هذا الأمر كان خياراً مقصوداً؛ لأنه أراد أن يمنح الشخصيات قدراً أكبر من الصدق والعفوية».

وأضاف أن «الممثل الذي أدى دور الشاب في غانا كان يتمتع بطبيعة تلقائية أمام الكاميرا، وقد خضعا معاً لعدد كبير من البروفات والنقاشات حول تفاصيل الشخصية، حتى أصبح قادراً على إعادة تفسير بعض الجمل بطريقته الخاصة». أما بالنسبة للشخصية الأخرى التي تعيش في كندا، فأوضح كومتيه أنهم كانوا يبحثون عن شاب حقيقي يمارس رياضة التزلج على الألواح؛ لأن هذه الرياضة تشكل جزءاً مهماً من حياة الشخصية، وعثروا بالفعل على شاب يعيش في إحدى المناطق الريفية بكيبيك، وكان قريباً جداً من روح الشخصية التي كتبها، وهو ما جعل الأداء يبدو طبيعياً ومقنعاً إلى حد كبير.

وخلص المخرج إلى أن العمل مع ممثلين غير محترفين قد يكون تحدياً في بعض الأحيان، لكنه، في المقابل، يمنح الفيلم طاقة مختلفة يصعب تحقيقها مع الأداء التقليدي، مؤكداً أن العلاقة التي نشأت بين الممثلين والكاميرا كانت طبيعية للغاية، وهو ما ساعد على خلق إحساس قوي بواقعية المشاهد.