مشاهير عرب يتوقعون عام 2023 منتعشاً رياضياً... هادئاً سياسياً... مزدهراً فنياً

تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن أمنياتهم وطموحاتهم خلال العام الجديد

الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
TT

مشاهير عرب يتوقعون عام 2023 منتعشاً رياضياً... هادئاً سياسياً... مزدهراً فنياً

الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية إلهام شاهين (الشرق الأوسط)

اختلطت توقعات مشاهير الفن والأدب والموضة والرياضة بمصر والعالم العربي، بالأمنيات التي يحلمون بتحققها على المستوى الشخصي والعام خلال العام الجديد «2023»، ورغم الأزمات السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم جراء الحرب الروسية - الأوكرانية، والأوبئة المتتالية، فإن كثيراً من المشاهير العرب الذين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» تمسكوا بالأمل، وشعاع النور الذي يوجد في نهاية نفق التضخم، وغلاء الأسعار، والصراعات العسكرية بمختلف قارات العالم، متوقعين أن يسهم نجاح قطر في تنظيم نسخة «استثنائية» من بطولة كأس العالم لكرة القدم، والتي تم تغليفها بروح عربية، في تحقيق نقلة نوعية بمجالات عدة، في مقدمتها المجال الرياضي، بعدما حققت منتخبات عربية (السعودية وتونس والمغرب) نتائج تاريخية بفوزها على الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا. بالإضافة إلى توقع ازدهار صناعة السينما العربية، التي تحقق مزيداً من الوجود عالمياً باقتناص الجوائز وتنظيم مهرجانات تجتذب أحدث الأفلام العالمية وفي مقدمتها «البحر الأحمر السينمائي». وتوقع مشاهير عرب أن تشهد مصر افتتاحاً أسطورياً ومبهراً لمتحفها الكبير بالجيزة، خلال العام الجديد، وتمنى أدباء أن تزدهر مجالات الثقافة، ويتم حل أزمات الطباعة والملكية الفكرية بعالمنا العربي.

إلهام شاهين: هدوء فني
أنا لا أجيد التوقعات، لكن نهاية عام 2022 تجعلنا نفكر فيما تحقق وما نتوقعه خلال العام الجديد، فعلى المستوى الشخصي كان عام 2022 نموذجياً وناجحاً جداً، بعدما حققت نجاحات أعتز بها ومنها مسلسل «بطلوع الروح»، الذي توج بجوائز مهمة في مهرجان الدراما بالقاهرة، و«الموريكس دور» بلبنان، وفي الرياض بالسعودية، وفي السينما ما زال فيلم «حظر تجول» يحصد الجوائز، متجاوزاً حاجز الـ23 جائزة، حصلت منها على 8 جوائز كأحسن ممثلة.
وأتوقع أن تتحسن الأوضاع السياسية، والاقتصادية عربياً وعالمياً، رغم الأوضاع الصعبة الحالية، وأتوقع كذلك افتتاح عدد كبير من المنشآت الحيوية بمصر، وإبرام اتفاقات مهمة تعزز من مكانة مصر دولياً، لكن أتوقع أن يكون العام المقبل هادئاً على المستوى الفني.

عبير صبري: ماراثون رمضاني قوي

واجهنا ظروفاً صعبة للغاية في العام المنصرم، فعلى المستوى الشخصي، فقدت شقيقي الوحيد الدكتور أحمد صبري، وعايشنا حرباً أثرت على كل دول العالم اقتصادياً، لذلك فإنني أتمنى من باب التفاؤل بالخير، تحسن الأوضاع على المستويات كافة، وأتمنى وأتوقع في الوقت نفسه أن تتوقف الحروب في العالم، وتنتهي حرب روسيا وأوكرانيا، ويعود الهدوء والاستقرار لمنطقتنا العربية، وأن تشهد مصر طفرة صناعية لكي يعم الرخاء والسلام علينا جميعاً، وأتوقع على المستوى الفني أن نرى موسماً درامياً رمضانياً قوياً للغاية، وأن يحقق دوري في مسلسل «جميلة»، الذي أشارك في بطولته مع الفنانة ريهام حجاج نفس النجاح الذي حققناه سوياً العام الماضي، عبر مسلسل «يوترن»، الذي حصلت من خلاله على عدد جيد من الجوائز.

