«قرية زمان» تسافر بزائري موسم الرياض إلى سبعينات القرن الماضي

«متحف الطيبين» يضمّ أبرز المقتنيات القديمة
«متحف الطيبين» يضمّ أبرز المقتنيات القديمة
TT

«قرية زمان» تسافر بزائري موسم الرياض إلى سبعينات القرن الماضي

«متحف الطيبين» يضمّ أبرز المقتنيات القديمة
«متحف الطيبين» يضمّ أبرز المقتنيات القديمة

رحلة إلى سبعينات القرن الماضي في السعودية، يجول بها زائر «قرية زمان» في موسم الرياض إلى جنبات التاريخ عبر منطقة كاملة بُنيت لاستعادة ذكريات كبار السن، وتعريف الصغار بهذه الحقبة المليئة بالتفاصيل.
تتعدد في القرية مشاهد أصيلة تُحركها الذكريات السعيدة، نقلت للزائرين صوراً حية عن الأزمنة القديمة عبر مجموعة من الفعاليات الترفيهية المتنوعة التي ترتكز على التقاليد والتراث الثقافي السعودي في بيئة هُيئت لاستحضار الماضي بشكل مُفصل.
صنعت هذه القرية مجتمعاً ترفيهياً ثقافياً يستقطب الماضي ويحييه من خلال مظاهر عديدة تمثل الجيل القديم في الأزياء والأكلات والأهازيج والألعاب الشعبية المتنوعة التي يتفاعل معها الزائرون وتستوقفهم اللحظة للاستمتاع برؤيتها وتوثيقها.
وفي منطقة «الميدان» يمكن للزائرين تذوق الذكريات بأشهى الأطعمة الشعبية وأشهرها، كالحنيني والبليلة والعريكة وغيرها، وتقدم المنطقة أيضاً، عروضاً فلكلورية من مناطق المملكة كافة.

يستعيد «استديو زمان» شريط الذكريات ويشعل الحنين

ويستعيد «استديو زمان» شريط الذكريات ويشعل الحنين، ويمزج بين عبق الماضي وتطورات الحاضر، بتنوع تجاربه الترفيهية، ويقف في وسطها مجسم «برج التلفزيون»؛ أحد أشهر المعالم في مدينة الرياض، الذي تحيط به خيارات متنوعة استعاد الحضور معها الذكريات التي شهدها آباؤهم، وتترك لهم مجالاً لاكتشافها.
ويعيد الاستديو الذكريات إلى بدايات التلفزيون السعودي، ويعرض عبر رحلة مليئة بالحنين والذكريات أبرز 5 استديوهات سعودية، وهي: «التلفزيون السعودي»، و«مواهب وأفكار»، و«سبيستون»، و«بابا فرحان»، و«افتح يا سمسم». كما تضم القرية دكاكين الأولين التي صممت على الطراز التراثي وتوفر المنتجات المتنوعة، وفعاليات وادي المصاقيل بألعابه مثل الصقلة والنبيطة وغيرها، وبيت مزنة الذي يحتوي على القهوة السعودية والأكلات الشعبية.
وكان وادي المصاقيل الذي تضمه القرية هو الجاذب الأكبر للزائرين، حيث يستعرض أبرز الألعاب القديمة التي كان السعوديون يمارسونها في الماضي، ويحرص الآباء فيها على تعليم أبنائهم هذه الألعاب واللعب معهم، بالإضافة إلى التحديات التي تشهدها المنطقة والعروض المصاحبة.
وجمع بيت مزنة الزائرين للحديث معهم عن تفاصيل الماضي والحياة قديماً، والروتين اليومي في البيت السعودي في تلك الأزمنة بالإضافة إلى شرح الأجهزة الإلكترونية القديمة مثل مشغل الكاسيت وطاحونه القهوة وغيرها.
وتقول أم عبد الرحمن إنها سعيدة جداً بتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ آبائهم وأجدادهم حيث يأتي العديد من الزائرين الصغار الذين يتملكهم الفضول في معرفة تفاصيل الحياة اليومية قديماً، وماهية الأدوات والحاجيات المستخدمة.
وضم «متحف الطيبين» أبرز المقتنيات القديمة من تلك الحقبة، مثل أشرطة الفيديو والهواتف الثابتة والبيجر والمجلات وأعداد قديمة من الصحف وغيرها الكثير من المقتنيات التي كان يستخدمها غالبية الناس في تلك الفترة.
ويقول مدير المتحف فهد الغامدي، إن ردة فعل الحضور على المتحف دائماً ما تكون إيجابية، حيث يستعيد العديد منهم الكثير من الذكريات عند رؤيتهم لها، كما تجد الزائرين يحرصون على إحضار أبنائهم لمشاهدة المقتنيات الذين كانوا يستخدمونها قديماً.



تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
TT

تشييع حاشد لثلاثة صحافيين قتلوا في غارة إسرائيلية على غزة

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)
جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

بعيون دامعة ووجوه مرهقة، تجمع الخميس مئات الفلسطينيين، بينهم العديد من الصحافيين، في باحة مستشفى ناصر في خان يونس بجنوب قطاع غزة لتوديع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية في اليوم السابق.

وقُتل الصحافيون محمد قشطة وأنس غنيم، وعبد الرؤوف شعث الذي تعاون بانتظام مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، وسط قطاع غزة في غارة شنها الجيش الإسرائيلي الذي قال إنه استهدف مشغلي طائرة مسيّرة عدّها مشبوهة.

تجمّع المشيعون حول الجثامين في أثناء خروجها من المشرحة باتجاه فناء المستشفى، حيث اصطف الرجال في صمت لأداء صلاة الجنازة.

وقال إبراهيم قنن، أحد الصحافيين المخضرمين في القطاع، للحشد: «اليوم نحن أمام جريمة إعدام منظمة تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق زملائنا الصحافيين».

وسجيت جثة عبد الرؤوف شعث على نقالة، وعليها سترة واقية من الرصاص تحمل كلمة «صحافة»، ووضعت فوقها زهرات.

وقال والده سمير شعث: «كان عبد يعشق الصحافة، يحب الصحافة كثيراً لأنها تثبت الحقيقة».

وتابع: «عبد ليس أول صحافي يستهدفونه»، مضيفاً: «الصحافي لا يملك مدفعاً ولا صاروخاً، يملك الكاميرا التي توثق الجريمة بالصوت والصورة، والاحتلال لا يريد توثيق الجرائم بالصوت والصورة، لأنها تثبت الحقيقة».

وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود فقد «قُتل ما يقرب من 220 صحافياً في غزة على يد الجيش الإسرائيلي منذ بدء هجومه قبل أكثر من عامين، بما في ذلك 71 صحافياً على الأقل استُهدفوا أو قُتلوا في أثناء قيامهم بعملهم».

جانب من تشييع الصحافيين (أ.ف.ب)

لطالما أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحافيين عمداً. ومع ذلك، فقد أعلن مسؤوليته عن قتل عدد من الإعلاميين اتهمهم بأنهم «إرهابيون» ينتمون إلى الجناح العسكري لـ«حماس» أو فصائل فلسطينية أخرى.

وإسرائيل ليست طرفاً في البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1979 الذي وضع القواعد الحديثة لقانون الحرب بعد الحرب العالمية الثانية. وهو ينص على أن الصحافيين في مناطق النزاع المسلح يُعدّون مدنيين و«يتمتعون بالحماية بصفتهم مدنيين... شرط ألا يقوموا بأي عمل يضر بوضعهم كمدنيين».

وبكت في التشييع صحافية شابة وهي تلمس بيدها أحد أكياس الجثث.

في زاوية من المشرحة، أخفى أحد الأقارب عينيه خلف ساعده، وبكى بصمت.

بات هذا المشهد مألوفاً، وهو يذكّر كثيرين بيوم 25 أغسطس (آب) 2025، عندما أسفرت غارات إسرائيلية على مستشفى بجنوب القطاع عن مقتل خمسة صحافيين.

