تصريحات الوزراء المتقلبة تربك الصحافيين

كيري يجري أطول مفاوضات لوزير خارجية أميركي منذ عام 1979

تصريحات الوزراء المتقلبة تربك الصحافيين
TT

تصريحات الوزراء المتقلبة تربك الصحافيين

تصريحات الوزراء المتقلبة تربك الصحافيين

تشهد المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة (5+1) تسارعا في آخر أيام التمديد الثالث لجولتها الثامنة التي تهدف إلى حل القضايا العالقة. وتعد هذه المفاوضات الأطول التي يشارك فيها وزير خارجية أميركي بشكل متواصل منذ قمة كامب ديفيد عام 1979. وحتى اللحظة، لا يزال كل طرف، ورغم تصريحات بإحراز تقدم، يحاول كسب أكبر عدد من النقاط وإضافتها لرصيده حتى لا يعد خاسرا.
وأربكت التصريحات المتقلبة للوزراء طوال يوم أمس الصحافيين الذين احتاروا في تغطية الحدث التاريخي.
في المقابل، بدأت آخر التسريبات في التشكيك في صلاحية الاتفاق على المدى الطويل حيث إن الطرفين يتلاعبان بالثغرات القانونية تماما كما يتعمد المحامون المهرة، بهدف التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
ولعل البرتوكول الإضافي، الذي يقر بحق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بطلعات فجائية لمختلف المواقع الإيرانية، خير مثال على ذلك حيث إنه لا ينص نصّا صريحا بحقها في تفتيش المنشآت العسكرية. وتسند هذه الثغرة رفض إيران لفتح بعض المواقع المتهمة باحتضان أنشطة نووية عسكرية للتفتيش، وتدفع بالبحث عن حلول وسط كالاكتفاء مثلا بالتحقق من خارج تلك المنشآت العسكرية وحولها باستخدام آخر ما توصلت إليه أجهزة قياس درجات الإشعاع فقط. وتعد الأطراف المتشددة هكذا تصرف بتساهل مع إيران وقد يهدد المصالح الغربية في المستقبل.
وكانت هذه الأطراف قد نددت في السابق ببعض تصريحات جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، التي نفاها في وقت لاحق والتي تفيد أن الجانب الأميركي «يعرف ما فعلته إيران من أنشطة سرية سابقة، وأن ما يهمه هو أنشطتها المستقبلية». وفي سياق متصل، كانت كبيرة المفاوضين الأميركيين ويندي شيرمان قد ذكرت في تنوير صحافي أن «الولايات المتحدة لا تفتح منشآتها العسكرية للأجانب».
أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ورغم ما عرف عنه من سلوكيات «متشددة» أحيانا وبضغوطه التي أوشكت أن تفشل جولة تفاوض سابقة، فأعرب أول من أمس عن نفاد صبره، مشيرا إلى أن «كل شيء على الطاولة، حان وقت اتخاذ القرار». تنوعت طرق إدلاء الوزراء بتصريحاتهم ما بين تلك المقتضبة مباشرة أمام جمهرة الصحافيين عند حلهم وترحالهم من وإلى فيينا، خاصة من طرف الفرنسي والألماني والبريطاني، وتصريحات نظرائهما الصيني والروسي اللذين يفضلان التعليق عن المفاوضات من بلدانهم أو التزام الصمت. أما كيري، فكسر قاعدة سرية المفاوضات إذ عقد وللمرة الأولى مؤتمرين صحافيين بينما جولة التفاوض ما تزال منعقدة. وكان مجمل حديثه في كليهما هو أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد: «لكننا (أطراف التفاوض) باقون بسبب فاعلية التفاوض»، في إشارة إلى تمديد المهلة.
من جانبه، عرف وزير الخارجية الإيراني بتصريحات مقتطفة كإجابات عن أسئلة تطارده ويحاول سماعها ما أن يظهر من شرفة فندق «قصر الكوبورغ» مقر المفاوضات المشهور بشرفاته وأعمدته الكثيرة، ولهذا يسميه النمساويون «الاسبارغوس» أو «الهليون».
أما وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وإن تغيّب كثيرا أثناء هذه الجولة متابعا بالهاتف مع نظيره الأميركي، إلا أن تصريحاته الداعمة لرفع حظر السلاح عن إيران لم تنقطع فيما كان نائبه سيرغي ريابكوف رئيس الوفد الروسي أكثر المفاوضين تفاؤلا بتصريحاته.
هذا وفيما لم يعرف عن وزير الخارجية الصيني لي وانغ طول البقاء بمواقع التفاوض، إذ عادة ما يكون آخر الواصلين. إلا أنه كسر القاعدة في هذه الجولة حيث إنه وصل فيينا وبقى 4 أيام متواصلة، ثم عاوده الحنين فغاب ولم يعد حتى صباح أمس الأحد. ويشار إلى أن الوزير وانغ كان قد استقل في عودته المرة السابقة القطار من برلين إلى فيينا، فسارع وزير الخارجية النمساوي سابستيان كورتز، وهو أصغر وزراء الخارجية الأوروبيين سنا (28 عاما)، لاستقبال نظيره الصيني بمحطة «ويست بانهوف» التي تم إغلاقها في أكثر من ناحية كإجراءات أمنية تماما كما يتم إغلاق الشوارع حول «الكوبورغ» مما أثار سخطا بين أصحاب المحال التجارية والسكنية المجاورة، سيما مع طول فترة المفاوضات التي بدأت في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
من جانب آخر، وبسبب ارتفاع درجات الحرارة التي فاقت الـ30 درجة بفيينا هذه الأيام، وفرت وزارة الخارجية النمساوية كمية من المثلجات وأشهر أنواع الحلوى والبسكويت النمساوية «كور موتزارت وبسكويت ماننر» المعروفين كعلامات مميزة من بين ما تشتهر به النمسا.
إلى ذلك دعا محمد جواد ظريف مفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، الإيطالية فيديريكا موغيريني، للعشاء على أطباق إيرانية كبادرة نوايا حسنة لإعادة المياه لمجاريها بعد «ملاسنة» جرت بينهما بسبب إصرار إيران على رفع حظر السلاح. وحسب التسريبات، فإن موغيريني عندما سئمت النقاش قالت له: «علينا إذن أن نعود إلى ديارنا»، فرد عليها ظريف بغلظة: «لا تهددي إيران». وانتشرت عبارته هذه على مواقع التواصل الاجتماعي كـ «هاشتاق» وتغريدات بـ«تويتر» مصحوبة برسومات كارتونية تصور ظريف بلباس «سوبر مان» أو «الرجل الخارق».
ولم يكن الإيرانيون وحدهم الذين فضلوا طعامهم التقليدي على الـ«شنيتزل» أو قطع اللحم المضروب النمساوية، بل أحضر الوفد الأميركي معه كميات مهولة من «البيرغر والهوت دوغ» وحتى مشروبات طاقة وقهوة. وفي سياق آخر، أدّى التكرار ورتابة الانتظار، خاصة أن المفاوضات سرية مغلقة تقل فيها التصريحات، عمد صحافيون رصد أخبار مريم أمانييه زوجة وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف والتي حضرت معه إلى فيينا وظلت بصحبته بقصر الكوبورغ. ومعروف أن ظريف قد تزوج وعمره 19 سنة وكان عمر مريم 17 سنة، وقد عاشا سويا بالولايات المتحدة أثناء إتمامه دراسته العليا وطيلة فترة عمله بنيويورك كممثل لإيران بمنظمة الأمم المتحدة.
ولم يقتصر الوجود النسائي في المفاوضات على المرأة كزوجة، وإنما تقود المفاوضات بحق أكثر من امرأة دبلوماسية تأتي في مقدمتهن المخضرمة ويندي شيرمان التي تتولى قيادة وفدها ما عدا خلال الجولات الوزارية وحضور كيري. كما هو حال الألمانية الشابة الأنيقة هيلغا شميت نائبة مفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي. وظهرت أخيرا الإيطالية فيديريكا موغيريني التي خلفت البريطانية الليدي كاثرين أشتون التي نجحت في قيادة المفاوضات وحافظت على عدم انفراطها حين كان الشرخ واسعا بين الإيرانيين وبقية الوفود الغربية في مجموعة (1+5) ولا سيما الوفد الأميركي.



عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا: مقتل شرطي وإصابة آخرين بانفجار في موسكو

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)
موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

قُتل شرطي وأصيب اثنان آخران عندما فجّر رجل عبوة ناسفة بجوار سيارتهم، في وسط موسكو، في وقت مبكر الثلاثاء، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الروسية.

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت وزارة الداخلية، في بيان على «تلغرام»، إن التفجير وقع قرابة الساعة 12:05 صباحاً (9:05 مساء بتوقيت غرينتش الاثنين)، في ساحة محطة سافيولوفسكي للقطارات.

وأضافت الوزارة أن المهاجم اقترب من أفراد شرطة المرور الذين كانوا داخل سيارة دورية قبل أن تنفجر عبوة ناسفة غير محددة، مشيرة إلى أن المهاجم لقي مصرعه في مكان الحادث.

وفي بيان أولي، أعلنت وزارة الداخلية في موسكو أن «الجاني» تمكن من الفرار، لكنها سرعان ما أصدرت تحديثاً بعد دقائق يفيد بأنه بعد «معاينة موقع الحادث» و«مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة»، تم العثور عليه ميتاً.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية التي تتولى النظر في الجرائم الكبرى، أنها فتحت تحقيقاً في محاولة قتل أحد أفراد إنفاذ القانون وحيازة أجهزة متفجرة بشكل غير قانوني.

ووفقاً لمراسل وكالة «تاس» للأنباء، فقد تضررت سيارة الشرطة المستهدفة بشدة جراء الانفجار، لكن لم تندلع فيها النيران.

ونشرت وسائل إعلام أخرى صوراً تُظهر سيارة شرطة بنوافذ محطمة متوقفة قرب خط سكة حديد، وقد طوقت الشرطة المنطقة.

ولم تصدر السلطات حتى الآن أي معلومات إضافية حول نوع العبوة الناسفة المستخدمة أو دوافع المشتبه به بتنفيذ التفجير.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2025، قُتل شرطيان في تفجير مماثل في موسكو أثناء محاولتهما توقيف مشتبه به.

ووقع هذا الحادث في جنوب موسكو، بالقرب من المكان الذي قُتل فيه جنرال روسي قبل فترة قصيرة.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، قُتل العديد من المسؤولين والشخصيات الروسية الداعمة للغزو في تفجيرات سواء داخل روسيا أو المناطق المُسيطر عليها من أوكرانيا. وفي بعض الأحيان كانت كييف تتبنى هذه الهجمات.