هاني رمزي: متفائل
أنا بطبعي متفائل، ورغم أن عام 2022 كان عاماً صعباً وقاسياً على كل سكان العالم في ظل الحروب والأوبئة والتضخم، لكن أملي كبير في تحسن الأوضاع، الناس لديها مخاوف وقلق مما قد يحمله عام 2023، لذلك أتمنى ألا نعيش أحداثاً مماثلة لما عشناه في العام المنصرم، ولدينا مثلاً شعبياً في مصر يبث الأمل يقول «اللي تخاف منه ما يجيش أحسن منه».
وفنياً أتمنى تقديم أعمال جيدة تنال إعجاب الجمهور خلال العام المقبل، وذلك بعد تقديمي مسرحية ومسلسلين في العام المنصرم.

حسن الرداد: اتحاد العرب قوة

اتفاءل كثيراً بما تحقق في نهايات 2022. خصوصاً على مستوى المنتخبات العربية في كأس العالم، فقد نجحنا في إثبات أننا أقوياء، سواء بنجاح دولة قطر في تنظيم كأس العالم، أو بما حققته الفرق العربية من نجاحات، والإنجاز الأكبر الذي حققه فريق المغرب، قبل ذلك كنا نقول: «يكفينا التمثيل المشرف»، لكن الآن وبعد أن وصلنا لأول مرة لنصف النهائي فمن حقنا أن نتطلع إلى الفوز بالكأس في الدورات المقبلة، هذا بالإضافة إلى تألق محمد صلاح والنجوم العرب في الدوريات الأوروبية.
وأرى أنه كلما اتحدنا كعرب ازدادت قوتنا، ومع استقبالنا لعام جديد فإنني أتوقع وأتمنى في الوقت ذاته السلام ونهاية الحروب وانتعاش الاقتصاد، وتوفير فرص عادلة لكل الشباب.

هاني شاكر: فوز الزمالك

أتوقع أن يكون عام 2023 أفضل على المستوى الاقتصادي لبلدي مصر، وأن يعم الخير على البلاد، وتزدهر المشروعات القومية التي يوجه الرئيس بإنشائها، ورياضياً أتمنى من قلبي أن يحصد نادي الزمالك للعام الثالث على التوالي بطولة الدوري العام، ويحافظ على كأس مصر للموسم القديم والجديد، وأن يفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا، وأتمنى رؤية أحفادي وهم يكبرون يوماً بعد يوم أمام عيني، وأن أقدم لجمهوري عدداً كبيراً من الأغنيات الجيدة التي تنال إعجابهم، وأن أدخل في مشاريع فنية جديدة ومختلفة من بينهما حلم التمثيل المؤجل منذ سنوات طويلة، وأن تعود الأغنية المصرية لما كانت عليه منذ سنوات، وأن تختفي ظاهرة أغنيات المهرجانات ذات الكلمات البذيئة.

جنات: حلم التمثيل

بما أنني لا أفهم شيئاً في السياسة ولا أتابعها، فكل ما أتمناه أن يكون 2023 عاماً هادئاً على أمتنا العربية، ونتخلص من المشكلات والأزمات السياسية التي تزداد في بلادنا يوماً بعد يوم، وشخصياً أتمنى أن يكون عام 2023 عاماً سعيداً علي أنا وزوجي وبناتي جوليا وجنات، وعلى المستوى الفني أرغب في تنفيذ خطتي الفنية للفترة المقبلة، وأطرح فيديو كليب لعمل غنائي كل شهرين أو ثلاثة أشهر، بالإضافة لإمكانية دخول عالم التمثيل من جديد.

بشرى: حياة مستقرة
على مستوى العام، أتوقع أن يكون عام 2023 أفضل من الأعوام الصعبة الماضية التي مررنا بها، لذلك أتمنى أن يشهد العام الجديد وقفاً للحروب على مستوى العالم، وتهدأ الصراعات والقتل والدمار لتعود الحياة لطبيعتها، وأن تحصل الشعوب التي في حاجة للتدفئة على مصادر الطاقة بجانب توفير الغذاء للجميع، وأتوقع أن يعم الرخاء بلدي مصر، ونعيش في حياة مستقرة بعيداً عن الاضطرابات الاقتصادية الحالية.
وفنياً، أتمنى استكمال نجاحاتي التي كنت قد حققتها خلال عام 2022، منها عودتي للغناء وطرح الألبومات الغنائية بعد فترة توقف دامت أكثر من 8 سنوات، لذلك أتمنى أن يشهد العام الجديد نجاحات لبقية الأغنيات التي لم أطرحها بعد، كما أحلم بأن تزدهر حياتي السينمائية مجدداً بعد تقديمي فيلم «معالي ماما» في عام 2022، حيث أسعى لتقديم عدد كبير من الأفلام سواء كان من بطولتي أو من إنتاجي.

