رئيس منصة «ترابط»: نمو المصرفية المفتوحة 3 أضعاف في الشرق الأوسط

المؤيد قال لـ«الشرق الأوسط إن 800 شركة تقنية مالية ناشئة تتنافس في المنطقة باستثمار 15.5 مليار دولار

وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
TT

رئيس منصة «ترابط»: نمو المصرفية المفتوحة 3 أضعاف في الشرق الأوسط

وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)
وستفتح فرصاً جديدة للنمو (الشرق الأوسط)

أفصح عبد الله المؤيد، الرئيس التنفيذي لبوابة «ترابط»، المنصة العربية المالية للمصرفية المفتوحة، عن أن المصرفية المفتوحة باتت خياراً استراتيجياً مع تنامي عملية التحول الرقمي ضمن استراتيجية بلدان المنطقة نحو المدفوعات الرقمية والمجتمع اللانقدي، مفصحاً عن نمو المصرفية عبر التقنيات المالية في منطقة الشرق الأوسط ثلاثة أضعاف في وقت يتزايد فيه عدد الشركات الناشئة العاملة في القطاع الواعد.
ويلفت المؤيد إلى أن المصرفية المفتوحة تأتي في سياق أهمية التطورات الجارية لا سيما أن عدد مستخدمي الهاتف الذكي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ ما نسبته 80% من السكان فيما أكثر من 90% في دول منطقة الخليج العربي، مشيراً إلى أن الخدمات المصرفية المقدمة للفئة الشبابية الملمّة باستخدام التكنولوجيا لا تزال غير كافية.
وقال المؤيد في حوار مع «الشرق الأوسط» إن هناك فرصاً واسعة لاستخدام منتجات وخدمات مصرفية مع جيل يستخدم تطبيقات الهاتف الجوال وتقنيات التحول الرقمي من أجل إدارة شؤونهم المالية. تفاصيل أخرى ترتبط بمفهوم المصرفية المفتوحة ومستقبلها وتقديرات حجمها وأبرز العوامل التي تحث على التوجه نحو هذا النوع من المصرفية في متن الحوار التالي:

- مفهوم المصرفية المفتوحة
يوضح المؤيد: «تستخدم المصرفية المفتوحة نموذجاً لتبادل البيانات بالتوافق مع كل الجهات المعنية من خلال واجهة برمجة التطبيقات (API) يتم إنشاؤها على كتل برمجية تعمل على تمكين التواصل وتبادل المعلومات بين الجهات المالية والأطراف الثالثة، ما يزيد من مستوى الشفافية المالية، ويسهم في تقديم المنتجات والخدمات المالية الأرقى للمستهلك النهائي، وتختلف هذه المقاربة كثيراً عن النهج التقليدي في المصرفية والمعزول عن البيانات، حيث تبقى بيانات المستخدم بغالبيتها غير مستخدمة، ومحفوظة فقط في قاعدة بيانات البنك».
ولفت إلى أن إعادة القدرة للمستهلك على التحكم بشكل كبير في الخدمات المالية في صلب مفهوم المصرفية المفتوحة، إذ هي من خلال استقصائها لمؤشرات محددة في بيانات المستخدم، تجري عملية تحويلية للخدمات المالية التقليدية إلى عروض مالية شخصية، ما يزيد من مستوى الوعي المالي للمستخدم ومن عافيته المالية.
وأشار إلى أن من أفضل الأمثلة على استخدامات نهج البيانات المفتوحة هي خدمة «تجميع الحساب»، أما على صعيد المدفوعات، فالتحويلات التي تتم عبر المصرفية المفتوحة عن طريق تطبيق لطرف ثالث تقدم قيمة مضافة لكل من العميل والتاجر، حيث تقوم واجهة برمجة التطبيقات بربط الطرف الثالث مباشرةً بالتطبيق المصرفي للعميل، وغالباً ما يستخدم في هذا تكنولوجيا الاستدلال البيولوجي أو تقنيات أخرى للتثبت من التوثيق المضمون، وتكون هذه التحويلات خالية من مخاطر الاحتيال أو سرقة بيانات البطاقة، وذلك بسبب عدم الحاجة لإدخال معلومات حساسة، كما أنها أسرع وأسهل من التحويلات التقليدية.
ويضيف رئيس منصة «ترابط»، أن المرونة، والشفافية، والأمان، والسرعة في استخدام الخدمات المالية هي سمات رئيسية في حلول المصرفية المفتوحة، وتصب جميع هذه الابتكارات في مصلحة العميل، وتفتح الفرص أمام الشركات الناشئة في خدمات التكنولوجيا المالية، كما توفر للمؤسسات المالية مجالات جديدة للنمو.

