مدير «سي آي إيه» يعتقد أن روسيا ليست لديها نية للدخول في مفاوضات حقيقية

واشنطن ستواصل دعمها... وحزمة عقوبات أوروبية تاسعة تدخل حيز التنفيذ لوقف آلة حرب موسكو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت إن العقوبات تهدف إلى إخراج الاقتصاد الروسي وآلة الحرب أكثر عن نطاق السيطرة (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت إن العقوبات تهدف إلى إخراج الاقتصاد الروسي وآلة الحرب أكثر عن نطاق السيطرة (إ.ب.أ)
TT

مدير «سي آي إيه» يعتقد أن روسيا ليست لديها نية للدخول في مفاوضات حقيقية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت إن العقوبات تهدف إلى إخراج الاقتصاد الروسي وآلة الحرب أكثر عن نطاق السيطرة (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت إن العقوبات تهدف إلى إخراج الاقتصاد الروسي وآلة الحرب أكثر عن نطاق السيطرة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات الغربية من احتمال أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يستعد لحرب طويلة في أوكرانيا، والتحضير لهجوم واسع قريب على العاصمة كييف، قال وليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، إن الولايات المتحدة تقدر أنه من غير المرجح أن تدخل روسيا «في مفاوضات حقيقية» لإنهاء الحرب. وقال بيرنز في مقابلة مع محطة «بي بي إس» الأميركية: «تنتهي معظم الصراعات بالمفاوضات، لكن هذا يتطلب جدية من جانب الروس. في هذه الحالة لا أعتقد أننا نراها»، «تقييمنا أن الروس ليسوا جادين في هذه المرحلة بشأن مفاوضات حقيقية». وأضاف أن وكالة المخابرات المركزية «ترى أن وتيرة القتال في أوكرانيا تتباطأ مع بداية فصل الشتاء. فالجيش الروسي يتعرض لضربات شديدة في الوقت الحالي، والجيش الأوكراني عازم على مواصلة الضغط، والبناء على النجاحات التي حققها في ساحة المعركة بالأشهر الكثيرة الماضية. لكنهم يحتاجون أيضاً إلى وقت للتجديد وإعادة الإمداد». وأضاف: «لكن لا يوجد شيء أقل على الإطلاق بشأن وتيرة هجمات بوتين الوحشية المتزايدة ضد المدنيين الأوكرانيين والبنية التحتية المدنية الأوكرانية».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت أن مسؤولاً روسياً كبيراً، قد أبلغ مدير «سي آي إيه» وليام بيرنز، أن روسيا لن تستسلم مهما بلغ عدد القتلى أو الجرحى من جنودها. وأضافت أن أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) حذر الحلفاء من أن الرئيس الروسي بوتين، مستعد لقبول مقتل أو إصابة ما يصل إلى 300 ألف جندي روسي، أي ما يقرب من 3 أضعاف خسائره المقدرة حتى الآن. وقالت إنه قبل الحرب، وعندما حذر بيرنز الرئيس بوتين خلال زيارته الأخيرة له قبل إطلاقه الهجوم على أوكرانيا، قال مسؤول روسي كبير آخر إن الجيش الروسي قوي بما يكفي للوقوف حتى في وجه الأميركيين.
وفيما لم يصدر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أي تصريحات أو تقييمات بشأن التهديدات الروسية الجديدة، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستواصل دعم أوكرانيا مهما تطلب الأمر. وعن المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة التي قيل إنها قد تشمل تزويد كييف بمنظومة صواريخ «باتريوت»، قال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم الخارجية في مؤتمره الصحافي مساء الجمعة، إنه ليس لديه أي جديد بالنسبة إليها. لكنه أكد أن الرئيس بايدن والوزير بلينكن، «كانا واضحين تماماً بشأن هذا الأمر، وأن الولايات المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا ما دام الأمر يتطلب ذلك، جنباً إلى جنب مع الحلفاء والشركاء». وأشار إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، تضمنت المساعدات الأميركية، منظومة «ناسامس» في مواجهة استخدام روسيا للطائرات المسيرة، التي أفادت أوكرانيا بأنها فعالة للغاية، بالإضافة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي «هوك»، «التي تم التبرع بها من قبل حلفائنا وشركائنا». وأضاف أن إدارة بايدن كانت واضحة للغاية خلال مسار هذا الصراع، بأن «المساعدة الأمنية التي قدمناها لأوكرانيا، تهدف إلى استخدامها للدفاع عن وحدة أراضيها والدفاع عن سيادتها والدفاع عن الأراضي التي تنتمي لأوكرانيا الواقعة ضمن أراضيها وحدودها المعترف بها. ولا تزال هذه هي سياستنا».
