رئيس منصة «ترابط»: نمو المصرفية المفتوحة 3 أضعاف في الشرق الأوسط

المؤيد قال لـ«الشرق الأوسط إن 800 شركة تقنية مالية ناشئة تتنافس في المنطقة باستثمار 15.5 مليار دولار

وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
TT

رئيس منصة «ترابط»: نمو المصرفية المفتوحة 3 أضعاف في الشرق الأوسط

وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)

أفصح عبد الله المؤيد، الرئيس التنفيذي لبوابة «ترابط»، المنصة العربية المالية للمصرفية المفتوحة، عن أن المصرفية المفتوحة باتت خياراً استراتيجياً مع تنامي عملية التحول الرقمي ضمن استراتيجية بلدان المنطقة نحو المدفوعات الرقمية والمجتمع اللانقدي، مفصحاً عن نمو المصرفية عبر التقنيات المالية في منطقة الشرق الأوسط ثلاثة أضعاف في وقت يتزايد فيه عدد الشركات الناشئة العاملة في القطاع الواعد.
ويلفت المؤيد إلى أن المصرفية المفتوحة تأتي في سياق أهمية التطورات الجارية لا سيما أن عدد مستخدمي الهاتف الذكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ ما نسبته 80% من السكان فيما أكثر من 90% في دول منطقة الخليج العربي، مشيراً إلى أن الخدمات المصرفية المقدمة للفئة الشبابية الملمّة باستخدام التكنولوجيا لا تزال غير كافية.
وقال المؤيد في حوار مع «الشرق الأوسط» إن هناك فرصاً واسعة لاستخدام منتجات وخدمات مصرفية مع جيل يستخدم تطبيقات الهاتف الجوال وتقنيات التحول الرقمي من أجل إدارة شؤونهم المالية. تفاصيل أخرى ترتبط بمفهوم المصرفية المفتوحة ومستقبلها وتقديرات حجمها وأبرز العوامل التي تحث على التوجه نحو هذا النوع من المصرفية في متن الحوار التالي:

- مفهوم المصرفية المفتوحة
يوضح المؤيد: «تستخدم المصرفية المفتوحة نموذجاً لتبادل البيانات بالتوافق مع كل الجهات المعنية من خلال واجهة برمجة التطبيقات (API) يتم إنشاؤها على كتل برمجية تعمل على تمكين التواصل وتبادل المعلومات بين الجهات المالية والأطراف الثالثة، ما يزيد من مستوى الشفافية المالية، ويسهم في تقديم المنتجات والخدمات المالية الأرقى للمستهلك النهائي، وتختلف هذه المقاربة كثيراً عن النهج التقليدي في المصرفية والمعزول عن البيانات، حيث تبقى بيانات المستخدم بغالبيتها غير مستخدمة، ومحفوظة فقط في قاعدة بيانات البنك».
ولفت إلى أن إعادة القدرة للمستهلك على التحكم بشكل كبير في الخدمات المالية في صلب مفهوم المصرفية المفتوحة، إذ هي من خلال استقصائها لمؤشرات محددة في بيانات المستخدم، تجري عملية تحويلية للخدمات المالية التقليدية إلى عروض مالية شخصية، ما يزيد من مستوى الوعي المالي للمستخدم ومن عافيته المالية.
وأشار إلى أن من أفضل الأمثلة على استخدامات نهج البيانات المفتوحة هي خدمة «تجميع الحساب»، أما على صعيد المدفوعات، فالتحويلات التي تتم عبر المصرفية المفتوحة عن طريق تطبيق لطرف ثالث تقدم قيمة مضافة لكل من العميل والتاجر، حيث تقوم واجهة برمجة التطبيقات بربط الطرف الثالث مباشرةً بالتطبيق المصرفي للعميل، وغالباً ما يستخدم في هذا تكنولوجيا الاستدلال البيولوجي أو تقنيات أخرى للتثبت من التوثيق المضمون، وتكون هذه التحويلات خالية من مخاطر الاحتيال أو سرقة بيانات البطاقة، وذلك بسبب عدم الحاجة لإدخال معلومات حساسة، كما أنها أسرع وأسهل من التحويلات التقليدية.
ويضيف رئيس منصة «ترابط»، أن المرونة، والشفافية، والأمان، والسرعة في استخدام الخدمات المالية هي سمات رئيسية في حلول المصرفية المفتوحة، وتصب جميع هذه الابتكارات في مصلحة العميل، وتفتح الفرص أمام الشركات الناشئة في خدمات التكنولوجيا المالية، كما توفر للمؤسسات المالية مجالات جديدة للنمو.

