المقاومة في عدن تحرر منطقة استراتيجية من ميليشيا التمرد

بمشاركة أكثر ﻣﻦ 400 ﻣﻦ عناصرها مستخدمة أسلحة نوعية ومدرعات و60 سيارة

عنصران من المقاومة الجنوبية  يستقلان شاحنة مزودة  بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
عنصران من المقاومة الجنوبية يستقلان شاحنة مزودة بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
TT

المقاومة في عدن تحرر منطقة استراتيجية من ميليشيا التمرد

عنصران من المقاومة الجنوبية  يستقلان شاحنة مزودة  بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)
عنصران من المقاومة الجنوبية يستقلان شاحنة مزودة بأسلحة ومدفع رشاش خلال اشتباكات مع المتمردين في عدن (غيتي)

تمكنت ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﻮﻡ أمس الأحد من تحقيق انتصار عسكري نوعي ﻟﻬﺎ على ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ جبهة صلاح الدين غرب ﻋﺪﻥ وذلك ﻋﻘﺐ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮيق ﺍﻟﻮﺍﺻل ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺻﻼﺡ الدين ورأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.
وقال العقيد أحمد أبو زكريا لـ«الشرق الأوسط» بأن ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ للمقاومة جاء ﻋﻘﺐ ﻫﺠﻮﻡ ﺧﺎﻃﻒ ﻧﻔﺬﺗﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ أكثر ﻣﻦ 400 ﻣﻦ رجالها ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻓﻀﻞ ﺣﺴﻦ قائد لواء الحزم.
وأضاف أن رجال ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ اشتبكوا ﻣﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﻋﺪﺩا ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻓﺮ آخرون ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.
وأشار إلى أن ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻻﺣﻘﺎ ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻖ المؤدية إليه ﻭﺻﻮﻻ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺭأﺱ ﻋﻤﺮﺍﻥ.
ويعد هذا الانتصار ﻫﻮ ﺍلأﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ التي استخدمت في العملية القتالية الآليات والأسلحة النوعية وتمكنت من فك الحصار كاملا عن مناطق شمال عدن.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» أن عناصرها ﺗﻘﺪﻣﺖ بمنطقة الصبيحة شمال عدن ﺑﻘﻮة ﺗﻘﺪﺭ بأكثر ﻣﻦ 60 سيارة ﻭﻣﺪﺭﻋﺎﺕ وأسلحة مختلفة ﻭﻗﻮة ﺑﺸﺮﻳة، ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ مدخل ﻋﻤﺮﺍﻥ من ناحية الشمال بالتنسيق مع الطيران وقيادة المقاومة.
وتمكنت المقاومة من ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺮﻕ ﺍﻟﻮﻫﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ وأدت المعارك إلى سقوط ﻗﺘﻠﻰ وجرحى ﻣﻦ الطرفين ولا تزال المواجهات المسلحة مستمرة بين الجانبين.
وعلى صعيد التطورات الأخرى الميدانية في جبهات عدن أصيب ﻣﺎ لا ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 5 أشخاص ﺑﻴﻨﻬﻢ امرأة ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺠروﺡ ﺑﺎﻟﻐﺔ إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﻗﻮﺍﺕ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ.
ﻭﻗﺎﻝ سكان محليون إن ميليشيات الحوثي وصالح ﻗﺼﻔﺖ ﺣﻲ ﺍﻟﺪﻣﻴﻨﺔ ﺑﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ، وإن قصف الميليشيات للمساكن جاء بعد وقت قصير من ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ.
وقال مصدر طبي في مكتب الصحة والسكان بعدن لـ«الشرق الأوسط» بأن حصيلة أول أيام الهدنة السبت 56 جريحا وقتيلان.
وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل عدد من ميليشيات الحوثي وصالح، إثر قصف مدفعية المقاومة لموقع زريع في الأكمة الحمراء شرق سناح جنوب مدينة قعطبة، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأن القصف أيضا دمر دوشكا، وأضاف المصدر أن قصف المقاومة تزامن مع قصف طيران التحالف لنقطة في رأس نقيل الشيم بجبل مريس شرق مدينة قعطبة، وأسفر عن مقتل نحو عشرة من ميليشيات الحوثي وصالح.
وقصف طيران التحالف ظهر السبت ميليشيات الحوثي وقوات الحرس الجمهوري في منطقة علب بسيلة شخب ومنطقة حُمرّ 3 كيلومترات إلى الشمال الغربي لمدينة قعطبة.
وأفاد شهود عيان أن ضربات الطيران دمرت ثلاث دبابات، وعربة بي إم بي، ومصفحتين وثلاثة أطقم عسكرية، إضافة إلى مقتل وإصابة العشرات الذين تم نقلهم إلى مستشفيات مدينة إب، كما قصف طيران التحالف أول من أمس معسكر الصدرين في منطقة مريس والثكنة العسكرية التي تقع خلف محطة الصدرين ومدخل مدينة الجبارة الجنوبي الذي تتمركز فيه قوات تابعة للحرس الجمهوري.