وقال الصحافي عدلي أبو طه: «هذه جريمة جديدة تضاف إلى سجل طويل ارتكبه الاحتلال بحق الصحافيين».

وأضاف: «الاحتلال لم يأبه بكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، واستهدفهم بشكل مباشر».

وطالبت «وكالة الصحافة الفرنسية» بإجراء تحقيق في ملابسات مقتل شعث، مضيفة في بيان: «لقد قُتل عدد كبير من الصحافيين المحليين في غزة خلال العامين الماضيين، بينما لا يزال الوصول الحر للصحافيين الأجانب مستحيلاً» إلى القطاع المحاصر والمدمر.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه يحقق في ملابسات الغارة التي أسفرت عن مقتل الصحافيين الثلاثة. وعندما تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أفاد بأنه لا يملك أي معلومات إضافية للإدلاء بها في هذه المرحلة.

بعد الدفن، حملت والدة عبد الرؤوف شعث سترة ابنها الواقية من الرصاص.

وأحاطت نساء أخريات بنور الهدى بوجوه حزينة وسط بحر من الخيام في مخيم بمنطقة المواصي، حيث يعيش مئات الأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال والقصف في ظروف محفوفة بالمخاطر.


كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزة

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزة

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى «مجلس ‌السلام» الذي اقترحه ‌الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة.

وذكرت كالاس قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي ⁠من المقرر أن تناقش ‌اقتراح ترمب: «نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل (مجلس السلام) هذا ​على قرار مجلس الأمن التابع للأمم ⁠المتحدة كما كان متوقعاً».

وأضافت: «لذا، فإذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض أن يكون، فحينها يمكننا العمل على ذلك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
TT

منظمة أممية تُحمّل قوات الأسد مسؤولية هجوم كيميائي في 2016

مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)
مقر «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» في لاهاي بهولندا (رويترز)

خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الخميس، إلى أن القوات السورية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد استخدمت غاز الكلور في هجوم عام 2016 أسفر عن إصابة 35 شخصاً، على الأقل.

كانت تقارير سابقة قد تناولت الهجوم الذي وقع قرب مستشفى ميداني على مشارف بلدة كفر زيتا في غرب سوريا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها المنظمة قوات الأسد بالضلوع فيه.

وقالت المنظمة، في تقرير لها: «هناك أسباب وجيهة لاعتقاد أن مروحية من طراز (مي 17) تابعة للقوات الجوية العربية السورية، ألقت عبوة صفراء مضغوطة واحدة على الأقل»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلص محققو المنظمة، ومقرها لاهاي، إلى أنه «عند الارتطام، انفجرت العبوة وأطلقت غاز الكلور الذي انتشر في وادي العنز، ما أسفر عن إصابة 35 شخصاً جرى التعرف عليهم، في حين تأثّر العشرات غيرهم».

وقد أجرى فريق المنظمة مقابلات مع عشرات الشهود، وحلَّل عيناتٍ، وفحص صوراً للأقمار الاصطناعية.

ووُجّهت اتهامات متكررة للأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، خلال النزاع الذي استمر 13 عاماً. ويُعدّ مصير مخزونات الأسلحة الكيميائية السورية مصدر قلق بالغ منذ الإطاحة به في نهاية عام 2024.

وتعهدت السلطات الجديدة، على لسان وزير الخارجية أسعد الشيباني، العام الماضي، بتفكيك كل مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية في عهد الأسد.

ورحّبت المنظمة بالوصول الكامل وغير المقيد الذي منحته السلطات السورية الجديدة لمحققيها. وذكرت أن هذا «أول مثال على التعاون من جانب الجمهورية العربية السورية، خلال تحقيق».

وتبدي المنظمة رغبتها في إقامة وجود دائم لها في سوريا لوضع قائمة بمواقع الأسلحة الكيميائية والشروع في تدمير المخزونات.