نهاية شجاعة للمغرب في معركة «البرونزية»... وكرواتيا ثالث العالم

المنتخب العربي ودع المونديال بأداء استثنائي صفقت له الجماهير طويلاً

ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
TT

نهاية شجاعة للمغرب في معركة «البرونزية»... وكرواتيا ثالث العالم

ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)
ياسين بونو يحاول التصدي لكرة الهدف الكرواتي الثاني بلا جدوى (أ.ب)

رغم خسارتهم فرصة التتويج ببرونزية المونديال، فإن لاعبي المنتخب المغربي كسبوا احترام العالم قبل جماهيرهم بأداء بطولي شجاع كادوا من خلاله أن يهزوا شباك وصيف مونديال روسيا 2018، لكن الحظ كان لهم بالمرصاد ليودعوا البطولة بالمركز الرابع عقب الخسارة 2 - 1 في إنجاز تاريخي لم يصل إليه أي منتخب أفريقي أو عربي على مدى تاريخ البطولة.
وسلم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الميداليات البرونزية للاعبي كرواتيا، بقيادة القائد لوكا موديريتش.
وبدأت المراسم بتكريم الطاقم التحكيمي للمباراة بقيادة الحكم القطري عبد الرحمن الجاسم، بمعاونة الثنائي طالب المري وسعود أحمد، والبرازيلي رافاييل كلاوس، الحكم الرابع.

لاعبو كرواتيا خلال تتويجهم بالميداليات البرونزية (د.ب.أ)

وسبق لمدرب المغرب وليد الركراكي أن أقر عشية تجديد الموعد مع كرواتيا بعدما تعادلا سلباً في دور المجموعات، أن خوض مباراة تحديد المركز الثالث هي «أسوأ مباراة يمكن أن نلعبها»، لأن الطموح كان الوجود في النهائي.
وكما الحال دائماً، يواجه المدربون صعوبة في تحفيز لاعبيهم من أجل خوض مباراة تعد بمثابة «جائزة ترضية»، لكن الركراكي حاول «تجميل» المركز الثالث لتحفيز لاعبيه.
وبطبيعة الحال، بحسب الركراكي، «كنا نفضل أن نكون في النهائي، لكن هناك المركز الثالث الذي يتوجب علينا اللعب من أجله. نريد أن ننهي (البطولة) على منصة التتويج». إلا أن هذا الأمر لم يتحقق وخسر المغرب لقاء السبت، لتحديد المركز الثالث. لكن جماهيره صفقت له طويلاً بعد مشواره التاريخي في البطولة.

عطية الله يرتقي للكرة أمام مرمى منتخب بلاده (أ.ب)

وبدا المنتخب الكرواتي ومدربه زلاتكو داليتش أكثر تصميماً على توديع النهائيات بميدالية المركز الثالث، بعدما عاد من روسيا قبل 4 أعوام بالوصافة، وهو أفاد عشية اللقاء، بأنه «بالنسبة لنا هذا نهائي كبير ومباراة كبيرة. إنه صراع على ميدالية».
وكانت مباراة وداعية لقائد كرواتيا ونجمها المطلق لوكا موديريتش الذي خاض لقاءه الأخير في النهائيات، ودخل التاريخ فيها، إذ بات عن 37 عاماً و3 أشهر أكبر لاعب ميدان يخوض 7 مباريات في نسخة واحدة.
وسبق للمنتخب الكرواتي الفوز بالميدالية البرونزية في مونديال 1998 بفرنسا، قبل أن يفاجئ الجميع في النسخة الماضية بحصوله على المركز الثاني، عقب خسارته 2 - 4 أمام فرنسا في النهائي، تحت قيادة مديره الفني الحالي زلاتكو داليتش.
وكانت المواجهة القوية بين المنتخبين، شهدت تسجيل هدفين في أول 9 دقائق، حيث تقدم جوسكو جفارديول بهدف لمنتخب كرواتيا في الدقيقة السابعة، لكن بعد دقيقتين فقط أدرك أشرف داري التعادل لأسود الأطلس.
وقبل 3 دقائق من نهاية الشوط الأول، سجل ميسلاف أورسيتش هدف الفوز لمنتخب كرواتيا.
ودخل المنتخب الكرواتي مهاجماً منذ البداية، حيث انطلق جناحه إيفان بيرسيتش من الجهة اليمنى، محاولاً إرسال عرضية للمهاجم أندريه كراماريتش، لكن الكرة لم تصل إليه في الدقيقة الثالثة.