- عامل النمو
إن التطورات التكنولوجية عاملٌ رئيسي في قيام المصرفية المفتوحة، وفق المؤيد، حيث انتشر النفاذ إلى الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً (مينا) بشكل سريع، وأصبح اليوم ما نسبته 93% من سكان المنطقة المقدر عددهم بـ580 مليون، متصلين بالشبكة –وفق ما تفيد به رابطة «جي إس إم» للاتصالات، ومن المتوقع أن يبلغ عدد مستخدمي الهاتف الذكي في منطقة «مينا» ما نسبته 80% من السكان بحلول عام 2025، وأكثر من 90% في دول منطقة الخليج العربي. ولكن المؤيد يستطرد: «لا تزال الخدمات المصرفية المقدمة للفئة الشبابية الملمّة باستخدام التكنولوجيا غير كافية، وهم يترقبون فرصة استخدام منتجات وخدمات مصرفية أفضل... إن هذا الجيل يستخدم تطبيقات الهاتف الجوال أكثر من أي جيل سبقه فلمَ لا نمكّنهم من إدارة شؤونهم المالية عبر جوالاتهم».

- طموح الشركات
والعامل الآخر الذي يدفع بانتشار ونموّ المصرفية المفتوحة -يقول المؤيد- هو طموح الشركات والجهات التنظيمية إلى رفع مستويات الشمول المالي في مجتمعات المنطقة، فالتزام السعودية بتطوير التكنولوجيا المالية ضمن «رؤية السعودية 2030»، وإطار العمل المتقدم للمصرفية المفتوحة في دولة الإمارات ومملكة البحرين، فضلاً عن برامج الاختبار التي تطلقها الجهات التنظيمية عبر دول الشرق الأوسط لاختبار تقنيات المصرفية المفتوحة، هي جميعها جزء من هذه الجهود.

- منظور الواجهات
ويبقى العنصر الرئيسي والأهم للمصرفية المفتوحة من المنظور التقني هي واجهات برمجة التطبيقات، والتي تمثل البنية التحتية للقطاع، وبمثابة الأنابيب التي تنقل البيانات بشكل سلس وآمن بين قواعد بيانات مختلف المؤسسات المعنية.
وأضاف: «تمكّن البنية التحتية لواجهات برمجة التطبيقات بدورها من دمج مختلف التقنيات الناشئة بالقطاع المصرفي، ما يؤدي إلى الابتكار في المنتجات، مثل خدمة (ادخر الآن وادفع لاحقاً)، أو (اشترِ الآن وادفع لاحقاً)، و(محافظ العملات المشفرة)، و(الدفع عبر القطاعات)، و(اعرف عميلك)، وأدوات الإدارة المالية الشخصية، وغيرها الكثير».
إن المزيج المكون من إمكانات التكنولوجيا الحديثة، والطلب من العملاء، والتشريعات التنظيمية التقدمية، أسهم بقوة في الدفع نحو انتشار المصرفية المفتوحة وتعزيزها كقطاع بسرعة، ولذا، فإنه ليس من الغريب النمو المدهش الذي تحققه التكنولوجيا المالية في منطقة «مينا»، مع تأسيس نحو 800 شركة تكنولوجيا مالية ناشئة بلغت قيمتها مجتمعة ما يقارب 15.5 مليار دولار، حسب موقع «ديل روم» خلال العام 2022.

