بوتين «لا ينوي» دفع بيلاروسيا للمشاركة في الحرب الأوكرانية

اعتراض صواريخ أميركية في الأجواء الروسية… وموسكو تحذر من «تحد صريح»

بوتين ولوكاتشينكو في مطار مينسك (أ.ب)
بوتين ولوكاتشينكو في مطار مينسك (أ.ب)
TT

بوتين «لا ينوي» دفع بيلاروسيا للمشاركة في الحرب الأوكرانية

بوتين ولوكاتشينكو في مطار مينسك (أ.ب)
بوتين ولوكاتشينكو في مطار مينسك (أ.ب)

أثار توقيت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة البيلاروسية مينسك اليوم (الاثنين)، تكهنات حول توجه الكرملين لوضع ترتيبات جديدة على صعيد الحرب في أوكرانيا، واحتمال توسيع نطاق التحرك العسكري المشترك لموسكو ومينسك خلال المرحلة المقبلة.
ومع نفي الكرملين صحة معطيات تداولتها وسائل إعلام حول نية بوتين «إجبار» حليفه الأقرب الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على الانخراط مباشرة في العمليات العسكرية، فإن الطرفين أعلنا عن سعيهما لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة بما في ذلك على الصعيد العسكري.
وتوجه بوتين الاثنين إلى مينسك في واحدة من الزيارات الخارجية النادرة للرئيس الروسي منذ اندلاع الحرب. ولفت الأنظار أن الوفد الروسي المرافق له كان ضخماً، وضم مسؤولي كل القطاعات المهمة في البلاد.
وبالاضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، ضم الوفد الروسي نائب رئيس الوزراء أندريه أوفرشوك، ورئيس «هيئة التعاون العسكري مع الدول الأجنبية» ديمتري شوغالييف، ووزير الطاقة نيكولاي شولغينوف، فضلاً عن مساعد رئيس الدولة لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف.
وعكست طبيعة وحجم الوفد المرافق لبوتين، مستوى الأهمية التي يوليها الكرملين لهذه الزيارة التي وُصفت بأنها «تهدف إلى ضبط عقارب الساعة مع الحليف الأول لروسيا» وفقاً لتعبير الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الذي يرافق بوتين أيضاً في زيارته.
وقال بيسكوف إن القضايا العسكرية في المحادثات بين الزعيمين «هي بين القضايا ذات الأولوية لكنها ليست الوحيدة المطروحة على الطاولة». وزاد: «العلاقات واسعة جدا ومتعددة الأطراف، وهناك فرصة لإجراء تدقيق ومقارنة الملاحظات حول برامج الحلفاء، والتكامل والقضايا الرئيسية في جدول الأعمال التجاري والاقتصادي. وفي الوقت نفسه، بالطبع، للحديث عن المسائل العسكرية التي لا تقل أهميتها، بل تزداد في ضوء البيئة الدولية المضطربة والحاجة إلى تبادل وجهات النظر حول قضايا الساعة الدولية».
وقال الناطق الرئاسي إن بيلاروسيا «هي الحليف الأول لروسيا، لدينا الكثير من الخطوات المشتركة في موضوع الاندماج، ونتخذ خطوات تخدم مصالحنا، من دون أن يقدم طرف على إجبار طرف آخر على اتخاذ خطوات».
في هذا الإطار، وصف بيسكوف المعطيات التي تم تداولها في وسائل إعلام أخيراً، حول توجه بوتين لدفع مينسك للانخراط مباشرة في الحرب الأوكرانية بأنها «معلومات غبية وزائفة»، و«لا أساس لها».
وأُثيرت تكهنات حول هذا الموضوع، على ضوء اتخاذ خطوات مشتركة (روسية - بيلاروسية) خلال الأسابيع الأخيرة لحشد قوات إضافية في المناطق الحدودية مع أوكرانيا. وكان الرئيس لوكاشينكو أعلن قبل شهرين أن كييف حشدت مجموعة تصل إلى 15000 جندي على الحدود مع أوكرانيا، وأكد أنه ينوي مواجهة «أي محاولات لاستهداف بيلاروسيا أو تهديد أمنها القومي أو دفعها للانخراط في الحرب»، مشدداً على أن الجيش البيلاروسي «لا يشارك في العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا». ووفقاً للوكاشينكو، فإن مهمة مينسك هي «منع الهجمات على أراضيها، ولا سيما من بولندا وليتوانيا ولاتفيا».
على صعيد آخر، حذرت عضو مجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ) عن القرم أولغا كوفيتيدي، من نية واشنطن إرسال مستشارين عسكريين إلى أوكرانيا، ورأت أن التطور يمثل «تحدياً صريحاً لروسيا التي لن يكون ردها ودياً بالنسبة لواشنطن».
وأشارت كوفيتيدي إلى أن «هذا السلوك من جانب واشنطن يشكّل استفزازاً جديداً لروسيا». وأضافت «يجب أن تفهم واشنطن أننا في روسيا نراقب كل خطوة تقوم بها الولايات المتحدة عن كثب. وإذا قرّر البنتاغون إرسال مستشارين عسكريين إلى أوكرانيا، فقد تعتبر موسكو هذا تحدياً صريحاً لروسيا التي تحتفظ بحق الرد المناسب على الأميركيين».
ورأت البرلمانية الروسية أن مواصلة تسليح أوكرانيا «أمر مكلف بالنسبة لأعضاء الناتو، حيث يستنفذون مخازن أسلحتهم بشكل ممنهج من أنظمة الدفاع الجوي والدبابات وقذائف المدفعية».
وجاءت تصريحاتها، متزامنة مع إعلان وزارة الدفاع الروسية الاثنين عن تطور جديد في استخدام الأسلحة الأميركية في الحرب الجارية. فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه تم اعتراض أربعة صواريخ مضادة للرادار أميركية الصنع في أجواء مقاطعة بيلغورود الروسية خلال اليوم الماضي. وأضافت في تقريرها اليومي أن دفاعاتها الجوية أسقطت أيضاً 8 طائرات دون طيار أوكرانية و6 قذائف من راجمات الصواريخ من طرازي «هيمارس» و«أوراغان» في مناطق متفرقة من لوغانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون خلال يوم واحد.
وأفاد التقرير بأن أكثر من 20 جندياً أوكرانياً قُتلوا خلال اليوم الماضي على محور كوبيانسك (شمال لوغانسك)، و«تم القضاء على أربع مجموعات تخريبية أوكرانية على محور كراسني ليمانس (شمال دونيتسك)، ليبلغ إجمالي الخسائر البشرية للعدو هناك 70 فرداً».
وعلى محور دونيتسك قال التقرير العسكري إن القوات الروسية «نتيجة عملياتها الهجومية نجحت في السيطرة على مواقع مهمة جديدة، ووصلت خسائر الجيش الأوكراني هناك إلى أكثر من 130 جندياً ودبابتين، إضافة إلى معدات أخرى». وكانت موسكو أعلنت أن وحداتها العاملة على محور دونيتسك، واصلت عملياتها الهجومية وسيطرت على قرية ياكوفليفكا.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.