وأفاد سكان محليون في منطقة مريس لـ«الشرق الأوسط» أن طيران التحالف أغار على أهداف عسكرية وتمكن من تدمير رتل عسكري كان يتأهب للخروج من بوابة معسكر الصدرين وأضافوا أنهم شاهدوا أكثر من خمس دبابات وسبع مصفحات وعدة أطقم عسكرية وهي تحترق وأن النيران ظلت تتصاعد من بعض المواقع العسكرية حتى بعد عصر ذات اليوم، ونقل عشرات الجنود الجرحى إلى مستشفيات مدينة دمت شمال منطقة جبارة في مريس. وكانت ﺧﻤﺲ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺗﻌﺰﻳﺰﺍﺕ ﻟﻠﺤﻮﺛيين ﻓﻲ ﻧﻘﻴﻞ ﺍﻟﺸﻴﻢ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ ﻭﺩﻣﺮﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ.
ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻓﺮﻥ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﺭﻳﻦ، ﺍﻟﺨﺎﺿﻊ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﻣﺴﻠﺢا ﺣﻮﺛﻲا، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ إن ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ﺍلأﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺗﺠﻤﻌﺎ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﺘﺤﺮﻙ ﻗﻮﺍﺗﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺮﻳﺲ ﺷﻬﺪﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﺣﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻨﺠﺪ ﺍﻟﺮﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻧﺎﻗﻼﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﻣﻮﺍﺩ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻴﺐ.
وفي محافظة أبين شرق عدن اندلعت ﻓﺠﺮ السبت اشتباكات ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻣﻦ جهة والميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ والمدعومة ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮع ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ جهة أخرى. وقالت مصادر إن هذه الاشتباكات ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺣﺘﻰ ﺼﺒﺎﺡ أمس ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ‏ﻛﻮﺩ ﺣﻴﺪﺭﺓ ﺧﻠﻒ ﺣﺼﻦ ﺷﺪﺍﺩ ﺑﺰﻧﺠﺒﺎﺭ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ، شرق عدن، وﺗﻜﺒﺪت ﺧﻼﻟﻬﺎ الميليشيات ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﻲ الأرواح ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ. ﻭﺃﺿﺎفت ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ‏ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺎﻣﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺍﻷﺳﺪ ‏ﻣﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺇﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ أسره ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﻛﻤﺴﺘﻄﻠﻊ ﻟﺼﺎﻟﺢ الميليشيات.
وأشارت إلى أن ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ ﺗﺸﻬﺪ اشتباكات ﻳﻮﻣﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭالميليشيات المدعمة بقوات الرئيس المخلوع، وﺣﻘﻘﺖ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﻘﺪﻣﺎ ﻣﻠﺤﻮظا، كبدت خلالها الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ قتلى وجرحى، علاوة لتدمير مركبات وآليات تابعة ﻟﻬﻢ.
وفر ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺍﺕ بمحافظة أبين ﻋﻘﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻛﺒﺪﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻓﺎﺩﺣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺩ.
ﻭﻗﺎل مصدر في المقاومة إن عشرات من أتباع الحوثي وصالح تمكنوا من الفرار ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ أبين ﻋﻘﺐ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ. ﻭأضافت ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ أن ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺕ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎت ﺑﻤﺼﺎﺩﺭﺓ أسلحتهم ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺗﺮﻛﻬﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ ﺳﻴﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﻋﻘﺒﺔ ﺛﺮﺓ ﺑﻤﻜﻴﺮﺍﺱ وﺍﺳﺘﻐﻠﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻦ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺪﻋﻢ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻓﻲ أبين ﻭﺷﺒﻮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺆﻥ ﻭﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﻨﻔﻂ.
ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻟﻠﺘﻤﺪﺩ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺍﺕ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻭﺣﺸﺪ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮﻫﺎ ﻋﻘﺐ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن ارتفعت ﺣﺼﻴﻠﺔ المواجهات بين رجال المقاومة وميليشيات الحوثي وصالح في جبهة قرن السوداء والعرم خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من 30 قتيلا وجريحا، فضلا عن اختفاء أكثر من 35 من عناصر المقاومة لم يعرف مصيرهم.



حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
TT

حكومة الزنداني أمام اختبار صعب لمواجهة منظومة الفساد

الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)
الحكومة اليمنية الجديدة تبدأ مهام المرحلة المقبلة باستحقاقات وتحديات مواجهة الفساد (سبأ)

تسعى الحكومة اليمنية الجديدة بقيادة شائع الزنداني، لتنفيذ التزامها بالإصلاحات المالية والإدارية، بهدف استعادة الثقة المحلية والدولية في مواجهة تغول الفساد، الذي أظهر تقرير دولي وقوع البلاد ضمن أسوأ 5 بلدان حول العالم في مكافحته، في حين يرى خبراء أن التحدي يتجاوز الإرادة السياسية المعلنة، ليمسّ بنية النظام الاقتصادي والسياسي نفسه.

ووقع اليمن ضمن أسوأ الدول أداءً عالمياً في مكافحة الفساد بالقطاع العام، بعد أن احتلّ المرتبة 177 من أصل 182 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في تصنيف يعكس انهيار منظومة الحوكمة والمساءلة في الدولة المنقسمة بفعل الحرب، إلى جانب تفشي الرشوة والجبايات غير القانونية.

وتواجه الحكومة اليمنية ضغوطاً داخلية وخارجية لإظهار تقدم ملموس في مكافحة الفساد، خصوصاً مع ارتباط الدعم الدولي بإصلاحات مالية ومؤسسية، وتتعامل حالياً مع البيئة السياسية والأمنية المنقسمة التي تجعل أي إصلاح عميق محفوفاً بتوازنات قوى معقدة.

وتعهد رئيس الحكومة اليمنية الجديدة، شائع الزنداني، مطلع هذا الشهر، بمنح الأولوية لمكافحة الفساد وتعزيز الأداء المؤسسي وتحسين ظروف المعيشة والخدمة للمواطنين، وتسريع الإجراءات ورفع مستويات الأداء.

بعد تشكيل الحكومة الجديدة ينتظر اليمنيون إصلاحات جادة تنهي معاناتهم وتردي المعيشة (رويترز)

ويؤكد فارس النجار، مستشار مكتب الرئاسة اليمنية للشؤون الاقتصادية، أنه لم يعدْ ممكناً اختصار معركة الفساد في إجراءات جزئية أو حملات إعلامية؛ بل بإعادة بناء منظومة الحوكمة المالية وفي بنية مؤسسية واضحة تربط بين السياسة المالية والسياسية النقدية، وتعزز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

ويوضح النجار لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة عملت على مسارات متكاملة مع الشركاء الدوليين؛ مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وركزت الأولويات على إصلاح الإدارات المالية العامة وضبط الإنفاق، وتطوير بعض آليات التحصيل، وهو ما انعكس في كثير من المشاريع الداعمة للتوجه نحو الحوكمة المالية والنقدية.

ولا تزال مؤسسات الرقابة القضائية والإدارية في اليمن ضعيفة ومن دون استقلالية تامة، مما يجعل تنفيذ مكافحة الفساد وتطبيق القوانين بشكل موحد وفعّال، أمراً صعباً في بيئة سيادية ضعيفة.