- القطاع المصرفي
وحول مدى قبول القطاع المصرفي في الشرق الأوسط والعالم العربي للمصرفية المفتوحة، وما معدل نمو هذا النوع من المصرفية في القطاع المصرفي في المنطقة؟ وما التقديرات والتوقعات فيما يتعلق بالمرحلة التالية؟ يقول المؤيد: «تدرك المصارف في المنطقة الفوائد الناجمة عن المصرفية المفتوحة، فهي تعزز من دورهم الأساسي، كما تمكّنهم من التنافس في القطاع المصرفي كما نعرفه اليوم، وهم ينشطون بالفعل في تحسين عروضهم الرقمية مع التركيز على جعل هذه العروض متمحورة حول رغبة العميل».
ويستطرد: «إن محاولة تحديد معدل واضح للنمو ليست دائماً بالأمر السهل، لأن المصرفية المفتوحة تضم في نطاقها عمليات تطوير كثيرة تشمل التكنولوجيا المالية، والخدمات المالية التقليدية، وقطاعات أخرى مثل قطاع الاتصالات»، مضيفاً: «لكن يمكن تقدير معدل نمو المصرفية المفتوحة عبر النظر إلى قطاع التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط حيث نما حجمه بثلاثة أضعاف خلال عام 2022، ليبلغ 1.68 مليار دولار مقارنةً بالعام الماضي... كما بلغ حجم الاستثمار برأس المال المغامر في التكنولوجيا المالية نحو 819 مليون دولار خلال الفترة ذاتها... من دون شك، نمت منطقة (مينا) وتطورت لتصبح مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية خلال الأعوام الأخيرة». وبيَّن أن حالات الاستخدام التي طَغَت على قطاع التكنولوجيا المالية هذا العام –والتي من المتوقع أن تزداد في عام 2023– شملت عمليات السداد الرقمي، والسداد المباشر العابر للحدود، وخدمات «ادخر الآن وادفع لاحقاً»، و«اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، وخدمات بيانات الحساب، وبدء الدفع، و«اعرف عميلك»، و«محافظ العملات المشفرة»، وأدوات المصرفية الشخصية.

- المنافسة الخليجية
قد تكون منطقة دول الخليج تباطأت في تبني المصرفية المفتوحة مقارنةً ببعض الدول الغربية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، كما يشير المؤيد، لكن النظام البيئي للتكنولوجيا المالية في منطقة «مينا» يتطور بسرعة، ومن المحتمل أن يتقدم على مناطق أخرى. تعد المصرفية المفتوحة ظاهرة حديثة نسبياً على مستوى العالم، لكن الميزة التي تصب في صالح دول المنطقة هي أنه يمكننا التعلم من تجارب من سبقنا إن كانت أخطاءً أم إنجازات، مما سيساعدنا على اللحاق سريعاً بهم وحتى تخطيهم.
وأضاف المؤيد: «هناك اهتمام كبير بالمصرفية المفتوحة في منطقتنا، حيث تدفع الرؤية الاقتصادية قدماً بإعداد النماذج التنظيمية الهادفة إلى التشجيع على الابتكار وتيسيره، وتعد البحرين ودولة الإمارات والسعودية الدول البارزة في منطقة (مينا) في هذا المجال، وذلك بفضل الجهات التنظيمية التي تتميز بالنظرة المستقبلية، والتي تحرص على إعداد الخطط وتنفيذها، وتحرز أيضاً مصر والأردن وتونس تقدماً على هذا الصعيد، وهناك ثقة متزايدة من الفاعلين في القطاع بأن المنطقة ستكتسب سمعة جيدة كمركز لتطوير واستخدام التكنولوجيا المالية».

- المنتجات الشخصية
من أبرز العوامل التي تحث على التوجه نحو المصرفية المفتوحة، الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات الشخصية، حسب المؤيد. وهو نمط من الخدمات أصبح المستهلكون يتوقعونه من خلال تجربتهم مع خدمات البث التدفقي لمقاطع الأحداث الرياضية والترفيهية والتي تتم عن طريق الاشتراك بتلك الخدمات –أي بمعنى آخر، هي خدمات مدعومة بالخوارزميات التي توصي بمنتجات تتماشى مع تفضيلات المستهلك واحتياجاته، ما يساعده في خياراته وفي ذات الوقت يزيد من أنشطة أعمال الشركة المعنية، ولا شك أن تطوير خدمات مالية مثل «باي بال» هي تجربة تثقيفية حول الإمكانيات الكامنة في مثل تلك التطبيقات. إن فئة الشباب في منطقة «مينا» التي تألف مختلف أنواع التطبيقات كبيرة كنسبة وكماً، وسيكون لهؤلاء الشباب دور محفز على تبني المصرفية المفتوحة بشكل واسع.
ومع وجود 53 مصرفاً مسجلاً في منطقة دول الخليج تقوم بخدمة 45 مليون شخص في بيئة بلغت نسبة انتشار الإنترنت فيها 98%، أصبح المشهد جاهزاً لتطوير حلول قائمة على التكنولوجيا المالية، ما يجعل قطاع المصرفية المفتوحة فرصة مغرية للعمل.