إنجي المقدم: منافسة قوية

أتوقع أن يشهد العام الجديد، منافسة فنية قوية في مصر، ويطرح عدد كبير من الأفلام السينمائية المهمة والمسلسلات الدرامية المميزة، وأن يكون عاماً مستقراً على الشأن العام في مصر والمنطقة العربية، وأتمنى وأتوقع على الصعيد الشخصي أن يحقق فيلمي «كاملة» نجاحاً مقبولاً، حينما يعرض تجارياً في دور العرض، بعدما حقق مردوداً جيداً عندما عرض لأول مرة خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

فراس سعيد: إنجازات ملموسة
توقعاتي للعام الجديد أستمدها من ملامح ظهرت في 2022 من تقدم كبير على كل المستويات العربية، خصوصاً مجالي الثقافة والفن، هناك خطوات مهمة مثل مهرجان البحر الأحمر، الذي نجح في دورته الثانية في اجتذاب أهم فناني العالم، وأهم الأفلام، بجانب اكتشاف مواهب واعدة، كذلك المهرجانات السينمائية بالوطن العربي كله، والتنظيم الرائع الذي حققته دولة قطر لكأس العالم ووصول الفريق المغربي لنصف النهائي، كل هذه مؤشرات للتفوق العربي، وهو أفضل ما يمكن أن نحمله معنا ونحن نستقبل العام الجديد، ونتوقع أن يتواصل تفوقنا وقدرتنا على تحقيق إنجازات ملموسة، لأن لدينا بالفعل كل ما يمكننا من تحقيق الازدهار لأمتنا العربية.

كندة علوش: بحبوحة في العيش

لا أجيد التوقع، لكن ما أستطيع التحدث عنه هو الأحلام والأمنيات، فأنا أحلم بأن يكون العام الجديد أكثر سلاماً، وأن تكون الناس كلها أكثر تسامحاً ومحبة، وأتمنى أن تكون هناك «بحبوحة» في العيش للوطن العربي كله، وأمراض أقل وسلام أكثر، وأن تحمل السنة الجديدة البشرى والانفراج للناس التي عانت خلال السنوات الماضية في بلادنا العربية والعالم، بالنسبة لي، وعلى المستوى الشخصي فإنني أودع عام 2022 بسعادة ورضا، فقد رزقني الله فيه بابني كريم، وحقق الفيلمان اللذان شاركت فيهما نجاحاً دولياً، وهما «السباحتان» للمخرجة المصرية البريطانية سالي الحسيني، وفيلم «نزوح» للمخرجة السورية سؤدد كعدان، وحمل كل منهما رسالة دعم وتشجيع لأهلنا السوريين.

جلال برجس: إصلاح الثقافة

أطمح إلى أن يكون بمقدور الكاتب العربي الحصول على حقه من دور النشر والمؤسسات الثقافية، وفقاً للمعايير العالمية؛ فما عاد نافعاً أن يُعامل كحمولة زائدة؛ إذ إن رقعة القراءة في تزايد مستمر على الصعيد العربي في هذه الأيام، والإقبال على الكتب ليس كما كان في مراحلنا الحياتية السابقة. من غير المقبول أن يبقى الكاتب هو الأقل حظاً في خضم هذه المعادلة. إنها أمنية متعلقة بصلاح الثقافة في عالمنا العربي التي إن صلحت باتت حياتنا على نحو أفضل مما نتمنى، لذلك أتمنى تفعيل قانون الملكية الفكرية في مختلف أنحاء العالم العربي، لينال الكاتب حقه بعيداً عن التزوير الذي يطال كثيراً من الكتب.