إعادة تعريف الفساد

يبدو تراجع اليمن في مؤشر الفساد أكثر من مجرد نتيجة ظرفية للحرب الممتدة لأكثر من عقد؛ بل هو انعكاس لتحول الفساد من ظاهرة إدارية إلى مكوّن بنيوي في اقتصاد الحرب، ومع استمرار هذا الواقع، يبقى أي معالجات نقدية أو مالية محدود الأثر، ما لم يمسّ جوهر العلاقة بين السلطة والموارد والسلاح.

وقفة احتجاجية في مدينة تعز (قبل سنوات) احتجاجاً على استمرار تردي المعيشة بسبب الفساد (أ.ف.ب)

ويقدّم الأكاديمي اليمني المتخصص في الاقتصاد السياسي للحرب، يوسف شمسان، قراءة بنيوية لأسباب تراجع اليمن في المؤشر، ويؤكد أن الفساد في مرحلة ما قبل الحرب لم يكن انحرافاً عن النظام؛ بل كان جزءاً من آليته التشغيلية.

ووفقاً للتحليل الذي طرحه شمسان لـ«الشرق الأوسط»، مثّل الفساد أداة لضمان استمرار الاختلالات الهيكلية، من خلال تعطيل القوانين وتحويل المؤسسات إلى أدوات لحماية النخبة السياسية والاقتصادية، وبهذا المعنى، لم تكن مكافحة الفساد خياراً واقعياً داخل النظام، لأن محاربته كانت ستعني المساس بأسسه.

وبحسب شمسان، فإن التحول الأخطر حدث بعد اندلاع الحرب، عندما انتقل الفساد من الحماية بالقانون والمؤسسة إلى الحماية بالقوة والسلاح، وأصبح جزءاً من اقتصاد الحرب، ومصدراً رئيسياً للريع والتمويل، ليتمركز في قطاعات سيادية حاسمة، مثل الجيش والأمن والنفط والغاز والمالية العامة والبنك المركزي والكهرباء والمساعدات الإنسانية.

لم تنجُ المساعدات الإنسانية في اليمن من الفساد الذي حولها إلى مورد ريعي وسوق سوداء (رويترز)

وشهدت البلاد خلال سنوات الحرب، إنشاء قوات عسكرية وأمنية وهمية، وازدواجية في مرتبات المنتمين إلى هذين القطاعين، إضافة إلى فساد في عقود الإمداد، وتهريب الوقود والسلاح، بينما أبرمت عقود غير شفافة في قطاع الطاقة إلى جانب إيرادات خارج الموازنة، وتحويل الموارد إلى شبكات نفوذ مسلحة.

اختبار الإرادة

في ظل هذه التعقيدات، تراجع سعر العملة اليمنية بشكل كبير، متسبباً في انهيار القدرة الشرائية وتردي المعيشة بفعل سوء إدارة سعر الصرف، ونهب الإيرادات، وشبكات التحويل غير القانونية، فيما استشرى الفساد بعقود قطاع الكهرباء، وتحولت المساعدات الإنسانية إلى مورد ريعي وسوق سوداء.

من جهته، يرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي، أن ترتيب اليمن المتأخر في مؤشر الشفافية الدولية ليس مفاجئاً؛ بل يمثل «تأكيداً رقمياً» على انهيار مؤسسات الدولة.

يمني رفقة أطفاله قرب مخيم للنزوح في مأرب حيث يعاني النازحون من سوء إدارة المساعدات الإنسانية (رويترز)

ويلفت، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المؤشر يقيس الرشوة، ويعكس ضعف الحوكمة، وتسييس الموارد العامة، وتآكل منظومة الرقابة والمساءلة.

ويعدد المساجدي أبرز مظاهر الفساد خلال السنوات الأخيرة، كازدواجية المؤسسات المالية والنقدية التي أنتجت تضارباً في القرارات وإضعافاً لاستقلال السياسة النقدية، والتوسع في الإنفاق غير المنتج، وغياب الانضباط في إدارة الإيرادات، خصوصاً في القطاعات السيادية واقتصاد الامتيازات والاحتكارات المرتبط بشبكات النفوذ، ما شوّه بيئة المنافسة وأقصى القطاع الخاص الحقيقي.