- المصرفية السعودية
ويضيف المؤيد: «تتصف المصرفية المفتوحة في السعودية هذا العام بالتقدم السريع على صعيدي نظامها البيئي والابتكار التنظيمي، فمن خلال متابعته لتجربة بريطانيا في المصرفية المفتوحة واستخلاصه الدروس منها، قام البنك المركزي السعودي (ساما) باتخاذ خطوات جريئة خلال الشهور الماضية، بدءاً بسن تشريعات تنظيمية مسهبة وشاملة، وتوجيه خدماته المالية نحو الابتكار، ومن المتوقع أن يتم قريباً إنشاء جهاز لمنح التراخيص لخدمات معلومات الحساب (AIS) وبدء الدفع (PIS)».
ويستطرد: «تتمثل إحدى المميزات الرئيسية في بيئة التجريبية التنظيمية لـ(ساما) في أنه مفتوح لمقدمي طلبات التكنولوجيا المالية على الصعيدين المحلي والدولي من خلال نهج (المفتوح دائماً) بدلاً من النهج القائم على المجموعة»، مضيفاً أن ذلك «يتيح مزيداً من المرونة لمن يتقدمون لتجربة حلولهم، للتقديم عندما يكونون مستعدين... كما قام البنك المركزي السعودي بتصميم إطار عمل ليتم تنفيذه ضمن مخطط (رؤية السعودية 2030)... ومع إطلاق مبادرة (فنتك السعودية)، تم إنشاء منصة قوية هدفها دعم مجتمع رواد أعمال تكنولوجيا المال في المملكة، وزاد عدد الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا المالية في السعودية بنسبة 37% ليبلغ عددها 81 شركة في عام 2021. بوابة (ترابط) معنية جداً بسوق المملكة، وهي تساعد الفاعلين في الخدمات المالية فيها كمزود للبنية التحتية للمصرفية المفتوحة، ومن أولوياتنا دعم السياسات الاقتصادية في المملكة، لما فيها من فائدة للمستهلك السعودي، وللتجار، وللمصارف، ولشركات التكنولوجيا المالية. في وقت سابق هذا العام، أعلنّا عن شراكات رئيسية مع بنوك سعودية ونواصل التطلع إلى العمل بشكل وثيق مع البنوك والشركات التكنولوجيا المالية لتمكين النظام البيئي».
لقد أعلنت المملكة عن عزمها على استبدال الدفع الإلكتروني بالنقدي بنسبة 70% لمجمل التعاملات المالية بحلول عام 2030 وهذا ما يمكن لتطبيقات المصرفية المفتوحة المساهمة بتحقيقه من خلال تمكينها الدفع الفوري والمباشر بين بنك وبنك آخر، مزيلةً بذلك أي أوجه قصور قد تطرأ خلال إنجاز عملية الدفع. وكشف البنك المركزي السعودي مؤخراً عن أن عدد عمليات الدفع الإلكتروني قد تخطى لأول مرة في السعودية عدد عمليات الدفع النقدي، ما يشهد على التقدم السريع الذي تحققه السعودية في توجهها نحو الرقمنة المالية.