- عامل النمو
إن التطورات التكنولوجية عاملٌ رئيسي في قيام المصرفية المفتوحة، وفق المؤيد، حيث انتشر النفاذ إلى الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً (مينا) بشكل سريع، وأصبح اليوم ما نسبته 93% من سكان المنطقة المقدر عددهم بـ580 مليون، متصلين بالشبكة –وفق ما تفيد به رابطة «جي إس إم» للاتصالات، ومن المتوقع أن يبلغ عدد مستخدمي الهاتف الذكي في منطقة «مينا» ما نسبته 80% من السكان بحلول عام 2025، وأكثر من 90% في دول منطقة الخليج العربي. ولكن المؤيد يستطرد: «لا تزال الخدمات المصرفية المقدمة للفئة الشبابية الملمّة باستخدام التكنولوجيا غير كافية، وهم يترقبون فرصة استخدام منتجات وخدمات مصرفية أفضل... إن هذا الجيل يستخدم تطبيقات الهاتف الجوال أكثر من أي جيل سبقه فلمَ لا نمكّنهم من إدارة شؤونهم المالية عبر جوالاتهم».

- طموح الشركات
والعامل الآخر الذي يدفع بانتشار ونموّ المصرفية المفتوحة -يقول المؤيد- هو طموح الشركات والجهات التنظيمية إلى رفع مستويات الشمول المالي في مجتمعات المنطقة، فالتزام السعودية بتطوير التكنولوجيا المالية ضمن «رؤية السعودية 2030»، وإطار العمل المتقدم للمصرفية المفتوحة في دولة الإمارات ومملكة البحرين، فضلاً عن برامج الاختبار التي تطلقها الجهات التنظيمية عبر دول الشرق الأوسط لاختبار تقنيات المصرفية المفتوحة، هي جميعها جزء من هذه الجهود.

- منظور الواجهات
ويبقى العنصر الرئيسي والأهم للمصرفية المفتوحة من المنظور التقني هي واجهات برمجة التطبيقات، والتي تمثل البنية التحتية للقطاع، وبمثابة الأنابيب التي تنقل البيانات بشكل سلس وآمن بين قواعد بيانات مختلف المؤسسات المعنية.
وأضاف: «تمكّن البنية التحتية لواجهات برمجة التطبيقات بدورها من دمج مختلف التقنيات الناشئة بالقطاع المصرفي، ما يؤدي إلى الابتكار في المنتجات، مثل خدمة (ادخر الآن وادفع لاحقاً)، أو (اشترِ الآن وادفع لاحقاً)، و(محافظ العملات المشفرة)، و(الدفع عبر القطاعات)، و(اعرف عميلك)، وأدوات الإدارة المالية الشخصية، وغيرها الكثير».
إن المزيج المكون من إمكانات التكنولوجيا الحديثة، والطلب من العملاء، والتشريعات التنظيمية التقدمية، أسهم بقوة في الدفع نحو انتشار المصرفية المفتوحة وتعزيزها كقطاع بسرعة، ولذا، فإنه ليس من الغريب النمو المدهش الذي تحققه التكنولوجيا المالية في منطقة «مينا»، مع تأسيس نحو 800 شركة تكنولوجيا مالية ناشئة بلغت قيمتها مجتمعة ما يقارب 15.5 مليار دولار، حسب موقع «ديل روم» خلال العام 2022.

