المقاومة في عدن تحرر منطقة استراتيجية من ميليشيا التمرد

بمشاركة أكثر ﻣﻦ 400 ﻣﻦ عناصرها مستخدمة أسلحة نوعية ومدرعات و60 سيارة

عنصران من المقاومة الجنوبية  يستقلان شاحنة مزودة  بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
عنصران من المقاومة الجنوبية يستقلان شاحنة مزودة بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
TT

المقاومة في عدن تحرر منطقة استراتيجية من ميليشيا التمرد

عنصران من المقاومة الجنوبية  يستقلان شاحنة مزودة  بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
عنصران من المقاومة الجنوبية يستقلان شاحنة مزودة بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)

تمكنت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﻮﻡ أمس الأحد من تحقيق انتصار عسكري نوعي ﻟﻬﺎ على ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ جبهة صلاح الدين غرب ﻋﺪﻥ وذلك ﻋﻘﺐ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮيق ﺍﻟﻮﺍﺻل ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺻﻼﺡ الدين ورأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.
وقال العقيد أحمد أبو زكريا لـ«الشرق الأوسط» بأن ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ للمقاومة جاء ﻋﻘﺐ ﻫﺠﻮﻡ ﺧﺎﻃﻒ ﻧﻔﺬﺗﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ أكثر ﻣﻦ 400 ﻣﻦ رجالها ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻓﻀﻞ ﺣﺴﻦ قائد لواء الحزم.
وأضاف أن رجال ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ اشتبكوا ﻣﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﻋﺪﺩا ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻓﺮ آخرون ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.
وأشار إلى أن ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻻﺣﻘﺎ ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻖ المؤدية إليه ﻭﺻﻮﻻ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺭأﺱ ﻋﻤﺮﺍﻥ.
ويعد هذا الانتصار ﻫﻮ ﺍلأﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ التي استخدمت في العملية القتالية الآليات والأسلحة النوعية وتمكنت من فك الحصار كاملا عن مناطق شمال عدن.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» أن عناصرها ﺗﻘﺪﻣﺖ بمنطقة الصبيحة شمال عدن ﺑﻘﻮة ﺗﻘﺪﺭ بأكثر ﻣﻦ 60 سيارة ﻭﻣﺪﺭﻋﺎﺕ وأسلحة مختلفة ﻭﻗﻮة ﺑﺸﺮﻳة، ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ مدخل ﻋﻤﺮﺍﻥ من ناحية الشمال بالتنسيق مع الطيران وقيادة المقاومة.
وتمكنت المقاومة من ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺮﻕ ﺍﻟﻮﻫﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ وأدت المعارك إلى سقوط ﻗﺘﻠﻰ وجرحى ﻣﻦ الطرفين ولا تزال المواجهات المسلحة مستمرة بين الجانبين.
وعلى صعيد التطورات الأخرى الميدانية في جبهات عدن أصيب ﻣﺎ لا ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 5 أشخاص ﺑﻴﻨﻬﻢ امرأة ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺠروﺡ ﺑﺎﻟﻐﺔ إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ.
ﻭﻗﺎﻝ سكان محليون إن ميليشيات الحوثي وصالح ﻗﺼﻔﺖ ﺣﻲ ﺍﻟﺪﻣﻴﻨﺔ ﺑﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ، وإن قصف الميليشيات للمساكن جاء بعد وقت قصير من ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.
وقال مصدر طبي في مكتب الصحة والسكان بعدن لـ«الشرق الأوسط» بأن حصيلة أول أيام الهدنة السبت 56 جريحا وقتيلان.
وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل عدد من ميليشيات الحوثي وصالح، إثر قصف مدفعية المقاومة لموقع زريع في الأكمة الحمراء شرق سناح جنوب مدينة قعطبة، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأن القصف أيضا دمر دوشكا، وأضاف المصدر أن قصف المقاومة تزامن مع قصف طيران التحالف لنقطة في رأس نقيل الشيم بجبل مريس شرق مدينة قعطبة، وأسفر عن مقتل نحو عشرة من ميليشيات الحوثي وصالح.
وقصف طيران التحالف ظهر السبت ميليشيات الحوثي وقوات الحرس الجمهوري في منطقة علب بسيلة شخب ومنطقة حُمرّ 3 كيلومترات إلى الشمال الغربي لمدينة قعطبة.
وأفاد شهود عيان أن ضربات الطيران دمرت ثلاث دبابات، وعربة بي إم بي، ومصفحتين وثلاثة أطقم عسكرية، إضافة إلى مقتل وإصابة العشرات الذين تم نقلهم إلى مستشفيات مدينة إب، كما قصف طيران التحالف أول من أمس معسكر الصدرين في منطقة مريس والثكنة العسكرية التي تقع خلف محطة الصدرين ومدخل مدينة الجبارة الجنوبي الذي تتمركز فيه قوات تابعة للحرس الجمهوري.