- العمل في الخليج
يزيد المؤيد: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية في منطقة (مينا)، كما أننا متفائلون جداً بمسار تنمية القطاع من المنظور التنظيمي، فإن عدد الشركات الناشئة، والتمويل المتوفر، ووضوح المسار التنظيمي، جميعها قد تحسنت بشكل سريع، ومع قيام كل من البحرين ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وعمان ومصر –وحالياً البنك المركزي في الكويت– بسن تشريعات تنظيمية مستقبلية النظرة، فضلاً عن توفيرهم حوافز لتطوير وتنفيذ التقنيات الممكّنة، مثل واجهات برمجة التطبيقات، أصبح دور دول الخليج في المساهمة بثورة المصرفية المفتوحة واضحاً».
ويضيف: «إن المراقبين الذين يقللون من شأن سرعة نمو قطاع التكنولوجيا المالية الذي تقوده الجهات التنظيمية في الخليج، والميزات الديموغرافية للمنطقة، وثقافة ريادة الأعمال، والبيئة الداعمة للأعمال، سيتخلفون عن أولئك القادرين على إدراك القوة المتنامية للتكنولوجيا المالية في المنطقة، فضلاً عن أن جودة أطر عمل المصرفية المفتوحة، والتي تحظى بميزة المتحرك الثاني، والتي يتم تطويرها عبر الاستفادة من تجارب رائدي هذا القطاع، ستكون أيضاً عاملاً مهماً».

- حماية البيانات
وعن سؤال حول ما حجم التحدي الذي تواجهه المصرفية المفتوحة على صعيد حماية البيانات المصرفية في الوقت الذي تعصف فيه الهجمات السيبرانية وبرامج الاحتيال المتقدمة بالقطاع المالي؟ يقول المؤيد: «قد يتبادر لذهن البعض أن تسمية (المصرفية المفتوحة) لها دلالة عكس ما هو مقصود بها، لكنها في الحقيقة توفر للمستهلك مستوى أعلى من الأمن والأمان ضد الاحتيال، ذلك لأن المصرفية المفتوحة تستخدم نظام حماية يتطلب موافقة المستخدم على مشاركة البيانات، ويحصر المشاركة فقط مع جهات نظامية معتمدة، كما يتطلب الامتثال لقوانين حماية بيانات المستهلك، والتي يتم تحديثها وتقويتها باستمرار».
وزاد: «أما فيما يتعلق بالسداد عن طريق المصرفية المفتوحة، فالجهات الوسيطة تتم إزالتها من عملية الدفع (حيث يكون التعرض لمخاطر عمليات الاحتيال في أعلى مستوياته)، كما تزيل المصرفية المفتوحة مخاطر سرقة بيانات بطاقات الائتمان أو الخصم عند إدخال البيانات، وتجدر الإشارة إلى أن الحد من مخاطر عمليات الاحتيال هي ميزة متضمنة في بنية المصرفية المفتوحة بحكم تكاملها السلس مع شركات التكنولوجيا المالية والمصارف».
وحسب المؤيد، «لحُسن الحظ أن رواد تكنولوجيا المصرفية المفتوحة، خصوصاً في بريطانيا والولايات المتحدة، كانوا قد قطعوا شوطاً وهم يختبرون تقنيات مختلفة عن طريق التجربة والخطأ للتوصل إلى الحلول المطلوبة، وبالنتيجة تم قبول ما تُعرف اليوم بواجهات برمجة التطبيقات على أنها أفضل الحلول وأكثرها فاعلية خصوصاً على مستوى الجودة والأمان، والفاعلية ليس لها إلّا أن تزداد مع اعتماد الواجهات على نطاق واسع كمعايير في الصناعة».
ويضيف: «في الحقيقة فإن أي منصة رقمية هي عُرضة للهجمات السيبرانية، لذا فمن الضروري ضمان اعتماد أفضل معايير الأمن والأمان لربط أي منصة تلعب دور بوابة لتبادل البيانات، ولطالما كان تركيزنا في بوابة (ترابط)، ولا يزال، ينصبّ على هذا الجانب من منتجنا، ولهذا نستخدم أكثر تقنيات واجهات برمجة التطبيقات تقدماً في المنطقة لضمان مستوى الأمان الذي يتوقعه عملاؤنا».