وبخصوص العقوبات الغربية، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس (السبت)، إن الجولة الجديدة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على بلدها ستؤدي فقط إلى تفاقم المشاكل داخل الكتلة. واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، على تقديم 18 مليار يورو (19 مليار دولار) لتمويل أوكرانيا العام المقبل، واستهدفوا موسكو بحزمة تاسعة من العقوبات. وتُدرج الإجراءات ما يقرب من 200 شخص إضافي في القائمة السوداء وتحظر الاستثمار في صناعة التعدين الروسية، من بين خطوات أخرى. وقالت زاخاروفا في بيان: «الحزمة الحالية سيكون لها نفس تأثير الحزم السابقة جميعاً، تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في الاتحاد الأوروبي نفسه».
ودخلت الحزمة التاسعة حيز التنفيذ الجمعة، بعدما تم نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. ووفقاً للسجل القانوني لتنظيمات وأحكام الاتحاد الأوروبي، تستهدف أحدث جولة من الإجراءات العقابية شركات دفاع، وبنوكاً وقنوات إعلامية ومسؤولين حكوميين لروسيا. ويُطبق تجميد للأصول في الاتحاد الأوروبي على 141 شخصاً و49 كياناً جديداً. ويحظر على كل الأفراد المدرجين بالقائمة، السفر إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، إن العقوبات تهدف إلى «إخراج الاقتصاد الروسي، وآلة الحرب أكثر عن نطاق السيطرة». وأضافت أن نحو 200 «شخص وكيان روسى متورطون في هجمات على مدنيين واختطاف أطفال».
وكان قد تم من قبل، فرض عقوبات على أكثر من 1200 شخص و118 كياناً على صلة بروسيا، من بينهم الرئيس فلاديمير بوتين والمقربون منه. وتم توسيع القيود على الصادرات لتقييد حصول الجيش الروسي على مواد كيميائية ومكونات تكنولوجيا معلومات، وإلكترونيات لتصنيع أسلحة، وفرض حظر كامل على تصدير محركات الطائرات المسيرة.
ويُطبق الحظر على صادرات محركات الطائرات المسيرة على دول خارج الاتحاد الأوروبي يشتبه بقيامها بتزويد روسيا بأجزاء أو مسيرات مثل إيران. ومن المقرر أن يتم تجميد أصول بنكين روسيين آخرين. ويُطبق حظر كامل على معاملات بنك التنمية الإقليمي الروسي. وتم تمديد حظر استثماري على المشروعات في روسيا ليشمل قطاع التعدين مع وجود استثناءات محددة لمواد خام تعد حيوية لاقتصاد الاتحاد الأوروبي.
واستهدف حظر أوروبي على البث التلفزيوني لأربع قنوات إعلامية روسية أخرى، هي «إن تي في - إن تي في مير» و«روسيا1» و«بيرفي قنال» و«رين تي في».
وهيمنت الخلافات على المفاوضات بشأن الحزمة الأخيرة من العقوبات، فيما يتعلق بما إذا كانت الإجراءات الحالية يمكن أن تمنع تصدير المنتجات الزراعية والأسمدة الروسية إلى الدول النامية، والاقتصادات الناشئة.
ودعت ألمانيا، إلى جانب دول مثل فرنسا وهولندا، إلى إجراء تعديلات لاستبعاد قضايا التصدير المحتملة وتوفير مزيد من اليقين القانوني.
ورغم ذلك، دفعت دول أخرى مثل بولندا وليتوانيا بأن التقارير عن الصادرات الزراعية التي تردد أن العقوبات منعتها كانت «دعاية روسية» تهدف إلى إضعاف عقوبات الاتحاد الأوروبي. وشدد مسؤول بالاتحاد الأوروبي على أنه «لا توجد عقوبات على منتجات الأغذية الزراعية، وتشمل المنتجات الزراعية الأولية، بما في ذلك الأسمدة المقبلة من روسيا».
غير أنه تم السماح بوجود استثناء لحل المأزق أخيراً بالنسبة لرجال أعمال روس محددين، يخضعون من قبل للعقوبات، ولشخصيات مركزية في تجارة القمح أو الأسمدة، وذلك بالإفراج عن أموالهم لإتمام عمليات سداد، وضمان استمرار التدفقات التجارية، وفقاً للمسؤول الأوروبي. ولم تتم إزالة الأفراد من على قائمة العقوبات. واستهدف كثير من حزم العقوبات الاقتصاد والنظام المالي والبنك المركزي لروسيا ومسؤولين حكوميين كباراً.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.