- القطاع المصرفي
وحول مدى قبول القطاع المصرفي في الشرق الأوسط والعالم العربي للمصرفية المفتوحة، وما معدل نمو هذا النوع من المصرفية في القطاع المصرفي في المنطقة؟ وما التقديرات والتوقعات فيما يتعلق بالمرحلة التالية؟ يقول المؤيد: «تدرك المصارف في المنطقة الفوائد الناجمة عن المصرفية المفتوحة، فهي تعزز من دورهم الأساسي، كما تمكّنهم من التنافس في القطاع المصرفي كما نعرفه اليوم، وهم ينشطون بالفعل في تحسين عروضهم الرقمية مع التركيز على جعل هذه العروض متمحورة حول رغبة العميل».
ويستطرد: «إن محاولة تحديد معدل واضح للنمو ليست دائماً بالأمر السهل، لأن المصرفية المفتوحة تضم في نطاقها عمليات تطوير كثيرة تشمل التكنولوجيا المالية، والخدمات المالية التقليدية، وقطاعات أخرى مثل قطاع الاتصالات»، مضيفاً: «لكن يمكن تقدير معدل نمو المصرفية المفتوحة عبر النظر إلى قطاع التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط حيث نما حجمه بثلاثة أضعاف خلال عام 2022، ليبلغ 1.68 مليار دولار مقارنةً بالعام الماضي... كما بلغ حجم الاستثمار برأس المال المغامر في التكنولوجيا المالية نحو 819 مليون دولار خلال الفترة ذاتها... من دون شك، نمت منطقة (مينا) وتطورت لتصبح مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية خلال الأعوام الأخيرة». وبيَّن أن حالات الاستخدام التي طَغَت على قطاع التكنولوجيا المالية هذا العام –والتي من المتوقع أن تزداد في عام 2023– شملت عمليات السداد الرقمي، والسداد المباشر العابر للحدود، وخدمات «ادخر الآن وادفع لاحقاً»، و«اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، وخدمات بيانات الحساب، وبدء الدفع، و«اعرف عميلك»، و«محافظ العملات المشفرة»، وأدوات المصرفية الشخصية.

- المنافسة الخليجية
قد تكون منطقة دول الخليج تباطأت في تبني المصرفية المفتوحة مقارنةً ببعض الدول الغربية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، كما يشير المؤيد، لكن النظام البيئي للتكنولوجيا المالية في منطقة «مينا» يتطور بسرعة، ومن المحتمل أن يتقدم على مناطق أخرى. تعد المصرفية المفتوحة ظاهرة حديثة نسبياً على مستوى العالم، لكن الميزة التي تصب في صالح دول المنطقة هي أنه يمكننا التعلم من تجارب من سبقنا إن كانت أخطاءً أم إنجازات، مما سيساعدنا على اللحاق سريعاً بهم وحتى تخطيهم.
وأضاف المؤيد: «هناك اهتمام كبير بالمصرفية المفتوحة في منطقتنا، حيث تدفع الرؤية الاقتصادية قدماً بإعداد النماذج التنظيمية الهادفة إلى التشجيع على الابتكار وتيسيره، وتعد البحرين ودولة الإمارات والسعودية الدول البارزة في منطقة (مينا) في هذا المجال، وذلك بفضل الجهات التنظيمية التي تتميز بالنظرة المستقبلية، والتي تحرص على إعداد الخطط وتنفيذها، وتحرز أيضاً مصر والأردن وتونس تقدماً على هذا الصعيد، وهناك ثقة متزايدة من الفاعلين في القطاع بأن المنطقة ستكتسب سمعة جيدة كمركز لتطوير واستخدام التكنولوجيا المالية».

- المنتجات الشخصية
من أبرز العوامل التي تحث على التوجه نحو المصرفية المفتوحة، الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات الشخصية، حسب المؤيد. وهو نمط من الخدمات أصبح المستهلكون يتوقعونه من خلال تجربتهم مع خدمات البث التدفقي لمقاطع الأحداث الرياضية والترفيهية والتي تتم عن طريق الاشتراك بتلك الخدمات –أي بمعنى آخر، هي خدمات مدعومة بالخوارزميات التي توصي بمنتجات تتماشى مع تفضيلات المستهلك واحتياجاته، ما يساعده في خياراته وفي ذات الوقت يزيد من أنشطة أعمال الشركة المعنية، ولا شك أن تطوير خدمات مالية مثل «باي بال» هي تجربة تثقيفية حول الإمكانيات الكامنة في مثل تلك التطبيقات. إن فئة الشباب في منطقة «مينا» التي تألف مختلف أنواع التطبيقات كبيرة كنسبة وكماً، وسيكون لهؤلاء الشباب دور محفز على تبني المصرفية المفتوحة بشكل واسع.
ومع وجود 53 مصرفاً مسجلاً في منطقة دول الخليج تقوم بخدمة 45 مليون شخص في بيئة بلغت نسبة انتشار الإنترنت فيها 98%، أصبح المشهد جاهزاً لتطوير حلول قائمة على التكنولوجيا المالية، ما يجعل قطاع المصرفية المفتوحة فرصة مغرية للعمل.