نعيم صبري: إفاقة الحركة النقدية

أتمنى للثقافة والفنون جميعاً أن تحظى بدعم واهتمام الدول العربية عموماً، وأتمنى الاهتمام بالأطفال والنشء بشكل خاص فنياً وثقافياً. أتمنى في هذا العام الجديد سيادة قيم الدولة المدنية بوضوح لتقدم الفنون والثقافة من دون كوابح أصبح لا معنى لها في العصر الحديث. آملاً أن يشهد العام الجديد إفاقة للحركة النقدية وانتباهها للواقع الثقافي والفني من حولها، بالتزامن مع سيادة القيم الديمقراطية لتزدهر الحياة السياسية بما يخدم المستقبل.

أماني فؤاد: العقل في مواجهة الأكاذيب

مع بدايات عام 2023. أتمنى لمصر والمصريين مزيداً من الاستقرار والرخاء، مما يتيح حياة أسهل، ومستقبلاً مخططاً باستراتيجية متعددة المحاور، وأوضاعاً اقتصادية أكثر ثباتاً؛ تشجع على مزيد من التنمية التي تشمل المشروعات الصناعية والزراعية والتجارية المدروسة بعناية، والتي يتعين أن يلمس عائدها المواطن العادي في كل مجالات حياته، فالتنمية الاقتصادية والبشرية بوابة المرور لمستقبل واعد للأجيال المقبلة. أحلم بمواطن مصري متحضر، يُعمل عقله في هذا الكم من الأكاذيب والتشكيك الذي يصم آذاننا في كل مبادرة تحدث في مصر، مواطن لا ينساق للأكاذيب ويملك العقل الناقد الذي يمكنه من فلترة ما يسمع، وأن يكون عموم الشعب المصري أصحاب مبادرات وأفكار، وصانعي أحداث، ولن يتأتى هذا ويتحقق إلا بمنظومة تعليم حقيقي يستهدف خلق إنسان يفكر ويبدع ويبتكر... أتمنى للمشهد الثقافي المصري أن تنصلح أحوال نخبه، وأن يصبحوا قوة تأثير في المجتمع للصالح العام، وأن يتخلوا عن توازناتهم الكثيرة لصالح الموضوعية وإعلاء العقل البشري.

سهير المصادفة: صحوة ثقافية

على مستوى المشهد الثقافي والفني المصري والعربي، أتمنى أن يشهد صحوة قوية وانتعاشة لافتة بعد أن بات يعاني في الآونة الأخيرة بسبب عدة عوامل سلبية طفت على السطح، فضلاً عن تراجع مستوى المنتج الثقافي بشكل ملحوظ على المستويات كافة، لا سيما الأدبي منها. أرجو أن يشهد العام الجديد حالة من الحيوية في سوق النشر التي تشهد حالياً عثرات عديدة، كما أرجو أن يستعيد الكتاب ألقه المفقود. وآمل أن يشهد العام الجديد فصل النهاية في الحروب العبثية والأوبئة المخيفة التي باتت تشكل ملامح العالم. وعلى المستوى الشخصي، أترقب وصول روايتي الجديدة «شيء من سالومي»، المنشورة في بيروت إلى القاهرة قريباً لتكون بين أيدي القراء والأصدقاء.

كمال الرياحي: عالم خالٍ من الأوبئة والأزمات
أتمنى أن ينعم العالم بالسلام والسلامة، وأن يتخلص من الأوبئة بكل أنواعها الصحية والسياسية والدينية، وأن يتوقف الشر عن بناء أعشاشه، وتحريك الفتن، والحروب، لتنعم الشعوب بشيء من الطمأنينة. وأتمنى للملكة العربية السعودية استمرار نهضتها التي ستنعكس ضرورة على العالم العربي في الآداب والفنون والثقافة عامة. وأرجو أن يلتحق بهذه النهضة الإعلام العربي الثقافي الذي يعيش منذ سنوات أزمة عامة، وتظل بعض المنابر ومنها صحيفة «الشرق الأوسط» تناضل من أجل تمكين المنتج الثقافي العربي، وسط هذا الطوفان من الأحداث السياسية وغيرها.
وأرجو أن يحظى الشباب المبدع بالعناية اللازمة، وأن تعمل الدول العربية على دعم الثقافة العربية، ولغتها خارج بلدانها وتدعمها، وتهتم بالدبلوماسية الثقافية. يجب مد الجسور بين المثقفين والمبدعين العرب في المهجر والمشهد الثقافي العربي فالكثير من المبدعين المهمين ينسحبون تدريجياً نحو مشاهد ثقافية أخرى بسبب النسيان أو التجاهل.