وأفاد سكان محليون في منطقة مريس لـ«الشرق الأوسط» أن طيران التحالف أغار على أهداف عسكرية وتمكن من تدمير رتل عسكري كان يتأهب للخروج من بوابة معسكر الصدرين وأضافوا أنهم شاهدوا أكثر من خمس دبابات وسبع مصفحات وعدة أطقم عسكرية وهي تحترق وأن النيران ظلت تتصاعد من بعض المواقع العسكرية حتى بعد عصر ذات اليوم، ونقل عشرات الجنود الجرحى إلى مستشفيات مدينة دمت شمال منطقة جبارة في مريس. وكانت ﺧﻤﺲ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ ﻟﻠﺤﻮﺛيين ﻓﻲ ﻧﻘﻴﻞ ﺍﻟﺸﻴﻢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ ﻭﺩﻣﺮﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ.
ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻓﺮﻥ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭﻳﻦ، ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﻣﺴﻠﺢا ﺣﻮﺛﻲا، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ إن ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ﺍلأﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺗﺠﻤﻌﺎ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﺘﺤﺮﻙ ﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ ﺷﻬﺪﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﺣﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻨﺠﺪ ﺍﻟﺮﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻧﺎﻗﻼﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻮﺍﺩ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻴﺐ.
وفي محافظة أبين شرق عدن اندلعت ﻓﺠﺮ السبت اشتباكات ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﻦ جهة والميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ والمدعومة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮع ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ جهة أخرى. وقالت مصادر إن هذه الاشتباكات ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﺼﺒﺎﺡ أمس ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ‏ﻛﻮﺩ ﺣﻴﺪﺭﺓ ﺧﻠﻒ ﺣﺼﻦ ﺷﺪﺍﺩ ﺑﺰﻧﺠﺒﺎﺭ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ، شرق عدن، وﺗﻜﺒﺪت ﺧﻼﻟﻬﺎ الميليشيات ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﻲ الأرواح ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ. ﻭﺃﺿﺎفت ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ‏ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺎﻣﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺍﻷﺳﺪ ‏ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ أسره ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﻛﻤﺴﺘﻄﻠﻊ ﻟﺼﺎﻟﺢ الميليشيات.
وأشارت إلى أن ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﺗﺸﻬﺪ اشتباكات ﻳﻮﻣﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭالميليشيات المدعمة بقوات الرئيس المخلوع، وﺣﻘﻘﺖ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻣﻠﺤﻮظا، كبدت خلالها الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ قتلى وجرحى، علاوة لتدمير مركبات وآليات تابعة ﻟﻬﻢ.
وفر ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺍﺕ بمحافظة أبين ﻋﻘﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺒﺪﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺩ.
ﻭﻗﺎل مصدر في المقاومة إن عشرات من أتباع الحوثي وصالح تمكنوا من الفرار ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ أبين ﻋﻘﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ. ﻭأضافت ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ أن ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺕ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎت ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ أسلحتهم ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ ﺳﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﻋﻘﺒﺔ ﺛﺮﺓ ﺑﻤﻜﻴﺮﺍﺱ وﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺪﻋﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻓﻲ أبين ﻭﺷﺒﻮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺆﻥ ﻭﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﻨﻔﻂ.
ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻟﻠﺘﻤﺪﺩ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺣﺸﺪ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻋﻘﺐ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن ارتفعت ﺣﺼﻴﻠﺔ المواجهات بين رجال المقاومة وميليشيات الحوثي وصالح في جبهة قرن السوداء والعرم خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من 30 قتيلا وجريحا، فضلا عن اختفاء أكثر من 35 من عناصر المقاومة لم يعرف مصيرهم.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.