- المصرفية السعودية
ويضيف المؤيد: «تتصف المصرفية المفتوحة في السعودية هذا العام بالتقدم السريع على صعيدي نظامها البيئي والابتكار التنظيمي، فمن خلال متابعته لتجربة بريطانيا في المصرفية المفتوحة واستخلاصه الدروس منها، قام البنك المركزي السعودي (ساما) باتخاذ خطوات جريئة خلال الشهور الماضية، بدءاً بسن تشريعات تنظيمية مسهبة وشاملة، وتوجيه خدماته المالية نحو الابتكار، ومن المتوقع أن يتم قريباً إنشاء جهاز لمنح التراخيص لخدمات معلومات الحساب (AIS) وبدء الدفع (PIS)».
ويستطرد: «تتمثل إحدى المميزات الرئيسية في بيئة التجريبية التنظيمية لـ(ساما) في أنه مفتوح لمقدمي طلبات التكنولوجيا المالية على الصعيدين المحلي والدولي من خلال نهج (المفتوح دائماً) بدلاً من النهج القائم على المجموعة»، مضيفاً أن ذلك «يتيح مزيداً من المرونة لمن يتقدمون لتجربة حلولهم، للتقديم عندما يكونون مستعدين... كما قام البنك المركزي السعودي بتصميم إطار عمل ليتم تنفيذه ضمن مخطط (رؤية السعودية 2030)... ومع إطلاق مبادرة (فنتك السعودية)، تم إنشاء منصة قوية هدفها دعم مجتمع رواد أعمال تكنولوجيا المال في المملكة، وزاد عدد الشركات الناشئة العاملة في التكنولوجيا المالية في السعودية بنسبة 37% ليبلغ عددها 81 شركة في عام 2021. بوابة (ترابط) معنية جداً بسوق المملكة، وهي تساعد الفاعلين في الخدمات المالية فيها كمزود للبنية التحتية للمصرفية المفتوحة، ومن أولوياتنا دعم السياسات الاقتصادية في المملكة، لما فيها من فائدة للمستهلك السعودي، وللتجار، وللمصارف، ولشركات التكنولوجيا المالية. في وقت سابق هذا العام، أعلنّا عن شراكات رئيسية مع بنوك سعودية ونواصل التطلع إلى العمل بشكل وثيق مع البنوك والشركات التكنولوجيا المالية لتمكين النظام البيئي».
لقد أعلنت المملكة عن عزمها على استبدال الدفع الإلكتروني بالنقدي بنسبة 70% لمجمل التعاملات المالية بحلول عام 2030 وهذا ما يمكن لتطبيقات المصرفية المفتوحة المساهمة بتحقيقه من خلال تمكينها الدفع الفوري والمباشر بين بنك وبنك آخر، مزيلةً بذلك أي أوجه قصور قد تطرأ خلال إنجاز عملية الدفع. وكشف البنك المركزي السعودي مؤخراً عن أن عدد عمليات الدفع الإلكتروني قد تخطى لأول مرة في السعودية عدد عمليات الدفع النقدي، ما يشهد على التقدم السريع الذي تحققه السعودية في توجهها نحو الرقمنة المالية.