هوشنك أوسي: أعمال مؤجلة

أعلمُ أنّ ما أتمنّاه في السنة المقبلة، على الصّعيد العام، لن يتحقق. لأنّ الأمنيات البسيطة والأحلام الصّغيرة، بات تحقيقها قاب قوسين أو أدنى من المستحيل. لذا، لن أطرح طقماً من أطقُم الكلام المكرر الموغل في الأمنيّات الورديّة، وأدعو إلى طي صفحة الحروب، وإنهاء الصّراعات، وزوال الفقر، والمجاعات والجوائح. لكن، أتمنّى أن يكون العالم أقل ظلماً واختلالاً، وأن يبقى الأملُ في غدٍ أفضل؛ بوصلة الأفراد والشّعوب والمجتمعات والأوطان. أتمنّى إنجاز الأعمال الأدبيّة التي ألقاها العام السّابق على كأهلي. لن أعد أحداً بشيء، ولن أتوعد أحداً بشيء. لن أعتذر عمّا فعلته في العام المنصرم. سأحاول أن أكون قيمة مضافة في حياة أصدقائي، وأعدائي. ما زالت الحياة تملي علي المزيد مما ينبغي علي قوله وفعله وكتابته. فآمل من الموت أن يتريّث قليلاً.
في سنة 2022 صدرت لي رواية بعنوان «كأنّني لم أكن». وفي 2023، سأحاول أن أكون؛ أكثر حباً للحياة والكتابة، وأكثر إخلاصاً لهما. ليس نكاية في الموت، بل لأنّ الحياة سفر لا ينتهي من المحاولات.

محمد عبلة: استراحة محارب

ليس عندي الكثير لأطرحه كأمنيات على المستوى العام، لذا أتمنى على المستوى الشخصي الحصول على ما يشبه «هدنة» وسط فيض من العمل المستمر الدؤوب اليومي. أنخرط بشكل دائم في الاشتغال على فكرة لوحة أو معرض، وأرجو فقط أن أنعم بشيء من الهدوء وسط زحام الأفكار التي لا تكف عن مطاردتي.
صحيح أنني أنصح الفنانين الشباب بالعمل طوال الوقت، وكثيراً ما أقول لهم انظروا إلى كبار الفنانين العالميين مثل رودان النحات العظيم وبيكاسو وبراك وموديليانى، وسترون كيف كانوا يمارسون العمل الفني بانتظام كل يوم، لكن ما أتمناه حقاً الآن هو هدنة أو استراحة محارب ألتقط فيها أنفاسي.

عزة فهمي: عام مميز
أتوق لاستقبال العالم الجديد، طالما ما زلت قادرة على الإبداع والتصميم، فهذا كافٍ ليغمرني سعادة. وبعيداً عن عالم يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، أرى أن العام المقبل سيكون مفعماً بالفن والثقافة، فثمة حدثان غاية في الأهمية يدفعاني للتفاؤل، وهما مرور مائة عام على اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، ومائتي عام على اكتشاف حجر رشيد وكشف أسرار اللغة المصرية القديمة، مما ذهب بالمصممين إلى تقديم تشكيلات مستوحاة من الحضارة الفرعونية، لتتجه أنظار العالم إلى حضارتنا، لا سيما بعدما قدمت العلامة الفرنسية الراقية كريستيان ديور تشكيلة خاصة من أمام الأهرامات».
يترقب العالم، وأنا معه، في 2023 افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي سيكون حدثاً جللاً يدعونا للتفاؤل. نحن على أعتاب عام مميز ثقافياً وفنياً.

مايا ويليامز: فرصة للعطاء
أستقبل عام 2023 مرتكزة على تعزيز مفهوم العطاء، فنحن في أمس الحاجة له الآن. بعد الظروف التي مر بها العالم في العام المنصرم، قررت أن أستقبل العام الجديد بتغيير بعض العادات، وترسيخ مفاهيم العطاء والمحبة لدى أطفالي، وبالفعل طالبت صغيري أن يستغني عن هدايا عيد ميلاده لصالح أطفال آخرين أكثر احتياجاً، أتوق لأن يتعلم العطاء وأن يشعر بالآخرين، ربما لأن عالم السوشيال ميديا جعلنا نعيش داخل فقاعات منعزلة. أتوقع أن تخلق الأزمات فرصاً جديدة وأن يأتي 2023 حاملاً لرايات العطاء والتلاحم، فالعطاء يزيد الرزق.