صراع على الكرة بين قائدي المنتخب موديريتش وزياش (أ.ف.ب)

وفي الدقيقة الثامنة، نجح المنتخب الكرواتي في تسجيل الهدف الأول عن طريق مدافعه بوسكو جفاريدول، حيث نفذ لوفرو ماير ضربة حرة داخل منطقة جزاء المنتخب المغربي لتصل إلى بيرسيتش الذي هيأها لجفاريدول ليضعها الأخير بضربة رأس في الشباك.
ورد المنتخب المغربي سريعاً بهدف التعادل في الدقيقة التاسعة عن طريق أشرف داري الذي استغل تشتيت الكرة بطريقة غير صحيحة من لوفرو ماير لاعب المنتخب الكرواتي داخل منطقة الجزاء، ليضعها بضربة رأس في الشباك.
وبعد هدف التعادل هاجم كلا المنتخبين بكل قوة، حيث انطلق المنتخب الكرواتي عن طريق كراماريتش وماركو ليفايا بمساندة من ميسلاف أورسيتش ومن الخلف قائد الفريق لوكا موديريتش.
على الجانب الآخر، وجد حكيم زياش في قيادة هجوم المغرب مع المهاجم يوسف النصيري وسفيان بوفال، فيما قاد سفيان أمرابط وعبد الحميد الصابيري خط الوسط.

أشرف حكيمي محتجاً على قرارات الحكم عبد الرحمن الجاسم عقب نهاية المباراة (إ.ب.أ)

وفي الدقيقة 15، سدد جوسيب ستانسيستش مدافع المنتخب الكرواتي كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها لم تشكل أي خطر على مرمى حارس المغرب ياسين بونو.
وتصدى بونو لضربة رأس قوية من كراماريتش في الدقيقة 18، حيث تلقى الأخير عرضية من زميله بيرسيتش، لكنه لم ينجح في استغلالها بشكل جيد أمام حارس المغرب. وبعد ذلك، هدأت المباراة نسبياً ابتداء من حلول الدقيقة 20، حيث تبادل لاعبو المنتخبين الكرات في وسط الملعب، دون تشكيل خطورة حقيقية من الجانبين.
وفي الدقيقة 28، لعب حكيم زياش كرة عرضية للنصيري داخل منطقة الجزاء، لكن الأخير كان متأخراً عنها لتضيع فرصة حقيقية أمام مرمى الحارس دومينيك ليفاكوفيتش.

إنفانتينو رئيس {فيفا} مهنئاً القائد الكرواتي موديريتش بالمركز الثالث (أ.ف.ب)

وبعد ذلك بـ10 دقائق، نفذ حكيم زياش كرة عرضية من ركنية، ليوجهها النصيري بضربة رأس تجاه الشباك، لكن الكرة مرت بمحاذاة القائم الأيمن لمرمى ليفاكوفيتش.
وفي الدقيقة 42، سجل المنتخب الكرواتي الهدف الثاني عن طريق ميسلاف أورسيتش، الذي استغل تمريرة رائعة من زميله لوفرو ماير على الجهة اليسرى، ليضع الكرة ببراعة في شباك بونو بتسديدة دقيقة اططدمت بالقائم الأيسر لمرمى بونو وهزت الشباك.
ونجح المنتخب الكرواتي في الحفاظ على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي، تغييراً بخروج عبد الحميد صابري ودخول إلياس شاعر.
وحاول المنتخب المغربي في بداية الشوط الثاني، الضغط على منافسه الكرواتي من أجل تسجيل هدف التعادل، لكنه اصطدم بدفاع كرواتي صلب.
وسدد ميسلاف أورسيتش لاعب المنتخب الكرواتي، كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيمن لمرمى بونو في الدقيقة 47.
واضطر المدير الفني للمنتخب الكرواتي زالاتكو داليتش، إلى إجراء تغيير بخروج المهاجم أندريه كراماريتش ونزول نيكولا فلاسيتش في الدقيقة 60 بسبب الإصابة.
وواصل داليتش إجراء التغييرات من أجل منح كثير من اللاعبين الفرصة للمشاركة في المباراة، فدخل كل من برونو بيتكوفيتش وماريو بازاليتش بدلاً من ماركو ليفايا ولوفرو ماير على الترتيب.
وقبل كذلك، أجرى الركراكي تعديلين على التشكيل، فدخل المدافع بدر بانون بدلاً من زميله أشرف داري ودخل الجناح أنس الزروري بدلاً من سفيان بوفال.