ويبين أن هذه الممارسات لم تبقَ في إطار الانحراف الأخلاقي؛ بل تحولت إلى عامل اقتصادي مباشر لتآكل العملة، وارتفاع تكلفة الاستيراد، وتراجع الاستثمار المحلي والأجنبي، وزيادة المخاطر السيادية وتكلفة التمويل.

الفساد في اليمن تحول من ظاهرة إدارية إلى مكوّن بنيوي في اقتصاد الحرب (رويترز)

وبينما ينبه النجار إلى أن برامج التعاون مع البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن، لم تقتصر على تقديم الدعم المالي؛ بل تضمنت شروطاً لمعايير الحوكمة وآليات الإنفاق وتحسين الخدمات، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تركيزاً أكبر على عدد من الإجراءات العملية؛ كتفعيل الحساب الحكومي الموحد وإقرار الموازنة العامة، وتوسيع نطاق الرقمنة.

ويشدد شمسان على أن الدولة التي لا تحتكر العنف والإيراد والقرار لا تستطيع فعلياً محاربة الفساد. وضمن اقتصاد الحرب، وفق قوله، يصبح الفساد عقلانياً ومربحاً ومحمياً بالقوة، ما يجعل الخطاب الإصلاحي غير كافٍ ما لم يُكسر هذا المنطق البنيوي، حيث تكمن نقطة الانطلاق الحقيقية في كسر الحلقة التي جعلت الفساد جزءاً من اقتصاد الحرب.

ولا يستبعد المساجدي إمكانية التحسن؛ لكنه يربطه بشروط واضحة مثل توحيد المؤسسات المالية، وتعزيز استقلال البنك المركزي، وتفعيل أجهزة الرقابة، ورقمنة الإيرادات والجمارك والضرائب، وشفافية كاملة على الموارد السيادية، وربط أي دعم خارجي بإصلاحات قابلة للقياس.


زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
TT

زعيم «الحوثية» يدعم إيران دون التصريح بخوض الحرب

زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)
زعيم الجماعة الحوثية مختبئ في مكان غير معروف (أ.ف.ب)

على وقع العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الجديدة ضد النظام الإيراني، أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك في مسارات متعددة سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع طهران، دون التصريح المباشر بإعلان الحرب إلى جانبها.

وجاءت تصريحات الحوثي خلال خطاب متلفز، مساء السبت، دعا فيه أنصار جماعته إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن الجماعة في «أهبة الاستعداد لأي تطورات»، وأن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية وسياسية تهدف إلى إظهار التضامن مع طهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى التظاهر تمثل محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية، حيث ينظر إلى الجماعة بأنها أهم الأذرع العسكرية لإيران في المنطقة.

حشد من أنصار الجماعة الحوثية خلال تظاهرة في صنعاء أمام مبنى السفارة الأميركية (أ.ف.ب)

وزعم الحوثي في خطبته أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة تمثل «حقاً مشروعاً»، معتبراً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي وليس الدول التي تستضيف تلك القواعد.

ويأتي هذا الموقف متسقاً مع الخطاب السياسي والعسكري الذي تبنته الجماعة خلال الفترة الماضية، والقائم على تصوير الصراع بوصفه مواجهة إقليمية واسعة ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي ومناصرة الفلسطينيين في غزة.

ارتهان للمحور الإيراني

خلال الأعوام الأخيرة، تجاوز خطاب الجماعة الحوثية المجال الداخلي للصراع في اليمن، خصوصاً بعد تنفيذ هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة، الأمر الذي أدى إلى تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية والإسرائيلية التي نفذت بدورها ضربات جوية ضد الجماعة والتي أدت إلى مقتل قيادات عسكرية ومدنية، بينهم رئيس أركان الجماعة وأكثر من نصف وزراء حكومتها الانقلابية.

ويشير محللون إلى أن ربط الحوثيين موقفهم بالتطورات الإيرانية يندرج ضمن ما يُعرف باستراتيجية «وحدة الساحات»، حيث تسعى الجماعة إلى تقديم نفسها كجزء من المحور الذي تقوده إيران، وليس مجرد طرف محلي في النزاع اليمني.