رضا عبد العال: تحفيز المغرب
أتوقع أن يستمر تفوق المنتخب المغربي خلال عام 2023، وذلك بعدما حقق إنجازاً تاريخياً باحتلال المركز الرابع في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وسينعكس التفوق في حفاظه على ترتيب متقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمنتخبات العالم على مدار شهور العام الجديد.
أعتقد أن الأداء المغربي القوي سيكون دافعاً للمنتخبات العربية كافة خلال العام الجديد، سواء في البطولات التي تخوضها أو التصفيات المؤهلة للبطولات القارية.
عالمياً أتوقع أن يحسم فريق ريال مدريد الإسباني بطولة كأس العالم للأندية، أما عن كأس آسيا والتي تستضيفها دولة قطر صيف 2023، فأتوقع أداءً قوياً للمنتخب السعودي.

أيمن يونس: أحلام مشروعة
أتوقع أن يزيد وجود المنتخبات العربية بشكل أكبر على الساحة الدولية خلال العام الجديد، ففكرة الأداء المشرّف نُسفت تماماً بعد أداء المغرب والسعودية وتونس، وبالتالي سيكون للمنتخبات العربية شخصية مختلفة بطموحات جديدة. أرى أن بطولة كأس العالم للأندية المقبلة في المغرب ستكون امتداداً لكأس العالم المُرعب، فالطموح اختلف وكذلك الأفكار سواء للفرق أو المنتخبات، وسيكون ريال مدريد مخطئاً إذا ظن أنه ذاهب لنزهة، وأعتقد أن الفرق العربية سيكون لها دور كبير، حيث عملت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 على تغيير موازين الفكر وليس القوة فقط، وأصبحت الأحلام مشروعة للجميع. أتوقع أن يشهد كأس آسيا منافسة عنيفة، خصوصاً بعد حالة الحماس الجديدة التي رأيناها من الأخضر السعودي، مما يشير إلى أن البطولة ستكون قوية للغاية ومثيرة للمتابعة، بعد أن صنعت المنتخبات العربية اهتماماً عالمياً حولها، وأصبح الجمهور يريد متابعة تلك المنتخبات التي استطاعت الفوز على الأرجنتين وفرنسا وغيرها في كأس العالم.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.


طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
TT

طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)

شُطِب طبيب من السجل المهني للأطباء بعد إدارته عيادة غير مرخَّصة وتقاضي مبلغ 15 ألف جنيه إسترليني من مرضى السرطان مقابل «علاجات» وهمية بزيت الثوم وفيتامين «سي».

وذكرت «بي بي سي» أنّ الدكتور محسن علي، الذي سُحب منه ترخيصه الطبي عام 2015، أدار عيادة من داخل «منزل شعبي» في مدينة ليستر، وُصف بأنه في حالة «مزرية»، حيث عالج مريضين مصابين بسرطان البروستاتا والمبايض عام 2018.

ووفقاً لما استمعت إليه جلسة استماع تابعة لهيئة خدمات المحاكمات الطبية «MPTS»، فقد أخبر علي المرضى أنّ هيئة الخدمات الصحية البريطانية «NHS» «تقتلهم»، وأنّ «شركات الأدوية الكبرى تربح من ورائهم».

وقد انكشفت ممارسات علي بعدما أرسل أحد المرضى بريداً إلكترونياً إلى شرطة مقاطعة ليسترشاير، التي أبلغت بدورها المجلس الطبي العام.

تخرّج علي في جامعة القاهرة عام 1994، وبدأ ممارسة المهنة في المملكة المتحدة عام 2001، وحصل على ترخيص طبّي كامل من عام 2004 حتى سحبه في يناير (كانون الثاني) 2015.

بدأت إجراءات المحاكمة في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع عقد جلسة استماع أخرى في 14 يناير (كانون الثاني)، قبل استئناف الجلسات من 22 إلى 24 أبريل (نيسان) 2026.

