الادعاء العام التركي يطعن على حكم سجن إمام أوغلو لأخطاء في الإجراءات

أكرم إمام أوغلو وسط أنصاره خلال احتجاج في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
أكرم إمام أوغلو وسط أنصاره خلال احتجاج في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الادعاء العام التركي يطعن على حكم سجن إمام أوغلو لأخطاء في الإجراءات

أكرم إمام أوغلو وسط أنصاره خلال احتجاج في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
أكرم إمام أوغلو وسط أنصاره خلال احتجاج في إسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)

في تطور لافت بقضية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الصادر ضده حكم ابتدائي بالحبس لمدة سنتين و7 أشهر و15 يوماً بتهمة إهانة موظفين عموميين في المجلس الأعلى للانتخابات، أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول أنه تقدم بالتماس إلى المحكمة لإلغاء القرار.
وطالب مكتب المدعي العام في الالتماس المقدم إلى محكمة الجنايات الابتدائية في إسطنبول، التي أصدرت الحكم الأربعاء، بإلغاء القرار بسبب وجود بعض الأخطاء والقصور في الحكم.
وجاء في الالتماس أنه سيتم تقديم استئناف لإلغاء القرار، لأنه يتضمن مسائل مخالفة للإجراءات والقانون، وأنه «مطلوب نيابة عن الجمهور إبلاغ مكتب رئيس النيابة بالقرار المسبب من أجل إعداد استئنافنا»، بحسب ما نشرت وسائل الإعلام التركية الجمعة.
وبينما أثار الحكم بحبس إمام أوغلو اعتراضات واسعة من المعارضة التركية، التي اعتبرت القرار «مسيساً»، قال وزير العدل بكير بوزداغ: «لا يوجد سجن نهائي أو حظر سياسي ضد إمام أوغلو حتى الآن، وإنه تم إنشاء مثل هذا التصور... الاستئناف على هذا القرار مفتوح وسيعلن القرار النهائي في وقت لاحق».
وأثار طعن النيابة العامة على قرار حبس إمام أوغلو جدلاً واسعاً في الشارع التركي، وذهب بعض الحقوقيين إلى أن الحكومة تخطط لعزله من رئاسة البلدية.
ورد وزير الداخلية، سليمان صويلو، على أسئلة للصحافيين عما إذا كانت هناك عملية لإقالة إمام أوغلو بسبب حكم الحبس والحظر السياسي ضده، قائلاً إن «تركيا دولة قانون وإن المحكمة الابتدائية اتخذت قراراً، وإن العملية ستستمر، وعلينا احترام القضاء». وأضاف: «قد لا يكون السلوك الصحيح أن تأخذ الحكم إلى مستوى أعلى عندما لا يناسبك، لتوجيه الاتهام وإهانة الحكم عندما لا يكون في صالحك، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالناس أنفسهم... هنا يوجد قرار قضائي لم يتم الانتهاء منه بعد».
واعتبر صويلو التجمعات التي نظمتها المعارضة للتنديد بالحكم الصادر ضد إمام أوغلو متعارضة تماماً مع المادة 138 من الدستور، وأنها «محاولة للتأثير على العمليات التالية للقضاء، وفهم السلطة القضائية لاتخاذ القرارات وفقاً لمبادئها الخاصة، التي يكفلها الدستور... في جلسات المحكمة السابقة، كانت المحكمة محاطة باللافتات، وتم استدعاء آلاف الأشخاص... إذا فعلنا (الحكومة) أحد هذه الأمور سوف يصلبوننا... يمكن انتقاد القرار، لكن في إطار ومبادئ القانون نفسه، لكن الضغط على المحكمة وجمع الناس حولها أمر خاطئ... نحن نرى هذا فقط، وسنواصل رؤيته أكثر».
وشهدت إسطنبول تجمعات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف على مدى يومي الأربعاء والخميس، إضافة إلى قادة 6 أحزاب المعارضة، دعماً لإمام أوغلو، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي عوقب بسبب وصفه الرئيس السابق للمجلس الأعلى للانتخابات، سعدي جوفان، و10 من أعضاء المجلس بـ«الحمقى» في بيان أصدره عقب قرار إلغاء نتيجة الانتخابات المحلية في إسطنبول وحدها من بين باقي الولايات التركية، بعد أن فاز بها في 31 مارس (آذار) 2019، حيث أعيدت الانتخابات في 24 يونيو (حزيران) من العام ذاته، ليكرر إمام أوغلو فوزه على منافسه مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم بفارق ساحق بلغ 800 ألف صوت.
واعتبر قرار المحكمة انتهاكاً للديمقراطية في تركيا، وقالت المعارضة إنه صدر بتوجيه سياسي من حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي لم يعلق على الحكم وتداعياته.

انتقادات خارجية
واستدعى الحكم أيضاً انتقادات من خارج تركيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، إن «الولايات المتحدة تشعر بحزن عميق وخيبة أمل، لأن المحكمة التركية حكمت على رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بالسجن لمدة عامين و7 أشهر ومنعته من ممارسة الأنشطة السياسية»، مضيفاً أن إدانته تتعارض مع حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترام سيادة القانون.
وأضاف برايس: «نشعر بقلق بالغ إزاء المضايقات المستمرة من قبل القضاء للمجتمع المدني ووسائل الإعلام والقادة السياسيين ورجال الأعمال في تركيا، بما في ذلك الاعتقالات المطولة قبل المحاكمة ومزاعم دعم الإرهاب وقضايا التشهير، وأن الشعب التركي يستحق أن ينعم بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات المنصوص عليها في الدستور التركي، دون خوف من العقاب».
ووصف المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، الحكم على إمام أوغلو، بأنه «انتكاسة كبيرة للديمقراطية في تركيا». وقال في بيان: «هذه العقوبة غير المتناسبة تؤكد الافتقار المنهجي لاستقلال القضاء في تركيا والضغط السياسي غير المبرر على القضاة والمدعين العموميين». وأشار المتحدث الأوروبي إلى أن «هذا القرار المتخذ قبل الانتخابات الرئاسية والنيابية المزمع إجراؤها العام المقبل مهم بشكل خاص في سياق تسييس النظام القضائي في البلاد، ومن هذا المنطلق يضر بالعملية الانتخابية الحرة والنزيهة... يجب على تركيا أن تعكس على الفور التدهور المستمر في مجالات حقوق الإنسان وسيادة القانون».
وأظهر استطلاع أجرته شركة «متروبول» التركية لبحوث الرأي العام، أن ناخبين يصوتون تقليدياً لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم يعتقدون أيضاً أن القضية ضد رئيس بلدية إسطنبول «سياسية».
وأشار الاستطلاع إلى أن 28.3 في المائة من الناخبين المؤيدين لحزب العدالة والتنمية يعتقدون أن القضية مرتبطة بالسياسة، بينما يعتقد 24.2 في المائة أنها بسبب التشهير.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.