- العمل في الخليج
يزيد المؤيد: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية في منطقة (مينا)، كما أننا متفائلون جداً بمسار تنمية القطاع من المنظور التنظيمي، فإن عدد الشركات الناشئة، والتمويل المتوفر، ووضوح المسار التنظيمي، جميعها قد تحسنت بشكل سريع، ومع قيام كل من البحرين ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وعمان ومصر –وحالياً البنك المركزي في الكويت– بسن تشريعات تنظيمية مستقبلية النظرة، فضلاً عن توفيرهم حوافز لتطوير وتنفيذ التقنيات الممكّنة، مثل واجهات برمجة التطبيقات، أصبح دور دول الخليج في المساهمة بثورة المصرفية المفتوحة واضحاً».
ويضيف: «إن المراقبين الذين يقللون من شأن سرعة نمو قطاع التكنولوجيا المالية الذي تقوده الجهات التنظيمية في الخليج، والميزات الديموغرافية للمنطقة، وثقافة ريادة الأعمال، والبيئة الداعمة للأعمال، سيتخلفون عن أولئك القادرين على إدراك القوة المتنامية للتكنولوجيا المالية في المنطقة، فضلاً عن أن جودة أطر عمل المصرفية المفتوحة، والتي تحظى بميزة المتحرك الثاني، والتي يتم تطويرها عبر الاستفادة من تجارب رائدي هذا القطاع، ستكون أيضاً عاملاً مهماً».

- حماية البيانات
وعن سؤال حول ما حجم التحدي الذي تواجهه المصرفية المفتوحة على صعيد حماية البيانات المصرفية في الوقت الذي تعصف فيه الهجمات السيبرانية وبرامج الاحتيال المتقدمة بالقطاع المالي؟ يقول المؤيد: «قد يتبادر لذهن البعض أن تسمية (المصرفية المفتوحة) لها دلالة عكس ما هو مقصود بها، لكنها في الحقيقة توفر للمستهلك مستوى أعلى من الأمن والأمان ضد الاحتيال، ذلك لأن المصرفية المفتوحة تستخدم نظام حماية يتطلب موافقة المستخدم على مشاركة البيانات، ويحصر المشاركة فقط مع جهات نظامية معتمدة، كما يتطلب الامتثال لقوانين حماية بيانات المستهلك، والتي يتم تحديثها وتقويتها باستمرار».
وزاد: «أما فيما يتعلق بالسداد عن طريق المصرفية المفتوحة، فالجهات الوسيطة تتم إزالتها من عملية الدفع (حيث يكون التعرض لمخاطر عمليات الاحتيال في أعلى مستوياته)، كما تزيل المصرفية المفتوحة مخاطر سرقة بيانات بطاقات الائتمان أو الخصم عند إدخال البيانات، وتجدر الإشارة إلى أن الحد من مخاطر عمليات الاحتيال هي ميزة متضمنة في بنية المصرفية المفتوحة بحكم تكاملها السلس مع شركات التكنولوجيا المالية والمصارف».
وحسب المؤيد، «لحُسن الحظ أن رواد تكنولوجيا المصرفية المفتوحة، خصوصاً في بريطانيا والولايات المتحدة، كانوا قد قطعوا شوطاً وهم يختبرون تقنيات مختلفة عن طريق التجربة والخطأ للتوصل إلى الحلول المطلوبة، وبالنتيجة تم قبول ما تُعرف اليوم بواجهات برمجة التطبيقات على أنها أفضل الحلول وأكثرها فاعلية خصوصاً على مستوى الجودة والأمان، والفاعلية ليس لها إلّا أن تزداد مع اعتماد الواجهات على نطاق واسع كمعايير في الصناعة».
ويضيف: «في الحقيقة فإن أي منصة رقمية هي عُرضة للهجمات السيبرانية، لذا فمن الضروري ضمان اعتماد أفضل معايير الأمن والأمان لربط أي منصة تلعب دور بوابة لتبادل البيانات، ولطالما كان تركيزنا في بوابة (ترابط)، ولا يزال، ينصبّ على هذا الجانب من منتجنا، ولهذا نستخدم أكثر تقنيات واجهات برمجة التطبيقات تقدماً في المنطقة لضمان مستوى الأمان الذي يتوقعه عملاؤنا».