جماهير المغرب ساندت منتخبها بحرارة خلال المواجهة (أ.ب)

وفي الدقيقة 68، خرج المدافع جواد اليامق مصاباً ليدخل بدلاً منه زميله سليم أملاح لاعب الوسط، في تبديل اضطراري.
وسدد فلاسيتش كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها علت عارضة الحارس بونو، حيث خطف فلاسيتش الكرة، مستغلاً خطأ في وسط الملعب من سفيان أمرابط في الدقيقة 70.
وفي الدقيقة 71، سدد يوسف النصيري مهاجم المنتخب المغربي كرة داخل منطقة الجزاء، لكن ليفاكوفيتش تصدى للمحاولة بنجاح ليحمي مرماه من هدف محقق.
وغلب الإرهاق على أداء المنتخب المغربي، الذي كان قد دخل المباراة بنقص في الصفوف بسبب الإصابات التي انتشرت بين لاعبيه مع توالي الأدوار والمواجهات السابقة أمام إسبانيا والبرتغال وفرنسا.
على الجانب الآخر، تحلى المنتخب الكرواتي بالهدوء والثقة في أدائه، ولم يبذل لاعبوه مجهوداً كبيراً على المستوى البدني، خصوصاً أنه خاض مباراتين في قمة الصعوبة أمام كل من البرازيل والأرجنتين في دور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب.
وطالب لاعبو المنتخب الكرواتي بضربة جزاء في الدقيقة 74، حينما سقط زميلهم جفاريدول داخل منطقة الجزاء إثر تدخل مع سفيان أمرابط، لكن الحكم واصل بمطالبة اللعب.
كما طالب لاعبو المنتخب المغربي بالأمر ذاته بعد ذلك بدقيقة واحدة، بداعي تعرض المدافع أشرف حكيمي للدفع داخل منطقة الجزاء.
وأضاع ماتيو كوفاسيتش لاعب المنتخب الكرواتي، فرصة تسجيل الهدف الثالث، حينما دخل إلى منطقة جزاء المنتخب المغربي، وسدد كرة أرضية مرت إلى جوار القائم الأيسر لمرمى بونو.
وأجرى داليتش آخر تغييراته في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، حيث خرج المهاجم ميسلاف أورسيتش ونزل بدلاً منه لاعب الوسط كريستيان ياكيتش.
وفي الدقيقة السادسة والأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، وجه يوسف النصيري ضربة رأس باتجاه مرمى كرواتيا، لكنها هزت الشباك الخارجية لمرمى ليفاكوفيتش.
ولم تشهد باقي اللحظات من المباراة أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته والمباراة بفوز كرواتيا 1 - 2.


مقالات ذات صلة

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

رياضة عالمية الحارس مانويل نوير عاد لـ«المانشافت» بعد عامين من الغياب (د.ب.أ)

كيميتش: الجدل الدائر حول عودة نوير كان سلبياً

قال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، إن الجدل المشتعل مؤخراً حول عودة الحارس مانويل نوير إلى المنتخب الوطني «ما كان ينبغي أن يحدث من الأساس».

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن آوراخ)
رياضة عربية منتخب المغرب يخوض المونديال بطموحات كبيرة (رويترز)

«مونديال 2026»: المغرب من صفة «المفاجأة» إلى منتخب يحمل دور «المرشح»

سيختبر منتخب المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ«حصان أسود»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية القائد ماريو باساريلا يحمل كأس العالم 1978 (فيفا)

«مونديال الأرجنتين 1978»: خونتا عسكرية... مؤامرات وسوبر ماريو

عندما حصلت الأرجنتين عام 1966 على حق استضافة مونديال 1978، لم يكن أبناؤها يتخيّلون أن منتخب التانغو سيحصد أول ألقابه العالمية تحت نير نظام «خونتا».

«الشرق الأوسط» (بوينوس ايرس)
رياضة عالمية منتخب اليابان يأمل بلوغ أبعد نقطة في المونديال (الاتحاد الياباني)

مونديال 2026: اليابان واثقة رغم غياب ميتوما

يخوض منتخب اليابان ومدربه هاجيمي مورياسو غمار كأس العالم بثقة معززة بانتصارات تاريخية على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية، رغم غياب كاورو ميتوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية لمتابعي المونديال في نيويورك (أ.ب)

«مونديال 2026»: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

سيكون في تصرف الجمهور الذي سيحضر مباريات مونديال 2026 في ملعب ميتلايف في ضاحية نيويورك، أو في مناطق المشجعين في المنطقة، تطبيق يتيح تلقي معلومات أمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.