كما أن الدعوة إلى الحشد الشعبي تحمل بعداً داخلياً يهدف إلى تعزيز التماسك التنظيمي في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة داخل مناطق سيطرة الجماعة التي تتخوف من إسقاط انقلابها إذا ما فقدت الداعم الرئيسي في طهران.

الجماعة الحوثية المدعومة من إيران تسببت في مقتل أكثر من 300 ألف يمني خلال سنوات الانقلاب (إ.ب.أ)

وتأتي تصريحات زعيم الحوثيين وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

وكانت الهجمات الحوثية السابقة ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانيها قد دفعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة الدولية، أعقبته ضربات عسكرية استهدفت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تتعهد الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأميركية بناء على وساطة عمانية في منتصف 2025.

ويرى خبراء أن إعلان الجماعة الحوثية الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران قد يفتح الباب أمام عودة الهجمات بوتيرة أعلى، سواء عبر الهجمات البحرية أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الموقف الحكومي

في بيان رسمي، حملت الحكومة اليمنية، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، وعن استمرار سياساته القائمة على توسيع نطاق المواجهة عبر أدواته ووكلائه، وما يترتب على ذلك من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية، وتهديد مصادر الطاقة، وتعريض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، والتخريب، والإرهاب.

وحذرت الحكومة الجماعة الحوثية من الانخراط بأي مغامرات عسكرية، دعماً للأجندة الإيرانية، أو محاولة استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية، مؤكدة أن أي تصرف من هذا القبيل يمثل عملاً عدائياً ضد اليمن، وتهديداً لمصالح شعبه، وأمنه القومي.

قيود الحوثيين وتعسفاتهم حرمت ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (أ.ف.ب)

وجددت الحكومة اليمنية دعوتها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك يزعزع أمن واستقرار المنطقة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع ستكون تكلفته باهظة على الجميع.

وشددت على أن أمن المنطقة مسؤولية جماعية، وأن الاستقرار لن يتحقق إلا باحترام سيادة الدول، والكف عن دعم المليشيات المسلحة، والامتثال الصارم لقواعد القانون الدولي.


البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
TT

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)
الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية، المُخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

وتأتي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية، وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ودعم التعافي المستدام في اليمن، حيث مثّل وزارة المالية اليمنية مروان بن غانم وزير المالية، فيما مثّل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المشرف العام السفير محمد آل جابر.

الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

ومن المنتظر أن يسهم الدعم في معالجة عجز الموازنة، وتعزيز قدرة الدولة اليمنية على الإيفاء بالتزاماتها ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، ترسيخاً لدعائم الاستقرار المستدام، وينعكس إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية.

كما يساهم الدعم في تعزيز قدرة المؤسسات اليمنية على مواصلة تقديم الخدمات للشعب اليمني، وتخفيف حدة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، تحقيقاً لمستوى من التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي.

ويُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من المملكة العربية السعودية، وشملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني ومنحاً للمشتقات النفطية، وكذلك مشاريع ومبادرات تنموية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشكّلت إحدى الدعائم الرئيسية نحو التعافي الاقتصادي في اليمن.

كما يمتد دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليشمل مساراً متكاملاً لبناء القدرات المؤسسية، الذي انطلق منتصف عام 2021، واستهدف وزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة المالية اليمنية، تعزيزاً لقدرات الكوادر اليمنية، وتمكين الجهات الحكومية من تشخيص احتياجاتها، وتقييم قدراتها، والارتقاء بأدائها، بما ينسجم مع أفضل الممارسات.

يُعدّ هذا الدعم الاقتصادي امتداداً لسلسلة الدعوم الاقتصادية والتنموية المقدمة من السعودية (البرنامج السعودية)

ويساهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في بناء وتنمية القدرات الحكومية وتطوير الكوادر بمختلف المستويات: المؤسساتية، والفنية، والأصول المجتمعية، عبر نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الإدارية والفنية في مختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث يمثل تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية خطوة محورية في تعزيز الاستقرار وتحفيز النمو الاقتصادي.

عاجل الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بالإخلاء واسع النطاق لعدة بلدات لبنانية