الشركة السعودية للكهرباء تؤجل مشاريع بناء محطات تعمل بالطاقة الشمسية

الشيحة: ارتفاع التكلفة وراء التريث في تنفيذها ونعمل على بناء 240 محطة توليد خلال السنوات الخمس المقبلة

دشنت الشركة السعودية للكهرباء أول محطة توليد للكهرباء من الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان 2011 بالتعاون مع شركة «شوا شل اليابانية» («الشرق الأوسط»)
دشنت الشركة السعودية للكهرباء أول محطة توليد للكهرباء من الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان 2011 بالتعاون مع شركة «شوا شل اليابانية» («الشرق الأوسط»)
TT

الشركة السعودية للكهرباء تؤجل مشاريع بناء محطات تعمل بالطاقة الشمسية

دشنت الشركة السعودية للكهرباء أول محطة توليد للكهرباء من الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان 2011 بالتعاون مع شركة «شوا شل اليابانية» («الشرق الأوسط»)
دشنت الشركة السعودية للكهرباء أول محطة توليد للكهرباء من الطاقة الشمسية في جزيرة فرسان 2011 بالتعاون مع شركة «شوا شل اليابانية» («الشرق الأوسط»)

استبعدت الشركة السعودية للكهرباء إطلاق مشاريع محطات تعمل بالطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء خلال الفترة القادمة، وذلك لارتفاع التكلفة، فيما تتجه الشركة لإنشاء نحو 240 محطة تحويل الكهرباء في السنوات الخمس القادمة وإيصال الخدمة إلى نحو 500 ألف مشترك جديد.
وقال المهندس زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش الملتقى السادس عشر للجودة الشامل في جدة أول من أمس، إن الدراسات التي قامت بها الشركة أثبت عدم القدرة على تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لارتفاع تكاليفها، إلا أنه من الممكن استخدامها في المستقبل متى ما انخفضت تكاليفها في بعض المواقع، لافتا أن تكاليف تعرفة محطات الطاقة الشمسية مرتفعة تتراوح من 50 إلى 60 هللة للكيلو واط في الساعة بينما تبلغ تعرفة الكهرباء لمحطات الكهرباء الحالية في جميع أنحاء المملكة بسعر7 هللات للكيلو واط في الساعة للاستهلاك العادي.
وأضاف الشيحة، أن الشركة تعمل خلال الأعوام الخمسة القادمة على إضافة قدرات توليد تزيد على 20 ألف ميغاواط، وخطوط نقل تزيد على 25 ألف كيلومتر دائري ومحطات تحويل يزيد عددها على 240 محطة، وإيصال الخدمة الكهربائية إلى ما بين 400 إلى 500 ألف مشترك جديد للخدمة سنويا، أي ما يعادل نحو مليونين ونصف المليون مشترك جديد.
وعن ابتكارات موظفي الشركة، قال الشيحة، إن حجم الإبداعات والابتكارات التي قام بها موظفو الشركة تصل إلى مليار ريال في ابتكار بعض ما تحتاجه الشركة من قطع الغيار إضافة إلى ابتكار قطع تساهم في الرقي بتقديم الخدمة وتحقيقها للوفر المالي والزمني.
وحول عدم التزام الشركات بالمعايير، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أن الشركة لا تتعاون مع المؤسسات التي لا تلتزم بمعايير ومتطلبات الشركة لتنفيذ المشاريع الخاصة بها، مضيفا أن الشركة تقوم بتأهيل المؤسسات قبل توقيع العقود معها.
وأضاف المهندس الشيحة، أن «الإتقان والبحث عن الأفضل جهد لن يتوقف، لتحقيق إضافة حقيقية للمملكة بتوفير خبراء وطنيين لديهم معرفة هندسية، مع زيادة الإيرادات وإنجاز المشاريع في المواعيد المحددة لها».
وأردف الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء، أن هناك دراسة للبدء في توصيل نحو 40 ألف عدد ذكي للمنازل، على غرار العدادات الذكية التي طبقت في وقت سابق في المدن الصناعية والتجارية، وأثبتت نجاعتها رغم بعض المشكلات التي تعرضت له العدادات في مواقع مختلفة لارتفاع درجة الحرارة.
وأكد الشيحة أن الشركة ملتزمة بمعايير وأصول السلامة والتي تعد من الأمور المهمة في ممارسة أعمالنا اليومية، لذا يجب أن يكون نظام إدارة السلامة والصحة المهنية من أولويات اهتمامنا ومتابعتنا اليومية للوصول إلى معايير المؤشرات العالمية في هذا المجال. وأشار الشيحة، إلى أن الشركة تعمل على تنفيذ حلول إبداعية تعود بالنفع والفائدة، مع تطوير الأعمال بما تمتلكه الشركة من موارد مالية وبشرية، باستخدام أحدث نتائج البحث العلمي والتطوير التقني في كل أعمالنا ومستندين على مفهوم الجودة الشاملة للاستفادة من عائدها في خفض التكاليف وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للعملاء وتحقيق رغباتهم.
وانطلقت جلسات ملتقى الجودة أمس (الثلاثاء)، بحضور أكثر من 700 مهتم ومشارك بالجودة من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة جملة من القضايا والمستجدات في مجال الجودة، كما شهد الملتقى فعاليات أربع ورش عمل ناقشت التميز المؤسسي وأساليب تعزيز الجودة الشخصية وكيفية وضع خارطة الطريق للتميز.وتتناول جلسات العمل للملتقى عددا من أوراق العمل من ضمنها ورقة عمل للشركة السعودية للكهرباء والدوريات الأمنية بجدة، تناقش تجربة الترابط الآلي بين مركز بلاغات الدوريات الأمنية في محافظة جدة ونظام المعلومات الجغرافية في الشركة السعودية للكهرباء.
وتطرقت ورقة العمل، حول سرعة وصول الجهات الأمنية بصورة سريعة لمواقع البلاغات خاصة تلك التي لا يستطيع المبلغ وصف موقعها، وذلك من خلال نظام المعلومات الجغرافية في الشركة من خلال الحصول على إحداثيات المواقع الجغرافية للمتصلين على مركز البلاغات من خلال بيانات رقم حساب العداد الكهربائي.
ويناقش ملتقى الجودة اليوم، ورقة عمل عن تجربة سنغافورة يناقشها البروفسور «فريدي سوون» كذلك مناقشة أساليب الجودة والتميز في نظافة الحرم المكي الشريف يناقشها المهندس نايف الهبيدي، فيما سيناقش الدكتور كارل كولر مدير معهد الجودة الشاملة بسويسرا دور ومسؤوليات الإدارة العليا خلال رحلة التميز، وتختتم المحاضرات بمناقشة ورقة عمل يقدمها البروفسور الألماني هانز شنايدر عن التميز المؤسسي مع المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة كقوة دافعة للنجاح المستدام.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.