نهاية شجاعة للمغرب في معركة «البرونزية»... وكرواتيا ثالث العالم

المنتخب العربي ودع المونديال بأداء استثنائي صفقت له الجماهير طويلاً

ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
TT

نهاية شجاعة للمغرب في معركة «البرونزية»... وكرواتيا ثالث العالم

ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)

رغم خسارتهم فرصة التتويج ببرونزية المونديال، فإن لاعبي المنتخب المغربي كسبوا احترام العالم قبل جماهيرهم بأداء بطولي شجاع كادوا من خلاله أن يهزوا شباك وصيف مونديال روسيا 2018، لكن الحظ كان لهم بالمرصاد ليودعوا البطولة بالمركز الرابع عقب الخسارة 2 - 1 في إنجاز تاريخي لم يصل إليه أي منتخب أفريقي أو عربي على مدى تاريخ البطولة.
وسلم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الميداليات البرونزية للاعبي كرواتيا، بقيادة القائد لوكا موديريتش.
وبدأت المراسم بتكريم الطاقم التحكيمي للمباراة بقيادة الحكم القطري عبد الرحمن الجاسم، بمعاونة الثنائي طالب المري وسعود أحمد، والبرازيلي رافاييل كلاوس، الحكم الرابع.

لاعبو كرواتيا خلال تتويجهم بالميداليات البرونزية (د.ب.أ)

وسبق لمدرب المغرب وليد الركراكي أن أقر عشية تجديد الموعد مع كرواتيا بعدما تعادلا سلباً في دور المجموعات، أن خوض مباراة تحديد المركز الثالث هي «أسوأ مباراة يمكن أن نلعبها»، لأن الطموح كان الوجود في النهائي.
وكما الحال دائماً، يواجه المدربون صعوبة في تحفيز لاعبيهم من أجل خوض مباراة تعد بمثابة «جائزة ترضية»، لكن الركراكي حاول «تجميل» المركز الثالث لتحفيز لاعبيه.
وبطبيعة الحال، بحسب الركراكي، «كنا نفضل أن نكون في النهائي، لكن هناك المركز الثالث الذي يتوجب علينا اللعب من أجله. نريد أن ننهي (البطولة) على منصة التتويج». إلا أن هذا الأمر لم يتحقق وخسر المغرب لقاء السبت، لتحديد المركز الثالث. لكن جماهيره صفقت له طويلاً بعد مشواره التاريخي في البطولة.

عطية الله يرتقي للكرة أمام مرمى منتخب بلاده (أ.ب)

وبدا المنتخب الكرواتي ومدربه زلاتكو داليتش أكثر تصميماً على توديع النهائيات بميدالية المركز الثالث، بعدما عاد من روسيا قبل 4 أعوام بالوصافة، وهو أفاد عشية اللقاء، بأنه «بالنسبة لنا هذا نهائي كبير ومباراة كبيرة. إنه صراع على ميدالية».
وكانت مباراة وداعية لقائد كرواتيا ونجمها المطلق لوكا موديريتش الذي خاض لقاءه الأخير في النهائيات، ودخل التاريخ فيها، إذ بات عن 37 عاماً و3 أشهر أكبر لاعب ميدان يخوض 7 مباريات في نسخة واحدة.
وسبق للمنتخب الكرواتي الفوز بالميدالية البرونزية في مونديال 1998 بفرنسا، قبل أن يفاجئ الجميع في النسخة الماضية بحصوله على المركز الثاني، عقب خسارته 2 - 4 أمام فرنسا في النهائي، تحت قيادة مديره الفني الحالي زلاتكو داليتش.
وكانت المواجهة القوية بين المنتخبين، شهدت تسجيل هدفين في أول 9 دقائق، حيث تقدم جوسكو جفارديول بهدف لمنتخب كرواتيا في الدقيقة السابعة، لكن بعد دقيقتين فقط أدرك أشرف داري التعادل لأسود الأطلس.
وقبل 3 دقائق من نهاية الشوط الأول، سجل ميسلاف أورسيتش هدف الفوز لمنتخب كرواتيا.
ودخل المنتخب الكرواتي مهاجماً منذ البداية، حيث انطلق جناحه إيفان بيرسيتش من الجهة اليمنى، محاولاً إرسال عرضية للمهاجم أندريه كراماريتش، لكن الكرة لم تصل إليه في الدقيقة الثالثة.

صراع على الكرة بين قائدي المنتخب موديريتش وزياش (أ.ف.ب)

وفي الدقيقة الثامنة، نجح المنتخب الكرواتي في تسجيل الهدف الأول عن طريق مدافعه بوسكو جفاريدول، حيث نفذ لوفرو ماير ضربة حرة داخل منطقة جزاء المنتخب المغربي لتصل إلى بيرسيتش الذي هيأها لجفاريدول ليضعها الأخير بضربة رأس في الشباك.
ورد المنتخب المغربي سريعاً بهدف التعادل في الدقيقة التاسعة عن طريق أشرف داري الذي استغل تشتيت الكرة بطريقة غير صحيحة من لوفرو ماير لاعب المنتخب الكرواتي داخل منطقة الجزاء، ليضعها بضربة رأس في الشباك.
وبعد هدف التعادل هاجم كلا المنتخبين بكل قوة، حيث انطلق المنتخب الكرواتي عن طريق كراماريتش وماركو ليفايا بمساندة من ميسلاف أورسيتش ومن الخلف قائد الفريق لوكا موديريتش.
على الجانب الآخر، وجد حكيم زياش في قيادة هجوم المغرب مع المهاجم يوسف النصيري وسفيان بوفال، فيما قاد سفيان أمرابط وعبد الحميد الصابيري خط الوسط.