- أول ترخيص
وقال: «شكّلت شراكتنا التي تم الإعلان عنها مؤخراً مع مختبر التمويل المفتوح التابع لمركز دبي المالي العالمي، خطوة مهمة في مسار اختباراتنا لحلول المصرفية المفتوحة، ومن جهة أخرى أكد لنا حصولنا على أول ترخيص يُمنح في دولة الإمارات لمنصة نظامية لتزويد خدمات المصرفية المفتوحة، مدى اهتمام المصارف بالتعاون في مجال تطوير التكنولوجيا المالية... لا شك أن المقاربة التي تقوم على مفهوم (البيانات المفتوحة) لن تقف عند حدود المصرفية والتعاملات وعمليات الدفع، بل ستنمو بذاتها نحو (التمويل المفتوح)، ما سيجعلها تطوِّر حلول تكنولوجيا مالية لأغراض معاشات التقاعد، والرهون، والقروض، والتأمين، والاستثمار، وقد أصبحت بالفعل أوائل مثل هذه الحلول العابرة للقطاعات قيد التطوير من خلال مشاريع التعاون القائمة حالياً لاستكشاف فاعليتها في قطاع الاتصالات، والخدمات العامة، والنقل، والصحة».
ولفت إلى أنه بات بالإمكان –من خلال التعاون بين المصارف وشركات التكنولوجيا المالية– تطوير حالات استخدام جديدة تخدم العميل، فضلاً عن توفير خدمات مفيدة لكل الأطراف، فمقومات الابتكار والسهولة والمرونة التي تقوم عليها التكنولوجيا المالية تتكامل مع متطلبات التنمية لدى المصارف، مما يؤدي إلى خلق موارد دخل موثوقة لشركات التكنولوجيا المالية من جهة، ويؤكد امتلاك القطاع المصرفي حلولاً مبتكرة تضعه في صدارة السوق من جهة أخرى.

- بوابة «ترابط»
هل يمكنك أن تصف لنا ما وظيفة بوابة «ترابط» كمنصة للمصرفية المفتوحة؟ يجيب المؤيد: «إن صناعة الخدمات المالية في الشرق الأوسط قد بدأت لتوّها بتطبيق الكثير من الخدمات الشخصية التي أصبحت متاحة بفضل التكنولوجيا والتشريعات التنظيمية الجديدة. تم إطلاق بوابة (ترابط) في عام 2017 بهدف سد الثغرة في البنية التحتية لكي تسمح بتطوير منتجات وخدمات مالية مبتكرة، فالمؤسسات المالية التقليدية لا تزال تقدم منتجات وخدمات بمفهوم (قياس واحد للجميع)، في زمن تتوفر فيه بيانات لا تُحصى يمكن استغلالها لتحسين تجربة العميل والارتقاء بها».
وزاد: «المصرفية المفتوحة تعيد القدرة على التحكم بشكل كبير في الخدمات المالية إلى المستهلك وهي في صلب مفهوم المصرفية المفتوحة، فهي من خلال استقصائها لمؤشرات محددة في بيانات المستخدم تجري عملية تحويلية للخدمات المالية التقليدية بشكل يجعلها توفر له عروضاً مالية شخصية، ما يزيد من مستوى الوعي المالي للمستخدم وعافيته المالية.
نحن نزوّد المصارف وشركات التكنولوجيا المالية والتجار بالبنية التحتية الخاصة بالبيانات والدفع، مما يتيح لهم بناء الجيل القادم من المنتجات والتجارب المالية، وتقوم منصتنا بتوفير الرابط الذي يسمح بتدفق البيانات وإنجاز عمليات الدفع بين هذه الجهات الثلاثة».
وقال: «نعمل معهم كشركاء، فنحن نبني مجتمعاً أو نظاماً بيئياً، حيث يتمكن الجميع فيه من الاستفادة: المصارف، وشركات التكنولوجيا المالية، والتجار، والمستهلكين... نجعل الأمر يسيراً على المصارف أن يشاركوا ويكشفوا عن بياناتهم لإنجاح سير العمليات من دون المسّ بالتشريعات التنظيمية، كما نعمل على تمكين شركات التكنولوجيا المالية والتجار من إنشاء الحلول القابلة للتوسع من جانبهم، وذلك من خلال منحهم النفاذ إلى قاعدة بيانات واسعة على نطاق المنطقة ومسارات الدفع، ويتم هذا بإجراء عملية دمج بسيطة واحدة مع واجهة برمجة التطبيقات».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».