- أول ترخيص
وقال: «شكّلت شراكتنا التي تم الإعلان عنها مؤخراً مع مختبر التمويل المفتوح التابع لمركز دبي المالي العالمي، خطوة مهمة في مسار اختباراتنا لحلول المصرفية المفتوحة، ومن جهة أخرى أكد لنا حصولنا على أول ترخيص يُمنح في دولة الإمارات لمنصة نظامية لتزويد خدمات المصرفية المفتوحة، مدى اهتمام المصارف بالتعاون في مجال تطوير التكنولوجيا المالية... لا شك أن المقاربة التي تقوم على مفهوم (البيانات المفتوحة) لن تقف عند حدود المصرفية والتعاملات وعمليات الدفع، بل ستنمو بذاتها نحو (التمويل المفتوح)، ما سيجعلها تطوِّر حلول تكنولوجيا مالية لأغراض معاشات التقاعد، والرهون، والقروض، والتأمين، والاستثمار، وقد أصبحت بالفعل أوائل مثل هذه الحلول العابرة للقطاعات قيد التطوير من خلال مشاريع التعاون القائمة حالياً لاستكشاف فاعليتها في قطاع الاتصالات، والخدمات العامة، والنقل، والصحة».
ولفت إلى أنه بات بالإمكان –من خلال التعاون بين المصارف وشركات التكنولوجيا المالية– تطوير حالات استخدام جديدة تخدم العميل، فضلاً عن توفير خدمات مفيدة لكل الأطراف، فمقومات الابتكار والسهولة والمرونة التي تقوم عليها التكنولوجيا المالية تتكامل مع متطلبات التنمية لدى المصارف، مما يؤدي إلى خلق موارد دخل موثوقة لشركات التكنولوجيا المالية من جهة، ويؤكد امتلاك القطاع المصرفي حلولاً مبتكرة تضعه في صدارة السوق من جهة أخرى.

- بوابة «ترابط»
هل يمكنك أن تصف لنا ما وظيفة بوابة «ترابط» كمنصة للمصرفية المفتوحة؟ يجيب المؤيد: «إن صناعة الخدمات المالية في الشرق الأوسط قد بدأت لتوّها بتطبيق الكثير من الخدمات الشخصية التي أصبحت متاحة بفضل التكنولوجيا والتشريعات التنظيمية الجديدة. تم إطلاق بوابة (ترابط) في عام 2017 بهدف سد الثغرة في البنية التحتية لكي تسمح بتطوير منتجات وخدمات مالية مبتكرة، فالمؤسسات المالية التقليدية لا تزال تقدم منتجات وخدمات بمفهوم (قياس واحد للجميع)، في زمن تتوفر فيه بيانات لا تُحصى يمكن استغلالها لتحسين تجربة العميل والارتقاء بها».
وزاد: «المصرفية المفتوحة تعيد القدرة على التحكم بشكل كبير في الخدمات المالية إلى المستهلك وهي في صلب مفهوم المصرفية المفتوحة، فهي من خلال استقصائها لمؤشرات محددة في بيانات المستخدم تجري عملية تحويلية للخدمات المالية التقليدية بشكل يجعلها توفر له عروضاً مالية شخصية، ما يزيد من مستوى الوعي المالي للمستخدم وعافيته المالية.
نحن نزوّد المصارف وشركات التكنولوجيا المالية والتجار بالبنية التحتية الخاصة بالبيانات والدفع، مما يتيح لهم بناء الجيل القادم من المنتجات والتجارب المالية، وتقوم منصتنا بتوفير الرابط الذي يسمح بتدفق البيانات وإنجاز عمليات الدفع بين هذه الجهات الثلاثة».
وقال: «نعمل معهم كشركاء، فنحن نبني مجتمعاً أو نظاماً بيئياً، حيث يتمكن الجميع فيه من الاستفادة: المصارف، وشركات التكنولوجيا المالية، والتجار، والمستهلكين... نجعل الأمر يسيراً على المصارف أن يشاركوا ويكشفوا عن بياناتهم لإنجاح سير العمليات من دون المسّ بالتشريعات التنظيمية، كما نعمل على تمكين شركات التكنولوجيا المالية والتجار من إنشاء الحلول القابلة للتوسع من جانبهم، وذلك من خلال منحهم النفاذ إلى قاعدة بيانات واسعة على نطاق المنطقة ومسارات الدفع، ويتم هذا بإجراء عملية دمج بسيطة واحدة مع واجهة برمجة التطبيقات».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.