أشرف حكيمي محتجاً على قرارات الحكم عبد الرحمن الجاسم عقب نهاية المباراة (إ.ب.أ)

وفي الدقيقة 15، سدد جوسيب ستانسيستش مدافع المنتخب الكرواتي كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها لم تشكل أي خطر على مرمى حارس المغرب ياسين بونو.
وتصدى بونو لضربة رأس قوية من كراماريتش في الدقيقة 18، حيث تلقى الأخير عرضية من زميله بيرسيتش، لكنه لم ينجح في استغلالها بشكل جيد أمام حارس المغرب. وبعد ذلك، هدأت المباراة نسبياً ابتداء من حلول الدقيقة 20، حيث تبادل لاعبو المنتخبين الكرات في وسط الملعب، دون تشكيل خطورة حقيقية من الجانبين.
وفي الدقيقة 28، لعب حكيم زياش كرة عرضية للنصيري داخل منطقة الجزاء، لكن الأخير كان متأخراً عنها لتضيع فرصة حقيقية أمام مرمى الحارس دومينيك ليفاكوفيتش.

إنفانتينو رئيس {فيفا} مهنئاً القائد الكرواتي موديريتش بالمركز الثالث (أ.ف.ب)

وبعد ذلك بـ10 دقائق، نفذ حكيم زياش كرة عرضية من ركنية، ليوجهها النصيري بضربة رأس تجاه الشباك، لكن الكرة مرت بمحاذاة القائم الأيمن لمرمى ليفاكوفيتش.
وفي الدقيقة 42، سجل المنتخب الكرواتي الهدف الثاني عن طريق ميسلاف أورسيتش، الذي استغل تمريرة رائعة من زميله لوفرو ماير على الجهة اليسرى، ليضع الكرة ببراعة في شباك بونو بتسديدة دقيقة اططدمت بالقائم الأيسر لمرمى بونو وهزت الشباك.
ونجح المنتخب الكرواتي في الحفاظ على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي، تغييراً بخروج عبد الحميد صابري ودخول إلياس شاعر.
وحاول المنتخب المغربي في بداية الشوط الثاني، الضغط على منافسه الكرواتي من أجل تسجيل هدف التعادل، لكنه اصطدم بدفاع كرواتي صلب.
وسدد ميسلاف أورسيتش لاعب المنتخب الكرواتي، كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيمن لمرمى بونو في الدقيقة 47.
واضطر المدير الفني للمنتخب الكرواتي زالاتكو داليتش، إلى إجراء تغيير بخروج المهاجم أندريه كراماريتش ونزول نيكولا فلاسيتش في الدقيقة 60 بسبب الإصابة.
وواصل داليتش إجراء التغييرات من أجل منح كثير من اللاعبين الفرصة للمشاركة في المباراة، فدخل كل من برونو بيتكوفيتش وماريو بازاليتش بدلاً من ماركو ليفايا ولوفرو ماير على الترتيب.
وقبل كذلك، أجرى الركراكي تعديلين على التشكيل، فدخل المدافع بدر بانون بدلاً من زميله أشرف داري ودخل الجناح أنس الزروري بدلاً من سفيان بوفال.

جماهير المغرب ساندت منتخبها بحرارة خلال المواجهة (أ.ب)

وفي الدقيقة 68، خرج المدافع جواد اليامق مصاباً ليدخل بدلاً منه زميله سليم أملاح لاعب الوسط، في تبديل اضطراري.
وسدد فلاسيتش كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها علت عارضة الحارس بونو، حيث خطف فلاسيتش الكرة، مستغلاً خطأ في وسط الملعب من سفيان أمرابط في الدقيقة 70.
وفي الدقيقة 71، سدد يوسف النصيري مهاجم المنتخب المغربي كرة داخل منطقة الجزاء، لكن ليفاكوفيتش تصدى للمحاولة بنجاح ليحمي مرماه من هدف محقق.
وغلب الإرهاق على أداء المنتخب المغربي، الذي كان قد دخل المباراة بنقص في الصفوف بسبب الإصابات التي انتشرت بين لاعبيه مع توالي الأدوار والمواجهات السابقة أمام إسبانيا والبرتغال وفرنسا.
على الجانب الآخر، تحلى المنتخب الكرواتي بالهدوء والثقة في أدائه، ولم يبذل لاعبوه مجهوداً كبيراً على المستوى البدني، خصوصاً أنه خاض مباراتين في قمة الصعوبة أمام كل من البرازيل والأرجنتين في دور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب.
وطالب لاعبو المنتخب الكرواتي بضربة جزاء في الدقيقة 74، حينما سقط زميلهم جفاريدول داخل منطقة الجزاء إثر تدخل مع سفيان أمرابط، لكن الحكم واصل بمطالبة اللعب.
كما طالب لاعبو المنتخب المغربي بالأمر ذاته بعد ذلك بدقيقة واحدة، بداعي تعرض المدافع أشرف حكيمي للدفع داخل منطقة الجزاء.
وأضاع ماتيو كوفاسيتش لاعب المنتخب الكرواتي، فرصة تسجيل الهدف الثالث، حينما دخل إلى منطقة جزاء المنتخب المغربي، وسدد كرة أرضية مرت إلى جوار القائم الأيسر لمرمى بونو.
وأجرى داليتش آخر تغييراته في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، حيث خرج المهاجم ميسلاف أورسيتش ونزل بدلاً منه لاعب الوسط كريستيان ياكيتش.
وفي الدقيقة السادسة والأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، وجه يوسف النصيري ضربة رأس باتجاه مرمى كرواتيا، لكنها هزت الشباك الخارجية لمرمى ليفاكوفيتش.
ولم تشهد باقي اللحظات من المباراة أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته والمباراة بفوز كرواتيا 1 - 2.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.