وثبت للمحكمة أنّ علي أخبر مريضين، أُحيلا إليه بناءً على توصية، بأنه «يستطيع علاج السرطان» بنسبة «نجاح تصل إلى 90 في المائة».

ومقابل خدماته، تقاضى علي من مريض (يُدعى المريض أ.) مبلغاً يصل إلى 15 ألف جنيه إسترليني، ومن مريض آخر (يُدعى المريض ب.) ما بين 10 آلاف و12 ألف جنيه إسترليني.

واستمعت المحكمة إلى أنه حقن كلا المريضين وريدياً بفيتامين «سي» وزيت الثوم على أنهما علاج للسرطان، كما أعاد استخدام أكياس المحاليل الوريدية، ممّا عرّض المرضى لخطر الإصابة بعدوى خطيرة.

وخلصت هيئة المحاكمات الطبية إلى أنّ علي كان يعلم أنّ هذه لم تكن «علاجات قائمة على أدلّة علمية لعلاج السرطان»، وأنّ تصرفاته اتّسمت بـ«عدم الأمانة».

ولم يحضر جلسات المحكمة، لكنه نفى في رسالة بريد إلكتروني للمجلس الطبي العام تلك الاتّهامات، زاعماً أنه «لم يقل أبداً إنه يستطيع علاج السرطان».

ومع ذلك، عثرت الشرطة خلال دهم منزله على منشور دعائي نصّ على أنه «طبيب مؤهّل» عمل في هيئة الخدمات الصحية البريطانية لكنه غادرها «لأنّ العلاج الكيميائي والإشعاعي لم ينجح»، وأنّ ما يقدّمه «عالج عدداً من حالات السرطان».

«بيئة ملوّثة وغير صحية»

أفاد «المريض أ.»، الذي كان يعاني سرطان البروستاتا في المرحلة الثالثة، في شهادته بأنّ علي «ضحك» عبر الهاتف، وأضاف أنّ سرطان البروستاتا «من السهل علاجه».

واستمعت المحكمة إلى أنّ الجلسات كانت تُجرى في عقار علي شبه المنفصل، الذي وصفته زوجة المريض (أ) بأنه يبدو «مثل منزل شعبي»، وتضمّنت أحياناً استخدام «العلاج بالأوزون»، وهو ممارسة طبية بديلة مثيرة للجدل.

وكشف تفتيش أجرته هيئة الصحة العامة في إنجلترا أنّ العقار يحتوي على «عدد من الأدوات والأسطح والمناطق الملوّثة بشكل واضح».

وأضاف التقرير أن هناك «نقصاً في المواد التي تشير إلى اتخاذ احتياطات أساسية للوقاية من العدوى»، مع وجود أدلّة على «إعادة استخدام المعدّات من دون تطهيرها».

ووُصف العقار بأنه مساحة مشتركة بين السكن والعيادة مع «انعدام التمييز بينهما»، كما وُصف بأنه «قذر وغير صحي».

أما «المريضة ب.»، التي كانت تعاني سرطان المبايض في مرحلة متأخرة، فقد توفيت بعد مدّة وجيزة من توقفها عن العلاج لدى علي، وقبل بدء تحقيقات هيئة الصحة والشرطة.

وقال زوجها إن أطباء نظام التأمين الصحي أخبروهم بأنه لا يوجد ما يمكن فعله، لكن علي اعترض على ذلك، وزعم أنه يستطيع «علاج سرطانها».

وذكرت جلسة الاستماع أنّ علي قال للمريضة (ب) إنّ «العلاج الكيميائي لم ينجح»، وبدلاً من علاج الناس، فإنّ «هيئة الخدمات الصحية البريطانية كانت تقتلهم، وشركات الأدوية الكبرى كانت تجني الأموال من ورائهم».

وخلصت المحكمة إلى أنّ علي «فشل في الحصول على موافقة مستنيرة» من المريضة (ب) بشأن علاجات فيتامين «سي»، والمياه المعالجة بالأكسجين، وبيكربونات الصوديوم، والعلاج بالأوزون.

وأكد شاهد خبير أنه لا توجد دراسات أو بيانات سريرية تشير إلى أنّ أياً من العلاجات الموصوفة التي قُدمت للمرضى يمكن أن تعالج أيّ نوع من أنواع السرطان.